١ - مريض السكري الشبابي (المريض الذي يصاب بمرض السكري دون الثلاثين عاما من العمر)
٢ - مريض السكري الذي يحقن بكمية كبيرة من الأنسولين (أكثر من ٤٠ وحدة دولية يوميًا)، أو الذين يتعاطون الأنسولين مرتين يوميًّا.
٣ - المريض المصاب بالسكري غير المستقر.
٤ - المريضة الحامل المصابة بالسكري.
٥ - المريض المسن المصاب بالسكري لسنين طويلة، وفي الوقت نفسه يعاني من مضاعفات مرض السكر المتقدمة.
٦ - المريض الذي أصيب بحماض ارتفاع السكر قبل شهر رمضان بأيام، أو في بدايته.
وينبغي التأكيد على الحقائق التالية:
١ - يجب على المريض الذي يصاب بنوبات نقص السكر، أو الارتفاع الشديد في سكر الدم أن يقطع صيامه فورًا؛ لأنه يضطر إلى علاج فوري.
[ ١٢٨ ]
٢ - ينبغي تقسيم الوجبات إلى ثلاثة أجزاء متساوية، الأولى عند الإفطار، والثانية بعد صلاة التراويح، والثالثة عند السحور.
٣ - يفضل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان.
٤ - الحذر من الإفراط في الطعام، وخاصة الحلويات، أو السوائل المحلاة.
وبصفة عامة فإن السماح بالصيام، أو عدمه إضافة إلى تنظيم الدواء وأوقات تناولها يعود إلى الطبيب المعالج دون غيره (^١).
والذي يهم الفقيه في تكوين النظر الفقهي ما يلي:
أولا: النظر العام.
١ - أن يكون المريض متضررا من الصوم بخبر طبي موثوق من طبيب عدل فهذا له الإفطار وعليه القضاء؛ لأنه مريض فيدخل تحت عموم الآية.
٢ - من كان مرضه يوجب عليه أن يتناول الحبوب في النهار ويتضرر بتركها فهذا حكمه كالذي سبقه أما إن كان لا يتضرر بتأخيرها إلى الليل بإفادة من طبيب مختص عدل فواجب عليه الصيام لزوال الرخصة، إلا أن الوضع يختلف في حال تضرر بترك علاجه بالحبوب نهارا؛ لأن تناولها عن طريق الفم يفسد الصيام فهذا هو الفرق بين مريض السكر وغيره.
٣ - إن كان علاجه بالإبر فهي لا تفسد صومه ويجوز له أن يستعملها ولو نهارًا إن كان مرضه يسمح له بالصوم ويسمح له طبيبه باستعمالها نهار الصوم.
_________________
(١) من بحث الدكتور حسان المقدم للجمع الفقهي أنظر "مجلة مجمع الفقه الإسلامي (١٠/ ٧٦٨). د حسان رئيس قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد استشاري أمراض القلب عضو الكليات الملكية للأطباء الداخليين في بريطانيا عضو الكليات الملكية للأطباء الداخليين في أيرلندا.
[ ١٢٩ ]
ثانيا: النظر حسب التفصيل الطبي
أما إن أردنا التفصيل بحسب الحالات التي عينها الأطباء حسب ما تقدم فنقول: إن الصوم متعلق بالاستطاعة وتبين من قرار الأطباء أن مرضى السكر من النوع الكهلي بنوعيه يستطيعون الصيام بلا ضرر عليهم فيلزمهم الصوم.
فإن قيل فلماذا لا يقال بجواز إفطارهم فأقول علق الله الرخصة بالمرض، وهي راجعة إلى العرف الطبي والعرف الشائع فيمن سمي مريضا كان له الإفطار ويقضي.
لكن مريض السكر الكهلي هل يسمى مريضًا ممن يحق له الرخصة الجواب لا يجوز له ذلك؛ لأن مرض السكر كما أفاد الأطباء من هذه الدرجة هو خلل في عمل الأنسولين في الجسم وهذا يعالج بالحمية، أو الحمية مع الحبوب الخافضة وبهذه الإجراءات يكون في حكم الصحيح. فيجب عليه الصيام والالتزام بتوجيه الطبيب.
وأما من النوع الثاني فهو مرض ظاهر يترتب على الصوم في هذه الحالة ضرر بالجسم، فعليه الفطر بل قد يجب في بعض الحالات.
وعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لأنه عاجز عن الصوم والقضاء.