ويمكن أن ندمج بعض الأقسام، أو نفصل بعضها إن اقتضى الأمر.
[ ١٢ ]
ونحن نعمل في هذه الموسوعة منذ زمن، مع الشغل الوظيفي، وعدم التفرغ لمثل هذا العمل سوى في العطل السنوي.
ولولا عون الله وتوفيقه ما صنعنا شيئًا، وأسأل من الله أن يمن عليَّ بتمام هذا المشروع، ويقر عيني برؤيته، وينفع به الإسلام، ويجري علي أجره بلا انقطاع في الدنيا والآخرة.
وأسأل الله أن يخلص لنا العمل والنية إنه اللطيف الرحمن الرحيم، وأن يتجاوز عن الخطأ والزلل ويغفر الذنوب إنه كان غفارًا.
[ ١٣ ]
﷽
فقه الصيام
المقاصد، التأصيل الكلي والجزئي، الدلالة والتفريع، البناء الفقهي المتقدم والمعاصر.
الصيام فرض وركن من أركان الإسلام، دل عليه الكتاب والسنة، وأجمع على ذلك أهل الإسلام.
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة (١٧٨)].
ومن السنة ما رويناه في صحيح البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان: عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان﴾ (^١).
وأحكامه مبينة بنصوص القرآن والسنة، وما هو راجع إليهما من إجماع، وعلل، ومقاصد، وقواعد، وله أحكام مستجدة معاصرة تؤخذ من تلك الأصول.
وسنبين كيفية استنباط ذلك كله، ومأخذ مسائل العصر من هذه المعالم الدليلية من دلالة ومعنى ومقاصد.
ونكشف مناهج الفقهاء في التعامل مع النصوص، ومعانيها، وأبعادها؛
_________________
(١) صحيح البخاري (١/ ١٢ ت البغا).
[ ١٥ ]
ليكون دربة للناظر وتنمية لمهارات الاستنباط وتكوينًا للملكة الفقهية الاجتهادية.
وعلى هذا فالكلام على الصيام سينتظم في فصول:
• الفصل الأول: مقاصد الصيام وتأصيله الكلي وكيفية بناء أحكامه.
• الفصل الثاني: في الشروط والأركان وما يتعلق بها من الأصول والتفريع المتقدم والمعاصر.
• الفصل الثالث: في المبطلات وتأصيلها وبيان منهجية المذاهب في استنباطها وتقسيمها إلى ثلاث مراتب دلالية.
• الفصل الرابع: المفطرات المعاصرة من الصورة إلى الحكم.
• الفصل الخامس: زكاة الفطر ومستجداتها.
• الفصل السادس: في أحكام متعلقة بشهر رمضان وما يتعلق بها من المسائل المعاصرة (زكاة الفطر - القيام والتراويح - الاعتكاف - ليلة القدر_ وغير ذلك).
[ ١٦ ]
الفصل الأول