ما يتعلق بالمفطرات المعاصرة عقدنا لها فصلًا مفصلًا مؤصلًا وليس هو غرضنا هنا.
إنما غرضنا ما بينه الأطباء من الأمراض المعاصرة التي عمت بها البلوى وتأثير ذلك المرض في الإفطار؛ لأن الأمراض المعاصرة توسعت حتى شملت ما يتعايش معه المريض جبلة فلا يسمى كل مرض معاصر مرضا شرعيًا يبيح الفطر للصائم.
فالمرض المقصود هو ما عرف في الوضع والعرف الجاري على
[ ١٣٠ ]
العادات، أو ما أدى إلى ضرر أما الاصطلاح الطبي فهو واسع جدا، فتسمي السمنة مرضا ولا يجوز له الفطر.
وأمراض القلب أنواع وأمراض الكلى والجهاز الهضمي والتنفسي والصرع وأمراض الأذن والعين وأمراض اللثة والأسنان وغير ذلك. ومنها ما يجوز فيها الفطر ومنها ما يجب ومنها ما لا يجوز.
فكل هذه درجات والقول الفصل فيها للطبيب المسلم العدل المختص.
فيجب على المسلم مراجعة الطبيب في ذلك فإن بين له أنه يضرر من الصوم أفطر وعليه القضاء بعد تجاوز مرحلة الضرر.
أما أن يفطر كل مريض لما يسمى مرضًا اصطلاحيًا في الطب فلا يجوز ذلك. (^١)