قانون الأسئلة الخمسة التأصيلية الذي عرفناه بالتتبع قانون ضابط للنظر الفقهي، فسؤال الماهية أول سؤال وثانيها الدلالة وثالثها الثبوت ورابعها المعارضة وخامسها الحكم.
وفي سؤال التصور واجب أن يرجع لتحقيق تصوره إلى واقع المسألة كما هي ولا يكون ذلك في مسألتنا إلا بسؤال أهل الخبرة وهم الأطباء العدول المسلمون؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]، وكونه عدلًا يدل له قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، فأوجب التبين في الفاسق فعلمنا أن خبره مردود، والتبين يكون من عدل فسقط خبر الفاسق رأسًا.
لذلك يجب على الفقيه الرجوع إلى أهل الطب في معرفة المرض على وجه كاف لبناء الفتوى والحكم الشرعي ولا يجوز للفقيه أن يفتي في مسائل الأمراض التي قد يترتب عليها ضرر على المريض إلا بخبر الطبيب الثقة الخبير في علمه.
وقد تبين من كلام الأطباء أن مرض السكر له تفصيل كالتالي:
يقسم مرضى السكر إلى فئتين، فئة تستطيع الصوم وأخرى تمنع منه.