هذه المسألة تنزل في عصرنا كثيرًا حيث يسافر المرء بالطيران ووسائل النقل الحديثة من بلد إلى بلد آخر ويمكن أن يختلف البلدان في الرؤية والعيد.
فهل يتغير حكمه أم لا؟
أصول هذه النازلة هي النصوص المتواترة التي قدمناها عن أكثر من ثلاثة عشر صحابيًا وهو قوله ﷺ ﴿صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته﴾.
فهذا كان في بلد صحت الشهادة الشرعية بالرؤية فالصيام فرض عليه وعلى من سمع بذلك.
فإن وصل إلى أهل ذلك البلد الذي لم يروه، فإنه لا يزمه حكمهم؛ لأن المثبت مقدم على النافي؛ ولأن النصوص عامة في الرؤية فإن ثبتت لزمت الجميع وكان على أهل هذا البلد الصوم.
ولا يصح التعلق باختلاف المطالع في عصرنا؛ لأنه لم يثبت في ذلك نص عن الشرع بل هو اجتهاد تنزيلي عن ابن عباس ﵁ في حديث كريب ووافقه الشافعية كما تقدم.
[ ١١٠ ]
وكان هذا الاجتهاد في زمن لا يمكن بلوغ الخبر إلى بلد آخر إلا بعد فوات يوم أو أيام، فوجب لكل بلد رؤيتهم.
لأن الشرع لا يكلف إلا بالوسع، وهذا وسعهم، أما في عصرنا فوسعنا معرفة خبر الرؤية في كل الأرض لحظة بلحظة ليلة الرؤية فلا يسع أهل الإسلام إلا العمل بالرؤية.
ولو كان المسلمون اليوم دولة واحدة لكانت الرؤية واحدة، فما هو الذي اختلف سوى تفرق الدول، واعتماد كل بلد رؤيتها وتحريها؛ ودافعه الأول إثبات الاستقلالية قبل إثبات الهلالية، فهو تالٍ لذلك.
وعكس هذه المسألة لو سافر من بلده إلى بلد الرؤية لزمه العمل برؤيتهم لا لأنه صار منهم بل؛ لأن الرؤية عامة لأهل الإسلام.
ولو أن هذا الشخص في بلد لم يروا الهلال عشية التاسع والعشرين من رمضان فسافر بالطائرة إلى بلد ووصل إليهم وهم في عيد فإن كان عيدهم لأنهم رأوا الهلال لزمه تلك الرؤية.
وإن كان عيدهم لأنهم قد أتموا العدة فهذا يحتمل أنهم رأوا الهلال أول الشهر، وأن بلد ذلك الرجل لم يره أول الشهر لغيم ونحوه فيكون قد صام تسعة وعشرين، فعليه أن يعيد معهم وأن يقضي يومًا؛ لأن الرؤية كانت لازمة له ولكل بلد.
وإن كان في بلده عيد فسافر ليلة العيد إلى بلد لم يروا الهلال فإنه لا يصوم معهم؛ لأن أهل ذلك البلد كان عليهم العمل بعموم الرؤية.
الفتوى لهذا الشخص على قول من يرى تعدد الرؤية في زمننا.
فإن كان عاملًا بمذهب من يرى تعدد الرؤية لكل بلد فإن الفتوى تختلف، على هذا الوجه فلهم قولان: فمنهم من قال له حكم بلده التي انتقل منها؛ لأنه التزم حكمها.
ومنهم من قال له حكم البلد التي انتقل إليها؛ لأنه أصبح منهم في الرؤية.
[ ١١١ ]
والقولان في مذهب الشافعي، والأصح الثاني ووافقهم من الحنابلة ابن تيمية على اختلاف في بعض الأمور.
وعلى هذا الوجه الأخير صور:
١ - فإن وصل إليهم أول الشهر وقد رأوه ولم يكن رؤي ببلده لزمه الصوم معهم.
٢ - وإن كان في آخر الشهر فوصل إليهم ولم يروه لزمه متابعتهم ولم يعمل برؤية بلده التي سافر منها.
٣ - وإن وصل في يوم العيد وكان العيد برؤية الهلال لزمه أن يعيد معهم ولو كان صومه ناقصًا لصومه مع بلده الآخر المتأخر يومًا. وعليه القضاء.
وهذا الذي ذكرناه هو الأصح عن الشافعية أعني موافقه البلد التي سافر إليها على كل حال.
ومقابل الأصح يعمل بالبلد التي سافر منها.
وهو ما استظهره الرافعي نقلًا عن القفال والغزالي وصاحب البيان نقلًا عن المسعودي.
وهو المنصوص عليه في المنهاج. وقد اختار هذا القول من الحنابلة ابن تيمية خلافًا لمذهبه (^١).
قال الرافعي: أظهرهما وبه قال القفال وهو المذكور في الكتاب أنه
_________________
(١) فرأى أنه يوافق البلد المنتقل إليه إن كان بعيدا مسافة قصر إلا في صورة واحدة وهو إن كانت موافقته لهم تؤدي إلى صومه ثمانية وعشرين يوما فهذا يجب عليه عنده ألا يفطر معهم وقد تعقبه ابن مفلح بعد نقل قوله، الفروع وتصحيح الفروع (٤/ ٤١٦). قائلا: كذا قال. وما ذكره على المذهب واضح، وعلى اختياره فيه نظر، لأنه في الأولى اعتبر حكم البلد المنتقل إليه، لأنه صار من جملتهم، وفي الثانية اعتبر حكم المنتقل منه، لأنه التزم حكمه. وانظر الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (٣/ ٢٧٣ ت الفقي).
[ ١١٢ ]
يصوم معهم؛ لأنه بالانتقال إلى بلدتهم أخذ حكمهم وصار من جملتهم. وقد روى أن ابن عباس ﵄ "أمر كريبًا بان يقتدى باهل المدينة " (والثانى) أنه يفطر؛ لأنه التزم حكم البلدة الأولى فيستمر عليه وشبه ذلك بمن أكرى دابة يجب الكراء بنقد البلد المنتقل عنه واوهم في التهذيب ترجيح هذا الوجه (^١).
قلت فأنت ترى أن الخلاف في الصورة في مذهب الشافعي بعد العلم أن الأصح هو أن لكل بلد رؤيتهم، وأن الأصح أنه يلزم البلد الذي انتقل إليه، والأقوال في المذهب مبنية على أصلين:
الأول: يعمل بتعميم الرؤية
ولا إشكال على القول بالتعميم أن على الرجل موافقة الرؤية حيث كانت ببلده أم بالبلد التي وصل إليه وعلى أهل البلد إن صحت عندهم شهادته العمل بها.
الثاني: يعمل باختصاص كل بلد برؤية
وعلى هذا القول وهو المعتمد في المذهب حصل إشكال في حل هذه النازلة فهذا الشخص هل يعمل برؤية البلد التي انتقل منها أم بالبلد التي انتقل إليها؟ فهل على الرجل أن يوافق البلد التي انتقل منها؛ لأنه لزم حكمها أم يعمل بالبلد التي انتقل إليها؟ والسبب الذي أدى إلى اختلاف التنزيل في المذهب على أصل أن لكل بلد رؤيتهم، أثر ونظر، أما الأثر فهي فتوى ابن عباس لكريب أن يعمل برؤية المدينة لا برؤية الشام التي جاء منها، وأما النظر فلأنه صار الآن من هذه البلد فتلزمه أحكامه.
وعارض ذلك قياس هو أن من اكترى دابة من بلد إلى بلد آخر لزمه النقد المتداول في البلد الذي سافر منها.
قلت هذا قياس مع الفارق؛ لأن العقد إنما انعقد ولزمه بشرطه على
_________________
(١) فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (٦/ ٢٧٧).
[ ١١٣ ]
عرف ذلك البلد بخلاف الصوم فلزم عليه بالرؤية في البلد التي هو فيها فإن انتقل إلى آخر لزمه حكم الرؤية فيه؛ لذلك فالوجه المعتمد هو اللزوم.
ويفهم من تعليل فقهاء المذهب أن السبب في هذا الاختيار هو الموافقة لأهل الإسلام في ذلك البلد، ويمكن أن يستدل لهم بالحديث الصحيح عن أبي هريرة وعائشة مرفوعا: ﴿صومكم يوم يصوم الناس وفطركم يوم يفطرون﴾ وقد تقدم.
قال الرملي: (وإذا لم نوجب على أهل البلد الآخر) وهو البعيد (فصار إليه من بلد الرؤية) من صام به (فالأصح أنه يوافقهم) حتما (في الصوم آخرا) وإن كان قد أتم ثلاثين؛ لأنه بالانتقال إليهم صار منهم، وروي أن ابن عباس أمر كريبا بذلك، والثاني يفطر؛ لأنه لزمه حكم البلد الأول فيستمر عليه (ومن سافر من البلد الآخر) أي الذي لم ير فيه (إلى بلد الرؤية)، (عيد معهم) حتما لما مر سواء أصام ثمانية وعشرين بأن كان رمضان ناقصا عندهم أيضًا فوقع عيده معهم في التاسع والعشرين من صومه أم تسعة وعشرين بأن كان رمضان تاما عندهم (وقضى يومًا) إن صام ثمانية وعشرين إذ الشهر لا يكون كذلك، بخلاف ما لو صام تسعة وعشرين فلا قضاء عليه؛ إذ الشهر يكون كذلك.
(و) على الأصح (من أصبح معيدا فسارت سفينته) مثلًا (إلى بلدة بعيدة أهلها صيام) (فالأصح أنه يمسك بقية اليوم) حتما لما مر، والثاني لا يجب إمساكها لعدم ورود أثر فيه، وتجزئة اليوم الواحد بإمساك بعضه دون بعض بعيد، ورد الرافعي الاستبعاد بيوم الشك إذا ثبت الهلال في أثنائه فإنه يجب إمساك باقيه دون أوله ونازع فيه السبكي، وتتصور المسألة بأن يكون ذلك يوم الثلاثين من صوم البلدين لكن المنتقل إليهم لم يروه، وبأن يكون التاسع والعشرين من صومهم لتأخر ابتدائه بيوم" (^١).
_________________
(١) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٣/ ١٥٦).
[ ١١٤ ]
ورأى فقهاء المذهب اختصاص هذه المتابعة بالصوم (^١).
_________________
(١) البيان في مذهب الإمام الشافعي (٣/ ٤٨٠). فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (٦/ ٢٧٦). قال الرافعي: "لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر الي بلد بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الاول (فان قلنا) لكل بلدة حكمها فهل يلزمه أن يصوم معهم أم يفطر فيه وجهان أظهرهما وبه قال القفال وهو المذكور في الكتاب أنه يصوم معهم لانه بالانتقال إلى بلدتهم أخذ حكمهم وصار من جملتهم وقد روى أن ابن عباس ﵄ "أمر كريبابان يقتدى بأهل= =المدينة" (والثانى) أنه يفطر لأنه التزم حكم البلدة الاولى فيستمر عليه وشبه ذلك بمن أكرى دابة يجب الكراء بنقد البلد المنتقل عنه واوهم في التهذيب ترجيح هذا الوجه وإن عممنا الحكم سائر البلاد فعلي أهل البلدة المنتقل إليها موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها إما بقوله لعدالته أو بطريق آخر وعليهم قضاء اليوم الاول ولك ان تقول قياسا علي هذا لو سافر من البلدة التى رؤى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التى رؤى فيها الهلال ليلة السبت ورؤى هلال شوال ليلة السبت فعليهم التعييد معه وان لم يصوموا إلا ثمانية لو نعمم الحكم أو قلنا له حكم البلد المنتقل عنه فليس له ان يفطر (الثاني) لو رؤى الهلال في بلد فاصبح الشخص معيدا وسارت به السفينة وانتهى الي بلدة علي حد البعد فصادف أهلها صائمين فعن الشيخ أبي محمد انه يلزمه إمساك بقية اليوم إذا قلنا ان لكل بلدة حكمها. واستعبده الامام من حيث انه لم يرد فيه اثر ويجزئه اليوم الواحد وايجاب إمساك بعضه بعيد وتابعه صاحب الكتاب فقال ويبعد ايجابه الي آخره وللشيخ ان يقول لم لا يجوز ان يجب إمساك بعض اليوم الا ترى أن من اصبح يوم الثلاثين من شعبان مفطرا ثم قامت البينة علي رؤية الهلال يجب عليه إمساك بقية النهار (وقوله) الاولي إمساك بقية النهار انما حسن منه لأنه نفى الوجوب اما من يوجبه فلا يقول للمحتوم انه اولى فيجوز ان يعلم بالواو لقوله (واعلم) ان هذه المسألة يمكن تصويرها علي وجهين (أحدهما) ان يكون ذلك اليوم الثلاثين من صوم اهل البلدتين لكن اهل البلدة المنتقل إليها لم يروا الهلال (والثانى) ان يكون اليوم التاسع والعشرين لاهل البلدة المنتقل إليها لتأخر ابتداء صومهم بيوم وإمساك بقية اليوم في الصورتين ان لم نعمم الحكم علي ما ذكرنا. وجواب الشيخ ابى محمد كما هو مبنى علي ان لكل بلدة حكمها فهو مبني ايضا على ان للمنتقل حكم المنتقل إليه وان عممنا الحكم فاهل البلد المنتقل إليه إذا كانوا يعرفون في أثناء اليوم انه يوم عيد فهو شبيه بما إذا شهد= =الشهود على رؤية الهلال يوم الثلاثين وقد سبق بيانه في صلاة العيد وان اتفق هذا السفر لعدلين وقد رأيا الهلال بنفسيهما وشهدا في البلدة المنتقل إليها فهذا عين الشهادة بروية الهلال في يوم الثلاثين في التصوير الاول (وأما) في التصوير الثاني فان عممنا الحكم جميع البلاد لم يبعد ان يكون الاصغاء الي كلامهما علي ذلك التفصيل أيضا فان قبلوا قضوا يوما وان لم نعمم الحكم لم يلتفت الي قولهما ولو كان الامر بالعكس فاصبح الرجل صائما وسارت به السفينة الي حيث عيدوا فان عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلدة المنتقل إليها افطر وإلا لم يفطر وإذا افطر قضي يوما ان لم يصم الا ثمانية وعشرين يوما وانظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين (٢/ ٣٤٩) والمجموع شرح المهذب (٦/ ٢٧٤).
[ ١١٥ ]
لذلك لو أن هذا الرجل الذي انتقل من بلد فيه عيد إلى آخر فيه صوم فعليه أن يوافق في الصوم البلد الذي انتقل إليه لا في بقية الأحكام المترتبة.
فطرأت هنا نازلتان لهذا الرجل وهما فيما لو كان حاجًا وأحرم برؤية بلده ولما وصل إلى ذلك البلد كانوا صيامًا فإحرامه صحيح؛ لأنه بدأه في شوال.
وكذلك لو جامع أهله في ذلك اليوم وهو صائم فلا كفارة عليه.
قال ابن حجر الهيتمي: "فيصح إحرامه به فيه، وإن انتقل بعده إلى بلد أخرى تخالف مطلع تلك ووجدهم صيامًا على الأوجه؛ لأن وجوب موافقته لهم في الصوم لا يقتضي بطلان حجه الذي انعقد لشدة تشبث الحج ولزومه بل قال في الخادم نقلًا عن غيره لا تلزمه الكفارة لو جامع في الثانية، وإن لزمه الإمساك. قال وقياسه أنه لا تجب فطرة من لزمته فطرته بغروب شمسه" (^١).
وقد أورد فقهاء المذهب إشكالات على هذه الصور؛ لأنه إن كان انتقل معيدًا مفطرًا فلا تلزمه الكفارة أصلًا وإن كان انتقل ووصل نهارًا ولم يبيت النية فلا كفارة أصلًا.
ولا تصح إلا في صورة من انتقل ليلة العيد إلى بلد آخر له رؤيته، لكن
_________________
(١) تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٤/ ٣٤).
[ ١١٦ ]
هذا مشكل في زمنهم لعدم إمكان ذلك. أما في زمننا فيمكن تصورها بسهولة لذلك حاول بن قاسم تصوير المسألة فقال: "تصوير المسألة بما إذا انتقل في الليلة التي رئي فيها هلال شوال في البلد الأول إلى البلد الثاني فوجدهم لم يروا الهلال وقد بيتوا النية فبيتها معهم فلو جامع في البلد الثاني فلا يبعد عدم وجوب الكفارة؛ لاحتمال كون هذا اليوم يوم عيد في حق المنتقل إليهم" (^١).
قلت هذه الإشكالات في هذه النازلة باقية:
صورتها: رجل أحرم ببلد فيه عيد ذاهبا الحج فركب الطائرة ووصل مكة وهم صيام لزمه موافقتهم في الصوم على المذهب ويلزم منه بطلان إحرامه؛ لأن في رمضان وتعليلهم أن الحج شديد اللزوم ليس بينًا؛ لأن كونه شديد اللزوم إنما يصح إن كان في وقته أما إن وصل إلى مكة وهم صيام فقد تبين أنه في غير زمنه فكيف يلزم.
وكيف لا تلزم الكفارة وهو مبيت نية الصوم في بلد صام أهله.
لأنه إما أن يكون هذا اليوم بالنسبة له من رمضان أم لا إن لم يكن فلا يلزمه شيء وإن كان استتبعت جميع الأحكام من كفارة جماع وعدم صحة إحرام وزكاة فطرة.
هذا ما يقتضيه النظر في اطراد العلل وأحكام الشرع. ومسألة الحج هذه في عصرنا قد تقع.
والذي أختاره في الفتوى صحة حجه؛ لأن المختار عندي هو القول بتعميم الرؤية وفاقا لمقابل الأصح في المذهب وللمذاهب الأخرى والجمهور.
لكن يحتاط لنسكه فيجعلها عمرة. ثم اطلعت بعد تقرير هذا على تفنيد
_________________
(١) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.
[ ١١٧ ]
الشبراملسي الشافعي في حاشيته على النهاية قائلًا: "وما ذكره في الكفارة قريب؛ لأنها تسقط بالشبهة، وفي الفطرة يتعين فرضه فيما إذا حدث المؤدى عنه في البلد الأول قبل غروب اليوم الثاني، وإلا فالوجه لزومها؛ لأن العبرة فيها بمحل المؤدي، وأما الإحرام فالذي يتجه عدم صحته؛ لأنه بعد أن انتقل إليها صار مثلهم في الصوم، فكذا الحج؛ لأنه لا فارق بينهما ولا ترد الكفارة لما علمت" (^١).