وقد رام العلماء ضبط المرض فجعله مالك على ما يعرفه الناس فقال: الأمر الذي سمع أن المريض إذا أصابه المرض يشق عليه الصيام معه، ويتعبه، ويبلغ منه، فإن له أن يفطر (^١).
وكلام العلماء من المذاهب الأربعة وعامة العلماء أنه المرض الذي يحصل فيه مشقة؛ لأن المرض رخص فيه لأجل دفع المشقات والحرج.
وهذه المشقة المرجع في معرفتها إلى المريض نفسه أو العرف الجاري أو خبر طبيب عدل.
فما كان لا يقدر معها على الصوم لإدائها للهلكة أو يقدر لكن بمشقة وتعب.
أو لا يكون تعب ولا مشقة في الصيام، لكن يغلب على ظنه أو يخبره طبيب عدل أن الصيام يضره إما بتأخر شفاء، أو بتجدد مرض، أو زيادته، أو تلف شيء، فهذه كلها مشقات تدخل تحت اللفظ في الآية، وعلى هذا مدار كلام الفقهاء في المذاهب الأربعة وغيرها (^٢).