في حياتنا المعاصرة برزت تحديات كبرى أمام المنظومة الفقهية والفكرية في التشريع الإسلامي، تشكلت بصور متعددة من خلال تساؤلات واستفهامات عن إمكانية الشريعة وواقعيتها ومدى مرونتها أمام الحوادث المستجدة في عصرنا.
وظهر من خلال ذلك تحديات تتمثل في التشكيك فيها، وصولا إلى محاولة هدم أصولها وثوابتها، وظهور موجات الإلحاد، ومنظومة الشهوات والشبهات.
والشريعة الإسلامية لا تتعامل مع ردود الأفعال كمنهجية بل كجزء من المنهجية فقط وفي أمور محددة.
لأن منهجيتها بنائية شاملة لكل شؤن الحياة فهي تبني الحياة بمنهج متكامل لا بمجرد ردود عن إثارات وشبهات هنا أو هناك.
ومن هنا انطلقت موسوعة معالم الاجتهاد في فقه العصر لتبني فقه حياة معاصرة من خلال الأصول الكبرى من كتاب وسنة وما عاد إليهما من إجماع وقياس قام على تعليل الشريعة ومقاصدها وقواعدها ومصالحها الكبرى.
وفي نفس الوقت تجيب عن تساؤلات الحياة المعاصرة وإشكالاتها وتتعامل مع التحديات الكبرى المعاصرة التي تواجه الفقه الإسلامي
[ ٧ ]
وتدرسها وتبين أحكامها بما يقدم للعالم رؤية الإسلام لأكبر قضايا العصر وأبرزها التي أشكلت على المجتمع العالمي والإنساني والعلمي والفكري.
كمجال الفقه الإنساني والحقوقي والمجتمعي وفقه المرأة والطفولة والأسرة، وفقه الشرائح الضعيفة وحقوق الإنسان وأسواق المال وتعقيداتها، والدولة والعلاقات الدولية والأممية سلمًا وحربًا.
وفقه الأركان الكبرى بدءا بالرسالة ومرتكزاتها وموقفها من قضيا الفكر والتكفير والتعايش والدعوة والإيمان.
والفقه المهني وحقوقه ومسائله ونظرة الإسلام إليه في مختلف حقول المهنة والعمل وغير ذلك.