(عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أن أروى خاصمته في بعض داره، فقال دعوها وإياها فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول" من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه في سبع أرضين يوم القيامة" (اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها) قال فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول أصابتني دعوة
_________________
(١) موطأ مالك ٢/ ٩٨١ (١٧٧٣) سنن البيهقي الكبرى ٢/ ٢٢٦ (٣٠٣٧) صححه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٢/ ٩٣، وقال الذهبي في المهذب ٢/ ٦٦٦ إسناده قوي، قال الألباني في إرواء الغليل ٦/ ٢٠٤: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة. قلت: ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٠٨ قال هو: المحدث الصدوق أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي الكوفي. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥١، كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ١٣٦ (٥٠٦٢) بإسناد رجاله ثقات، واللفظ له.
[ ٢٦٩ ]
سعيد بن زيد فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار فوقعت فيها فكانت قبرها). (^١)
وهذا الأثر ليس فيه حجة؛ إذ ليس فيه أنه رأى وجهها ولا أنها كانت كاشفة عن وجهها، وكل ما فيه أنه رآها تلتمس الجدر! وهذا لا يشترط معه أن تكون كاشفة عن وجهها ولا حتى عن عينيها لأنها عمياء لن تنتفع بكشف ذلك!! كما أنها قد تكون من الإماء، ولذلك لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الأثر على جواز النظر للمرأة ولا على جواز كشف الوجه.