عن عروة بن عبد الله بن قشير أنه دخل على فاطمة بنت علي بن أبي طالب (^١) قال "فرأيت في يديها مسكا غلاظا في كل يد اثنين اثنين قال ورأيت في يدها
_________________
(١) فاطمة بنت علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية، وهي فاطمة الصغرى. أمها أم ولد. كما في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٦١).
[ ٢٧٣ ]
خاتما". (^١) ولو أتم الشيخ الألباني هذا الأثر لتبين أن ليس فيه حجة: (قال فرأيت في يديها مسكا غلاظا في كل يد اثنين اثنين قال ورأيت في يدها خاتما وفي عنقها خيطا فيه خرز). فقوله (وفي عنقها خيطا فيه خرز ) يدل على أنها كانت حاسرة عن عنقها وهذا مما لم يقل بجواز كشفه للرجال الأجانب أحد من أهل العلم ولا الشيخ الألباني!
وهذا يكشف أن رؤية عروة لفاطمة ودخوله عليها كان لسببٍ من رق أو رضاع، لأن مما هو مجمع عليه أن موضع القلادة من العنق من الزينة الباطنة التي لا يجوز كشفها إلا لمن سمى الله تعالى في آية النور، وبذلك يبطل الاحتجاج بهذا الأثر على جواز كشف الوجه للرجال الأجانب.