أخرجه ابن جرير قال حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي قال حدثنا عمرو بن طلحة القناد عن مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن عتبة أبي معاذ البصرى عن عكرمة (عن عمران بن حصين قال كنت مع رسول الله - ﷺ - قاعدا إذ أقبلت فاطمة رحمها الله فوقفت بين يديه فنظرت إليها وقد ذهب الدم من وجهها وغلبت الصفرة من شدة الجوع قال فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فقال أدني يا فاطمة، فدنت ثم قال أدنى يا فاطمة، فدنت ثم قال أدني يا فاطمة، فدنت حتى قامت بين يديه فرفع يده فوضعها على صدرها في موضع القلادة وفرج بين أصابعه ثم قال" اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمد - ﷺ - " قال عمران فنظرت إليها وقد غلب الدم على وجهها وذهبت الصفرة كما كانت الصفرة قد غلبت على الدم. قال عمران: فلقيتها بعد فسألتها فقالت ما جعت بعد يا عمران!) (^٢)
_________________
(١) وذلك أن الرجل إذا تزوج أمة مملوكة لغيره يكون ولده رقيقا تبعا لها. وفي عمدة القاري ١١/ ١٦٨: وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد.
[ ٢٦٣ ]
أولا: هذا الأثر إسناده ضعيف لا تقوم به حجة (^١)؛ ولذلك قال عنه الشيخ الألباني: إسناده لا بأس به في الشواهد.
ثانيا: أن فاطمة ﵂ كانت حينئذ صغيرة لم تحتجب بعد ولذلك رأى موضع القلادة منها، أما قوله (فلقيتها بعد فسألتها فقالت ما جعت بعد يا عمران) فهذا ليس فيه شاهد أنه رأى وجهها ولا أنها كانت كاشفة عن وجهها! كما أنه قد يكون قبل نزول الحجاب؛ أو أن عمران كان من الموالي، ولذلك لم يستشهد بهذا الأثر أحد من أهل العلم على جواز النظر؛ فضلا على أن يستشهدوا به على جواز الكشف!!