قال الشيخ الألباني وفي" تاريخ ابن عساكر" وفي قصة صلب ابن الزبير أن أمه (أسماء بنت أبي بكر) جاءت مسفرة الوجه متبسمة.
استشهد الشيخ الألباني بهذا الأثر دون التعليق على إسناده!! الذي يتبين بالرجوع إليه عند ابن عساكر أنه إسناد هالك لا يحتج ولا يستشهد به: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالا أنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة (مدلس له مناكير) نا أبو عثمان (مبهم) عن شيخ يسمى عطية (مجهول) وكان قد بلغ مائة سنة قال: "رأيت ابن الزبير على جذع مصلوبا وامرأة تحمل معه في محفة حتى صارت إليه فقال الناس هذه أمة، فرأيتها مسفرة الوجه متبسمة،
_________________
(١) صحيح البخاري (٤٦٠٤) صحيح مسلم (٢١٢٥).
[ ٢٦٦ ]
فجاء الحجاج فأحدره لها، وقال يا أسماء إني وإياه استبقنا إلى هذا الجذع فسبقني هو إليه". (^١)
فهو رواية مجهول عن مجهول! علاوة على أن الراوي عن المجهولَين هو أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة مدلس له مناكير. (^٢)
ومما يبطل الاستشهاد بهذا الأثر عن أسماء بنت أبي بكر؛ ماساقه الشيخ الألباني (ص ١٠٨) بسند صحيح عنها أنها قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام) فمن لم تكشف عن وجهها حال إحرامها فكيف تكشفه حال حلِّها!!