عن الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا (عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال أرسلني علي بن الحسين إلى الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن وضوء رسول الله - ﷺ - وكان يتوضأ عندها فأتيتها، فأخرجت إلي إناء يكون مدا أو مدا وربع، فقالت بهذا كنت أخرج لرسول الله - ﷺ - الوضوء. . . الحديث).
١) هذا الحديث ضعيف كما قال النووي في المجموع (١/ ٤٩٩): حديث الربيع ضعيف رواه البيهقي وغيره من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف عند أكثر أهل الحديث. (^١)
_________________
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٦/ ١٣): عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي: ذكره ابن سعد وقال كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه، وكان مالك ويحيى بن سعيد لا يرويان عنه، وكان ابن عيينة يقول أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم، وقال أحمد منكر الحديث، وقال ابن معين ضعيف الحديث ولا يحتج بحديثه، وقال ابن المديني كان ضعيفا، وقال أبو حاتم لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه، وقال النسائي ضعيف، وقال ابن خزيمة لا أحتج به لسوء حفظه، وقال الخطيب كان سيء الحفظ، قال يعقوب الفسوي: صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا، وقال ابن حبان كان رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فوجب مجانبة أخباره.
[ ٢٧٢ ]
وقال الشيخ الألباني: "سنده حسن للخلاف المعروف في ابن عقيل" وهنا يتبين أنه ليس من الإنصاف الحكم بالضعف على أثر العين الواحدة لابن عباس لضعف في عبد الله بن صالح وهو ليس كضعف ابن عقيل، وله شواهد!!
٢) مع أنه ليس في هذا الأثر أنها كانت كاشفة أو أنه رأى وجهها؛ إلا أن ليس فيه حجة؛ لأن الربيع بنت معوذ كانت من الإماء يشهد لذلك ما روى عنها الترمذي في سننه (١١٨٥) ٣/ ٤٩١؛ وصححه الشيخ الألباني (أنها اختلعت على عهد النبي - ﷺ - فأمرها النبي - ﷺ - أو أمرت أن تعتد بحيضة) وقد ذكر البغوي في شرح السنة (٩/ ٣١٧): أم الولد قال قوم: (تعتد بحيضة) روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأحمد.
وبذلك يسقط الاستشهاد بهذا الأثر على جواز كشف الوجه للنساء الحرائر.