٢ - التابعون غير أولي الإربة (^١).
٣ - من لم يبلغ الحلم من الأحرار (^٢).
وهذا أحدث اللبس عند الحديث عن عورة المرأة أمام هذا الأجنبي وجواز نظره للوجه والكفين منها، فأشكل ذلك على بعضهم، فحمله على جواز نظر الرجل الحر للوجه والكفين من المرأة الحرة الأجنبية عنه!!
الثاني: أن الحجاب (تغطية الوجه) فرض على النساء الحرائر دون الإماء (الجواري المملوكات) والأصل في ذلك:
(١) قول الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ الأحزاب: ٥٩ فأخرج الله تعالى بقوله (نساء المؤمنين) إماؤهم،
- قال ابن عباس - ﵁ - " كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن وإدناء الجلباب أن تقنع وتشد على جبينها". (^٣)
_________________
(١) قال الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢١): هم الذين يتبعونكم لطعام يأكلونه عندكم ممن لا أرب له في النساء ولا حاجة إليهن ولا يريدهن.
(٢) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة المقدسي (٣/ ٦): وفي المميز روايتان إحداهما هو كالبالغ لهذه الآية (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) والثانية هو كذي المحرم لقوله تعالى (ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم) إلى قوله تعالى (ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض) ثم قال (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم) ففرق بينه وبين البالغ.
(٣) تفسير الطبري ٢٢/ ٤٦ قال الألباني في الرد المفحم /١١: ضعيف السند لكن له شواهد.
[ ١٢٠ ]
- قال مجاهد؛ يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى. (^١)
- قال قتادة أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء. (^٢)
- قال أبو صالح؛ يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة. (^٣)
- قال الكلبي؛ فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى تعلم الحرة من الامة (^٤).
- قال محمد بن كعب القرظي: فأمرهن الله أن يخالفن زي الإماء ويدنين عليهن من جلابيبهن تخمر وجهها إلا إحدى عينيها. (^٥)
_________________
(١) تفسير الطبري ٢٢/ ٤٦ ومجاهد كما ذكر ابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ٥٢٠): هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقةإمام في التفسير وفي العلم مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث ومائة.
(٢) تفسير الطبري ٢٢/ ٤٦ وصحح الألباني إسناده في الرد المفحم /٥١. وقتادة كما ذكر ابن حبان في مشاهير الأمصار (١/ ٩٦) هو قتادة بن دعامة بن سدوس بن شيبان أبو الخطاب ولد وهو أعمى وعنى بالعلم فصار من حفاظ أهل زمانه وعلمائهم بالقرآن والفقه مات بواسط سنة سبع عشرة ومائة.
(٣) تفسير الطبري ٢٢/ ٤٦.
(٤) الدر المنثور ٦/ ٦٦٠.
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١٧٦ ضعف إسناده الألباني في جلباب المرأة /٩١، ومحمد القرظي هو كما ذكر ابن حبان في مشاهير الأمصار (١/ ٦٥): محمد بن كعب بن سليم القرظي أبو حمزة من عباد أهل المدينة وعلمائهم بالقرآن مات سنة ثمان ومائة. =
[ ١٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد اكتفى الشيخ الألباني بسياق أثر محمد بن كعب القرظي في كتابه الجلباب عند تناوله لهذه المسألة وضعّف باقي الروايات جملة! فقال في جلباب المرأة /٩١: وفي معنى هذه الرواية - رواية محمد القرظي- روايات أخرى أوردها السيوطي في (الدر المنثور) وبعضها عند ابن جرير وغيره وكلها مرسلة لا تصح لأن منتهاها إلى أبي مالك وأبي صالح والكلبي ولم يأت شيء منها مسندا فلا يحتج بها. اهـ فالجواب على ما ذكر بالآتي:
(٢) احتج الشيخ الألباني (ص: ٩٨) بقول لشيخ الإسلام ابن تيمية لتقوية حديث أسماء بمرسل قتادة؛ فقال: ولقد أبان ابن تيمية ﵀ السبب في تقوية الحديث الضعيف بالطرق، والشرط في ذلك، ووجوب التمسك بهذه القاعدة، فقال (١٣/ ٣٤٧): " والمراسيل إذا تعددت طرقها، وخلت عن المواطأة قصدًا، كانت صحيحة قطعًا فإنَّ تعدد الطرق وكثرتها يقوي بعضها بعضًا، ولو كان الناقلون فُجَّارًا فساقًا، فكيف إذا كانوا علماء عدولًا؟! قال: وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدى جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وإن لم يكن أحدهما كافيًا إما لإرساله وإما لضعف ناقله. قال: وهذا الأصل ينبغي أن يعرف فإنه أصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي ". اهـ فمن الخطأ إذن أن ترد هذه الروايات في تفسير الآية جملة وقد تعددت طرقها، والناقلون لها علماء عدولا.
(٣) لم يسق الشيخ الألباني في كتابه الجلباب إلا أثر محمد بن كعب القرظي لضعفه وأشار إلى بقية هذه الآثار قائلا بأن منتهاها إلى أبي مالك وأبي صالح والكلبي؛ ولم يذكر أن منها ما منتهاه إلى أهل التفسير كابن عباس وتلامذته؛ مجاهد وقتادة!!
(٤) أنه كان يستشهد بآثار ابن عباس وقتادة مبتورة؛ فقول ابن عباس الذي قواه لشواهده؛ كان يستشهد بآخره دون أوّله! لأن فيه التصريح بالتفريق بين الحرائر والإماء: قال ابن عباس "كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن وإدناء الجلباب أن تقنع وتشد على جبينها". وكذلك قول قتادة الذي قال بصحة إسناده إليه؛ كان يستشهد بأوّله دون آخره؛ لأنه صرح في آخره بالتفريق بين الحرائر والإماء! قال قتادة: أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء.
[ ١٢٢ ]
(٢) ما جاء في الصحيحين أن النبي - ﷺ - لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي؛ (فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطئ لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس) (^١) وفي رواية: (وسترها رسول الله وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه). (^٢)
- قال ابن قدامة في المغني (٧/ ٧٩): وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بينهم مشهورا وأن الحجب لغيرهن كان معلوما.
(٣) ما ورد عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه كان لا يدع في خلافته أمة تقنَّع ويقول إنما القناع للحرائر: ومن ذلك ما صح عن أبي قلابة - ﵁ - قال كان عمر بن الخطاب لا يدع في خلافته أمة تقنَّع قال: قال عمر: (إنما القناع للحرائر) (^٣).
_________________
(١) صحيح البخاري ٥/ ١٩٥٦ (٤٧٩٧) صحيح مسلم ٢/ ١٠٤٥ (١٣٦٥).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١٢١ وصححه الألباني في جلباب المرأة /١٠٧، وتعقبه الشيخ الألباني بقوله: "فهذه الخصوصية هي التي كان بها يعرف الصحابة حرائره ﵇ من إمائه"اهـ؛ ولا يصح هذا القول؛ لأنه لم يرد عن أحد من أهل العلم القول بهذه الخصوصية! إذ كيف يقال باختصاص إماء رسول الله - ﷺ - بمنعهن من الحجاب؛ وهو على قول الشيخ الألباني في حق عموم النساء سنة ومستحب؟! ومما يبطل هذه الخصوصية ويدل على عموم ذلك ما صح عن عمر - ﵁ - أنه كان لايدع في خلافته أمة تقنع ويقول "إنما القناع للحرائر".
(٣) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٢ (٦٢٤٢).
[ ١٢٣ ]
وكذلك ما روي بعدة طرق صححها الألباني في كتابه الجلباب/٩٩ عن أنس - ﵁ - قال: رأى عمر أمة لنا متقنعة فضربها وقال (لا تشبهي بالحرائر). (^١)
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية تعقيبا على هذه النصوص في شرح العمدة (٤/ ٢٧١): فعلم بهذا أن ما ملكت أيمانهم لم يكونوا يحجبونهن كحجب الحرائر، وأن آية الحجاب خاصة بالحرائر دون الإماء.
وبذلك فإن ما ورد عن عمر - ﵁ - أنه كان يقول (إنما القناع للحرائر) له حكم المرفوع، لأنه لا مجال فيه للاجتهاد، ويشبه أن يكون تفسيرا لآية إدناء الجلابيب، فيكون بذلك حجة، يجب العمل به كالمرفوع كما هو معلوم عند أهل المصطلح (^٢). فإن فعل عمر هذا ليس نابعا من اجتهاده في مسألة تحتمل الاجتهاد حتى يحتمل قوله أو فعله القبول أو الرد؛ ولكن فعله هذا كان تطبيقا عمليا لأمر رباني ولذلك تلقته الأمة بالقبول ولم ينكره أحد! بل إنك لو وقفت على ما أقرّه الشيخ الألباني في رده المفحم من أن " تفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء: إنه في حكم المرفوع إلى النبي - ﷺ - " فماذا عسى أن يكون تفسيره إذا كان الصحابي هو عمر بن الخطاب الذي كان يوافق رأيه القرآن حتى كان يقول" وافقت ربي في ثلاث وذكر منها الحجاب" فكان من الأولى أن يكون المأثور عنه هو المقدم في تفسير آية إدناء الجلابيب لو انفرد به، فكيف إذا كان قد وافق قول مجموع الصحابة (إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤١ (٦٢٣٩) وصححه الألباني في إرواء الغليل ٦/ ٢٠٣.
(٢) انظر: تيسير مصطلح الحديث ١٦٢ - ١٦٦.
[ ١٢٤ ]
ولد) ووافق قول ابن عباس (كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن) ووافقه من كبار التابعين عبيدة السلماني وممن أشتهر بالتفسير من تلامذة ابن عباس؛ مجاهد وقتاده!
ولذلك أجمع أهل العلم من فقهاء ولغويين ومفسرين على أن الحجاب فرض على الحرائر دون الإماء:
* فقال أئمة المفسرون في تفسير قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
- قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٠/ ٣٢٤): لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن.
- قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٥/ ٢٤٥): في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وفيها دلالة على أن الأمة ليس عليها ستر وجهها وشعرها لأن قوله تعالى ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ظاهره أنه أراد الحرائر لئلا يكن مثل الإماء اللاتي هن غير مأمورات بستر الرأس والوجه.
- قال الزمخشري في الكشاف (٣/ ٥٦٩): فأمرن أن يخالفن بزيهنّ عن زي الإماء بالأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه.
[ ١٢٥ ]
- قال ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ٦٢٥): فدل على أنه أراد تمييزهن على الإماء.
- قال البيضاوي في تفسيره (٤/ ٣٨٦): ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يميزن من الإماء والقينات.
- قال النسفي في تفسيره (٣/ ٣١٥): ترخى بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميز من الأمة.
- قال الكلبي في التسهيل لعلوم (٣/ ١٤٤): كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء.
- قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥١٩): ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ أي إذا فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر لسن بإماء.
- قال الثعالبي في تفسيره (٨/ ٦٤): يرخين أرديتهن وملاحفهن فيتقنّعن بها ويغطّين وجوههن ورؤوسهن ليُعلم أنّهنّ حرائر.
- وفي تفسير الجلالين (١/ ٥٦٠): ﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ بأنهن حرائر ﴿فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ بالتعرض لهن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن.
[ ١٢٦ ]
- قال الشوكاني في فتح القدير (٤/ ٣٠٤): يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عينا واحدة فيعلم أنهن حرائر.
- قال الألوسي في روح المعاني (٢٢/ ٨٩): والنساء مختصات بحكم العرف بالحرائر، وسبب النزول يقتضيه وما بعد ظاهر فيه فإماء المؤمنين غير داخلات في حكم الآية.
* ومن الفقهاء:
- قال أبو يوسف الحنفي في الآثار (ت ١٨٢ هـ) (١/ ٢٩): كان يكره أن يتقنعن يتشبهن بالحرائر.
- قال السرخسي الحنفي في المبسوط (ت ٤٨٣ هـ) (١٠/ ١٥١): فأمر الله تعالى الحرائر باتخاذ الجلباب ليعرفن به من الإماء.
- قال ابن عبدالبر المالكي في الاستذكار (ت ٤٦٣ هـ) (٨/ ٥٤١): والعلماء مجمعون على أن الله ﷿ لم يرد بما أمر به النساء من الاحتجاب؛ الإماء وإنما أراد بذلك الحرائر.
- مغني المحتاج الشافعي (ت ٩٧٧ هـ) (٣/ ١٣١): وكانت الحرائر تعرف بالستر فخشي أنه إذا استترت الإماء حصل الأذى للحرائر فأمر الإماء بالتكشف.
[ ١٢٧ ]
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٥/ ٣٧٢): والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي - ﷺ - وخلفائه إن الحرة تحتجب والأمة تبرز.
- قال ابن قدامة الحنبلي في المغني (ت ٦٢٠ هـ) (٧/ ٧٩): وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بينهم مشهورا وأن الحجب لغيرهن كان معلوما.
- قال إبراهيم بن مفلح الحنبلي في المبدع (ت ٨٨٤ هـ) (١/ ٣٦١): كان عمر ينهى الإماء عن التقنع وقال إنما القناع للحرائر واشتهر ذلك ولم ينكر فكان كالإجماع.
* ومن علماء اللغة:
- في غريب الحديث لابن سلام (ت ٢٢٤ هـ) (٣/ ٣٠٥): (إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار). . . إنما أراد بالفروة القناع، يقول ليس عليها قناع ولا حجاب.
- وفي غريب الحديث للخطابي (ت ٣٨٨ هـ) (٢/ ١٢١): وذلك أن الحجاب إنما ضرب على الحرائر دون الإماء.
ومن ذلك قول الشاعر سبرة بن عمر الفقعس يعيّر أعداءه:
ونسوتكم في الروع باد وجوهها يخلن إماء والإماء حرائر
[ ١٢٨ ]