* حديث عائشة ﵂" أن امرأة أتت النبي - ﷺ - تبايعه، ولم تكن مختضبة، فلم يبايعها حتى اختضبت" (^١) قال الشيخ الأباني:
حديث حسن أو صحيح، أخرجه أبو داود (٢/ ١٩٠) وله شواهد كثيرة أوردتها في" الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب". اهـ
أولا: عزّا الشيخ الألباني هذا الحديث لأبي داود! والصحيح أنه بهذا اللفظ للبزار عن ابن عباس وليس عن عائشة! وقد ضعّفه ابن القطان فقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفيه نكارة فإن النبي - ﷺ - لم يكن تصافحه المبايعات. (^٢)
أما ما أخرجه أبو داود فهو ما روته صفية بنت عصمة عن عائشة ﵂ أنها قالت (أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - ﷺ - فقبض النبي - ﷺ - يده فقال ما أدري أيد رجل أم يد امرأة، قالت بل امرأة، قال لو كنت
_________________
(١) أحكام النظر ١/ ٢٠٠
(٢) سنن أبي داود ٤/ ٧٧ (٤١٦٦) قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ١٣٩): وصفية هذه مجهولة، قال ابن القطان في أحكام النظر (ص/٦١): هذا حديث في غاية (الضعف) صفية هذه عدم. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٥١٦): قال أحمد في العلل هذا حديث منكر.
[ ٢٤٣ ]
امرأة لغيرت أظفارك يعني بالحناء) (^١) وهذا ليس فيه حجة لأن فيه أنها كانت تكلم النبي - ﷺ - من وراء حجاب.
ثانيا: قال الشيخ الألباني: " وله شواهد كثيرة أوردتها في" الثمر المستطاب" وبالرجوع إلى الثمر المستطاب لا تجد إلا أسانيد هالكة لا تصلح لتقوية الحديث، لأن أسانيدها لا تخلو ممن لا يُعرف (^٢)!!
قال ابن القطان: وفي الباب حديثان لعائشة، وهما في غاية الضعف. اهـ
وبذلك يسقط الاحتجاج بهذا الحديث.