نقلها الهيثمي عن أحمد في مجمع الزوائد (٥/ ٢): عن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب في المتوفى عنها وهي حامل، فقلت تزوج إذا وضعت، فقالت أم الطفيل -أم ولدي- لعُمر (قد أمر رسول الله - ﷺ - أم ولد؛ سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت). (^١)
وفي مسند الشافعي (١/ ٢٩٨) قال: "أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها قال تعتد بحيضة" ثم استشهد بحديث سبيعة، ولذلك لم يعلق أحد من شراح الحديث على دخول أبو السنابل عليها ونظره إليها البتة، بل لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الحديث - مع كونه مخرج في الصحيحين- على جواز النظر إلى النساء فضلا أن يستشهدوا به على جواز الكشف!
(الحديث الثامن) الذي استشهد به الشيخ الألباني:
* حديث عائشة ﵂" أن امرأة أتت النبي - ﷺ - تبايعه، ولم تكن مختضبة، فلم يبايعها حتى اختضبت" (^٢) قال الشيخ الأباني: حديث حسن أو صحيح، أخرجه أبو داود (٢/ ١٩٠) وله شواهد كثيرة أوردتها في" الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب". اهـ
_________________
(١) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٣٧٥ (٢٧١٥٢) قال الهيثمي رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن بسر بن سعيد لم يدرك أبي بن كعب، قلت وفاة أبي بن كعب مختلف فيها فإن صح أنه توفي في خلافة عثمان فإن بسرا يكون بذلك قد أدركه، كما أنه روي موصولا عند أحمد ٦/ ٣٧٥ (٢٧١٥٣) عن بسر عن أم الطفيل عن أبي بن كعب.
(٢) مجمع الزوائد (٨٨٨٢) (٥/ ١٧٢).
[ ١٤٥ ]
أولا: عزّا الشيخ الألباني هذا الحديث لأبي داود! والصحيح أنه بهذا اللفظ للبزار عن ابن عباس وليس عن عائشة! وقد ضعّفه ابن القطان فقال في أحكام النظر (١/ ٢٠٠): "فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفيه نكارة فإن النبي - ﷺ - لم يكن تصافحه المبايعات".اهـ أما ما أخرجه أبو داود فهو ما روته صفية بنت عصمة عن عائشة ﵂ أنها قالت (أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - ﷺ - فقبض النبي - ﷺ - يده فقال ما أدري أيد رجل أم يد امرأة، قالت بل امرأة، قال لو كنت امرأة لغيرت أظفارك يعني بالحناء). (^٢) وهذا مع ضعف إسناده ليس فيه حجة لأن فيه أنها كانت تكلم النبي - ﷺ - من وراء حجاب.
ثانيا: قال الشيخ الألباني: "وله شواهد كثيرة أوردتها في الثمر المستطاب (١/ ٣١١) " وبالرجوع إلى الثمر المستطاب لا تجد إلا أسانيد هالكة لاتصلح لتقوية الحديث، لأن أسانيدها لا تخلو ممن لا يُعرف!! قال ابن القطان: وفي الباب حديثان لعائشة، وهما في غاية الضعف. اهـ