«جرت عادة المؤذنين، وأرباب المواقيت بتسيير درج الفلك إذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك، أو غيره من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قربًا يقتضي أن الفجر طلع، أمروا الناس بالصلاة والصوم مع أن الأفق يكون صاحيًا لا يخفى فيه طلوع الفجر لو طلع، ومع ذلك لا يجد الإنسان للفجر أثرًا البتة، وهذا لا يجوز، فإن الله تعالى
[ ٤ ]
إنما نصب سبب وجوب الصلاة ظهور الفجر فوق الأفق ولم يظهر، فلا تجوز الصلاة حينئذ، فإنه إيقاع للصلاة قبل وقتها، وبدون سببها». [الفروق (٢/ ٣)، ٣٠١]