عن أبي موسى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «الخازن، المسلم، الأمين الذي يُعطي ما أمر به: كاملًا، موفَّرًا، طيبةً به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به، أحد المتصدقين» (٦) وهذه الأوصاف لابد من اعتبارها في تحصيل أجر الصدقة
_________________
(١) أبو داود، كتاب الخراج، بابٌ في أرزاق العمال، برقم ٢٩٤٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٣٠.
(٢) أبو داود، كتاب الخراج، بابٌ في غلول الصدقة، برقم ٢٩٤٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،٢/ ٢٣٢.
(٣) انظر: بقية أحاديث عمال الصدقة في زكاة بهيمة الأنعام للمؤلف في فقرة عمال الصدقة الذين يرسلهم الإمام، ص٤٩ - ٥٤.
(٤) المغني لابن قدامة، ٤/ ١٠٨.
(٥) وانظر: زيادة التفصيل في أجرة العاملين عليها المغني، ٤/ ١٠٧ - ١٠٩، ١٣٠، و٩/ ٣١٢ - ٣١٥.
(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسدٍ، برقم: ١٤٣٨، وكتاب الإجارة، باب استئجار الرجل الصالح، برقم ٢٢٦٠، وكتاب الوكالة، باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها، برقم ٢٣١٩، ومن كتاب الزكاة، باب أجر الخازن الأمين، برقم ١٠٢٣.
[ ٢٦ ]
للخازن؛ فإنه إن لم يكن مسلمًا لم تصح منه نية التقرب، وإن لم يكن أمينًا كان عليه وزر الخيانة، فكيف يحصل له أجر الصدقة، وإن لم تكن نفسه بذلك طيبة لم يكن له نية، فلا يؤجر، ومعنى قوله: «أحد المتصدقين» بالتثنية، ومعناه أن الخازن بما فعل متصدق، وصاحب المال متصدق آخر، فهما متصدقان، ويصح أن يقال: على الجمع، فتكسر القاف «المتصدقين» ويكون معناه أنه متصدق من جملة المتصدقين (١) وقد تقدم قول النبي - ﷺ -: «العامل على الصدقة بالحق: كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته» (٢).