(فصل)
فإن عدم النية، وسبب اليمين وما هيجها رجع إلى التعيين١وهو الإشارة٢، فمن حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي٣ فضاء أو مسجد أو حمام أو "لا لبست هذا القميص" فلبسه: وهو رداء أو عمامة أو سراويل، أو "لا كلمت هذا الصبي" فصار شيخا، أو "امرأة فلان هذه أو عبده أو صديقه هذا" فزال ذلك، ثم كلمهم حنث٤.
وبه قال مالك٥، والشافعي٦.
ولا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا، أو هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا، أو هذا اللبن فصار جبنا، ولا آكل هذه الحنطة فصارت دقيقا أو سويقا أو هريسة أو خبزا، ولا أكلت هذا العجين فصار خبزا، ثم أكله ولا نية ولا سبب بخص الحالة الأولى حنث لبقاء عين المحلوف عليه٧/٨.
_________________
(١) ١ هذا المذهب، وقيل: يقدم الاسم شرعا أو عرفا أو لغة على التعيين. وانظر: الهداية: ٢/٣١، الكافي: ٤/٣٩٤، الإنصاف: ١١/٥٨. ٢ كشف المخدرات: ٢/٢٣٤. ٣ في الأصل "أو هي". ٤ هذا المذهب، وهناك احتمال بأن لا يحنث. المبدع: ٩/٢٨٨-٢٨٩، كشاف القناع:٦/٢٤٧. ٥ الشرح الصغير: ٢/٢٢٧-٢٢٨. ٦ انظر المهذب: ٢/١٣٢، الروضة: ١١/٨٤-٨٥. ٧ الفروع: ٦/٣٦٥، الإنصاف: ١١/٥٩، شرح المنتهى: ٣/٤٣٤. ٨ نهاية لـ (٢٤) من (ب) .
[ ١٣٢ ]
قال الشارح١: "وللشافعي في الرطب إذا صار تمرا، والصبي إذا صار شيخا، والحمل إذا صار كبشا وجهان٢ وقال في سائر الصور لا يحنث – أي عند الشافعي- لأن اسم المحلوف٣ وصورته زالت فلم يحنث، كما لو حلف لا يأكل هذه البيضة فصارت فرخا". انتهى.
وإن قال: والله لا دخلت دار فلان، ولم يقل: هذه، أو لا آكل هذا التمر الحديث، فعتق، أو لا كلمت هذا الرجل الصحيح فمرض، أو لا أدخل هذه السفينة٤ فنقضت ثم عادت فدخلها، أو لا أكلت هذه البيضة٥ فصارت فرخا فأكله، أو لا أكلم صاحب هذا الطيلسان فكلمه بعد بيعه حنث في الجميع٦.
وتقدم تفصيل/٧ الحنفية في الإشارة وعدمها في الفصل قبله٨.
_________________
(١) ١ الشرح الكبير: ٦/١٠٢. ٢ أصحهما: لا يحنث. وانظر: المهذب: ٢/١٣٣، حلية العلماء: ٧/٢٦٥، مغني المحتاج: ٤/٣٣٨. ٣ كذا في الأصل، وفي (أ)، (ب): "المحلوف عليه" وهو الموافق لما في الشرح. ٤ في السفينة احتمال بعدم الحنث. الإنصاف: ١١/٦٠. ٥ في (ب) "البيضا". ٦ المغني: ١٣/٥٨٧، الإقناع: ٤/٣٤٣، شرح المنتهى: ٣/٤٣٤. ٧ نهاية لـ (١٥) من الأصل. ٨ انظر ص١٢٩ من هذا الكتاب.
[ ١٣٣ ]