(فصل)
ومن صح طلاقه من بالغ ومميز يعقله صح توكيله وتوكله فيه١، ولوكيل لم يحد له موكله حدا أن يطلق متى شاء، لا وقت بدعة، فإن فعل حرم ولم يقع٢ خلافا لصاحب الإقناع٣.
وليس لوكيل أن يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعله له٤، ولا يملك الوكيل تعليق الطلاق على شرط إلا أن يأذن له موكله٥، وإن وكل اثنين لم ينفرد أحدهما بالطلاق إلا بإذن من الموكل٦، وإن قال لزوجته: "طلقي نفسك" كان لها ذلك متراخيا كوكيل٧، ويبطل توكيل زوجة أو غيرها٨ برجوع زوج عنه٩، وبما يدل على الرجوع كوطء؛ لأن ذلك عزل ١٠، وتملك زوجة الثلاث في: "طلاقك بيدك"١١
_________________
(١) ١ المغني: ١٠/٣٨٥، هداية الراغب: ٤٨٠. ٢ الإنصاف: ٨/٤٤٤-٤٤٥. ٣ الإقناع: ٤/٥. ٤ الشرح الكبير: ٤/٤٠٩. ٥ الكشاف: ٥/٢٦٨-٢٦٩. ٦ المقنع: ٣/١٢٦. ٧ كشف المخدرات: ٢/١٢٤. ٨ في (أ)، (ب) "أو غيرها في طلاق". ٩ "عنه" أسقطت من (ب) . ١٠ شرح المنتهى: ٣/١٢٢-١٢٣. ١١ غاية المنتهى: ٣/١٠٩.
[ ١٨٣ ]
ووجب على النبي/١ ﷺ تخيير نسائه٢، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ ٣ الآية، فخيرهن، وبدأ بعائشة، فقالت: إني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله ﷺ ما فعلت. متفق عليه٤ مختصرا.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٣٨) من (ب) . ٢ المغني: ١/٣٩٢، زاد المعاد: ٥/٢٨٥-٢٨٦. ٣ من الآية (٢٨) من سورة الأحزاب. ٤ ورد من حديث عائشة ﵂، رواه البخاري في صحيحه كتاب التفسير، باب تفسير سورة الأحزاب: ٣/١٧٥، ومسلم كتاب الطلاق: ٢/١١٠٣ رقم (٢٢) (١٤٧٥) .
[ ١٨٤ ]