(فصل)
واللغوي١: ما لم يغلب مجازه على حقيقته.
فمن حلف لا يأكل لحما حنث بأكل لحم يحرم كخنزير، وغير مأكول فيقول عامة علماء الأمصار٢، قاله٣ الشرح٤
وأما السمك فظاهر المذهب: أنه بحنث بأكله٥.
وبه قال مالك٦،وأبو يوسف٧.
وعند أبي حنيفة٨، والشافعي٩: لا يحنث؛ لأنه لا ينصرف إليه اطلاق اسم اللحم.
ولا يحنث بأكل مخ/١٠ وكبد وكلية وشحمها، وطحال، وكرش ومصران وقلب،
_________________
(١) ١ الإقناع: ٤/٣٤٥، شرح المنتهى: ٣/٤٣٨. ٢ انظر: الاختيار: ٤/٦٧، القوانين: ١٠٩، حلية العلماء: ٧/٢٦٦-٢٦٧، المغني: ١٣/٦٠٢. ٣ في (ب): "قال". ٤ الشرح الكبير: ٦/١٢١. ٥ المقنع لابن البنا: ٣/١٢٧١، الإفصاح: ٢/٣٣٠. ٦ التفريع: ١/٣٨٥. ٧ وذكر فقهاء الحنفية أن هذه رواية شاذة عن أبي يوسف، وأما الرواية المشهورة عنه فهي: أنه لا يحنث كقول أبي حنيفة. وانظر مجمع الأنهر: ١/٥٥٨. ٨ المبسوط: ٨/١٧٦، تبيين الحقائق: ٣/١٢٧. ٩ التنبيه: ١٩٦. ١٠ نهاية لـ (٢٧) من (ب) .
[ ١٤٢ ]
وألية، ودماغ وقانصة١، وشحم٢، خلافا لمالك٣ في الجميع، ولبعض أصحاب الشافعي في الألية وشحم الظهر٤، ولأبي حنيفة في الكرش والكبد٥.
وكذا لا يحنث بأكل كارع٦، ولحم رأس٧، ولسان ونحوه٨، ومرق لحم على الصحيح٩ وهو الذي عليه العمل١٠، خلافا للشافعية في لحم الرأس واللسان١١.
ومن حلف لا يأكل شحما فأكل شحم الظهر أو الجنب أو السنام حنث لأن الشحم ما يذوب من الحيوان بالنار١٢ وقد سمى الله تعالى
_________________
(١) ١ القانصة: مفرد قوانص، وهي للطير بمنزلة المعدة لغيرها. وانظر: المطلع: ٣٨٩ معجم لغة الفقهاء: ٣٥٥. ٢ المغني:١٣ /٥٩٥،٥٩٨، غاية المنتهى:٣/٣٨٣ ٠ ٣ الإشراف للقاضي عبد الوهاب:٢/٢٤١، مواهب الجليل: ٣/٢٩٥. ٤ انظر: حلية العلماء: ٧/٢٦٨، روضة الطالبين: ١١/٣٩. ٥ المبسوط: ٨/١٧٦، الهداية للمرغيناني: ٢/٨٠. ٦ المبدع: ٥/٢٩٥، منتهى الإرادات: ٢/٥٤٩. ٧ في أكل لحم الرأس وجهان: الأول: ما ذكره المصنف، والثاني: يحنث لأنه لحم. وانظر: المغني: ١٣/٦٠٠، الإنصاف: ١١/٦٩-٧٠. ٨ فيه وجهان أيضا: أحدهما: لا يحنث كما ذكر المصنف، والثاني: يحنث. وانظر: الشرح الكبير: ٦/١٠٩، تصحيح الفروع: ٦/٣٧٠. ٩ الهداية: ٢/٣٤، الفروع: ٦/٣٧٠. ١٠ الإنصاف: ١١/٧٠. ١١ يحنث – عند الشافعية – بأكل لحم الرأس واللسان والأكارع، وقيل: فيه وجهان: أصحهما – عند النووي – يحنث بأكل ذلك كله. وانظر: الحلية: ٧/٢٦٧، الروضة: ١١/٤٠، المنهاج: ١٤٥. ١٢ الشرح الكبير: ٦/١٠٩، كشاف القناع: ٦/٢٥١.
[ ١٤٣ ]
ما على الظهر شحما١ كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ﴾ ٢ الآية. والاستثناء معيار العموم٣. وبهذا قال أبو يوسف ومحمد٤.
وقال القاضي٥: "الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى وغيره.
وإن أكل من كل شيء من الشاة من لحمها الأحمر والأبيض والألية والكبد والطحال والقلب، فقال شيخنا٦ -يعني ابن حامد-٧: لا يحنث لأن اسم الشحم لا يقع عليه٨ وهو قول أبي حنيفة٩، والشافعي١٠". انتهى.
_________________
(١) ١ زاد المسير: ٣/١٤٢-١٤٣، فتح القدير للشوكاني: ٢/١٧٤. ٢ من الآية (١٤٦) من سورة الأنعام. ٣ شرح منتهى الإرادات: ٤٣٨٣. ٤ الجامع الصغير لمحمد بن الحسن: ٢٠٩، اختلاف الفقهاء للطحاوي: ١٢، تحفة الفقهاء: ٢/٣٢٠. ٥ قوله في: المغني: ١٣/٦٠١، الإنصاف: ١١/٧١. ٦ القائل هو القاضي أبو يعلى. وانظر هذا في المغني والإنصاف الصفحات السابقة. ٧ هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، وفقيههم ومعلمهم، وهو أستاذ القاضي أبي يعلى له العديد من المصنفات منها: (الجامع في المذهب) و(شرح مختصر الخرقي)، مات سنة (٤٠٣هـ) في طريق عودته من الحج. ترجمته في: طبقات الحنابلة: ٢/١٧١، المنهج الأحمد: ٢/٩٨، شذرات الذهب: ٥/١٧. ٨ المغني: ١٣/٦٠١. ٩ المبسوط: ٨/١٧٦، المختار: ٤/٦٧. ١٠ المهذب: ٢/١٣٤.
[ ١٤٤ ]
وإن حلف لا يأكل لبنا فأكل من لبن صيد أو آدمية حليبا كان أو رائبا حنث١لا إن أكل زبدا أو سمنا٢ أو كشكا٣ أو مصلا٤ أو جبنا أو أقطا ونحوه مما يعمل من اللبن٥. ولا يأكل زبدا أو لا يأكل٦ سمنا فأكل الآخر ولم يظهر فيه طعمه٧ أو لا يأكلهما فأكل لبنا لم يحنث٨، خلافا لبعض أصحاب الشافعي٩.
ولا يأكل رأسا ولا بيضا، حنث بأكل رأس طير وسمك وجراد١٠ وبيض ذلك١١ خلافا لأبي الخطاب١٢.
_________________
(١) ١ المغني: ١٣/٥٩٠، المبدع: ٩/٢٩٧. ٢ "أو سمنا " إلى قوله: "زبدا" اسقط من (أ) . ٣ الكشك: طعام يصنع من القمح واللبن. وانظر المطلع: ٣٨٩، معجم لغة الفقهاء: ٣٨١. ٤ المصل: عصارة الأقط، وهو ماؤه الذي يعصر منه حين يطبخ. انظر: المصباح المنير ٥٧٤. ٥ انظر الهداية: ٢/٣٤، الكافي: ٤/٤٠٠، الإنصاف: ١١/٧٢. ٦ في (أ) "أو يأكل". ٧ الفروع: ٦/٣٨٣، المبدع: ٩/٢٩٧، شرح المنتهى: ٣/٤٣٨-٤٣٩. ٨ هذا المذهب، وقال في المغني: ١٣/٥٩٠-٥٩١: "إن أكل لبنا لم يظهر فيه الزبد لم يحنث وإن كان الزبد فيه ظاهرا حنث". وانظر: الإنصاف: ١١/٧٢-٧٣، كشاف القناع: ٦/٢٥١. ٩ حلية العلماء: ٧/٢٧١، الروضة: ١١/٤١. ١٠ انظر المغني: ١٣/٦٠٦-٦٠٧، المبدع: ٩/٣٠٨-٣٠٩، الإنصاف: ١١/٩٢، شرح المنتهى: ٣/٤٣٩. ١١ المصادر السابقة. ١٢ الهداية لأبي الخطاب: ٢/٣٤.
[ ١٤٥ ]
وقال الشافعي١: لا يحنث إلا بأكل رؤوس بهيمة الأنعام/٢.
وقال أبو حنيفة٣: لا يحنث بأكل رؤوس الإبل.
وقال صاحباه٤: لا يحنث إلا بأكل رؤوس الغنم٥.
وإن حلف لا يأكل فاكهة/٦ حنث بأكل بطيخ وكل ثمر شجر غير بري كبلح وعنب ورمان وتفاح وكمثرى وخوخ ومشمش وسفرجل وتوت وتين وموز وأترج وجميز٧، ولو كان يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وفستق وتمر وتوت/٨ وزبيب ومشمش وإجاص٩ ونحوها لأن يبسها لا يخرجها عن كونها فاكهة١٠.
وبهذا قال الشافعي١١، وأبو يوسف، ومحمد١٢.
_________________
(١) ١ الأم: ٧/٤٠٤. ٢ نهاية لـ (٢٦) من (أ) . ٣ بدائع الصنائع: ٣/٥٩. ٤ الجامع الصغير لمحمد بن الحسن: ٢٠٩، اختلاف الفقهاء للطحاوي: ١٢٦. ٥ في (ب) زيادة: "وهو قول للشافعي". وانظر: هذا القول في الروضة: ١١/٣٧، مغني المحتاج: ٤/٣٣٥. ٦ نهاية لـ (١٧) من الأصل. ٧ الجميز: نوع من الشجر يشبه ثمره ثمرة التين. المعجم الوسيط: ١/١٣٤. ٨ نهاية لـ (٢٨) من (ب) . ٩ الإجاص: شجر من الفصيلة الوردية حلو لذيذ، ويطلق في الشام على الكمثرى وشجرها، وكان يطلق في مصر على البرقوق وشجره، وانظر المعجم الوسيط: ١/٧. ١٠ انظر المغني: ١٣/٥٩١-٥٩٢، المحرر: ٢/٧٨-٧٩، المبدع: ٩/٢٩٧-٢٩٨، غاية المنتهى: ٣/٣٨٣-٣٨٤. ١١ التنبيه: ١٩٧، نهاية المحتاج: ٨/٢٠١-٢٠٢. ١٢ الجامع الصغير لمحمد بن الحسن: ٢١٠، مجمع الأنهر: ١/٥٦١-٥٦٢.
[ ١٤٦ ]
وقال أبو حنيفة١، وأبو ثور٢: لا يحنث بأكل ثمرة النخل والرمان، لقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ ٣ والمعطوف يخالف المعطوف عليه٤.
وكذلك لا يحنث بأكل العنب عند أبي حنيفة٥.
ولنا٦: أن العطف للتشريف كعطف جبريل وميكال٧ على الملائكة وهما منهم. وفي اليابس احتمال: أنه ليس من الفاكهة٨، أي: فلا حنث بأكله كما قاله الشارح٩.
وهو قول في مذهب الشافعي١٠.
ولا يحنث بأكل قثاء، وخيار، وزيتون، وبلوط١١، وبطم١٢،
_________________
(١) ١ تبيين الحقائق: ٣/١٣١. ٢ قول أبي ثور في: الإشراف: ١/٤٦٢، المغني: ١٣/٥٩١. ٣ الآية (٦٨) من سورة الرحمن. ٤ المصادر السابقة، وأحكام القرآن للجصاص: ٥/٢٩٩. ٥ الهداية للمرغيناني: ٢/٨١. ٦ المغني: ١٣/٥٩١-٥٩٢، وشرح المنتهى: ٣/٤٣٩. ٧ في (أ)، (ب): "وميكاييل". ٨ الإنصاف: ١١/٧٤. ٩ الشرح الكبير: ٦/١١٠. ١٠ روضة الطالبين: ١١/٤٤. ١١ البلوط: ثمر شجرة غليظة الساق، كثيرة الأخشاب، ويستعمل قشر الساق في الطب والدباغة. انظر: المصباح المنير: ٦٠، المعجم الوسيط: ١/٦٩. ١٢ البطم: حبة خضراء، من فصيلة الفستق، شجرتها من أربعة إلى ثمانية أمتار، تنبت في الأراضي الجبلية ثمرتها مفلطحة خضراء، تتقشر عن غلاف خشبي يحوي ثمرة واحدة، وتؤكل في بلاد الشام. انظر المعجم الوسيط: ١/٦١.
[ ١٤٧ ]
وزعرور١ أحمر٢،وآس٣ وسائر ثمر شجر بري لا يستطاب كالقيقب٤ والعفص٥ بخلاف الخروب٦، ولا بأكل قرع وباذنجان، ولا بأكل ما يكون بالأرض كجزر ولفت وفجل وقلقاس٧ وكمأة ونحوه٨.
ومن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا٩ أو منصفا حنث١٠.
_________________
(١) ١ الزعرور: ثمر من ثمر البادية يشبه النبق في خلقه، وفي طعمه حموضه. انظر المصباح المنير: ٢٥٣. ٢ في (ب) زيادة: "بخلاف الأبيض إذ هو من الفاكهة". ٣ الآس: شجر دائم الخضرة، بيضي الورق، أبيض الزهر أو وردية عطري، وثماره لبية سود، تؤكل غضة، وتجفف فتكون من التوابل. وانظر المعجم الوسيط: ١/١. ٤ نوع من الشجر. ٥ العفص: شجرة البلوط وثمرها، وهو دواء قابض مجفف. انظر المعجم الوسيط: ٢/٦١١. ٦ الخروب: شجر مثمر من الفصيلة القرنية، ثماره تؤكل وتعلفها الماشية. انظر: المعجم الوسيط: ١/٢٢٣. ٧ القلقاس: بقلة زراعية عسقولية من الفصيلة القلقاسية، تؤكل عسا قيلها (أي: درناتها) مطبوخة. انظر: ٢/٧٥٦. ٨ المغني: ١٣/٥٩٢، ٥٩٣، المبدع: ٩/٢٩٨، الإقناع: ٤/٣٤٦، نيل المآرب: ٢/٤٣٣. ٩ أي: بدا فيه الإرطاب من قبل ذنبه. المطلع: ٣٩٠. ١٠ هذا المذهب، وقيل: لا يحنث. وانظر الشرح الكبير: ٦/١١١، الإنصاف: ١١/٧٥، منتهى الإرادات: ٢/٥٥٠.
[ ١٤٨ ]
وبه قال أبو حنيفة١ ومحمد٢ والشافعي٣.
وقال بعض أصحاب الشافعي٤: لا يحنث لأنه لا يسمى رطبا ولا تمرا٥.
ولا يحنث إن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا بأكل الآخر، ولا يأكل تمرا فأكل رطبا أو بسرا أو دبسا أو ناطفا٦ معمولين من التمر لم يحنث٧، قال الشارح٨: "لا نعلم خلافا".
وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل بيض وشواء وجبن وملح وتمر وزيتون ولبن وخل وكل مصطبغ به كالمرق والخل والزيت والشيرج٩ والسمن والحليب١٠.
وبهذا قال الشافعي١١، وأبو ثور١٢.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف١٣: ما لا يصطبغ به فليس بأدم لأنه
_________________
(١) ١ البحر الرائق: ٤/٣٤٧. ٢ الجامع الصغير لمحمد بن الحسن: ٢١٠. ٣ التنبيه: ١٩٦، مغني المحتاج: ٤/٣٣٨. ٤ انظر: الإشراف: ١/٤٦٤، حلية العلماء: ٧/٢٦٦. ٥ في (ب) زيادة "وهو الصحيح من مذهبهم"، وانظر المصدرين السابقين. ٦ الناطف: نوع من الحلوى. المطلع: ٣٤١. ٧ المقنع: ٣/٥٨٠، شرح منتهى الإرادات: ٣/٤٣٩. ٨ شرح الكبير: ٦/١١٣. ٩ الشيرج: دهن السمسم. وانظر المصباح المنير: ٣٠٨. ١٠ انظر المبدع: ٩/٢٩٨، الإنصاف: ١١/٧٥-٧٦، كشاف القناع: ٦/٢٥٣. ١١ التنبيه: ١٩٦، حلية العلماء: ٧/٢٧٤-٢٧٥. ١٢ الإشراف: ١/٤٦١، المغني: ١٣/٥٩٣. ١٣ الدر المنتقى: ٢/٥٦٢، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق: ٣/١٣١.
[ ١٤٩ ]
يرفع١ إلى الفم منفردا.
ولنا٢: قوله ﷺ: "سيد٣ الإدام اللحم" ٤، وقوله ﷺ: "سيد
_________________
(١) ١ في (ب): "لا يرفع الفم". ٢ المغني: ١٣/٥٩٣، والكشاف: ٦/٢٥٣-٢٥٤. ٣ "سيد" أسقطت من (أ) . ٤ الحديث ورد من عدة طرق:
(٢) فورد من حديث أبي الدرداء ﵁ مرفوعا بلفظ "سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم" رواه ابن ماجة كتاب الأطعمة: ٢/١٠٩٩ رقم (٣٣٠٥)، ورواه ابن حبان في كتابه المجروحين: ١/٣٣٢ عنه بلفظ "سيد طعام أهل الجنة اللحم".
(٣) وورد من حديث ربيعة بن كعب ﵁ مرفوعا بلفظ "أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم" رواه أبو نعيم في الحلية: ٥/٣٦٢، والعقيلي في: الضعفاء الكبير: ٣/٢٥٨ رقم (١٢٦٤) وقال: "وهذا حديث غير محفوظ ولا يثبت في هذا المتن عن النبي ﷺ شيء".
(٤) وورد من حديث علي ﵁ مرفوعا بلفظ "سيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وسيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم". رواه الديلمي في مسند الفردوس: ٢/٣٢٥ رقم (٣٤٨٠) .
(٥) وورد من طريق أنس ﵁ مرفوعا بلفظ "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم". رواه البيهقي في شعب الإيمان باب المطاعم والمشارب: ٥/٩٢ رقم (٥٩٠٢) .
(٦) وورد من طريق بريدة ﵁ مرفوعا بلفظ "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم" رواه البيهقي في الشعب: ٥/٩٢ رقم (٥٩٠٤) . وجميع طرق الحديث متكلم فيها، ولم يسلم منها شيء من نقد أئمة الجرح والتعديل وانظر: المنار المنيف لابن القيم: ١٢٨، المقاصد الحسنة للسخاوي: ٢٤٤، كشف الخفاء: ١/٤٦١.
[ ١٥٠ ]
ولا ببلع ذوب سكر في فيه، بحلفه: "لا يأكل سكرا١" ولا يأكل مائعا فأكله بخبز٢،أو: "لا يشرب من النهر أو البئر" فاغترف بإناء وشرب حنث٣،لا: إن٤ حلف: "لا يشرب من الكوز"، فصب منه في إناء وشربه٥.
وفي التنوير٦: "لا يشرب من دجلة فعلى الكرع، بخلاف من ماء دجلة، وفيما لا يتأتى به الكرع كالبئر والجب يحنث بالشرب بالإناء مطلقا، ولو تكلف الكرع فيما لا يتأتى فيه ذلك لا يحنث٧"
ولا "يأكل من هذه الشجرة "، حنث بثمرتها فقط، ولو لقطها من تحتها٨.
_________________
(١) ١ انظر المغني: ١٣/٦٠٩، الإنصاف.الصفحة السابقة. ٢ المقنع: ٣/٥٨٩. ٣ كشاف القناع: ٦/٢٦١. ٤ في (ب) "لان". ٥ المبدع: ٩/٣١٥. ٦ تنوير الأبصار: ٣/٨٢٦. ٧ في (ب) زيادة "انتهى". ٨ منتهى الإرادات: ٢/٥٥٢.
[ ١٥٣ ]