(فصل)
ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على أفعال: كوالله لا أكلت، والله لا شربت والله لا لبست ونحوه، وكذلك إن حلف١ بأيمان كفارتها واحدة كقوله: والله، وعهد الله، وميثاقه، وقدرته، وكلامه، وكبريائه على شيء واحد أو أشياء وحنث في الكل قبل تكفير فكفارة واحدة نصا٢.
وروي نحو هذا عن ابن عمر، وبه قال الحسن، وعروة، وإسحاق، وروي أيضا عن عطاء، وعكرمة/٣ والنخعي، وحماد، والأوزاعي٤؛ لأن السبب الحنث وهو واحد، وكالحدود إذا تكررت أسبابها كإن سرق من جماعة، أو زنى بنساء٥.
وقال الحنفية٦: عليه لكل يمين كفارة إلا أن ينوي التأكيد أو التفهيم.
ونحوه عن الثوري٧، وأبي ثور٨، وعن أحمد مثل ذلك٩.
وعن الشافعي قولان كالمذهبين١٠.
_________________
(١) ١ في (ب) "حلف على". ٢ الشرح الكبير: ٦/٧٢، ٩٢، الكشاف: ٦/٢٤١. ٣ نهاية لـ (٦٨) من (أ) . ٤ أقوالهم في: السنن الكبرى: ١/٥٦، المغني: ١٣/٤٧٣، المحلى: ٨/٥٣. ٥ المغني الصفحة السابقة، الشرح الكبير: ٦/٩٢. ٦ المبسوط: ٨/١٧٥. ٧ اختلاف الفقهاء للطحاوي: ١٠٣. ٨ الإشراف: ١/٤٤٩. ٩ الإنصاف: ١١/٤٥. ١٠ أصحهما أن عليه كفارة واحدة، وانظر: المهذب: ٢/١٤١، الحلية: ٧/٣٠٥.
[ ٢٧٢ ]
وعن عمرو بن دينار١: إن كان في مجلس كقول الحنابلة، وإن كان في مجالس كقول الحنفية.
واحتجوا: بأن الأسباب تكررت فتتكرر الكفارات كالقتل لآدمي أو صيد٢.
ومن حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة، فقال: والله لا أكلت، ولا شربت، ولا لبست مثلا، فحنث في الجميع فكفارة واحدة من غير خلاف٣.
وإن حنث في واحدة منها انحلت في البقية٤.
وإن اختلف موجب الكفارة: مثل أن يحلف بالله/٥ تعالى، وبالظهار، وبعتق عبده، فإذا حنث فعليه كفارة يمين، وكفارة ظهار، ويعتق العبد اتفاقا؛ لأن تداخل الأحكام إنما يكون مع اتحاد الجنس كالحدود من جنس واحد، فأما الكفارات هاهنا فمن أجناس وأسبابها/أسبابهأسبأ٦ مختلفة فلم تتداخل كحد الزنا والسرقة والقذف والشرب٧.
_________________
(١) ١ الإشراف: ١/٤٤٩. ٢ المبسوط: ٨/١٧٥، المغني: ١٣/٤٧٣. ٣ المغني: ١٣/٤٧٤. ٤ شرح منتهى الإرادات: ٣/٤٢٩. ٥ نهاية لـ (٦٨) من (ب) . ٦ نهاية لـ (٣٨) من الأصل. ٧ المغني: ١٣/٤٧٥، المبدع: ٩/٢٨٠.
[ ٢٧٣ ]