(فصل: في صريح الطلاق وكنايته)
الصريح١: ما لا يحتمل غيره من كل شيء. والكناية٢: ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح.
ولا يقع الطلاق بغير لفظ ولو نواه بقلبه عند عامة أهل العلم٣، خلافا للزهري٤ وابن سيرين٥.
وإن حرك لسانه به طلقت ولو لم يسمعه٦، قال في الفروع٧: "ويتوجه كقراءة الصلاة".
وصريح الطلاق: لفظ "طلاق" وما تصرف منه، غير أمر ومضارع،
_________________
(١) ١ المطلع: ٣٣٤، الدر النقي: ٣/٤٧٨، الإقناع: ٤/٩. ٢ المطلع، الصفحة السابقة، ومنتهى الإرادات: ٢/٢٥٤. ٣ البحر الرائق: ٣/٢٧٢، سراج السالك: ٢/٧٧، الأم: ٥/٢٧٦، المغني: ١٠/٣٥٥. ٤ قول الزهري في: الإشراف: ٤/١٧٥. ٥ هذا الذي ذكره المصنف رواية من ثلاث روايات عن ابن سيرين رحمه الله تعالى، والرواية الثانية كقول عامة أهل العلم، والثالثة التوقف. وانظر المصدر السابق ومصنف عبد الرزاق: ٦/٤١٣، ومصنف ابن أبي شيبة: ٤/٨٥. ٦ مسائل أحمد لابن هانئ: ١/٢٢٤، الإقناع: ٤/١٥. ٧ الفروع: ٥/٣٩٤.
[ ٢١١ ]
و"مطلقة" اسم فاعل١، وبذلك قال أبو حنيفة٢.
وقال الشافعي٣: صريحه ثلاثة ألفاظ "الطلاق" و"الفراق" و"السراح" وما تصرف منهن.
فمن أتى بصريح الطلاق غير حاك ونحوه ولو هازلا أو لاعبا، أو فتح تاء "أنت" أو لم ينوه وقع طلاقه٤.
قال ابن المنذر٥: "أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم/٦ أن هزل الطلاق وجده سواء فيقع ظاهرا وباطنا لحديث أبي هريرة مرفوعا: "ثلاثة٧ جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه الخمسة٨ إلا النسائي.
_________________
(١) ١ المقنع: ٣/١٤٣، الكشاف: ٥/٢٧٧. ٢ الاختيار: ١/١٢٥، مجمع الأنهر: ١/٣٨٦. ٣ الأم: ٥/٢٧٦، التنبيه: ١٧٤. ٤ منتهى الإرادات: ٢/٢٥٥. ٥ الإجماع: ٨٧، الإشراف: ٤/١٩٤، الإقناع له: ١/٣١٥. ٦ نهاية لـ (٤٦) من (ب) . ٧ كذا في النسخ الثلاث، وفي المصادر الحديثية "ثلاث". ٨ أبو داو، كتاب الطلاق، باب الطلاق على الهزل: ٢/٦٤٣ رقم (٢١٩٤)، والترمذي، كتاب الطلاق: ٣/٤٨١ رقم (١١٨٤) وقال: "حسن غريب"، وابن ماجة، كتاب الطلاق: ١/٦٥٧ رقم (٢٠٣٩) وعزاه للإمام أحمد ابن عبد الهادي وابن حجر ولم أقف عليه في المسند، ورواه الحاكم: ٢/١٩٧-١٩٨،وصححه، والدارقطني، كتاب الطلاق: ٤/١٨-١٩ رقم (٥٠) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الخلع والطلاق: ٧/٣٤١، وفي معرفة السنن والآثار: ١١/٤٣-٤٤ رقم (١٤٦٩٤)، وحسنه جماعة من العلماء. وانظر: المحرر في الحديث لابن عبد الهادي: ٢/٥٦٩، التلخيص الحبير: ٣/٢٠٩، التعليق المغني: ٤/١٩.
[ ٢١٢ ]
وإن أراد الحالف أن يقول: "أنت طامع" فسبق لسانه فقال "أنت١ طالق"، أو أراد أن يقول: "طلبتك" فسبق لسانه بـ "طلقتك" ونحو ذلك دين٢ ولم يقبل حكما٣.
وكذا إن قال: "أنت طالق" وأراد من وثاق، أو من زوج كان قبله، وادعى ذلك أو قال: أردت إن قمت، فتركت الشرط، أو قال: إن قمت، ثم قال: أردت وقعدت أو نحوه فتركته، ولم أرد طلاقا دين فيما بينه وبين الله تعالى٤ ولم يقبل حكما٥.
ومن قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، وأراد الكذب طلقت وإن لم ينو الطلاق؛ لأن نعم صريح في الجواب، إذ لو قيل له: ألزيد/٦ عليك ألف؟ فقال: نعم، كان إقرارا٧.
وإن قيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب لم تطلق لأنه كناية يفتقر إلى نية ولم توجد فإن نوى به الطلاق وقع٨.
_________________
(١) ١ "أنت" أسقطت من (أ)، (ب) . ٢ المذهب الأحمد: ١٤١، الإقناع: ٤/٩. ٣ انظر: المحرر: ٢/٥٣، الإنصاف: ٨/٤٦٦. ٤ منتهى الإرادات: ٢/٢٥٥، الروض المربع: ٣/١٤٨-١٤٩. ٥ انظر: المحرر: ٢/٥٣، الإنصاف: ٨/٤٦٦. ٦ نهاية لـ (٤٥) من (أ) . ٧ المبدع: ٧/٢٧١، كشاف القناع: ٥/٢٧٨-٢٧٩. ٨ شرح المنتهى: ٣/١٢٨، هداية الراغب: ٤٨٢.
[ ٢١٣ ]
وبه قال أبو حنيفة١ والشافعي٢.
وقال أبو يوسف ومحمد٣: لا تطلق؛ لأن هذا ليس بكناية ولكنه خبر هو كاذب فيه، وليس بإيقاع٤.
وإن قيل لعالم بالنحو: ألم تطلق امرأتك؟ فقال: نعم، لم تطلق، وإن قال: بلى، طلقت٥.
وإن ألحق صريحا ببائن لم يلحق٦، وفاقا للمالكية٧ والشافعية٨، وخالف في ذلك الحنفية٩، قال في معين١٠ المفتي١١: "رجل أبان زوجته ثم طلقها
_________________
(١) ١ تحفة الفقهاء: ٢/١٧٦، البحر الرائق: ٣/٢٧٤، ٢٧٦، الفتاوى الهندية: ١/٣٥٥، ٣٥٦، ٣٥٨. ٢ الأم: ٥/٢٧٦، التنبيه: ١٧٤. ٣ "ومحمد" اسقط من (أ) . ٤ قولهما في: مصادر الحنفية السابقة. ٥ غاية المنتهى: ٣/١١٣، الكشاف: ٥/٢٧٩. ٦ شرح منتهى الإرادات: ٣/١١٠، المسائل المهمة: ٢٠١. ٧ التفريع: ٢/٨١، الشرح الصغير: ٢/٥١٨. ٨الأم: ٥/٢١٣، الإشراف: ٤/٢١٩. ٩ البحر الرائق: ٣/٣٣٠، الفتاوى الهندية: ١/٣٧٧، مجمع الأنهر: ١/٤٠٦. ١٠ معين المفتي على جواب المستفتي، مخطوط بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة تحت رقم (٩٥/٢٥٨ فتاوى) من تأليف: محمد بن عبد الله التمرتاشي الحنفي (ت ١٠٠٤هـ) . وانظر: خلاصة الأثر: ٤/١٨، كشف الظنون: ٢/١٧٤٦. ١١ معين المفتي: ٨١/أ.
[ ٢١٤ ]
ثلاثا في العدة، لحق الثلاث، وبه أفتى المحقق١ ابن الهمام٢، ثم قال: وقال الشيخ سعد الدين الديري٣:
وكل طلاق بعد آخر واقع سوى بائن مع مثله لم يعلق
انتهي ملخصا، وهذا اختيار من سعد المذكور بعدم الوقوع إلا في المعلق فيقع٤.
فالأقسام حينئذ أربعة: صريح بعد صريح، فيقع.
وصريح بعد بائن فيقع.
وبائن بعد بائن فلا يقع إلا إن كان معلقا فيقع. فتأمل.
_________________
(١) ١ شرح فتح القدير لابن الهمام: ٣/٤٠٨. ٢ في (أ)، (ب) "الكمال ابن الهمام". وهو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي، الحنفي، كمال الدين ابن الهمام، من كبار فقهاء الحنفية بمصر، له العديد من المصنفات منها: (فتح القدير) شرح الهداية، (التحرير) في أصول الفقه، و(زاد الفقير)، مات بالقاهرة سنة (٨٦١هـ) . ترجمته في: الفوائد البهية: ١٨٠، هدية العارفين: ٢/٢٠١، شذرات الذهب: ٩/٤٣٧. ٣ هو: سعد بن محمد بن عبد الله أبو السعادات، سعد الدين، المعروف بابن الديري الحنفي، تولى قضاء الحنفية بمصر مدة (٢٥) عاما، من مصنفاته: (الحبس في التهمة)، و(السهام المارقة في كبد الزنادقة)، و(تكملة شرح الهداية)، مات بمصر سنة (٨٦٧هـ) . ترجمته في: الفوائد البهية: ٧٨، شذرات الذهب: ٩/٤٥٢، الأعلام"٣/٨٧. ٤ معين المفتي ورقة ٨١/أ.
[ ٢١٥ ]
وقال في الكنز١: "الصريح يلحق الصريح والبائن، والبائن٢ يلحق الصريح لا البائن" انتهى/٣
أي: إذا كان معلقا بشرط قبل المنجز البائن كما قاله في٤ التنوير٥.
_________________
(١) ١ الكنز مع شرحه تبيين الحقائق: ٢/٢١٩. ٢ "والبائن" أسقطت من (أ)، (ب) . ٣ نهاية لـ (٢٨) من الأصل. ٤ تنوير الأبصار: ٣/٣٢٦. ٥ بعد هذا زيادة في (أ)، (ب) بمقدار أكثر من ورقة، وهي "فائدة نفيسة: أجاب السهيلي عن قول لبيد: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فقال: لبيد لم يرد إيقاع التسليم عليهم لحينه، وإنما أراده بعد الحول، ولو قال: "السلام عليكما"، كان مسلما لوقته الذي نطق فيه بالبيت، فلذلك ذكر الاسم الذي هو عبارة عن اللفظ، أي: إنما أتلفظ بالتسليم بعد الحول، وذلك أن السلام دعاء فلا يتقيد بالزمان المستقبل، وإنما هو لحينه، ألا ترى أنه لا يقال بعد الجمعة: اللهم ارحم زيدا، ولا بعد الموت: اللهم اغفر لي، إنما يقال: اللهم اغفر لي بعد الموت، فيكون "بعد" ظرفا للمغفرة والدعاء واقع لحينه، فإن أردت أن تجعل/ (٤٦/أ) / الوقت ظرفا للدعاء، صرحت بلفظ الفعل، فقلت: بعد الجمعة أدعو بكذا أو أسلم أو ألفظ بكذا؛ لأن الظروف إنما يقيد بها الأحداث الواقعة فيها خبرا أو أمرا أو نهيا، وأما غيرها من المعاني كالطلاق واليمين والدعاء والتمني والاستفهام وغيرها من المعاني، فإنما هي واقعة لحين النطق بها، ولذلك يقع الطلاق ممن قال بعد يوم الجمعة: أنت طالق، وهو مطلق لحينه، ولو قال بعد الحول: والله لأخرجن، انعقدت اليمينين في الحال، ولا ينفعه أن يقول: أردت أن لا أوقع اليمين إلا بعد الحول، فإنه لو أراد ذلك لقال: بعد الحول أحلف، أو بعد الجمعة أطلقك، فأما الأمر والنهي والخبر: فإنما تقيدت بالظروف؛ لأن الظروف في الحقيقة إنما يقع فيها الفعل المأمور به، والمخبر به دون الأمر والخبر، فإنهما واقعان لحين النطق بهما، فإذا قلت: اضرب زيدا يوم الجمعة، فالضرب هو المقيد بيوم الجمعة، وأما الأمر فأنت في الحال آمر به، وكذلك إذا قلت: سافر زيد يوم الجمعة، فالمقيد باليوم المخبر به، لا الخبر، كما أن في قولك: اضربه يوم الجمعة، المقيد بالظرف المأمور به لا أمرك أنت، فلا تعلق للظروف إلا بالأحداث، فقد رجع الباب كله بابا واحدا، فلو أن لبيدا قال: إلى الحول ثم السلام عليكما لكان مسلما لحينه، ولكنه أراد أن لا يوقع اللفظ بالتسليم والوداع إلا بعد الحول، ولذلك ذكر الاسم الذي/ (٤٨/ب) / هو بمعنى اللفظ بالتسليم ليكون ما بعد الحول ظرفا له" وهذا الجواب من أحد أعاجيبه وبدائعه. انتهى من بدائع الفوائد وفرائد القلائد لابن القيم" وانظر: ديوان لبيد: ٧٩، نتائج الفكر للسهيلي: ٤٧-٤٩، بدائع الفوائد: ١/٢٠-٢٢.
[ ٢١٦ ]
ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم أفتي بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده، ويقبل قوله: أن مستنده في إقراره بذلك، ممن يجهله مثله١.
وإن أخرج زوجته من دارها وقال: "هذا طلاقك" طلقت وكان صريحا نصا، فلو فسره بمحتمل كأن نوى: أن هذا سبب طلاقك قبل حكما لعدم ما يمنع/٢ منه لاحتماله٣.
_________________
(١) ١ الفروع: ٥/٣٩٢، منتهى الإرادات: ٢/٢٥٦. ٢ نهاية لـ (٤٧) من (أ) . ٣ انظر شرح المنتهى: ٣/١٢٩، كشاف القناع: ٥/٢٨٠.
[ ٢١٧ ]
وقال الشارح١: "وقال أكثر الفقهاء ليس بكناية ولا يقع به طلاق وإن نوى لأن هذا لا يؤدي معنى الطلاق، ولا هو سبب له، ولا حكم فيه، فلم يصح التعبير به عنه كما لو قال: غفر الله لك" انتهى.
وإن قال: "أنت طالق لا شيء، أو ليس بشيء، أو لا يلزمك، أو طلقة لا تقع عليك، أو لا ينقص بها عدد الطلاق" طلقت٢. قال الشارح٣: "لا نعلم فيه مخالفا".
وإن قال: "أنت طالق أولا"، أو "أنت طالق واحدة أولا" لم تطلق٤، خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف٥.
ومن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين: وقع وإن لم ينوه لأن الكتابة صريحة فيه٦.
فلو قال: لم أرد إلا تجويد خطي، أو غم أهلي، قبل على الصحيح٧؛ لأنه أعلم بنيته وقد نوى محتملا٨.
_________________
(١) ١ الشرح الكبير: ٤/٤٢٣. ٢ "طلقت" أسقطت من (ب) . ٣ الشرح الكبير: ٤/٤٢٣. ٤ الإقناع: ٤/١٠، منتهى الإرادات: ٢/٢٥٧. ٥ المنقول عنهما: أنه لغو لا يقع به شيء، وعن أبي يوسف رواية: أنها واحدة رجعية. وانظر: الهداية للمرغيناني: ١/٢٣٦، البحر الرائق: ٣/٣٠٣، مجمع الأنهر: ١/٣٩٦. ٦ هذا الصحيح من المذهب، وانظر: الإنصاف: ٨/٤٧٣. ٧ الفروع: ٥/٣٨٥، الإنصاف: الصفحة السابقة. ٨ شرح منتهى الإرادات: ٣/١٣٠.
[ ٢١٨ ]
قال الشارح١: "وإن لم ينو شيئا فقال أبو الخطاب٢: قد خرجها القاضي الشريف٣ في (الإرشاد) على روايتين٤:
إحداهما: يقع، وهو قول الشعبي، والنخعي، والزهري٥.
والثانية: لا يقع إلا بنية، وهو قول أبي حنيفة٦، ومالك٧، ومنصوص الشافعي٨" انتهى.
وإن كتبه بشيء لا يبين مثل: أن كتبه بأصبعه على وسادة أو في الهواء لم يقع٩،
_________________
(١) ١ الشرح الكبير: ٤/٤٢٤. ٢ الهداية لأبي الخطاب: ٢/٧. ٣ سبقت ترجمته ص١٨٨. ٤ الأولى: هي المذهب، وصوب المرداوي الثانية. وانظر المغني: ١٠/٥٠٣، ٥٠٤، الإنصاف: ٨/٤٧٣، الروض المربع: ٣/١٥٠. ٥ أقوالهم في: مصنف عبد الرزاق: ٦/٤١٣، الإشراف: ٤/١٧٤. ٦ تحفة الفقهاء: ١/١٨٦، بدائع الصنائع: ٣/١٠٩. ٧ الشرح الصغير: ٢/٥٦٩. ٨ المهذب: ٢/٨٣ن مغني المحتاج: ٣/٢٨٤. ٩ الإنصاف: ٨/٤٧٤-١٧٥.
[ ٢١٩ ]
خلافا للشعبي١، وتبعه أبو حفص٢ العكبري٣.
ولا يقع الطلاق بغير لفظ إلا في موضعين٤:
أحدهما: إذا كتب الطلاق ونواه.
والثاني: من لا يقدر على الكلام كالأخرس إذا طلق بالإشارة طلقت زوجته. وبهذا قال مالك٥ والشافعي٦ وأصحاب الرأي٧، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم٨ قاله في الشرح الكبير٩.
ويقع الطلاق ممن لم/١٠ تبلغه الدعوة إلى الإسلام لعدم المانع١١.
_________________
(١) ١ قول الشعبي في المغني: ١٠/٥٠٤. ٢ هو: عمر بن محمد بن رجاء أبو حفص العكبري، حدث عن عبد الله بن الإمام أحمد وكان رجلا صالحا، شديدا في السنة، وكان لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة، مات سنة (٣٣٩هـ) . ترجمته في: طبقات الحنابلة: ٢/٥٦، المطلع: ٤٤٧-٤٤٨، المنهج الأحمد: ٢/٤٧. ٣ قول العكبري في: المغني الصفحة السابقة. ٤ المغني: ١٠/٥٠٢. ٥ سراج السالك: ٢/٧٧، أسهل المدارك: ٢/١٤٦. ٦ المهذب: ٢/٨٣، مغني المحتاج: ٣/٢٨٤. ٧ تبيين الحقائق: ٢/١٩٦، الدر المنتقى: ١/٣٨٥. ٨ روي عن قتادة قال: "يطلق عنه وليه" وانظر الإشراف: ٤/٢٠٣. ٩ الشرح الكبير: ٤/٤٢٥. ١٠ نهاية لـ (٤٩) من (ب) . ١١ الإنصاف: ٨/٤٧٦، شرح المنتهى: ٣/١٣٠.
[ ٢٢٠ ]
وصريح الطلاق بلسان العجم: "بهشتم" -بكسر الباء الموحدة والهاء وسكون الشين المعجمة وفتح المثناة فوق- فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه من طلقة أو أكثر بلا خلاف، فإن زاد: "بسيار" فثلاث، وإن قال: "بهشتم" عربي لا يعرف معناه، أو نطق به عجمي بلفظ/ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.
وأطلق في "المنتهى" فقال: "وإن أتى به –أي ببهشتم- أو بصريح الطلاق من لا يعرف معناه لم يقع، ولو نوى موجبه" انتهى.
_________________
(١) ١في (أ)، (ب): "وفتح التاء المثناة". ٢في (ب) "بيسار". ٣نهاية لـ (٤٨) من (أ) . ٤ينظر: الشرح الكبير: ٤/٤٢٥، المبدع: ٧/٢٧٤، كشاف القناع: ٥/٢٨٢. ٥منتهى الإرادات: ٢/٢٥٨. ٦في (أ): "من يعرف".
[ ٢٢١ ]