الصلاة واجبة: بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، على كل مسلم بالغ عاقل، إلا الحائض والنفساء، أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (٢).
وأما السنَّة؛ فلحديث معاذ - ﵁ - حينما بعثه النبي - ﷺ - إلى اليمن وقال له: «وأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» (٣)؛ولحديث ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت» (٤).
_________________
(١) سورة البينة، الآية: ٥.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٣.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، برقم ١٣٩٥، ومسلم، الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين ١/ ٥٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، برقم ٨، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام، برقم ١٦.
[ ٩ ]
وعن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيِّع منهن شيئًا استخفافًا بحقّهنّ، كان له عند الله عهدًا أن يدخله الجنة » الحديث (١).
والآيات والأحاديث في فرضية الصلاة كثيرة.
وأما الإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة (٢).
ولا تجب على الحائض والنفساء، لقوله ﵊: «أليست إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم» (٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر، ٢/ ٦٢، برقم ١٤٢٠، وصححه الألباني - ﵀ - في صحيح سنن أبي داود ١/ ٢٦٦، ١/ ٨٦.
(٢) المغني لابن قدامة ٣/ ٦.
(٣) البخاري، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ١/ ١٤٤، عن أبي سعيد - ﵁ -، وعن ابن عمر ﵄، عند مسلم في كتاب الإيمان «وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر رمضان فهذا نقص الدين».
[ ١٠ ]