والمقصود بالرطل المذكور في تحديد المد: هو الرطل البغدادي، وهو قول
_________________
(١) = والنسائي في سننه، كتاب الزكاة، باب كم الصاع، برقم: (٢٥٢١)، وصححه الألباني، ونقل تصحيحه عن ابن الملقن والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد، انظر: إرواء الغليل ٥/ ١٩١، وقال الخطابي تعليقًا عليه: إنما جاء الحديث في نوع ما يتعلق به أحكام الشريعة في حقوق الله من وجوب الكفارات وصدقة الفطر، ويكون تقدير النفقات وما في معناها بعياره، دون ما يتعامل به الناس في بيوعاتهم وأمور معايشهم، معالم السنن ٣/ ٥٥.
(٢) الأموال (ص ٥١٧).
(٣) المحلى ٥/ ١٦٩.
(٤) المحلى ٥/ ١٧٠.
(٥) المغني ٤/ ٢٨٧.
[ ٩٦ ]
عامة الفقهاء (١)، وقد اختلفوا في تحديد مقداره على أقوال متقاربة، أقربها أنه يزن مائة وثمانية وعشرين درهمًا وأربعة أسباع الدرهم، وهو الأصح عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة، وقولٌ للمالكية، ورجحه ابن تيمية (٢) وابن قدامة -﵏ - وقال الأخير: "والرطل العراقي: مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع الدرهم، ووزنه بالمثاقيل: تسعون مثقالًا، ثم زيد في الرطل مثقال آخر، وهو درهم وثلاثة أسباع درهم، فصار إحدى وتسعين مثقالًا، فكملت زنته بالدراهم مائة وثلاثين درهمًا، والاعتبار بالأول قبل الزيادة" (٣).