فعن عبدالله بن مسعود - ﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٤).
فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبدالرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا قال: فيَّ أُنزلت. كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله - ﷺ - فقال: بينتُك أو يمينه. قلت: إذًا يحلف عليها يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: " من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" (^٥).
قال الحافظ: "وفيه التشديد على من حلف باطلًا ليأخذ حق مسلم وهو عند الجميع محمول على من مات على غير توبة صحيحة (^٦).
_________________
(١) رواه البخاري في التاريخ (٣/ ٢٠٧) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٤٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده برقم (١٦٤٠) وقال الشيخ الأرنؤوط اسناده قوي ..
(٣) رواه الطبراني في الكبير (١٦/ ١٩٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.
(٤) آل عمران (٧٧).
(٥) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٧٩، ٦٨٠)، برقم (٦٦٧٦، ٦٦٧٧).
(٦) فتح الباري (١١/ ٦٨٥).
[ ٢٩ ]