لحديث وائل بن حجر - ﵁- قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كنده إلى النبي - ﷺ - فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي، أزرعها ليس له فيها حق. فقال النبي - ﷺ - للحضرمي: ألك بينه؟ قال: لا. قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إنَّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع عن شيء. فقال: "ليس لك مِنه إلَاّ يمينه" فانطلق ليحلف، فقال - ﷺ - لما أدبر: " لئِن حلف على مال ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض" (^١).
وفي حديث أبي موسى - ﵁- قال: اختصم رجلان إلى النبي - ﷺ - في أرضٍ، أحدهما من حضرموت قال: فجعل يمين أحدهما، فضج الآخر وقال: إذًا يذهبُ بأرضي. فقال: إن هو اقتطعها بيمينه ظلمًا كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم. قال: وورع الآخر فردها" (^٢).