لحديث أبي حازم أن ابن عمر مرَّ على رجل ومعه غنيمات له فقال له: بكم تبيع غنمك هذه؟ قال: بكذا وكذا فقال ابن عمر: آخذها بكذا وكذا فحلف أن لا يبيعها فانطلق ابن عمر فقضى حاجته فمر عليه فقال: يا أبا عبدالرحمن خُذها بالذي أعطيتني. قال: "حلفت على يمين فلم أكن لأعين الشيطان عليك إني أحنثك" (^٣).
وعن أبي الفيض قال: سمعت عبدالله - رجلًا من أهل حمص _قال: رأيت أبا الدرداء - ﵁- يساوم رجلًا بغنم فحلف ألا يبيعها، ثم قال بعدُ: أبيعُها فقال أبو الدرداء: إني لأكره أن أحملك على إثم فأبى أن يشتريها" (^٤).
_________________
(١) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن قيم الجوزية (٩٨).
(٢) تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار للسيد محمد رشيد رضا (٧/ ٤٠).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٤١٠) برقم (١٢٨٩٦)، قال في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح.
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٣٥) برقم (١٩٦٥٢).
[ ٣٤ ]
وعن البراء بن عازب - ﵁- قال: "أمرنا رسول الله - ﷺ - بإبرار المقسم" (^١).
والحِنث في اليمين: نقضها والنكث فيها، وكأنه من الإثم والمعصية (^٢)، وحَنِث في يمينه إذا لم يف بها (^٣).