لحديث سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة. فقال: لئن عُدت لتسألني القسمة لا أكلمك أبدًا وكلُ مالٍ لي في رتاج الكعبة. فقال عمر بن الخطاب - ﵁- إن الكعبة لغنيةٌ عن مالك. كفِّر عن يمينك، وكلِّم أخاك. فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يمين عليك ولا نذر في معصية ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا تملك" (^٧).
-رتاج الكعبة أي: مصالحها أو زينتها (^٨).
قال أبو الطيب العظيم آبادي والمعنى: لا يجب إلزام هذه اليمين عليك وإنما عليك الكفارة".
_________________
(١) البقرة (٢٢٥).
(٢) فتح القدير (١/ ٢٦٣).
(٣) سنن البيهقي (١٠/ ٣٣).
(٤) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٣٠) برقم ٦٦٢٥، صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١٧) برقم (١٦٥٥).
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١١١).
(٦) مفردات ألفاظ القرآن (٧٣٦).
(٧) أخرجه ابن حبان (١٠/ ١٩٧) برقم (٤٣٥٥) وصححه شعيب الأرنؤوط.
(٨) عون المعبود (٦/ ٢٠٨).
[ ٣٧ ]
وقال - ﷺ -: ". . ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له". وقال أيضًا "لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين "
وفي حديث مالك الجُشمي - ﵁- قال: قلت يا رسول الله: يأتيني ابنُ عمٍ فأحلف أن لا أُعطيه ولا أصِلَهُ قال: "كفر عن يمينك" (^١).