٢ - يجوز ارتفاع الأصوات في المسجد ما لم يتفاحش أما ما ورد من الأحاديث كحديث وائلة عند ابن ماجه يرفعه: أن النبي ﷺ قال: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروها في الجمع» (٣) وحديث مكحول رفعه إلى معاذ بن جبل ورفعه معاذ إلى النبي ﷺ قال: «جنبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم وحدودكم وشراءكم وبيعكم وجمروها يوم جمعكم
_________________
(١) البخاري في صحيحه في الصلاة: باب التقاضي والملازمة في المسجد ١ / ١١٧- ١١٨.
(٢) مصنف عبد الرزاق ١ / ٤٤٣.
(٣) ابن ماجة في سننه في كتاب المساجد والجماعات: باب ما يكره في المساجد ١ / ٢٤٧. قال والزوائد: إسناده ضعيف، فإن الحارث بن نبهان متفق على ضعفه، وفي مجمع الزوائد ٢ / ٢٦ رواه ابن ماجة والطبراني في الكبير، وفيه العلاء بن كثير الليثي الشامي وهو ضعيف.
[ ٥٩ ]
واجعلوا على أبوابها مطاهركم» (١) وحديث جبير بن مطعم ولفظه: «ولا ترفع فيه الأصوات» (٢) .
فأجيب بأن هؤلاء الأحاديث ضعيفة فبقي الأمر على الإباحة من غير معارض.
وقال العيني: هذا الجواب لا يعجبني؛ لأن الأحاديث الضعيفة تتعاضد وتتقوى إذا اختلفت طرقها ومخارجها، والأولى أن يقال: أحاديث المنع محمولة على ما إذا كان الصوت متفاحشا، وحديث الإباحة محمول على ما إذا كان غير متفاحش (٣) .