﷽
ذِكْرُ الفَصْل الخَامِس مِنْ الكتاب
وهو المُشْتَمِل على الأَحَادِيثِ التي رَواها الشَّيخَان، أو أَحَدُهُما نَازِلَةً، وَوَقَعَتْ إِلَيْنَا عَالِيَةً، والأَحَادِيثِ التي لم يَذْكُرَاها، ويَسْتَفِيدُهَا الطَّلَبَة، لِعُلُوِّها أو ضِيْقِ طُرُقِهَا.
فمن ذلك في باب الألف.
(١٣٢٧) أخبرنا القَاضِي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلانِي، قال: قُرئ على ابنِ وَهْبٍ (^١): أَخْبَرك ابنُ أبي ذِئْبٍ. وأخبرنا أبو الحَسن عليُّ ابن أبي بَكر الطِرَازِي، أخبرنا أبو حامد أحمدُ بن علي بن حَسْنَوَيه المُقْرِئ، حدثنا أحمد بن يوسف هو السُلَمي، حدثنا عبد الرَزَّاق، حدثنا ابنُ جُرَيْج، كلاهما عن أَسِيْد بن أبي أَسِيْد، عن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عن جَابِر بن عبد الله، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ تَرَك الجُمُعَة ثَلاثًا مِنْ غَيْر ضَرُورَة طَبَع اللهُ عَلى قَلْبِه» (^٢).
(١٣٢٨) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقُوب الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِي، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثَابِت، عن سَعِيد ابن جُبَيْر، أو عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: «لَمَّا أَسْلَم عبدُ اللهِ بن سَلَام، وثَعْلَبة
_________________
(١) «الجامع» (٢٢٥).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١١٢٦) من طريق ابن وهب، به. وأخرجه المصنف بالإسناد الثاني كذلك في «المتفق والمفترق» (٢٥٦).
[ ٢ / ٣٤٨ ]
بن سَعْيَه، وأَسِيد بن سَعْيَه، وأَسَد بن عُبَيد، ومَن أَسْلَم مِنْ يَهُود فَآمَنُوا وصَدَّقُوا ورَغِبُوا في الإسلام وتَنَخُوا (^١) فيه، قالت أَحْبَارُ يَهُود -أَهل الكُفر منهم-: ما آمَن بِمُحَمَّد واتَّبَعَه إلا شِرَارُنا، ولو كانوا مِنْ خِيارِنا ما تَرَكُوا دِينَ آبَائِهم وذَهَبُوا إلى غيره، وأنزل الله في ذلك مِنْ قَولهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)﴾ [آل عمران]» (^٢).
(١٣٢٩) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا أَسِيْد بن زَيد، حدثنا لَيث بن سَعد، عن أبي قَبِيْل، عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يَكْرَه أن يُتَصَدَّق على الصَبي، إلا ومَعه أَحَدُ أَبَويْه؛ كَراهِيةَ أَنْ يَكُون أَبواه غَنِيَّيْن فَيَلِجّ في الصَّدَقة.
(١٣٣٠) أخبرنا أبو نُعَيم (^٣)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يُونُس بن حَبِيب، حدثنا أبو دَاوُد (^٤)، حدثنا خالد بن أبي عثمان، عن أيوب بن عبد الله بن يَسَار، عن ابن أبي عَقْرَب، عن عَتَّاب بن أَسِيْد، قال: «ما أَصَبتُ في عَمَلي الذي استعمَلني عليه رسولُ اللهِ ﷺ إلا بُرْدَين مُعقَّدَيْن كَسَوْتُهما مَولاي كَيْسَان».
(١٣٣١) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، قال إبراهيم: حدثنا، وقال هِلالٌ: أخبرنا أبو
_________________
(١) تنخوا: أي ثبتوا عليه وأقاموا. وينظر «النهاية في غريب الحديث» (١/ ١٩٨).
(٢) أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٥٣٣) من طريق الأصم، به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٨٨) من طريق يونس بن بكير، به.
(٣) «معرفة الصحابة» (٥٥٣٤).
(٤) «مسند الطيالسي» (١٤٥٣).
[ ٢ / ٣٤٩ ]
عبد الله الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القَطان، حدثنا أبو الأَشْعَث أحمد بن المِقْدام، حدثنا المُعْتَمِر، قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن مُطَرِّف، عن عَامِر، عن حُذَيفَة بن أَسِيْد، قال: «لقد رأيتُ أبا بَكْر وعُمَرَ وما يُضحِّيَان عن أهلهما خَشْيةَ أَنْ يُسْتَنَّ بهما، قال: فلما جِئتُ بَلدَكُم هذا حملني أهلي على الجَفاء بعد ما علمتُ السُنَّة» (^١).
(١٣٣٢) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلِي إملاءً (^٢)، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا زَيد بن الحُبَاب، قال: حدثني عمرو بن قَيْظِي بن عَامِر بن شَدَّاد بن أَسِيْد السُّلَمي، قال: حدثني أبي، عن جَدِّه شَدَّاد، «أنه قدم على رسول الله ﷺ فاشتكى، فقال له رسول الله ﷺ: مالكَ يا شَدَّاد؟ قال: اشْتَكَيْتُ، ولو شَربتُ مَاءً مِنْ بُطْحَان لَبَرأْت. قال: فما يَمْنَعُك؟ قال: هِجْرَتي. قال: فأنت مهاجر حيثُ ما كنت» (^٣).
(١٣٣٣) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا غَسَّان بن مُضَر الأَزْدِي، حدثنا أبو مَسْلَمة سعيد بن يزيد، عن عبد العزيز بن أَسِيْد الطَاحِي، قال: «شِهدتُ رجلًا قام إلى ابن الزُّبير وهو يَخْطُب فقال: يا أمير المؤمنين، أَفْتِنا في نَبِيذِ الجَرِّ فقال: سمعت النبي ﷺ يَنْهَى عنه» (^٤).
(١٣٣٤) أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخَرَّاط، أخبرنا
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٩٠٦٧) من طريق شيخ المصنف أبي الفتح، به.
(٢) «الأمالي» (٣٢٥).
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧١٠٩) من طريق زيد بن الحباب، به.
(٤) أخرجه النسائي (٥٦١٨) من طريق أبي مسلمة، به.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (^١)، حدثنا إدريس بن جعفر العَطَّار، حدثنا يزيد بن هارون. قال سليمان، وحدثنا أحمد بن القَاسِم بن مُسَاوِر الجَوْهَري، حدثنا عَفَّان بن مُسْلِم، قالا: حدثنا شُعبة، عن قَتَادة، عن أَنَس، عن أُسَيْد بن حُضَيْر، قال: قال رسول الله ﷺ للأنصار: «إنكم سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَة، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: اصْبِروا حتى تَلقوني على الحَوض».
(١٣٣٥) أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو اللُّؤْلُؤي، حدثنا أبو داود سليمان ابن الأَشْعَث (^٢)، حدثنا محمد بن كَثِير، أخبرنا سُفيان، عن منصُور، عن مُجَاهِد، أن أُسَيد بن ظُهَير قال: «جاءَنا رَافِعُ بن خَدِيْج فقال: إنَّ رسول الله ﷺ ينهاكم عن أَمْرٍ كان لكم نَافِعًا، وطَاعةُ رَسولِ اللهِ ﷺ أَنْفَع لكم، إن رسول الله ﷺ يَنهَاكُم عن الحَقْل، وقال: مَنْ اسْتَغْنَى عن أَرضِه فَليَمْنَحها أخَاه أو لَيِدَع».
(١٣٣٦) أخبرنا أبو نُعَيم (^٣)، حدثنا عبد لله بن جَعفر، حدثنا يونس بن حَبِيب، حدثنا أبو داوُد (^٤)، حدثنا شُعْبة، عن قَتادَة، قال: سمعت أنسًا يُحدِّث عن أبي أُسَيْد الأَنْصَاري، أن النبي ﷺ قال: «خَيرُ دُورِ الأنصار بنو النَجَّار، ثم بنو عبد الأَشْهَل، ثم بنو الحارث بن الخَزْرَج، وبنو سَاعِدَة، وفي كُلِّ دُور الأَنْصَار خَير. قال: فقيل: فَضَّل علينا، قال: فقيل: قد فَضَّلَكُم على كثير».
(١٣٣٧) وأخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله، حدثنا يونس بن حَبِيب،
_________________
(١) «المعجم الكبير» (٥٥١).
(٢) «السنن» (٣٣٩٨).
(٣) «معرفة الصحابة» (٥٩٨٧).
(٤) «مسند الطيالسي» (١٤٥٢).
[ ٢ / ٣٥١ ]
حدثنا أبو داود (^١)، حدثنا ابن المُبَارك، عن عبد الله بن عُقْبة الحَضْرَمي، عن محمد بن زيد بن قُنْفُذ، قال: حدثني عُمَير مَولى آبِي اللَّحْم وهو من غِفَار، قال: «شهدت مع سَيِّدِي خَيْبَر، فلما فتحت سألت رسولَ الله ﷺ أن يَقْسِم لي فأبى أن يقسم لي، وأعطاني من خُرْثِيِّ المَتَاع».
(١٣٣٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحِد، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي النَّاقِد، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجَبَّار، حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرْعَرَة، حدثنا محمد بن الحسن -قال: وكان يقال له: ابنُ أَتَش ولكن كان يغضب من ذلك- قال: حدثني سُلَيمان بن وَهْب، حدثني النُّعمَان ابن بُزُرْج، قال: قال أبان بن سعيد بن العَاص: «إنَّ رسول الله ﷺ قد وَضَع كُلَّ دَم كان في الجاهلية، فمن أحدث في الإسلام حَدثًا أُخذ به» (^٢).
(١٣٣٩) أخبرنا أبو سَعِيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، حدثنا عمر بن أحمد الأَهْوَازِي، حدثنا خَلِيفَة بن خَيَّاط (^٣)، حدثنا أبو أُمَيَّة عَمرو بن المُنَخَّل السَّدُوسِي، حدثنا يحيى بن اليَمَان العِجْلي، عن رَجُل مِنْ بني تَيْم اللَّاتِ، عن عبد الله بن الأخْرَم، عن أَبيه، قال: قال رسول الله ﷺ يوم ذِي قَار: «اليومُ أَوَّلُ يَومٍ انْتَصَفت فيه العَرب من العَجَم، وبي نُصِروا» (^٤).
(١٣٤٠) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا عثمان ابن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عُبَيد الله المُنَادِي
_________________
(١) «مسند الطيالسي» (١٣١١).
(٢) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٦٦) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٦٣٤) من طريق ابن أتش، به.
(٣) «الطبقات» (٨٧).
(٤) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٦٣) عن خليفة، به.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
يَوم الأربعاء لِتِسْع خَلَوْنَ مِنْ رَبيع الآخِر سَنة ثِنْتَين وسَبْعِين ومائَتَين، حدثنا أبو بَدْرٍ، حدثنا سليمان بن مِهْران، عن شِمْر بن عَطِيَّة، عن المُغِيرة بن سعد بن الأخْرَم، عن أبيه، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتَّخِذوا الضَيْعة فترغبوا في الدنيا» (^١).
قال عبد الله: وبراذان ما براذان، وبالمدينة ما بالمدينة.
(١٣٤١) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدِي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل المَحَامِلي (^٢)، حدثنا زَيد بن أَخْزَم، حدثنا عُبَيد الله الحَنَفِي. قال: وحدثنا إسرائيل، قال: حدثني عمي يوسف، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن عَلِيٍّ، قال: «كان سِيْمَا أهل بدر الصُّوف الأبيض» (^٣).
(١٣٤٢) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْل الصَّيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم المِصْري، حدثنا أبي، وشُعَيب بن الليث، قالا: حدثنا الليثُ بنُ سَعْد، حدثنا خالد بن يَزيد، عن ابن أبي هِلَال، عن أبي أُمَيَّة البَصْري، عن محمد بن سِيْرين، عن أبي هُرَيرة، عن رسولِ الله ﷺ، أنه كان يقول: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمُحْتَجِمُ» (^٤).
وهو: عبد الكريم أبو أمية.
(١٣٤٣) أخبرنا أبو نُعَيم (^٥)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٠٦) من طريق ابن المنادي، به. وأخرجه أحمد (٤٠٤٨) وغيره من طريق الأعمش، به.
(٢) «الأمالي» (٤٠٧).
(٣) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٨٨٩٤) من طريق إسرائيل، به.
(٤) أخرجه المصنف كذلك في «المتفق والمفترق» (٧٣٩).
(٥) «معرفة الصحابة» (٥/ ٢٨٢٧).
[ ٢ / ٣٥٣ ]
ابن عبد الله العبدي، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا شَرِيكٌ، عن أبي جعفر الفَرَّاء، قال: سمعت أبا آمِنَة الفَزَارِي، قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يَحْتَجِم».
(١٣٤٤) أخبرنا أبو عُمَر بن مهدي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفَضْل القطان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُكَّري، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا الحَسَن بن عَرَفة (^١)، حدثنا عَمَّار بن محمد، عن الصَّلْت بن قُوَيْد الحَنَفِي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ خَلِيلي أبا القاسم ﷺ يقول: «لا تقومُ السَّاعَةُ حتى لا تَنْطِح ذَاتُ قَرْن جَمَّاء» (^٢).
(١٣٤٥) أخبرنا الحسن بن علي التَّمِيْمِي، أخبرنا أبو بكر بن مَالِك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي (^٣)، حدثنا حُجَيْن أبو عُمَر، حدثنا عبد العزيز يعني: ابن عبد الله بن أبي سَلَمة المَاجِشُون، عن مُنصُور بن آذِيْن، عن مَكُحول، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُؤْمِنُ العَبدُ الإيمانَ كُلَّه حتى يَترُكَ الكَذِبَ في المزاحَة والمِرَاء وإن كان صَادِقًا».
_________________
(١) «جزء ابن عرفة» (٨٦).
(٢) أخرجه أحمد (٩٧٠٤) من طريق عمار بن محمد، به.
(٣) «المسند» (٨٦٣٠).
[ ٢ / ٣٥٤ ]
وفي باب الباء
(١٣٤٦) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِمَشْقِي، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلى المَوْصِلي، حدثنا مَسْروق بن المَرْزُبَان، حدثنا يحيى بن زكريا، عن منصور بن حَيَّان، قال: حدثني سليمان بن بُسْر الخُزَاعِي، أَنَّ خَالَه مَالِك بن عبد الله حدثه، أنه غَزَى مَع النبي ﷺ، قال: «فما رأيت إِمَامًا كان أَخَفَّ صَلاةً مِنْ النبيِّ ﷺ» (^١).
(١٣٤٧) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن القاسم بن الحَسن البصري المُعَدَّل، حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق المَادَرَائي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيد، وعَبَّاس بن محمد -ولفظهما قَريب- قالا: حدثنا موسى ابن داود، أخبرنا بكر بن خُنَيْس، عن لَيْث، عن مُحمد بن نَشْرٍ، عن ابن الحَنَفِيَّة، قال: «قلت لأبي: يا أَبة، مَنْ خَيرُ النَّاس؟ قال: أبو بكر. قال: قلت: ثم مَنْ خَيرُ الناس بعد أبي بكر؟ قال: عُمر. قال: فَكَرِهْتُ أن أَسْأَلَه عن الثالث فيقول عُثْمَان» (^٢).
(١٣٤٨) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، حدثنا أحمد بن سَلْمان بن الحسن الفَقيه إملاءً، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيلُ ابن أبي أُوَيْس، حدثنا سُليمان بن بِلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي اليَسَر، قال: «كنت أَلْزَمُ غَريمًا لي، فرآني رسولُ الله ﷺ فقال بيده هكذا، وحَنى كَفَّه، ثم قال النبي ﷺ: من يُحِبُّ أن يَسْتَظِلَّ مِنْ فَور جَهَنَّم يقول ذلك
_________________
(١) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (٣/ ٣٥) من طريق منصور بن حيان.
(٢) لم أقف على رواية ابن نشر، وقد أخرجه البخاري (٣٦٧١) وغيره من طريق منذر الثوري، عن ابن الحنفية، بنحوه.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
ثلاث مرات. قلنا: نحن يا رسول الله. قال: يُنْظِر غَرِيمًا، أو يَدَع لِمُعْسِر» (^١).
(١٣٤٩) أخبرنا أبو علي الحَسَن بن الحُسَين بن العباس النِعَالِي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذَارِع بالنَهْرَوَان، قال: حدثني أبو الخَيْر يُسْر بن أَنَس بن أَسَد -سَنَةَ ثَلاثٍ وتِسْعِين يعني ومائتَين- حدثنا أحمد ابن مَنِيع، حدثنا أبو سعد محمد بن مُيَسَّر الصَاغَاني، عن محمد بن إسحاق، قال: «رأيت عُمَرَ بن عبد العزيز رأى رجلًا دَخَل الحمام بغير مِئْزَر فَضَربَه أربعين سَوطًا».
(١٣٥٠) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أَسِيْدُ بن عَاصِم الثَّقَفِي بأصْبَهان، حدثنا الحُسَين بن حفص، عن سفيان الثوري، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بُسْرة بنت صَفْوَان، قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فَلْيَتَوضَأ وضُوئَه للصَّلاة» (^٢).
(١٣٥١) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا يَسَرَة بن صَفوان الدمشقي، حدثنا إبراهيمُ بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني قد بَدَّنتُ فلا تسبقوني بالركوع والسجود».
(١٣٥٢) أخبرنا الهيثم بن محمد الخَرَّاط، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (^٣)، حدثنا إسحاق بن داود الصَوَّاف، حدثنا محمد بن موسى
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٦٦) من طريق جعفر بن محمد، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٤/ ٢٠١) من طريق سفيان، به.
(٣) «المعجم الكبير» (١٢٢٣).
[ ٢ / ٣٥٦ ]
الحَرَشِي، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثني أبو سُهَيل نافع بن مالك، عن محمد بن كَعب القُرَظِي، عن بَشِير بن سَعْد صاحب رسولِ الله ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنزلِةُ المُؤْمِن من المؤمن مَنزلة الرَّأس مِنْ الجَسَد، متى اشتكى الجسد اشتكى له الرأس، ومتى اشتكى الرأس اشتكى سَائِرُ الجَسَد».
(١٣٥٣) أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرُّوْيَاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقُوب المُفِيد، حدثنا جعفر بن أحمد الدِهْقَان، وعبد الله بن محمد، قالا: حدثنا عبد الله بن عمر بن أَبَان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، عن أبي مسعود، عن أبي سَلمة بِشْر بن بَشِير الأَسْلَمِي، عن أبيه، قال: «لَمَّا قَدِمَ المُهاجِرُون المدينة استنكروا الماء، وكانت لِرَجُل من بني غِفَار عَيْن يقال لها رُوْمة، وكان يبيع منها القِرْبَة بالمُدِّ، فقال له رسول الله ﷺ: بِعْنِيها بِعَيْنٍ في الجنة. فقال: يا رسول الله، ليس لي ولعيالي غَيرُهَا، لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عُثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف دِرْهَم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: تَجْعَل لِي مثل الذي جعلت له، عينًا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: نعم. قال: فقد اشتريتها، وجعلها للمسلمين» (^١).
(١٣٥٤) أخبرنا الهيثم بن محمد الخَرَّاط، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (^٢)، حدثنا أبو مسلم الكَشِّي، حدثنا سليمان بن داود الشَاذَكُونِي، حدثنا محمد بن سَوَاء. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عمر بن أحمد، حدثنا خَلِيفَة بن خَيَّاط، حدثنا ابن سَوَاء، قال: حدثني الأَشْهَبُ الضُّبَعي، قال: حدثني بَشِير بن يزيد الضُّبَعي وكان قد أدرك الجاهلية، قال: قال رسول الله ﷺ يوم ذِي قَار: «هَذا أولُ يوم
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٢٢٦) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، به.
(٢) «المعجم الكبير» (١٢٣٨).
[ ٢ / ٣٥٧ ]
انْتَصَفَت فيه العَربُ مِنْ العَجَم» (^١).
واللفظ لحديث الشاذكوني.
(١٣٥٥) أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد ابن المُظَفَّر، حدثنا عبد الله بن صالح البُخَاري، حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدثنا سفيان، عن بَشِير بن تَيْم، عن عِكْرِمَة: «﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ [فصلت: ٤٠] قال: أبو جهل بن هشام. ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، قال: عمار بن ياسر» (^٢).
(١٣٥٦) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا ابن عُيَيْنَة، عن بَشِير بن تَيْم، عن رَجُل، عن عِكْرمة -إن شاء الله- قال: «نَزل في عَمَّار، وأبي جَهْل: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، ونزل في أبي جَهْل، وعَمَّار: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢]» (^٣).
(١٣٥٧) كَتَبَ إِليَّ القاضي أبو القاسم الحَسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأَنْبَاري من مِصْر، وحدثني محمد بن أحمد بن محمد اللَّخْمِي بالأنْبَار عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن المِسْوَر، حدثنا المِقْدَامُ بن
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣١٣) عن خليفة، به.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٣٧٨) من طريق الخطيب، به.
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في «جامع البيان» (٩/ ٥٣٤) من طريق سفيان، به. وتحرف اسم (بشير) فيه إلى (بشر) ولم ينبه عليه محققوه، وفي طبعة شاكر (١٢/ ٩٠)، كذلك إلا أن الشيخ نبه على ذلك.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
دَاود، حدثنا علي بن مَعْبَد، حدثنا عبد الله بن محمد الخُرَاسَاني، عن بَشِير بن صَالِح، قال: سمعت الحسن يقول: «إن المكاسب قد فَسَدَتْ، فَخُذُوا منها القُوت» (^١).
(١٣٥٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (^٢)، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا إسماعيل يعني ابنَ أبي خالد، عن إبراهيم بن بَشِير، عن عامر، قال: «كان عليٌّ لا يوَرِّث الإخوة من الأم ولا المرأة ولا الزوج، مِنْ الدِيَةِ شَيئًا».
قلت: عامر: هو الشعبي.
(١٣٥٩) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن محمد بن الحسن الحَرْبي السِمْسَار، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأَبْهَري، حدثنا أبو بَكر عبد الله بن سليمان بن الأَشْعَث، حدثنا أحمد بن محمد بن السَّكَن، حدثنا إسماعيل بن أبي مسعود -بَغْدَادِي ثِقَة- حدثنا خَلف بن خَلِيفة، حدثنا أَبَان بن بَشِير المُكتِبُ، عن أبي هاشم الرُمَّانِي، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، أن النبيَّ ﷺ قال: «ألا أُخْبِرُكُم بِرِجَالِكُم مِنْ أهل الجَنَّة؟ النبيُّ في الجَنة، والصدِّيق في الجَنَّة، والشَهِيد في الجنة، ورَجلٌ يَزُور أَخاه في جَانِب المِصْر في الجنة» (^٣).
(١٣٦٠) أخبرنا أبو القَاسِم الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن المُنذِر
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الورع» (٢٠١) من طريق بشير بن صالح، به. وتحرف (بشير بن صالح) في مطبوعته إلى (بشير بن طلحة).
(٢) «العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله-» (٣/ ٣٣٨).
(٣) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٦١٢) من طريق خلف بن خليفة، به.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
القَاضِي، أخبرنا أبو بكر بن أبي دَارم، قال: حدثني عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن شَيْبَة القرشي، حدثنا أبو بُشَير الحَضْرَمي، حدثنا هُذَيل بن إسحاق الهَمْداني، عن شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحَيْفَة، قال: «جمع رسولُ الله ﷺ الظُهر والعَصر، والمَغْرب والعِشَاء بالمَدِينة من غَير مَطَر ولا سَفر».
(١٣٦١) أخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمَر بن أحمد الدَلَّال، حدثنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا أبو قِلَابة الرَّقَاشِي، حدثنا أبو رَبيعة، حدثنا أبو عَوَانة، عن دُاودَ الأَوْدِي، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن يُسَير، وكان مِنْ أصحَاب رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّ الحَياءَ لا يأتي إلا بِخَير» (^١).
(١٣٦٢) أخبرنا أبو عمر بن مَهْدِي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو نُعَيْم، أخبرنا قَيس، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: «تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ ودِرْعُه مَرْهُونة بِثَلاثِينَ صاعًا مِنْ شَعِير» (^٢).
(١٣٦٣) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الحسن عمرو بن خالد، أخبرنا أبو المَلِيح، عن زِيَاد بن بَيان، عن علي بن نُفَيل، عن سعيد بن المُسيب، عن أم سلمة، «أن النبيَّ ﷺ ذَكَر المَهدي وأنَّه مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٠٧٨) من طريق أبي عوانة، به. وفيه: أسير، بدل يسير.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٠٠٢٢) من طريق عكرمة، به.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٢٨٤) من طريق أبي المليح، به.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
(١٣٦٤) أخبرناه أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا عمرو بن عثمان الرَقِّي، وعمرو بن خالد المِصْري، قالا: حدثنا أبو المَلِيح، عن زِيَاد بن بَيَان، عن علي بن نُفَيل، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أم سلمة، قالت: «دخل عليَّ النبيُّ ﷺ وهو مسرور فقال: ألا أُبَشِّرُكُم: المَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة».
وقال عمرو بن خالد: «ذكر النَبيُّ ﷺ المَهْدِيَّ فقال: هو مِنْ وَلَد فَاطِمَة».
(١٣٦٥) حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العُكْبَري، حدثني عَمِّي أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز، أخبرنا الطَيَّب بن شُعَيب بن أحمد الهِيْتي، حدثنا أبو ذَكْوَان حرب بن بَنَّان -من أهل بيت المقدس- حدثني زُهَيْر بن عَبَّاد، حدثنا وكيع ابن الجراح، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار الطَائِي، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وعَلِيٌّ وفَاطِمَةُ والحسنُ والحُسينُ يومَ القيامة في قُبَّةٍ تَحت العَرش» (^١).
(١٣٦٦) أخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البَزَّاز، وأبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، قالا: أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن محمد بن أحمد المِصْرِي، حدثنا أبو الزِنْبَاع رَوْحُ بن الفَرَج، حدثنا زُهَير بن عَبَّاد الرُؤَاسِي، قال: حدثنا وَكِيع بن الجَرَّاح، وحسان بن إبراهيم الكِرْماني، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار الطائي، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وعلي
_________________
(١) ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩/ ١٧٤) وعزاه للطبراني.
[ ٢ / ٣٦١ ]
وفاطمة والحَسَن والحُسَين يوم القيامة في قُبَّةٍ تَحتَ العَرْشِ».
قال أبو الزنباع: ثم وجدت في كتاب لي آخر بعد ذلك:
حدثنا زُهَير بن عَبَّاد، قال: حدثنا محمد بن تَمَّام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان مولى رسول الله ﷺ، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، وحسان بن إبراهيم الكِرماني، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهمْداني، عن جَبَّار، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ، مثله.
(١٣٦٧) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المِصْري، حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك، حدثني ابنُ أبي ذِئْب، عن القاسم بن عباس بن محمد، عن عبد الله بن نِيَار الأَسْلَمِي، عن عُرْوَة، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، قالت: «أتاني رسول الله ﷺ بِظَبْية خَرَز، فَقسمْتُها للحُرَّة والأَمَة. قالت: وكان أبي يَقْسِم للحُرِّ والعَبْد» (^١).
(١٣٦٨) أخبرنا علي بن القَاسِم البصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي. وأخبرنا أبو الحُسين بن بِشْرَان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، قالا: حدثنا محمد بن عبيد الله بن المُنَادِي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرِير بن حازم، حدثنا بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عِياض بن غُطَيف، قال (^٢): وأخبرنا هشامُ بن حَسَّان، عن وَاصِل مَولى أبي عُيَيْنة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غُطَيف، قال: «دَخَلنا
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٣١١٤) عن شيخ المصنف، به. وأخرجه أحمد (٢٥٢٢٩) من طريق ابن أبي ذئب، به.
(٢) يعني: يزيد بن هارون.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
عَلى أبي عُبَيدة في مَرضِه الذِي مَاتَ فِيه وعِندَه امْرَأتُه، ووجهه مما يَلِي الحَائِط، فقلنا: كيف بَات أبو عُبَيْدَة؟ فقالت: بَاتَ بِأَجْر. فالتفتَ إلينا فقال: ما بِتُّ بأجر. فَسَاءَنا ذلك وسَكَتْنَا، فقال: ألا تسألوني عَمَّا قلتُ؟ قلنا: ما سَرَّنا ذلك فنسألكَ عنه. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَنْ أَنْفَق نَفَقةً فَاضِلَة في سَبيل الله فَبِسَبْع مِائة ضَعْف، ومَن أنفَق على نَفسِه وأهلِه، أو مَاز أَذىً عن طريق، أو تَصَدَّق بصدقة فَعَشْر أَمثَالِها، والصَوم جُنَّة ما لم يخرقها، ومَن ابتلاه اللهُ بِبَلاءٍ في جَسَده فهو له حِطَّة» (^١).
كذا روى هذا الحديث يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان.
وخالفه أبو إسحاق الفَزَاري:
فرواه عن هشام، عن واصِل، أو مهدي -كذا قال- عن بشار بن أبي سيف، عن عياض بن غُطيف، وكذلك رواه زياد بن الربيع، عن واصل، عن بشار.
(١٣٦٩) أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضَبِّي، أخبرنا علي بن عُمَر الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سَلم المُخَرِّمِي، حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شَبيب، حدثني أبو بكر بنُ شَيْبة، قال: حدثني عبد الله بن موسى ابن حَسَن، قال: حدثني عبد الله بن سلمة بن أسلم الجُهَني، عن أبيه، عن يَسَار مولى فَضَالة بن هلال، قال: قال لنا مولاي -وكُنَّا أَعْبُدًا أَرْبَعةً في حَجَّة الوداع ونحن مع رسول الله ﷺ: إن أَلْحَقْتُم خِبائِي بِخِبَاءِ رَسولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) أخرجه الشاشي في «مسنده» (١/ ٣٠٠) عن ابن المنادي الإسنادين جميعًا، به. وأخرج أحمد في «المسند» (١٧٠٠) الإسناد الأول عن يزيد بن هارون، به. والثاني (١٧٠١) عن يزيد أيضًا، به.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
حتى أسمع كَلامَه فَأنْتُم أَحْرَار، فألحقنا خِباءَه بِخِبَاءِ رسولِ الله ﷺ، فكان أول ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: الصَّلاة الصَّلاة واللهَ اللهَ في النِّسَاء وما مَلَكت أيمانُكُم» (^١).
(١٣٧٠) أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤْلُؤي، حدثنا أبو دَاوُد (^٢)، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهَيْب، حدثنا قُدَامَة بن موسى، عن أيوب بن حُصَيْن، عن أبي عَلْقَمَة، عن يَسَار مولى ابنِ عُمَر، قال: رآني ابنُ عُمَرَ وأنا أُصَلِّي بعد طلوع الفَجر، فقال: يا يَسَار، إن رسولَ اللهِ ﷺ خَرَج عَلينا ونَحن نُصَلِّي هَذه الصَّلاة، فقال: «لِيُبَلِّغ شَاهِدُكُم غَائِبَكُم، لا تُصَلُّوا بعد الفَجر إلا سَجْدَتَيْن».
(١٣٧١) أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حَبِيب، حدثنا أبو دَاوُد (^٣)، حدثنا الضَحَّاك بن يَسَار، عن أبي تَمِيْمَة، عن أبي مُوَسى، عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم هكذا». وعَقَد تِسْعِين.
(١٣٧٢) أخبرنا عبد الكريم بن محمد، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا الحسن بن علي بن بَزِيْع، حدثنا يحيى بن الحسن بن فُرَات، حدثنا علي بن بُهَيْش بن عبد الرحمن العَطَّار الضَبِّي، عن مُصْعَب بن سَلَّام، عن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيْد الله بن عَلي بن أبي رَافِع، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي رَافِع، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال للعباس: «ولَك مِنْ اللهِ يا عَمَّ حَتى تَرْضَى».
_________________
(١) أخرجه ابو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٦٥٤) من طريق يسار، به مختصرًا جدًا.
(٢) «السنن» (١٢٧٨).
(٣) «مسند الطيالسي» (٥١٦).
[ ٢ / ٣٦٤ ]
(١٣٧٣) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوِي، حدثنا محمد بن عبد الله الجَوْزَقِي، أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَان، قال: سمعتُ مُسْلِم بن الحَجَّاج (^١) يقول: «أبو الدَهْمَاء قِرْفةُ بن بُهَيْس، عن عِمْران بن حُصَين، روى عنه حُمَيد بن هِلال».
(١٣٧٤) أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، والقاضي أبو القاسم التَنُوخي، والحسن بن علي الجوهري، قالوا: أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النَحْوِي، حدثنا علي بن الحسين بن مَعْدَان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي (^٢)، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عمرو بن أبي وَهْب الخُزَاعي، حدثنا موسى بن ثَرْوَان العِجْلِي. وأخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا عبد الله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن الحَجَّاج المَرْوَزِي، أخبرنا ابنُ المُبَارك، أخبرنا عمرو بن أبي وَهْب الخُزَاعِي، عن موسى بن أبي ثَرْوَان العِجْلِي، عن طَلْحَة بن عُبَيْد اللهِ بن كَرِيْز، عن عَائِشَة، قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا تَوَضَّأ خَلَّلَ لِحْيَتَه» (^٣).
(١٣٧٥) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي، حدثنا أحمد بن إسحَاق بن صَالِح، حدثنا محمد بن أبي بَكْرٍ المُقَدَّمِي، حدثنا بَاشر بن خَازِم، حدثنا عِمْرَان بن يَزيد بن البَرَاء بن عَازِب، عن أبيه، عن جده، ذكر النبي ﷺ: «من حَرَّقَ حَرَّقْناه، ومن عَرض عَرضْنا له، ومن نَبش دَفَنَّاه» (^٤).
_________________
(١) «الكنى والأسماء» (١/ ٣٠٥).
(٢) «مسند إسحاق بن راهويه» (١٣٧١).
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٥٩٧١) من طريق ابن المبارك، به.
(٤) ينظر: «الفردوس بمأثور الخطاب» للديلمي (٣/ ٥٢٣).
[ ٢ / ٣٦٥ ]
(١٣٧٦) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل، حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عَليُّ بن قُرَّة السَّدُوسِي، حدثني أبي، قال: حدثنا بَحْبَح السَّدُوسي، قال: «رأيت الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ يأكُل وبين يديه كَلْبٌ، كُلَّما أَكل لُقمةً، طَرح للكلب مثلَها، فقلت له في ذلك فقال: إني لَأَسْتَحِيي مِنْ اللهِ أن يكون ذو رُوح يَنْظُر إليَّ ولا أُطْعِمُه».
(١٣٧٧) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا سَعيد بن سِنَان. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطَّرَائِفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدَارِمِي، حدثنا الربيع بن رَوْح أبو رَوْح الحِمْصِي، حدثنا أبو المَهدي سعيد ابن سِنَان، عن أبي الزَّاهِرِيَّة، عن جُبَيْر بن نُفَير، عن ابن البُجَيْر، وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ، قال: «أَصابَ رسولَ اللهِ ﷺ يومًا جُوعٌ، فَوضَع حَجَرًا على بطنه، ثم قال: يا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ في الدُنيا، جَائِعةٍ عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا رُبَّ نفس جَائعةٍ عَاريةٍ في الدنيا، طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ يوم القِيَامة، ألا رُبَّ مُكْرِم لِنفسه وهو لها مُهِين، ألا يا رُبَّ مُهِين لِنفسه وهو لها مُكْرِم، ألا يا رُبَّ مُتَخَوِّض ومُتَنَعِّم فِيمَا أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُوله، ما له عند الله من خَلَاقٍ، ألا وإن عَمَل الجنة حَزْنَةٌ برَبْوَة، ألا وإن عَمَل النار سَهْلَة بشَهْوَة، ألا يا رُبَّ شَهْوةِ سَاعةٍ أَوْرَثَت حُزنًا طَويلًا» (^١).
(١٣٧٨) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سِيْرين، عن
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٨٨)، عن الحيري، سيخ المصنف.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
بُجَيْر بن أَوْس، عن خالد بن الوَاشِمَة، قال: «دخلتُ على عائشة وعندها بعضُ إخوتها، فعرِفَتْ صوتي وهي مِنْ وراء الحجاب، فقالت: أَخَالِدٌ؟ قلت: نعم. قالت: ابن الوَاشِمَة؟ قلت: نعم. قالت: أسألك عن حديث، تَصْدُقُني؟ قلت: ما يمنعني أن أَصْدُقَك؟ قالت: ما فعل طَلْحَةُ؟ قلت: قُتِل. قالت: إنا للهِ وإنَّا إليه رَاجِعُون. قالت: ما فعل الزُبَير؟ قلت: قُتِل. قالت: إنَّا للهِ وإنَّا إليه رَاجِعُون. قلت: نحن للهِ ونَحن إليه راجعون، عَلى زَيْد وأَصْحَاب زَيْد، قالت: مَنْ زَيْدٌ؟ قلت: ابن صُوْحَان. قال: فقالت: خيرًا، قلت: أما والله لا يجمعهم الله في الجنة أبدًا، قالت: أولا تدري، رَحْمَتُه وَاسِعَة، وهو على كل شيء قدير؟ قال: ففضَلتني أم المؤمنين وكانت أحق بذلك» (^١).
(١٣٧٩) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو الأسود المَعَافِري، عن بَحِيْر بن جُبَيْر المَعَافِري، عن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِ، قال: «مَنْ كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يَسْقِي مَاءَهُ وَلَدَ غَيرِه، فإن هو فَعَل وغَلَب عليه الشَقَاء، فَلْيُعْتِقه، وليُوص له مِنْ مَالِه».
(١٣٨٠) أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلت الأَهْوَازِي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة الكُوفي، حدثنا يحيى بن زكريا بن شَيْبَان، حدثنا إسحاق بن يزيد، حدثنا سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن الأسود بن يَزِيْد، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كُنَّا مع النبي ﷺ في غَار بِمِنَىً، إذ نَزَلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فإني لأتلقاها مِنْ فِيْهِ، وفُوْهُ رَطْبٌ، إذْ خَرجت
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٤٤٥) من طريق الخطيب، به. وأخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٦٧٩٦) من طريق ابن سيرين، به.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
علينا حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاها، فقال النبي ﷺ: اقْتلُوها. فدخلت في شِقٍّ في الجبل، فقال النبي ﷺ: وُقِيَت شَرَّكم كما وُقِيْتُم شَرَّها» (^١).
(١٣٨١) وأخبرنا أبو الحَسَن بن الصَلت، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا زَيْدَان بن بُرَيْد، حدثنا سعيد بن عمرو بن جُنَادة، حدثنا هُرَيم بن سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحَسَن، عن جَابِر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يُبَاشِر الرجلُ الرجلَ إلا وبينهما ثوب» (^٢).
(١٣٨٢) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ (^٣)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابنُ لَهِيْعَة، حدثنا الحارث بن يَزيد، عن عَلي بن رَبَاح، قال: سمعتُ عُتْبَة بن النُدَّر وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: «سُئِل رسولُ الله ﷺ أيُّ الأَجَلين قَضَى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما».
(١٣٨٣) أخبرنا أبو الحَسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا جعفر ابن محمد بن نُصَير الخُلْدِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم التَرْجُمَانِي، حدثنا حُدَيْج بن مُعَاوية، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن ثُمَامة بن بجَاد، قال: «أُنْذِرُكُم يا قَوم: سَوفَ أُصَلِّي سَوفَ أَصُوم» (^٤).
(١٣٨٤) أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحد بن محمد الوكيل،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٣١٧)، ومسلم (٢٢٣٤)، وغيرهما من طريق الأعمش، به.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (١٤٨٣٦)، وغيره لكن من طريق أبي الزبير، عن جابر.
(٣) «حلية الأولياء» (٢/ ١٥)، و«معرفة الصحابة» (٥٣٥٦).
(٤) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٤٢٥)، من طريق زهير بن معاوية أخي حديج، عن أبي إسحاق، به.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المِصِّيْصِي، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا أبو علي أحمد بن هارون البَاهِلي، حدثنا أبو عبد الله المُعَلَّى ابن تُرْكَة النَّحْوي القَارئ، حدثنا المَسْعودي، حدثنا قَتَادة، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن عِمْرَان بن حُصَين، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم بَارِك لأمتي في بُكُورِها» (^١).
وكان إذا أَغْزَى سَرِيَّةً أغزاها غَدْوَةً.
يتلوه إن شاء الله في أول الجزء الثاني والعشرين:
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي.
والحمد لله وصلواته على محمد النبي وآله.
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (١/ ٢٠٣)، عن أبي بكر النقاش، عن محمد ابن سفيان، به. وكنى المعلى بن تركة: بأبي عبد الصمد، فالله أعلم بالصواب.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
الجُزْء الثَّاني والعِشْرُون مِنْ
كِتَاب المُؤْتَنِف
تَكْمِلَة المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف
لأحْمَدَ بنِ عَلِي بن ثَابِت
الخَطِيب
نَفَعَهُ اللهُ بِه.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
﷽
الحَمْدُ للهِ، وصَلِّ اللهُ عَلَى مُحَمِّدٍ النَّبيِّ وآلِهِ.
(١٣٨٥) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحَسَن الحَرَشِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني قُرَّةُ بن عبد الرحمن، والنَّهْدُ بن منصور، أن عبد الله ابن شَرَاحِيْل المَعَافِري، حَدَّثَهُما أنه سمع عُقْبَةَ بن عامر الجُهَني يقول: «أَيُّما رَاكِبٍ قَرأ، كان رَدِيْفَه مَلَك، وأَيُّما رَاكب تَغَنَّى كان رَدِيفَه شَيْطَان» (^١).
(١٣٨٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن بشر بن مَطَر، حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا أبو حَفْص، عن عطاء بن السَّائِب، عن بلال بن بُقْطر، عن أبي بَكْرَة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يَخْرُج جَيشٌ مِنْ بعدي، الرؤساء في الجَنة والأتبَاعُ في النار» (^٢).
(١٣٨٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا الحَسن بن مُكْرَم، حدثنا عثمان بن عُمَر، أخبرنا يُونُس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أَنَّ الحَوْلَاء بِنتَ تُوَيْتٍ مَرَّت بها وعندها رسول الله ﷺ فقلت: هذه الحَوْلَاء، ويزعمون أنها لا تنام الليل، فقال رسول الله ﷺ: «خُذُوا مِنْ العَمَل ما تُطِيقُون، فإن الله تعالى لا يَسْأَم حتى تَسْأَمُوا» (^٣).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٧/ ٣٢٤) من طريق عبد الله بن شراحيل، به.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في «المعجم» (٧٩٢) من طريق أبي معمر، به.
(٣) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج» (٢٢٢٦) عن الحسن بن مكرم، به. وأخرجه أحمد في «المسند» (٢٦٠٩٥) عن عثمان بن عمر، به.
[ ٢ / ٣٧١ ]
(١٣٨٨) أخبرنا أبو نُعَيم الحافِظ (^١)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفُرَات الرَّازِي، أخبرنا أبو اليَمَان، عن صفوان بن عمرو، عن خَالِد بن صُبَيح، عن ثُوَيْب أبي الرُشَيْد الرُصَافِي أنه أُرِيدَ عَلى الحقْنة فَكَرِهَها.
(١٣٨٩) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني عمرو بن الحَارِث، عن بَكْر بن سَوادَة، أَنَّ أبا النَّجِيب مَولى عبد الله ابن سَعْد حدثه، أن أبا سَعِيد الخُدري حدثه، «أنه ذُكر عند رسولِ اللهِ ﷺ الثُّوْم والبَصَل والكُرَّاث، وقيل: يا رسول الله، وأَشَدُّ ذَلك كُله الثُّوْم، أَفَتُحَرِّمُه؟ فقال رسول الله ﷺ: كُلُوه، مَنْ أَكَله فَلا يَقْرَب هَذا المَسْجِد حَتى يَذْهَب رِيحُه منه» (^٢).
(١٣٩٠) وأخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سُوَيْد، قال: حدثني هلال بن زيد بن يَسَار بن بَولا، أخبرني أَنَس ابنُ مَالِك، أن رسول الله ﷺ قال: «بَعَثني اللهُ تَعَالى رَحمةً وهُدىً للعَالَمِين، وبعثني بِمَحْق المَعَازِف والمَزَامِير وأَمْر الجَاهِلِيَّة. ثم قال: مَنْ شَرِبَ خَمرًا في الدنيا سَقَاه اللهُ كَما شَرب منه مِنْ حَمِيم جَهَنَّمَ، مُعَذَّبًا بعدُ، أو مَغفورًا له» (^٣).
(١٣٩١) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا دَعْلَج بن
_________________
(١) «الطب النبوي» (٢/ ٥٣٤).
(٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٥١٢٥) عن شيخ المصنف، به.
(٣) لم أقف عليه من رواية أنس، وقد أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢٣٠٧) من حديث أبي أمامة الباهلي ﵄.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
أَحْمَد بن دَعْلَج، حدثنا أبو خالد القُرَشِيُّ عبد العزيز بن معاوية، حدثنا مُعَاذ ابن فَضَالَة المِصْري، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، عن بَنَّة الجُهَني، «أن رسول الله ﷺ أَبْصَر قومًا يَتَعاطَوْن سَيْفًا مَسْلُولًا، فقال: أَلَم أَنْهَ عَنْ هذا؟ لَعَن اللهُ مَنْ فَعَل هذا» (^١).
(١٣٩٢) أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازِن القُشَيْري النَّيْسَابُوري، قال: سَمعتُ حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي يقول: سمعت أبا الفَتْح نَصْر بن أحمد بن عبد المَلِك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أَحمَد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امْرَأةٌ إلى بَقِيِّ بن مَخْلَد فقالت: إن ابني قَدْ أَسَره الرُومُ، ولا أَقْدِر على مَال أكثر مِنْ دُوَيْرَة، ولا أَقْدِر عَلى بَيْعِها، فَلَو أَشَرْتَ إلى مَنْ يَفْدِيْه بِشَيءٍ، فَإنَّه لَيس لي لَيْلٌ ولا نهار ولا نَومٌ ولا قَرَار. فقال: نعم، انْصَرِفي حَتى أَنظُرَ في أَمْرِه -إن شَاءَ الله- قال: وأَطْرَق الشَّيخُ وحَرَّك شَفَتَيْه، قال: فَلبثْنا مُدَّة، فَجَاءَت المَرأةُ ومَعَها ابنُها، فَأخذت تَدعُو له وتقول: قَدْ رَجع سَالِمًا ولَه حَدِيثٌ يُحَدِّثُك به، فقال الشَّاب: كُنْتُ في يَدَي بَعض مُلُوك الرُوم مع جماعة من الأُسَارى، وكان له إنْسَانٌ يَسْتَخْدِمُنا كُلَّ يَوم، يُخْرجُنا إلى الصحراء للخِدْمَة، ثم يَرُدُّنا وعلينا قُيُودُنا، فَبَيْنا نَحن نَجِيءُ مِنْ العَمَل مع صَاحبه الذي كان يَحْفَظُنا، فانْفَتَح القَيْدُ مِنْ رِجْلِيَّ ووقع على الأرض -ووَصَف اليومَ، والسَّاعَة، فَوافَق الوَقْتَ الذي جَاءَت المَرأةُ ودَعَا الشَّيخُ- فَنَهَض إلي الذي كان يَحفَظني وصَاح عَلَيَّ، وقال: كَسَرْتَ القَيْدَ؟ قلت: لا، إلَّا أَنَّه سَقَط مِنْ رِجْلَيَّ، قال: فَتَحَيَّر، وأخبر صَاحِبَه وأَحْضَر الحَدَّاد وقَيَّدُونِي، فَلَمَّا مَشيْتُ خُطُوَات سَقَط القَيْدُ مِنْ رِجْلَيَّ، فَتَحَيَّروا في أَمْري، فَدَعَوا رُهْبَانَهُم فقالوا لي: ألَكَ والِدَة؟ قُلتُ: نَعَم. فقالوا: وَافَقَ دُعَاءَها
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢٥٧٠) من طريق معاذ بن فضالة، به.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
الإِجَابةُ، وقالوا: أَطْلَقَك اللهُ فلا يُمْكِنُنَا تَقْييدُك، فَزَوَّدُونِي وأَصْحَبوني إلى نَاحِية المُسْلِمين (^١).
قلت: صَنَّفَ بَقِيُّ بنُ مَخْلَد المُسْنَدَ والتَّفْسِير، وحدث عن أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة ونحوهما.
(١٣٩٣) حدثنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن عُمَر المُقْرئ إملاءً، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم، حدثنا الحَسن بن محمد بن بُوْبَة الأشعري بأصبهان، حدثنا أحمد بن بُدَيل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، حدثنا عَمَّار بن سَيف، عن ابن أبي خالد، عن ابن أبي أَوْفَى، قال: «خرج عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: وأَقْبَل على أَبي بَكر، فقال: إني لأعرفُ اسمَ رَجُلٍ واسمَ أبيه واسمَ أُمِّه، إذا دَخَل الجَنَّة لم تَبْق غُرْفَةٌ مِنْ غُرَفِها ولا شُرْفَةٌ مِنْ شُرَفِها إلا قالت: مرحبًا مرحبًا. فقال سَلْمان: إنَّ هَذا لَغَير خَائِبٍ. فقال: ذاك أبو بَكْر بن أَبِي قُحَافَة» (^٢).
(١٣٩٤) أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن أبي الفَتْح الفَارِسِي، حدثنا عُبَيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدثنا حُسَين بن عَلي، عن زَائِدَة، عن عَاصِم، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عَائِشَة، قالت: «أُغْمِيَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُم أَفَاق، فقال: أَصَلّى النَّاسُ؟ فقلنا: لا. قال: مُرُوا أبا بَكر فَلْيُصَلِّ بالنَّاس. قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن أبا بكر رَجُل أَسِيْف، إذا قَامَ مَقَامَك لَم يَسْتَطِع أَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاس» -قال عاصم: والأسيف: الرَّقِيق- «قال: مُرُوا أبا بكر أن يصلي
_________________
(١) أخرج القصة الحميدي الأندلسي في «جذوة المقتبس» (ص ١٧٨) من طريق الخطيب، به.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ١٠٣) من طريق الخطيب، به. وأخرجه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٩/ ٧١٠) من طريق المحاربي، به.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
بالناس. ثُم إنَّ رسولَ الله ﷺ وجد خِفَّةً مِنْ نَفْسِه فَخَرج بَين بَرِيْرَة ونُوْبَة، إني لأنْظُر إلى نَعْلَيْه تَخُطَّان في الحَصَى، وأَنْظُر قَدَمَيْه، فقال لهما: أَجْلِسَاني إلى جَنْب أَبي بَكْر. فلما رآه أبو بَكْر ذَهَب يَتَأخَّر، فَأَوْمَأ إليه أَنْ اثْبُت مَكانَك. فَأَجْلَساه إلى جنب أبي بكر. قالت: فكان رسول الله ﷺ يُصَلي وهو جالس، وأبو بَكر قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، والناسُ يُصَلُّون بصَلاة أبي بَكر» (^١).
(١٣٩٥) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن بُوْيَان المُقْرئ، حدثنا محمد بن علي الوراق، ويُعْرَف بِحَمْدَان، حدثنا عُبَيْد الله بن مُوسَى، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِي، عن عبد الله يعني: النَّهْدي، قال: سمعت عَلِيًّا يقول: «أَتَتْ فَاطِمَةُ رسولَ الله ﷺ تشكو إليه العمل وتسأله خَادِمًا، قال: أَفَلا خَيْرٌ مِنْ ذَاك؟ إذا أَوَيْتِ إلى فِراشِك فَسَبِّحِي اللهَ ثَلاثًا وثَلاثِيْن، واحْمَدِيْه ثَلاثًا وثَلاثِين، وكَبِّرِيْه أَربعًا وَثَلاثِين» (^٢).
(١٣٩٦) أخبرنا الحَسَن بن علي التَّمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (^٣)، حدثنا يَحْيى بن آدَم، وأبو أحمد، قالا: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِي، مِنْ بَني بَجْلة مِنْ بَنِي سُلَيم.
(١٣٩٧) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دَعلج بن أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصَّائِغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شَرِيك، عن عِمْران النَّخْلِي، عن ابن عمر، «أنه سُئل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال:
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في «صحيحه -الإحسان» (٢١١٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، به. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» (٧٢٤٤ - عوامة) عن حسين بن علي، به.
(٢) أخرجه البزار في «مسنده» (٨٧٨) من طريق عيسى بن عبد الرحمن، به.
(٣) «المسند» (١٨٦٤٧).
[ ٢ / ٣٧٥ ]
يَتَّزِرُ به» (^١).
(١٣٩٨) حدثنا أبو حازم عُمَر بن أحمد بن إبراهيم الحَافِظ إملاءً بنَيْسَابُور، أخبرنا أبو عَمْرو إسماعيل بن نُجَيْد السُلمي، حدثنا عبد الله بن الحسين بن أيوب البِيْلِي، حدثنا أبو غَسَّان محمد بن عمرو زُنَيْج، حدثنا مهران بن أبي عُمَر، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسْحَاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله بن مسعود، قال: «مَنْ أَرَاد أن يُطَلِّق للسُنَّة كما أمره الله تعالى فليُطَلِّقْها طاهرًا مِنْ غَير جِمَاع» (^٢).
البِيْلِي: مِنْ أَهْل الرَّي، وحدث أيضًا عن سَهْل بن عُثْمَان العَسْكَري.
(١٣٩٩) أخبرنا أبو جَعْفَر محمد بن أحمد بن محمد بن عُمر المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان ابن الأَشْعَث (^٣)، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس بن بُكَير، عن خَالِد النِّيْلِي، عن أبي مَعْشَر، وأبي هاشم أو أحدهما، شَكَّ خَالد، عن إبراهيم، عن عمر، أنه كَرِه بَيْعَ المَصَاحِف، وقال: لو لم يَجِدُوا مَنْ يشتريها ما كَتَبُوها.
وقال أبو بكر: هذا خَالد بن دِينار النِّيلي الذي بِقُرب الكوفة، ولم يبع النِّيْل (^٤).
_________________
(١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٢٢٣٣) وغيره من طريق شريك، به.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١٠٩٢٩) وغيره، عن الثوري، به.
(٣) «المصاحف» (ص ٣٦٦).
(٤) النيل: نبت معروف. ويعني أن خالدًا منسوب للقرية التي بقرب الكوفة، وليس لبيع النيل.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
وفي باب التاء.
(١٤٠٠) أخبرنا أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد بن عُمَر النَّرْسِي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الدَهَّان، حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحَرَّاني، حدثنا هِلال يعني: ابنَ العَلاء الرَقِّي، حدثنا عَمرو ابن عُثْمَان، حدثنا أَصْبَغ بن محمد، حدثنا جَعفر بن بُرْقَان، عن شَدَّاد مولى عِيَاض العَامِري، عن وَابِصَة، «أنه كان يقوم في الناس يوم الأضْحَى ويوم الفِطْر فيقول: إني شهدتُ رسولَ اللهِ ﷺ في حَجَّة الوَدَاع وهو يقول: أَيُّها الناس، أيُّ يَوم أَحْرَم؟ قال الناس: هذا اليوم وهو يوم النَحْر. قال: أَيُّ شَهر أَحْرَم؟ قال الناس: هذا الشهر. قال: فإن دِمَائَكُم، وأموالَكُم، وأَعْراضَكُم مُحَرَّمَةٌ عَليكُم كَحُرْمَة يَومِكُم هَذا في بَلدِكُم هذا إلى يوم تَلْقَوْنَه، ألا هل بَلَّغْتُ؟ قال الناس: نعم. فَرفَع يَدَيْه إلى السَّمَاء: اللهم اشْهَد. يقولها ثلاثًا، ثم قال: لِيُبَلِّغ الشَّاهِد مِنْكُمْ الغَائِب».
قال وابِصَةُ: وإنَّا شَهِدْنَا، وغِبْتُم، ونَحنُ نُبَلِّغُكُم.
قال عمرو بن عثمان: وزادني في هذا الحديث أبو سَلَمة الحَذَّاء يعني: الحَكَمَ بنَ الحَكَم بن أبي تَحِيَّة: أَنَّ جَعْفَرًا حَدَّثَه بمثل هذا الحديث، قال: صلى بنا سَالِم بن وَابِصَة يومَ جُمُعَة بالرَقَّة فذكر حديثَ وَابِصَة، فقال: نشهد عليكم كما أشهد عليه (^١).
(١٤٠١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن نَاجِية بن نَجَبَة، حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل بن يَحيى بن سلمة بن كُهَيل، حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٨٣) من طريق الدهان، به.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
يعني: ابن كُهَيل، عن أبي ليلى الكِنْدي، أنه حَدَّثه قال: سمعتُ زَيد بن أَرْقَم ونَحْنُ في بَيتٍ نَنْتَظِر جِنَازَة في بَنِي الأَرْقَم فسأله رجلٌ مِنْ القوم: أبا عامِر، سَمِعْتَ رسولَ اللهِ ﷺ يوم غَدِير خُمّ يقول لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَولاه فَعَلِيٌّ مَولاه»؟ قال: نعم. قال أبو ليلى: فَعَجَلْتُ فَقلتُ لِزَيد: أَقَالَها رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم قالها. فقال لزيد أربع مرات، قال: نعم (^١).
(١٤٠٢) أخبرنا أبو الحَسَن أحمدُ بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلت الأَهْوَازِي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة الكُوفي، حدثنا الحسين بن محمد بن حَازِم، حدثنا تَغْلِب بن الضَحَّاك، حدثنا عمرو بن شِمْر، عن الحَسَن بن الحُر، عن عَدِي بن ثَابِت، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن بُرَيْدَة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاه» (^٢).
(١٤٠٣) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيلُ بن عبد الله العَبْدي، حدثنا عبد الله بن صَالِح، حدثني الليثُ، عن عَمرو بن الحَارِث، عن تَوْبَة بن نَمِر، عن جَعفر الدمشقي، عن القاسم، عن أبي أُمَامة، قال: «أَعْتَقَ رَجُلٌ في وَصِيَّتِه سِتَّةَ أَرْؤُس لَم يكن له مالٌ غَيرهم، فَبلغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ فَتَغَيَّظ عليه، ثم أَسْهَم عليهم فَأَخْرَج ثُلُثَهُم» (^٣).
(١٤٠٤) أخبرنا الهيثم بن محمد الخَرَّاط، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (^٤)، حدثنا أحمد بن داوُد المَكِّي، حدثنا مُوسَى بن إسماعيل، حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٠٤٨) من طريق إبراهيم بن إسماعيل، به.
(٢) أخرجه البزار في «مسنده» (٤٣٥٣) من طريق عدي بن ثابت، به. إلا أنه جعله عن سعيد، عن ابن عباس، عن بريدة. فزاد ذكر ابن عباس في الإسناد.
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٨٦٦٥)، والدارقطني في «السنن» (٤٥٦٣) من طريق الليث، به.
(٤) «المعجم الكبير» (١٢٩٩).
[ ٢ / ٣٧٨ ]
غَالب بن حَجْرَة، قال: سمعت مِلْقَام بن التَلِب يُحَدِّث عن أبيه، قال: «صحبتُ النبيَّ ﷺ فَلم أسمع لِحَشَرات الأرض تَحْريمًا».
قلت: وقد روى غالب أيضًا، عن أم عبد الله بنت مِلقَام، عن أبيها.
(١٤٠٥) أخبرنا الهَيْثَم الخَرَّاط، أخبرنا سُليمان بن أحمد (^١)، حدثنا العباس بن الفضل الأَسْفَاطِي، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال سُلَيمان: وحَدَّثنا عَلِيُّ بن عبد العزيز، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ حَفْص، ومحمد بن عبد الله الرَّقَاشِي، قالوا: أخبرنا غَالِبُ بن حَجْرَة، قال: حدثتني أُمُّ عبدِ الله بنت مِلْقَام ابن التَّلِب، عن أبيها، عن التَلِب، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الضِّيافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّام حَقٌّ واجبٌ لازِمٌ، فما كان بعد ذلك فَصَدَقَة».
_________________
(١) «المعجم الكبير» (١٢٩٧).
[ ٢ / ٣٧٩ ]
وفي باب الثاء.
(١٤٠٦) أخبرني أبو الطَيَّب عبدُ العزيز بن علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان، أخبرنا علي بن عُمَر الحَافِظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا يونس بن عبد الأَعْلَى، حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثني عَمرو بن الحَارِث، عن سَعِيد بن أبي هِلال، وثَبَّاتِ بن مَيْمُون، عن ثَعْلَبة الأَسْلَمِي، أن عبد الله بن بُرَيْدَة الأسلمي حَدَّثه -وكان أبوه مِنْ أَصْحَاب الحُدَيْبِيَة-: «أَنَّ ظَالِمًا أبا الأَسْوَد لَمَّا قَدِم الكُوفَة جَلَس مَجْلِسًا، فَسَمِعَهُم يَذْكُرُون القَدَر، فَوَقَع في نَفْسِه مِنه شَيءٌ، فَلَقِيَ عِمْرَان بنَ حُصَين -وكان من أصحاب النبي ﷺ فسأله، فقال: لَعَلِّي أُحَدِّثُكَ حديثًا يُلَبِّس دِينَك عَلَيك كأنك لم تَسْمَعْه، قلتُ: فَمِمَّن أسمع؟ قال: فوالذي نَفْسِي بِيَدِه لَو عَذَّبَ اللهُ أَهْلَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ لَعَذَّبهُم حِين يُعَذِّبُهم وهو غَيرُ ظَالِمٍ لَهُم، ولو رَحِمَهُم لَكَانَت رَحْمَتُه أَوْسَعَ، ولو كان لك أُحُدٌ ذَهبًا فَأنْفَقْتَه في سَبيل اللهِ، مَا تُقُبِّل مِنْك مِنه شَيءٌ حَتى تُؤمِن بالقَدر كُلِّه، خَيرِهِ وشَرِّه، ولا عَليك أن تَلْقَى أُبَيَّ بنَ كَعب، وابنَ مَسْعُود. قال ظَالِمٌ: فَلَقِيتُهُما فقالا لي جَميعًا: مِثلَ قَولِ عِمْرَانَ بنِ حُصَين» (^١).
إلا أَنَّ ثَبَّاتًا قال: حَدَّث ابن بُرَيدة عن خَالِه، ولم يذكر حَدِيثَه، ولَقِيَ رَجُلًا مِنْ أصحاب النبي ﷺ، فقال: أَقَد فَعَلها الناس، ثُم حَجَّ فَلَقِي أُبَيَّ بنَ كعب، وابن مسعود، فقالا مثل قول الرجل.
(١٤٠٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى العَطَشِي، حدثنا ابن أبي العَوَّام، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠٥٦٤) وغيره من طريق أبي الأسود ظالم الدؤلي، به.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
ابن يحيى بن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثني أبي، عن أبيه سَلَمة بن كُهَيل، عن هَانئ ابن ثُبَيت الحَضْرَمي، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، قال: «تُوفِّي ابنٌ لِصَفِيَّة ابنة عَبد المُطَّلِب فَبَكَت عليه، فقال لها رسول الله ﷺ: تَبْكِين يا عَمَّة، مَنْ تُوفِّي له وَلَدٌ في الإسلام كان له بيت في الجَنة. فَسَكَتت، فلما خَرجَت لَقِيَها رَجُلٌ فقال لها: إِنَّ قَرَابَة مُحَمَّدٍ لَنْ تُغْنِي عَنك مِنْ الله شَيئًا، فَبكَت، فَسَمِع رسولُ الله ﷺ صوتَها فَفَزِع من ذلك، فخرج، وكان لها مُكْرِمًا، يَبَرُّها ويُحِبُّها، فقال لها: يا عَمَّة، تَبْكِين وقد قلت لك الذي قلت؟ قالت: ليس ذلك أَبْكَاني، فَأَخْبَرتْه بما قال الرجل، فَغَضِب ﷺ، فقال: يا بلال، هَجِّر بالصلاة. ففعل، ثم قام، فحمد اللهَ وأَثْنَى عليه، ثم قال: ما بَالُ أَقْوامٍ يَزْعُمُون أَنَّ قَرَابَتِي لا تَنْفَع، إنَّ كُلَّ سَبب ونَسَب مُنْقَطِع يومَ القِيامَة إلا سَبَبي ونَسَبي، وإن رَحِمِي مَوْصُولةٌ في الدنيا والآخرة». قال عُمَر بن الخَطَّاب: فَتزَوَّجتُ أُمَّ كُلْثُوم بنتَ عَلِيٍّ لَمَّا سَمعتُ مِنْ رسول الله ﷺ يومئذ، أحببت أن يكون بيني وبينه سَبَبٌ ونَسَبٌ» (^١).
(١٤٠٨) قال هانئ بن ثُبَيْت: قال ابنُ عَبَّاس: «دَخَل أُنَاسٌ مِنْ قُرَيش على صَفِيَّة، فَجَعلُوا يَتَفَاخَرُون ويَذكُرون الجَاهلية، فقالت صَفيَّةُ بنتُ عبد المُطَّلِب: مِنَّا رسولُ الله ﷺ. فقالوا: أَتَنْبُتُ النَّخْلَةُ والشَّجَرةُ في الأرض الكَبا؟ فقلت: وما الكَبَا؟ قال: الأرض التي لَيْسَت بِطَيِّبَة. فَذكَرَتْ ذلك صَفيةُ للنبيِّ ﷺ فَغَضِبَ، فقال: يا بلال، هَجِّر بالصلاة. فهَجَّر، فقام النبي ﷺ على المنبر، فنادى بصوت: يا أيها الناس، من أنا؟ قالوا: من أنت! أنت رسول الله، ثلاث مرات، قال: انسبوني. قالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال: ما بال أقوام يَبْتَذِلُون أَهْلِي، فوالله إني لأفضلهم أصلا. فقالت الأنصار: قد
_________________
(١) أخرجه البزار في «مسنده -كشف الأستار» (٢٣٦٣) من طريق إسماعيل بن يحيى، به.
[ ٢ / ٣٨١ ]
غَضِبَ رسولُ الله، فقوموا فخذوا السِّلاح. فقاموا فَأَخَذُوا السِّلاح، فدخلوا حتى لا يُرَى منهم إلا الحَدق، حَتى أَحْدَقُوا بالناس فجعلوهم في مِثل الحَرة، حتى تَغَاصَّت بهم أبوابُ المَسْجد والسِّكَك، فقام النَّفَر فَاعْتَذرُوا وتَنَصَّلُوا إلى رسول الله ﷺ، ثم قال للأنصار: النَّاسُ دِثَاري وأَنْتُم شِعَاري. وأَثْنَى عَليهم خيرًا» (^١).
(١٤٠٩) أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المُؤَدِّب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعي، حدثنا محمد بن الحسن بن بُور البَلْخِي، حدثنا يَحيى بن خالد أبو زكريا، حدثنا منصُور بن عبد الحميد، عن أنس بن مالك، قال: «احْتَجَم رسولُ الله ﷺ في شهر رمضان وأعطاه أَجْرَه».
(١٤١٠) أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِي، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا سَوَّار بن عبد الله، عن ثُمَامَة، أو أبي ثُمَامة -هكذا قال أبو الوليد- عن كِنَانَة بن نَقْب، أَنه قال لامْرَأتِه: «ما فوق نِطَاقِكِ فَهو عَلَيَّ مُحَرَّم، فَرَفَعَتْهُ إلى أبي موسى الأشعري، فأبانها منه بثلاث» (^٢).
(١٤١١) وأخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن سَوَّار العَنْبَري، حدثنا أبي، عن أبي ثُمَامة، عن كِنَانَة بن نَقْب، عن عُمَر بن الخطاب، قال: «إن الشِّتَاءَ عَدُوٌّ حَاضِر،
_________________
(١) التخريج السابق.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٨٢٨٥ - عوامة) عن بشر بن المفضل، به. وأخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (١/ ٣٣١) من طريق بشر أيضًا، وفي مطبوعته تحريفات عجيبة، فقوله: (عن ثمامة، أو أبي ثمامة) عنده: (عن ثمامة، والحي!)، وقوله: (ما فوق النطاق فهو علي محرم) عنده: (النفاق منك محرر!!).
[ ٢ / ٣٨٢ ]
فَأَعِدُّوا له جِلْد شَاة. قال عبد الله: يعني الفِرَاء» (^١).
(١٤١٢) أخبرنا أبو الحسين بن بِشْرَان، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحَسَن الصَّواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثي أبي (^٢)، حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصِم بن أبي النَّجُود، قال: قال ثُوَبُ بنُ تُلدة الوالبي من بني أسد: أدركت ثلاث والبات، قال: وكان قد بلغ مأتي سنة وأربعين سنة، يقول: كل ثمانين سنة قرن من بني والِبَة (^٣).
(١٤١٣) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء محمد بن علي الوَاسِطِي، أخبرنا أبو بَكْر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران الصَفَّار، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن حفص العَنزي البُوْرِي -في الجامع بمصر- حدثنا عبد الله يعني ابنَ الهيثَم البصري، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا مِسْعَر، عن عَمرو بن مُرَّة، عن الزُّهْري، قال: «قال رجل من هُذَيل: وَدِدْتُ أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ. فقال له رجل: انْطَلِق مَعِي، قال: فقال: إني أخاف أن تَقْتُلَنِي خُزَاعَة، قال: فلم يزل حتى انطلق معه، قال: فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَة، قال: فقال: قد أَنبأتُك أَنَّهُمْ يَقْتُلُوني، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، وقال: إنَّ اللهَ تَعالى حَرَّم مَكَّة، وليس الناس حَرَّمُوها، ثم هي بَعْدُ حَرام، وإن أَعْدَى النَّاس عَلى اللهِ ﵎ مَنْ قَتل فِيها، أو قَتل غَيْر قَاتِلِه، أو طلب بِذُحُولِ (^٤) في الجاهلية ولا أَدِي هَذا الرَّجُل» (^٥).
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٥٣١) عن محمد بن يونس، به.
(٢) «العلل ومعرفة الرجال» (١/ ٢٤٩).
(٣) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (١/ ٣٣٨) عن أبي علي الصواف، به. وتصحف في المطبوعة: الحسن، جَد أبي علي، إلى: الحسين.
(٤) ذحول الجاهلية: جنايتها.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٦٩٢٢) من طريق مسعر، به.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
كذا في كتاب أبي العلاء، والصواب وَلَأَدِيَنَّ. والله أعلم.
(١٤١٤) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار (^١)، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرب، حدثنا أبو يَعْلَى التَوَّزِي، حدثنا أبو صفوان الأُمَوي، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قال: حدثني ثابت البُنَانِي، عن أنس، قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج بعد ما تَغْرُبُ الشَّمس وقبل أن يُثَوَّب بالمغرب فَيَراهُم يُصَلُّون فلا يَنْهَاهُم ولا يَأْمرُهُم».
_________________
(١) «جزء من حديث أبي عبد الله العطار عن شيوخه -مخطوط» (٨٥).
[ ٢ / ٣٨٤ ]
وفي باب الجيم.
(١٤١٥) أخبرنا أبو نُعَيم (^١)، حدثنا عبد الله بن جَعفر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العبدي، قال: حدثنا سُليمان بن حَرب، حدثنا محمد بن أبي رَزِين، عن أم الحَزِين، قال: «كان إذا مات الرَّجُل مِنْ العَرب اشْتَدَّ عليها فقيل لها، فقالت: سمعتُ مَولاي يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مِنْ اقْتِراب السَاعة هلاكُ العَرَب».
قال محمد بن أبي رَزِين: ومولاها، طلحة بن مالك.
قال أبو نُعَيم: أم الحَزِين، بالزَّاي والنون، فَرَدَدْتُه عَليه، فَأَبى إلا ما قال.
والخطأ في هذا الحديث من وجهين:
أحدهما: أن محمدَ بنَ أبي رَزِين، إنَّما رواه عن أُمِّه عن هذه المرأة، ولم يَقُل أبو نُعَيْم: عن أُمِّه.
والثاني: أن المرأة: أُمُّ الحَرِير بِرَاء قَبْل اليَاء، ورَاء مِثلها بَعْدَها.
(١٤١٦) وقد أخبرنا بالحديث على الصواب ابنُ الفَضْل القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوب بن سفيان (^٢). وأخبرناه محمد بن أحمد بن يوسف الصَيَّاد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدثنا الحَارِثُ بنُ محمد بن أبي أُسَامة قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد
_________________
(١) «معرفة الصحابة» (٣٩٢٨). وقد رواه أبو نعيم على الصواب الذي ذكره الخطيب، من أن ابن أبي رزين يرويه، عن أمه، عن أم الحزين. فالظاهر أنه أصلح ما استدركه عليه الخطيب بعد ذلك. والله أعلم. لكنه شك في كونها أم الحزين أو أم الحرير، فقال في صدر الترجمة: «طلحة بن مالك الخزاعي ويقال: الليثي، مولى أم الحزين، ويقال: أم الحرير، حديثه عند محمد بن أبي رزين».
(٢) «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٧٦).
[ ٢ / ٣٨٥ ]
ابن أبي رَزِين، قال: حدثتني أُمِّي، قالت: «كَانت أُمُّ الحَرِير إذا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ العَرب اشتد عليها، فقيل لها: يا أُمَّ الحَرِير، إنَّا نَراك إذا مات رَجُلٌ مِنْ العَرب اشتد عليك، فقالت: سمعت مولاي يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إِنَّ مِنْ اقْتِرَاب السَّاعة هَلاكُ العَرب».
قال محمد: وكان مولاها، طلحة بن مالك.
(١٤١٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرْب، حدثنا يزيد بن عُمَر بن جَنْزَةَ، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا عَزْرَة بن ثَابت، عن ثُمَامة بن عبد الله بن أنس، قال: «حَجَّ أَنَسٌ عَلى رَحْل، فقال: حَجَّ رسولُ الله ﷺ عَلى رَحْل وكانت زاملًا» (^١).
(١٤١٨) أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، حدثنا أحمد بن محمد ابن هلال الشَطَوِيُّ، حدثنا إسماعيل بن الوليد بن أبي خَيْرَة بالمَدينة، حدثنا عبد العزيز يعني: ابن أبي حَازِم، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ غَشَّنا فَليس مِنَّا، ومَن حَمل علينا السلاح فليس منا» (^٢).
(١٤١٩) أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا سُليمان بن أحمد اللَّخْمِي (^٣) إملاءً، حدثنا علي بن سعيد الرَّازِي، حدثنا حِبَرَةُ بن لَخْم الإسكندراني، قال: حدثنا
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥١٧) من طريق يزيد بن زريع، به. قال: «وكانت زاملته». والزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والشراب.
(٢) أخرجه مسلم (١٠١) وغيره من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، به.
(٣) «المعجم الأوسط» (٤٠٨٢).
[ ٢ / ٣٨٦ ]
عبد الله بن وهب، عن جَرِير بن حازم، عن ابن عَوْن، عن محمد بن سِيْرين، عن أبي هُريرة، قال: «كان النبيُّ ﷺ يَلْتَفِتُ في الصَّلاة عن يَمِيْنه وعن يَسَاره، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون] فَخَشَع رسولُ اللهِ ﷺ، فلم يَلتَفِت يَمِينًا وشِمالًا».
(١٤٢٠) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا عثمان ابن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا أبو قِلَابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أبو عَاصِم، أخبرنا ابن جُرَيج، عن عَمرو بن دِينار، عن طَاوُس، عن ابن عَبَّاس، أن عُمَر بن الخطاب نَشَد الناس في الجَنِيْن، فقام حَمَلُ بن مالك بن النَابِغَة الهُذَلِي فقال: «كُنْتُ بيْن امْرَأتين لي مِنْ هُذَيل، فَرَمَت إحداهُما الأُخْرى بِحَجَر فَقتلَتْها وأَلْقَت جَنِيْنَها، فَقَضى رَسولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُقْتَل المَرأةُ بالمَرأَةِ، وقَضَى في الجَنِين عبدًا أو أَمَة» (^١).
(١٤٢١) وأخبرنا أبو الحَسن بن رِزْقَويه، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا محمد بن مَسْلَمة الوَاسِطي، حدثنا يزيد بن هَارون، أخبرنا محمد بن عَمرو، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أَخْبَرتْني عائشةُ قالت: «خَرجتُ أَقْفُوْا آثار النَّاس يومَ الخَنْدَق فَسمعتُ وَئِيْدَ الأَرض ورَائي، تعني: حِسَّ الأرض، قالت: فَالْتَفَتُّ فإذا أنا بسَعْد بن مُعَاذ، وَرَائِي، ومعه ابنُ أَخِيه الحَارث بن أوس، يحمل مجَنَّة، قالت: وكان سَعدٌ مِنْ أَطْوَل النَّاس وأعظمهم، قالت: فَمَرَّ وهو يَرْتَجِزُ وهو ويقول:
لبِّثْ قَليلًا تُدْرِكِ الهَيْجَا حَملْ … ما أَحْسَنَ المَوْتَ إذا حَانَ الأَجَل». (^٢)
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٧٢) وغيره، من طريق أبي عاصم النبيل، به.
(٢) أخرجه أحمد (٢٥٠٩٧) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٦٧٩٦) عن يزيد بن هارون، به.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
(١٤٢٢) أخبرنا القَاضِي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِي، أخبرنا أبو عَلِيٍّ محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِل المَيْدَاني، حدثنا أبو عبد الله مُحَمد بن يَحْيَى، حدثنا عبدُ الرَزَّاق (^١)، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْرِي، عن عَطاء ابن يَزيد اللَّيْثي، عن عُبَيْد الله بن عَدِي بن الخِيَار، عن المِقْدَاد بن الأسود، قال: «قلت: يا رسول الله، أَرَأيتَ إن اخْتَلفتُ أنا ورَجُلٌ مِنْ المُشرِكِين ضَرْبَتَيْن فَقَطع يَدِي، فَلَمَّا أَهْوَيتُ إليْه لِأَضْرِبَه قال: لا إله إلا الله، أَقْتُله أم أَدَعُه؟ قال: لا، بل دَعْهُ. قال: قلت: وإن قَطَع يَدِي؟ قال: وإن فعل. فَرَاجَعْتُه مَرَّتين أو ثلاثًا، فقال النبي ﷺ: إِنْ قَتَلْتَه بَعْدَ أَنْ يَقُول لا إلهَ إلا الله فَأَنْتَ مِثْلُه قَبْل أن يَقُولَها، وهو مِثْلُكَ قَبل أنْ تَقْتُلَه» (^٢).
(١٤٢٣) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن عُمَر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا مُعَاذُ بن المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّد (^٣)، حدثنا سفيانُ بن عُيَينة، عن شَبِيْب بن غَرْقَدَة، عن حِبَّان بن الحَارث، قال: «أَتيتُ عَلِيًّا، وهو مُعَسْكِر بدَيْر أبي مُوسَى، فَوجَدتُه يَطْعَم، فقال: ادْنُ فَكُل، فقلت: إني أريدُ الصيام، قال: وأنا أريد الصِّيام، فَأكَل، حتى إذا فَرَغ قال لِمُؤَذِّنِه ابنِ النَبَّاح: أَقِم».
(١٤٢٤) حدثني عبد العزيز بن أحمد الدمشقي بها، أخبرنا علي بن الحسن بن علي الرَبَعِي، أخبرنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حِبَّان بن موسى بن حِبَّان، أخبرنا جَدِّي حِبَّان بن مُوسى، حدثنا زكريا بن يحيى السِجْزِي، حدثنا محمد بن خَالِد المُزَني، ومَنصُور بن أبي مُزَاحِم، قالا:
_________________
(١) «المصنف» (١٠/ ١٧٣).
(٢) أخرجه ابن منده في «الإيمان» (٥٦) عن أبي علي الميداني، به.
(٣) «مسنده -المطالب العالية» (١٠٥٩).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن مُعَاذ التَيْمِي المَكِّي، عن سَعد بن أبي وَقَّاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «صَلاتَان لا صَلاة بَعْدَهُما: صَلاةُ العَصْر حَتى تَغْرُبَ الشمسُ، وصَلاةُ الصُّبح حَتى تَطْلُع الشمسُ» (^١).
(١٤٢٥) أخبرناه علي بن القاسم بن الحسن البصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرائي، حدثنا محمد بن عبيد الله المُنَادِي، حدثنا يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن رجل من بني تَيْم يُقَال له: مُعَاذ بن سَعد، عن سَعد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكر مثله (^٢).
(١٤٢٦) أخبرنا القَاضِي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السِمَنَانِي، حدثنا نَصر بن أحمد بن محمد بن الخَلِيل الفَقِيه بالموصِل، حدثنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا سَلَمة بن حَبَّان، حدثنا إسماعيل بن الزُّبَير بن عَرَبي، قال: «سمعت أبي يَذكُرُ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَر كان يُسَلِّم في رَكْعَتَي الوِتْر، ويُفْرِد الوِتْر، ويَجْعَلها وَاحِدَة».
(١٤٢٧) أخبرنا القاضي أبو القاسم التَنُوخِي، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدثنا أبو مُحَمَّدٍ حُبَّان بن مَحْمُوْيه بن إسماعيل الواسطي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن خَلَف المروزي، حدثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزي، عن داود بن الزِبْرِقَان، عن محمد بن جُحَادَة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُحْشَر المُؤذِّنُون يوم القيامة على نُوْق مِنْ نُوْقِ الجَنَّة، يَقْدُمُهُم بِلالُ بنُ رَبَاح، رَافِعِي أَصْواتَهُم بالأذَان، يَنظُر إليهم أَهلُ الجَمْع، فَيقُول أَهلُ الجَمْع: بَخٍ بَخٍ، فَيُقَال: هَؤُلاء مُؤَذِّنُوا أُمَّةِ أَحْمَدَ ﷺ،
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في «صحيحه - الإحسان» (١٥٤٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم، به.
(٢) أخرجه أحمد (١٤٧٠) عن يونس، هو: ابن محمد المؤدب، به.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
يَخَافُونَ النَّاسُ، ولا يَخَافُوْن، ويَحْزَنُونَ النَّاسُ، ولا يَحْزَنُوْن» (^١).
(١٤٢٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه ببغداد، وأبو حفص عُمَر بن أحمد بن أبي عَمرو البَزَّاز بِعُكْبَرَا، وأبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المُعَدَّل بالنَّهْرَوَان -قال محمد: أخبرنا، وقالا: - حدثنا أبو جَعْفَر محمد بن يحيى بن عُمَر بن عَلِي بن حَرْب الطَّائِي، حدثنا عَلِي بن حَرب، حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْرِي، أخبره عبد الله بن عُبَيد الله بن ثَعْلَبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت عَمِّي مُجَمِّع بن جَارِيَة يقول: ذَكَر النبيُّ ﷺ الدَجَّال فقال: «يَقْتُلُه ابنُ مَرْيَمَ ببابِ لُدٍّ» (^٢).
(١٤٢٩) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى المَازِنِي الدِّمَشْقِي ببيت المقدس، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التَمِيمي المُؤَذِّن، أخبرنا عبد الرحمن بن القَاسِم الهَاشِمِي، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مَكْحُول، عن زِيَاد بن جَارِيَة، عن حَبِيب بن مَسْلَمة، «أنَّ النبيَّ ﷺ نَفَّل الثُلُثَ» (^٣).
(١٤٣٠) أخبرنا الحُسَين بن عُمَر بن بَرْهَان الغَزَّال، وهلال بن محمد الحَفَّار، والحَسَن بن أبي بكر -قال هِلالٌ: حدثنا، وقالا: - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا محمد بن مَاهَان السِّمْسَار زَنْبَقَة، حدثنا عبدُ الرحمَن بن مَهْدِي، قال: حدثني عبدُ الله بن المُبَارك، عن عُتْبَة بن أبي
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (١٥/ ٢٨) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٠/ ٤٦١) من طريق موسى بن إبراهيم، به.
(٢) أخرجه أحمد (١٥٤٦٦) عن سفيان بن عيينة، به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجم شيوخه» (٧٩٢) من طريق شيخ المصنف، به. وأخرجه تمام في «الفوائد» (١٤٥٥) من طريق أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، به واخرجه أحمد (١٧٤٦٣) من طريق سعيد بن عبد العزيز، به.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
حَكِيْم، عن عمرو بن جَارِيَة، عن أبي أُمَيَّة الشَعْبَاني، قال: أَتَيتُ أبا ثَعْلَبَة فَقُلت: يا أبا ثعلبة، كَيف نَصْنَعُ بهذه الآية؟ قال: أَيُّ آيَةٍ؟ قلت: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. قال: أَمَا واللهِ لقد سَألتَ عَنْهَا خَبيرًا، سَألتُ عَنها رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: «تَأمُرُون بالمعروف، وتَنْهَون عن المُنْكر، فإذا رأيت شُحًّا مُطاعًا، وهَوىً مُتَّبَعًا، ودُنْيَا مُؤْثَرةً، وإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِه = فَعَليْك بِنَفْسِك، وإيَّاك وأَمْر العَوَام، فَإن بَين يَدَيْك أَيَّامًا، الصَّابِر فِيهِن مِثل القَابِض على الجَمْر، للعامِل فيهن مِثلُ أَجْر خَمْسِينَ رَجُلا، يَعْمَلُون بمِثْلِ عَمَلِه.
قال: وزَادَني غيرُه، قال: قلت: خمسين منهم؟ قال: بل خمسين منكم» (^١).
(١٤٣١) أخبرنا أبو نُعَيم (^٢)، حدثنا عبدُ الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العَبْدِي، حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِي، حدثنا يَعقُوب القُمِّي، حدثنا عيسى بن جارية، عن جَابِر بن عَبد الله، قال: «أَمَر رَسولُ اللهِ ﷺ بِقَتْل الكِلَابِ، فَجَاء ابنُ أُمِّ مُكْتُوم فقال: يا رسول الله، إن منزلي شَاسِع، ولي كَلبٌ، فَرَخَّص له أيامًا، ثُم أمر بِقَتْلِه».
(١٤٣٢) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو أحمد حَمْزَة بن محمد بن العباس الدِّهْقَان، حدثنا الحَسَن بن سَلام السَوَّاق، حدثنا عُبَيد الله بن مُوسَى، أخبرنا إسرائِيلُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن حَارِثَةَ بن مُضَرِّب، عن عَليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «انْظُرُوا مَنْ اسْتَطَعْتُم أن تَأسِروا
_________________
(١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في «السنة» (٣١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه أبو داود (٤٣٤١) والترمذي (٣٠٥٨) وغيرهما من طريق ابن المبارك، به.
(٢) «أخبار أصبهان» (٢/ ٣٣٠).
[ ٢ / ٣٩١ ]
مِنْ بني عبد المطلب فإنما أُخْرِجُوا كَرْهًا». قلت: يعني يوم بدر (^١).
(١٤٣٣) أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن الحَسن بن محمد بن القَاسم المُخْزُومِي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ الرَّزَّاز إملاءً، حدثنا سَعْدَان بن نَصْر بن منصور، حدثنا مُحمد بن خَازِم أبو مُعَاوية الضَرير، حدثنا حارثة بن محمد، عن عَمْرَة، عن عَائِشَة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رَفَع يديه حَذو مَنْكِبَيه ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارَك اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيرُك» (^٢).
(١٤٣٤) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة، حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا الأَوْزَاعِي، حدثنا جِسْر بن الحَسَن، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كُنَّا نُفَضِّل أبا بكر وعمر وعثمان، ثم لا نُفضِّل أحدًا على أحد» (^٣).
(١٤٣٥) وأخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَرَّاج، حدثنا الفضل بن سَهْل، حدثنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، حدثنا رافع بن سَلَمة بن زِيَاد، قال: حدثني عبد الله بن أبي الجَعْدَ، عن جُعَيْل الأَشْجَعِي، قال: غَزَوتُ مَع رسولِ الله ﷺ في بعض غَزَواتِه وأنا على فَرس لي عَجْفَاء ضَعِيفة، قال: وكنت في أُخْرَيَات الناس، فَلَحِقَني رسولُ الله ﷺ، فقال: سِر يا صَاحِب الفَرَس. فقلت: يا رسول الله، عَجْفَاء ضَعِيفَة، قال: فَرفَع رسول الله ﷺ المِخْفَقَة، فَضَربَه بها
_________________
(١) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٥٠٤) عن عبيد الله بن موسى، به. وأخرجه أحمد (٦٧٦) من طريق إسرائيل، به.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٣)، وغيره من طريق أبي معاوية الضرير، به.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١١٩٤) من طريق الأوزاعي، به.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
وقال: اللهم بارك فيه. قال: فلقد رأيتني ما أَمْلِكُ رَأسَه أَنْ تَتقَدَّم النَّاس، ولقد بِعتُ مِنْ بَطْنِه باثْنَي عَشر ألفًا» (^١).
(١٤٣٦) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد بن عُقْدَة الكُوفي الحافظ، حدثنا الحَسَن بن علي بن بَزيع، حدثنا إسماعيل بن صَبِيح، حدثنا جَنَاب بن نِسْطَاس، عن موسى بن عُبَيدة، قال: حدثني إِيَاس بن سَلَمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «النُّجُوم أَمَانٌ لأهل السَّمَاء، وأهلُ بَيتي أمان لأُمَّتي» (^٢).
(١٤٣٧) أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر النَرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن الحُسَين بن نصر الحَذَّاء، حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا جَنَاب بن الخَشْخَاش العَنْبَري، حدثنا أبو كَلَدَة، عن محمد بن عُبَيْد الله، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «من غَدى غَدَاة سَبتٍ في حاجةٍ يَحِل له قَضَاؤُها، فأنا لقضائها ضَامِن» (^٣).
(١٤٣٨) أخبرنا القاضي أبو الحَسَن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهَاشِمِي، حدثنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز، حدثنا سَعْدَان بن نَصْر، حدثنا أبو بَدْر، حدثنا أبو جَنَاب الكَلْبِي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: «ثَلاثٌ: هُنَّ عَلَيَّ فَرائِض، وهُنَّ لَكُمْ تَطَوَّع: النَّحْر،
_________________
(١) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٨٧٦٧)، والطبراني في «المعجن الكبير» (٢١٧٢) وغيرهما، من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، به.
(٢) أخرجه الروياني في «مسنده» (١١٦٤)، وغيره من طريق موسى بن عبيدة، به.
(٣) أخرجه عبد الغني الأزدي في «المؤتلف والمختلف» (١/ ٢٧٩) من طريق عبد الله بن معاويةن به. وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٣٨٨) من طريق جناب، به.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
والوِتْر، ورَكْعَتَي الضُّحَى» (^١).
(١٤٣٩) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم المِصْري، حدثنا إسحاق بن بَكر، عن أبيه، عن جَعفر بن رَبِيعَة، عن صالح بن عطاء بن خَبَّاب مولى بني الدِّيْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن جَابِر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أَنَا قَائِدُ المُرْسَلِين ولا فَخْر، وأنا خَاتَم النَّبيين ولا فَخْر، وأَنَا أَوَّلُ شَافِع ومُشَفَّع ولا فَخْر» (^٢).
(١٤٤٠) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدِي، وأبو الحَسَن بن رِزْقَوَيه، وأبو الحُسَين بن الفَضْل، وعبد الله بن يحيى السُكَّري، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا الحَسَن بن عَرَفَة (^٣)، قال: حدثني الوَلِيد بن بُكَير أبو خَبَّاب، عن عبد الله بن محمد العَدَوِي، عن أبي سِنَان البَصْري، عن أبي قِلَابَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن أُبَيِّ بن كَعْب، قال: «قيل لنا أَشياء تَكُون في آخِر هَذه الأمَّة، عند اقتراب السَّاعة، فمنها: نِكَاحُ الرَّجُل امْرَأتَه، أو أَمَتَه في دُبُرِهَا، فذلك مِمَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويَمقُتُ اللهُ عَليه ورَسُولُه، ومنها نِكَاحُ الرَّجُلِ الرَجُلَ، وذلك مِمَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، ومنها نكاح المَرْأَةِ المَرْأَةَ، وذلك ممَّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، وليس لهَؤُلاء صَلاةٌ ما أقَامُوا على هذا، حتى يَتُوبُوا إلى الله تَوْبةً نَصُوحًا. قال زِرٌّ: فقلت لأُبَيِّ بن كَعْب: ومَا التَّوبَةُ النَّصُوح؟ قال: سألتُ عن ذَلِك رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «هو النَّدَمُ على الذَّنْبِ حِيْن يَفْرُطُ مِنك، فَتَسْتَغْفِر اللهَ تعالى بِنَدَامَتِك عِند الحَافِر،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٠٥٠) عن أبي بدر شجاع بن الوليد، به.
(٢) أخرجه البيهقي في «البعث والنشور» (٤٤٤) من طريق الأصم، به.
(٣) «جزء ابن عرفة» (٤٢).
[ ٢ / ٣٩٤ ]
ثم لا تَعُود إليه أبدًا» (^١).
(١٤٤١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عُمَر بن يُونُس، حدثنا حُبَابُ بن فَضَالَة الذُهْلِي، قال: قال أنس بن مالك: «أُنْزِلَ تَحْرِيمُ الخَمْر على رسول الله ﷺ وليس بِمَكَّة ولا بِالْمَدِينَة أَصْلُ عِنَبةٍ، والظُّرُوف مَلأى بُسْرًا وتَمْرًا، أمر بها رسول الله ﷺ فَكُفِئَت» (^٢).
(١٤٤٢) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا الحَسَن بن محمد بن كَيْسَان النَحْوي، حدثنا إسماعيل بن إسْحَاق القَاضِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، حدثنا الأَصْمَعِي، حدثنا الحَارث بن عُمَير، عن أيوب قال: «غزى الحُتات، وجَارِيَة بنُ قُدَامة، والأَحْنَف، فرجع الحُتَات، فقال لمعاوية: فضَّلت عَلَيَّ مُحَرِّقًا، ومُخَذِّلًا، يعني بالمُحَرِّق: جَارِيةَ بن قُدَامة؛ لأنه كان حَرق دَار الإمَارَة، والأَحْنَف خَذَّل عن عائشة والزُّبَير = قال: إني اشتريت منهما دِينَهُما، قال: وأنتَ فاشْتَرِ مِنِّي دِيْني» (^٣).
(١٤٤٣) أخبرنا عَلي بن القَاسم بن الحَسَن، حدثنا علي بن إسحاق المَادرَائي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هِشَام، حدثنا قَتَادَة، عن جُرَيِّ بن كُلَيْب النَّهْدي، عن علي بن أبي طالب، «أن النبيَّ ﷺ نهى عن أن يُضَحَّى بِعَضْبَاء الأُذُن والقَرْن» (^٤).
(١٤٤٤) أخبرنا أبو بكر البَرْقَانِي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيْلِي،
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٠٧٤) عن شيخي المصنف أبي الحسين بن الفضل القطان، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (١٤٤٨) من طريق عمر بن يونس، به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٠/ ٢٧٧) من طريق الخطيب، به. وأخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (١/ ٤٨٦) عن الحسن بن محمد بن كيسان، به.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٨٠٥) عن مسلم بن إبراهيم، به.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
أخبرني الحسن بن سُفيان، وإسحاق بن أبي حَسَّان، قالا: حدثنا هِشَام ابن عَمَّار، حدثنا صَدَقَة، حدثنا محمد بن عبد الله الشُّعَيْثِي النَّصْري، عن زُفَر ابن وَثِيْمَة، عن مُغِيرَة بن شُعْبَة، أن زُرَارَة بن جِزِيٍّ قال لعمر بن الخطاب: «إن رسول الله ﷺ كتب إلى الضَحَّاك بن سُفيان أن يُوَرِّث امرأةَ أَشْيَم الضِّبَابِي مِنْ دِيَة زَوْجِها» (^١).
(١٤٤٤ م) أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن مَعرُوف الخَشَّاب، أخبرنا حارث ابن أبي أسامة، أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا هشام بن محمد بن السَّائِب … بنت اللِّهم بن جلجب بن جديس بن جاثر بن إرم.
(١٤٤٥) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو بكر الصَّغَاني، حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا سفيان، عن عَاصِم يعني: ابن عُبَيْد الله، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن أبيه، قال: «كُفِّن رسول الله ﷺ في ثَلاثَة أَثْوَابٍ، ثَوْبَين صُحَارِيَّيْن، وثَوبٍ حِبَرَة» (^٢).
قال أبو بكر الصغاني: هذا خطأ، إنما هو: أَنَّ عُمَر كُفِّن.
قلت: وهذا القول صَحِيح، وحديث أبي الجَوَّاب تَفَرَّد بروايته عنه الصَّغَاني.
ورواه أبو إسحاق الفَزَارِي، ويَحْيى بن سعيد القَطَّان، عن سفيان الثَّوري، أَنَّ عُمَر كُفِّن، وهو الصواب.
(١٤٤٦) أخبرناه أبو القاسم السَرَّاج، حدثنا الأصم، حدثنا الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفَزَارِي، عن سُفيان، عن عَاصِم بن
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣٠٨٥) من طريق الحسن بن سفيان، به.
(٢) أخرجه الدارقطني في «العلل» (١٢/ ٢٩٣) من طريق الصغاني، به.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
عُبَيْد الله، عن سالم، عن أبيه، قال: كُفِّن -يَعني عُمَر- في ثلاثة أثواب.
(١٤٤٧) وأخبرناه أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا عليُّ بنُ عُمَر الحافظ (^١)، حدثنا يعقوب بن إبراهيم البَزَّاز، وأحمد بن عبد الله بن محمد الوَكِيل، ومحمد بن سَهل الكَاتِب، قالوا: حدثنا عُمَر بن شَبَّة، حدثنا يحيى، عن سُفيان، قال: حدثني عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: «كُفِّن عُمَر في ثلاثَة أَثْوَاب، ثَوْبَين سَحُولِيَّيْن، وثَوبٍ كان يلبسه».
قال عَلِيٌّ: ليس في كتابي عن الوكيل: «عن أبيه».
(١٤٤٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْران، حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مُكْرَم، أخبرنا الحَارِث بن محمد التَمِيْمِي (^٢). وأخبرنا ابن بِشْران أيضًا، أخبرنا محمد بن عمرو الرَّزَّاز (^٣)، حدثنا أحمد بن الخَلِيل. وحدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهِيْتِي لَفْظًا، أخبرنا أحمد بن سَلمان بن الحَسَن النَجَّاد، حدثنا أحمد بن الخَليل البُرْجُلَاني، قالا: حدثنا محمد بن عُمَر الوَاقِدِي، حدثنا صالح بن خَوَّات، عن يَزيد بن رُوْمَان (^٤)، عن حَبِيْب بن خُمَاشَة الخَطْمِي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: -زاد الحَارِث: بعرفة، وقال الرَّزَّاز: لعرفة، ثم اتفقوا-: «عَرَفَة كُلُّها مَوقِف إلا بطن عُرَنة، والمُزْدَلِفَة كُلُّها مَوقِف إلا بطن مُحَسِّر».
(١٤٤٩) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طاهر الدَقَّاق، وأبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النَقُور البَزَّاز، قالا: أخبرنا محمد
_________________
(١) «العلل» (١٢/ ٢٩٣).
(٢) «مسند الحارث -بغية الباحث-» (٣٨٤).
(٣) «مجموع فيه مصنفات أبي جعفر بن البختري» (ص ٣٣٠)
(٤) زادا هنا أعني الحارث، والبرجلاني: (عن حبيب بن عمير)، ويبدو أنها سقطت من الخطيب سهوًا.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
ابن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق هو: ابن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله بن خالد، حدثنا زياد بن جِيْل، «أنه كان بمكة يوم غَلَب عَليها ابنُ الزُّبير فَسَمِعَه يقول: إن أسماءَ بنتَ أبي بكر حَدَّثَتْه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: يا عائشة، لَوْلا حَدِيثُ عَهْد قَومِك بالكُفْر لَرَدَدتُ الكَعبةَ عَلى أَسَاس إبراهِيم، فَإنَّ أَذْرُعًا مِنْ الكَعْبَة في الحجر. فأمر به، يعني: ابن الزُّبَير، فَحُفِر فَوجَدُوا قِلَاعًا -وقال ابنُ طَاهِر: أَقْلاعًا- أَمثال الإبل، فَحَرَّكُوا منها صخرة فَبَرقَتْ بَارِقَة، فقال: أَقِرُّوها على أَسَاسِها، فَبَناهَا ابنُ الزُّبَيْر، لها بَابَيْن يُدخَلُ مِنْ أَحَدِهِما، ويُخْرَج مِنْ الآخَر، قال: فوجدوا فيها لَوْحًا، فَبَعَث إلى أَحْبَارٍ بالمَدِينة، فاسْتَحَلَفَهُم بالتَّوراة أَنْ يُخْبِرُوه بما في اللوح، فوجدوا فيه: أَنَا اللهُ ذُو بَكَّة، خَلَقتُ الرَّحِم واشْتَقَقْتُ لَها شُعبةً مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلْتُه، ومَن قَطَعَهَا بَتَتُّه، أنا اللهُ ذُو بَكَّة، خَلَقْتُ الخَيْرَ والشَّر، فَطُوبى لِمَنْ جَعَلْتُ الخَيرَ عَلى يَدَيْه، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلْتُ الشَرَّ على يَدَيْه. ثم إِنَّ يَزيدَ بنَ مُعَاوِيَة بَعثَ الحُصَيْن بن نُمَير يُقَاتِل ابنَ الزُّبَيْر، فهو على ذلك إذْ جَاءَ مَوتُ يَزِيد بن مُعاوِيَة» (^١).
(١٤٥٠) أخبرنا عليُّ بن مُحمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أبو عَلِيٍّ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصَفَّار، قال: حدثنا عَبَّاس بن محمد بن حَاتِم، قال: حدثنا قَبِيْصَة، قال: حدثنا سُفْيَان، عن مَعْمَر، عن يَحْيَى بن أبي كَثِيْر، عن ضَمْضَم بن جَوْس، عن أبي هريرة ﵁، قال: «أَمَر رسولُ الله ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، بِقَتْل الأَسْوَدَيْن في الصلاة» (^٢).
_________________
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في «تاريخ الرسل والملوك» (٥/ ٦٢٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، به مختصرًا دون قصة اللوح. ووقع فيه: عبد العزيز بن خالد بن رستم، بدل عبد الله بن خالد، والله أعلم بالصواب. وذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» (١١/ ٧٢٠) عن ابن جرير، كذلك.
(٢) أخرجه النسائي (١٢٠٢) وغيره من طريق سفيان هو: ابن عيينة، به.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
(١٤٥١) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيلُ بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا إبراهيم بن صَدَقة، حدثنا سفيان بن حُسَيْن، عن أبي بِشْر جَعْفَر بن أَبِي وَحْشِيَّة، عن ابن جَوْشَن، عن أبي بَكْرَة، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا يَقْضِ القَاضِي في أمر واحِد بِقَضَائَيْن» (^١).
(١٤٥٢) أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطَّبَرَانِي (^٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الضَبِّي الجَمْرِي البَصْري في بَنِي جَمْرَة، حدثنا عَلِيُّ بن المَدِيني، حدثنا يُونُس بن محمد المُؤَدِّب، عن مُصْعَب بن حَيَّان، عن أَخِيه مُقَاتِل بن حَيَّان، عن الرَّبيع بن أَنَس، عن أبي العَالِيَة، عن رَافِع بن خَدِيْج، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يَقُوم مِنْ مَجْلِس حتى يقول: «سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِك، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْك، ثم يقول: إنها كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُون في المَجْلِس».
قال سليمان: لم يَرْوه عن أبي العَالِيَة، عن رَافعٍ، إلا مُقَاتِل، ولا عن مقاتل إلا أخوه مُصْعَب، تَفَرَّد به يُونُس بن محمد.
(١٤٥٣) أخبرنا محمد بن الحسين القَطَّان، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَير الخُلْدِي، حدثنا عَلِيُّ بن العَبَّاس بن الوليد الخُمْري، حدثنا عَلِيُّ بنُ حَفْص بن عُمَر بن فَيْرُوز، حدثنا حَسَن بن حُسَين بن زيد، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن محمد بن عَلِيٍّ، عن عَلِيِّ بنِ حُسَين، عن الحُسَيْن بن عَلِيٍّ، عن عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَسْتَرْضِعُوا الحَمْقَاء، فَإِنَّ اللَّبَن يُعْدِي في الرُّعُونَة والحُمْق».
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٤٤٦٩) من طريق إبراهيم بن صدقة، به بنحوه.
(٢) «المعجم الصغير» (٦٢٠).
[ ٢ / ٣٩٩ ]
(١٤٥٤) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مَرزُوق البَصْري بمصر، حدثنا رَوْح، حدثنا سعيد ابن عُبَيد الله الجُبَيْري، قال: سمعت بكر بن عبد الله المُزَنِي، عن أنس بن مالك، قال: «نَزَلَ تَحْريمُ الخَمْر، فَدَخلتُ عَلى نَاسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ وهي في أَيْدِيهِم، فَضَربْتُها بِرِجْلِي، ثم قلت: انْطَلِقُوا إلى رسول الله، فقال: نَزَل تَحريمُ الخَمر، قال: وشَرابُهُم يومَئِذٍ البُسْر والتَّمْر» (^١).
(١٤٥٥) أخبرنا أبو سَعْدٍ أَحمدُ بنُ مُحمد المَالِيْنِي، أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد العزيز بن محمد الخَيْبَري الطَبِيْب، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن سفيان الرِبَاطِي الصُوفي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البَنَّاء، حدثنا عبد الله بن عِمران، حدثنا فُضَيْل بن عِيَاض، عن سُلَيمان، عن أبي سُفْيَان، عن أنس بن مالك، قال: كان النَبيُّ ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أن يَقُول: «يا مُقَلِّبَ القُلُوب ثَبِّت قَلْبِي عَلى دِينِك. قال: قلت: يا رسول الله، أَتَخْشَى عَلينا وقَد آمَنَّا بِك وآمَنَّا بِمَا جِئْتَنا به؟ قال: إنَّ قُلُوبَ العِبَاد بَيْن أصْبُعَيْن مِنْ أَصَابِع اللهِ تَعَالى، إِنْ شَاء قال بها هَكَذَا، وإن شاء قال بها هكذا» (^٢).
وقَلَّبَ الفُضَيْلُ بَيْن الوُسْطَى والسَبَّابَة.
(١٤٥٦) أخبرنا ابن الفَضْل القَطَّان، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأَبَّار، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن جِمَاد بن أبي أَيُّوب، قال: سمعتُ حَمَّاد بن أبي سُلَيمان يقول:
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤١٥٧) من طريق روح هو: ابن عبادة، به.
(٢) أخرجه أبو طاهر المخلص في «المخلصيات» (٢/ ٢٣٤) من طريق عبد الله بن عمران العابدي، به. وأخرجه الترمذي (٢١٤٠) وغيره من طريق سليمان الأعمش، به.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
«أما هذه الخفَاف المُنَعَّلة، فإذا لَبِسْنَاها فَكَأَنَّا عَلى البَرَاذِيْن التخارية (^١). قال: ثُم رَأيتُ بَعدُ عَلى حَمَّادٍ خُفَّيْن سَاذَجَيْن رَقِيْقَيْن».
(١٤٥٧) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا عبد الكريم بن الهَيْثَم، حدثنا أبو اليَمَان، أخبرني شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عَطاءُ بن يَزيد الجُنْدَعِي، أَنَّ عُبَيْد اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيَار أخبره، عن المِقْدَاد بن عَمرو -فَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو رَجُلٌ مِنْ كِنْدَة حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَة- أنه قال: «قلت: يا رسول الله، أَرأيتَ إنْ لَقِيتُ رَجلًا مُشْرِكًا، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْن، فَأَبَان إِحْدَى يَدَيَّ، فَضَرَبْتُه، ثَم قَدَرْتُ عَلَى قَتْلِه، فَقَال حِيْن أَرَدتُ أَنْ أَهْوِي إليه بِسِلَاحِي: لا إله إلا الله، أأقْتُله أم أَتْرُكه؟ قال: بل اتْرُكه. فقلت: يا رسول الله، وإن قَطَع إحْدى يديَّ؟ فقال: وإن فَعَل. ثم عاودته فقال ذلك، فَراجعته فقال: إن قَتَلْتَه بعد أن يقول لا إله إلا الله: فَأنْتَ بِمَنْزِلَتِه قَبْل أَنْ تَقْتُلَه» (^٢).
(١٤٥٨) كَتَب إليَّ عبدُ الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي، وأخبرنا عُبَيد الله ابن عبد الله بن هِشَام بن سَوَّار العَنْسِي عَنه، قال: أخبرنا هِشَام بن محمد بن جعفر الكِنْدِي، حدثنا عثمان بن خُرْزَاذ، حدثنا محمد بن العَلَاء، حدثنا يحيى ابن عبد الرحمن الأَرْحَبِي، حدثنا عُبَيْدة بن الأَسْوَد الهَمْداني، عن القاسم بن الوليد الخَبْذَعِيِّ -خَبْذَع حَيُّ مِنْ همْدان- وهو قاضي الكُوفَة، عن سِنَان بن الحَارِث بن مُصَرِّف الإِيَامِي، عن طلحة بن مُصَرِّف اليَامِي، عن مجاهد، عن عبد الله بن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الوَلَدُ لِلْفِرَاش، وللعَاهِر
_________________
(١) كذا، وفي بعض المصادر: البخارية.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠١٩) من طريق الزهري، به بنحوه.
[ ٢ / ٤٠١ ]
الحَجَر» (^١).
(١٤٥٩) أخبرنا ابنُ الفَضْل القَطَّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فَارس، حدثنا البُخَارِيُّ (^٢)، قال: عَمرو بن مُرَّة أبو عَبد الله الجُهَنِي كوفي، وقال مروان بن مُعَاوية الجَمَلِي المُرَادِي: سَمِعَ عبدَ اللهِ بن أبي أَوْفَى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن المُسيب.
روى عنه مَنْصُور، والأعمش.
قلت: والصحيح أنه جَمَلي كما قال مروان بن معاوية، وليس بِجُهَنِيٍّ، وعَمرو بن مرة الجُهَنِي آخَر، له صُحْبَة ورِوَاية عن النبي ﷺ، حَدَّث عنه عيسى بن طلحة، وغيره.
(١٤٦٠) أخبرنا أبو سَعِيد بن حَسْنَوَيْه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عُمَر بن أحمد الأَهْوَازِي، حدثنا خَلِيفَة بن خَيَّاط (^٣)، قال: وعَمرو بن مُرَّة بن عَبد الله بن عبد الله بن طَارِق بن الحَارِث بن الحَارِث بن سَلَمة بن كَعْب بن وائِل بن جَمَل بن كِنَانة بن نَاجِيَة بن مُرَاد، مات سنة ثلاثٍ وعِشْرِين ومائَة، قال خليفة: وقال أبو نعيم: عِشرين ومائة.
(١٤٦١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحَرَّاني، حدثنا محمد بن الحَسَن بن قُتَيبة، حدثنا أبي، حدثنا أيوب بن سُوَيد، عن إِدْرِيس بن يَزيد الأَوْدِي، عن عَمْرو بن مُرَّة الجَمَلي، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان، عن النبيِّ ﷺ قال: «إنَّ للهِ
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في «صحيحه - الإحسان» (٥٩٩٦) من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، به مطولا جدًا.
(٢) «التاريخ الكبير» (٦/ ٣٦٨).
(٣) «الطبقات» (ص ٢٧٦).
[ ٢ / ٤٠٢ ]
تَعَالى دِيْكًا بَرَاثِنُه في الأرض السُّفْلَى، مَثْنِي عُنُقُه تَحت العَرش، جَناحَاه في الهَواء يَخْفِق بهما سَحَرَ كُلِّ لَيلَة، ويقول: سَبِّحُوا القُدُّوسَ رَبَّنَا الرَّحْمَنَ المَلِكَ لا إله غَيْره» (^١).
(١٤٦٢) وأخبرنا الحَسَن، أخبرنا محمد، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا أبو عمير، حدثنا ضمرة، عن إدريس الأودي، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن ثوبان، مثله. ولم يرفعه.
(١٤٦٣) حدثني العَلَاءُ بن حَزْمٍ الأَنْدَلُسِي، حدثنا محمد بن الحُسَين ابن محمد النَّيْسَابُورِي، أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد عبد الله الذُّهْلِي، حدثنا محمد بن عَبْدُوس، حدثنا القَوَارِيْري، حدثنا عُبَيْد اللهِ بن عَبْد المَلِك أبو كُلْثُوم العَبْدي، حدثنا أَشْعَثُ بن جَابر الحُمْلِي -وهو الحُدَّاني، وهو الأعمى- قال: قلت لأنس بن مالك: يا أبا حمزة، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاك، حَدِّثْني حديثًا سَمِعْتَه مِنْ رسولِ الله ﷺ، قال: نعم. سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
«يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ كَان في قَلْبه مِنْ الإيْمَان مَا يِزنُ شَعِيْرَة، أو بُرَّة -وهي التي يَقُولُون الحِنْطَة- وما أصغر من ذلك» (^٢).
وذكر بقية الحديث.
_________________
(١) أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٣/ ١٠٠٥) من طريق أيوب بن سويد، به.
(٢) أخرجه أبو الفرج الثقفي الأصبهاني في «عروس الأجزاء» (٤٢) من طريق القواريري عبيد الله بن عمر، به.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
وفي باب الحاء.
(١٤٦٥) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أبي عَلِي البَصْري، أخبرنا إسحاق بن سَعد بن الحَسن بن سُفيان النَسَوِي، أخبرنا محمد بن الحُسَين بن حَفْص الأُشْنَاني، حدثنا عَبَّاد بن يَعقُوب، حدثنا السَّرَي بن عبد الله السُّلَمِي، عن عِمْرَان بن ظَبْيَان، عن أبي تَحْيَى (^١)، قال: سمعت عَلِيًّا يقول: «أنا عَبْدُ الله، وأَخُو رَسُولِه».
(١٤٦٦) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوي، حدثنا محمد بن عبد الله الجَوْزَقي، أخبرنا مَكِّي بن عَبْدان، قال: سمعت مُسلِم بن الحَجَّاج (^٢) يقول: أبو تحْيَى حُكَيْم بن سَعد الحَنَفِي، عن عَلِي، روى عَنه عِمران بن ظَبْيَان، وجعفر بن عبد الرحمن.
(١٤٦٧) أخبرنا أبو القاسم عُبَيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبو بَحر محمد بن الحَسَن بن كَوْثَر البَرْبَهَارِي، أخبرنا محمد بن الفَرَج الأَزْرَق، حدثنا عُبَيد الله بن مُوسَى، حدثنا دَلْهَم بن صالح، عن حُجَير بن عبد الله، عن أبي بُرْدَة، عن أبيه، قال: «أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إلى رسول الله ﷺ خُفَّيْن سَاذَجَيْن أَسْوَدَيْن، فَلَبِسَهُما ومَسَح عَليهما» (^٣).
_________________
(١) قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٥٠٢)، وابن حجر في «تبصير المنتبه» (١/ ١٩٤)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٢/ ١٣): بكسر التاء، وقال ابن ناصر الدين: «قيده أبو بكر الخطيب، وأبو عبد الله الصُوري، وغيرهما بفتح أوله، وقال أبو الفضل بن ناصر: أصحاب الحديث يقولون: إن تحيى بكسر التاء، وأهل اللغة يقولون: تحيى بفتح التاء». ا. هـ
(٢) «الكنى والأسماء» (١/ ١٦٣).
(٣) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٢٦١) عن أبي بحر، به. وأخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٣٥٨) من طريق عبيد الله بن موسى، به. وفي مطبوعته (حجين) وفي نسخة معتمدة عند محققيه (حجير) على الصواب، لكنهم أثبتوا (حجين).
[ ٢ / ٤٠٤ ]
(١٤٦٨) أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن داود الرَّزَّاز، وأَخُوه عُبَيد الله، قالا: أخبرنا مَيْمُون بن الحَسَن بن عَلي بن سُليمان بن ميمون مولى محمد بن الحَنَفِيَّة، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِي، حدثنا وَكِيع بن الجَرَّاح، عن أبي حُجَير، عن الضَحَّاك، ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]. «يعني: بَيْن أصبُعَيه، ورَفَع وَكِيعٌ أصْبُعَيه السَبَّابة والوُسْطَى» (^١).
(١٤٦٩) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْران، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وسألته -يعني: أباه (^٢) - عن أبي حُجَيْر، فقال: ما سَمعتُ مِنْ أَحَدٍ عنه إلا وكيع، ولا أعرف اسمه.
(١٤٧٠) أخبرنا أبو نُعَيم (^٣)، حدثنا سُلَيمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَبَرِي، عن عبدِ الرزاق (^٤)، عن مَعْمَر، قال: أخبرني ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، «أَنَّ حَرَام بن مِلْحَان، وهو خَال أنس، طُعِنَ يَومَئِذٍ -يعني يوم بِئْر مَعُونَة- فَتَلَقَّى دَمَه بِكَفِّه، ثم نَضَحَه على رأسه ووجْهِه وقال: فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَة».
(١٤٧١) أخبرناه أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٥)، حدثنا الحسن الجُرجَاني، حدثنا عبد الرَزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، أخبرنا ثُمَامة بن عبد الله بن أَنَس، «أَنَّ حرام بن مِلْحَان، وهو خَال أنس بن مالك، طُعِن في وَقْعَةِ حُنَيْن
_________________
(١) أخرجه ابن السماك في «الثاني من الفوائد المنتقاة- مخطوط» (٣٢) عن العطاردي، به.
(٢) «العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله ابنه» (١/ ٣٣٦).
(٣) «معرفة الصحابة» (٢/ ٨٨٧).
(٤) «المصنف» (٥/ ٢٦٧).
(٥) «أمالي المحاملي» (٩٣).
[ ٢ / ٤٠٥ ]
فَتَلَقَّى دَمَه بِكَفِّه، ثُم نَضَحَه عَلى رَأْسِه ووَجْهِه، ثم قال: فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَة».
كذا رواه لنا ابنُ مَهْدي، ولم يَقُل فيه: عن أنس بن مالك، وهو فيه ثَابت، ورواه محمد بن عبد الملك بن زَنْجَوَيْه، عن عبد الرزاق كذلك.
(١٤٧٢) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلاني، قال: قُرِئَ عَلى ابنِ وَهْب (^١): أخبرك مُسلِم بن خَالِد، والقَاسِم بن عَبد الله، عن حَرَام بن عُثْمَان، عن أبي عَتِيْق، عن جَابِر بن عبد الله، أن النَبيَّ ﷺ قال: «احْتَاطُوا لأهْل الأمْوَال في الواطِئة والعَامِلة والنَّوائِب، وما وجب في الثَّمَر مِنْ الحَق».
(١٤٧٣) أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر (^٢)، عن ثَابِتٍ، عن أَنَس، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهل البَادِيَة كان اسمُه زَاهِر بن حَرَام، قال: وكان يُهْدِي للنَبيِّ ﷺ الهَدِيَّة مِنْ البَادِيَة، فَيُجَهِّزُه رَسولُ الله ﷺ إذا أراد أن يَخْرُج، فقال النبي ﷺ: إنَّ زَاهِرًا بَادِيْنَا ونَحنُ حَاضِرُوه. قال: وكان النبي ﷺ يُحِبُّه، وكان دَمِيمًا، فَأتَاه النبيُّ ﷺ يومًا وهو يَبِيعُ مَتَاعه، فَاحْتَضَنَه مِنْ خَلْفِه وهو لا يُبْصِرُه، فقال: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذا؟ فَالْتَفَت فَعَرف النبيَّ ﷺ، فجعل لا يَأْلُوا ما أَلْزَق ظَهْرَه بِصَدْر النبيِّ ﷺ حِين عَرَفَه، وجعل النبيُّ ﷺ يقول: مَنْ يَشْتَري العَبْد؟ فقال: يا رسول الله، إذًا والله تَجِدُني كاسِدًا، فقال النبيُّ ﷺ: لَكِن عِند الله لَسْت بِكَاسِد. أو قال: لَكِن عند الله تعالى أنت غَالٍ».
_________________
(١) «الجامع» (١٨٩).
(٢) «جامع معمر -الملحق بمصنف عبد الرزاق-» (١٠/ ٤٥٤).
[ ٢ / ٤٠٦ ]
كذا روى هذا الحديث مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس.
وخَالفَه حَمَّادُ بنُ سَلَمة: فرواه عن ثَابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن النبيِّ ﷺ مُرسلًا، وقَولُ حَمَّاد أَصَح.
(١٤٧٤) أخبرناه علي بن أبي علي البصري، أخبرنا سهل بن أحمد الدِّيْبَاجِي، حدثنا أبو خَلِيفَة الفَضْل بن الحُبَاب، حدثنا شُعَيب بن عمرو، حدثنا يَزِيد بن هَارُون، أخبرنا حَمَّاد، عن ثَابِت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحَارث، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَة يُقَال له زَاهِرٌ، كان إذا دخل المدينةَ أَهْدَى لرسولِ الله ﷺ من طُرَفِ البَادِية، وكان رسولُ الله ﷺ يقول: زَاهِرٌ بَادِيَتُنا ونَحْنُ حَاضِرَتُه. فَقَدِم بحَلُوْبة له، فأتاه رسولُ الله ﷺ فَاحْتَضَنه مِنْ خَلفه، وقد اجْتَمَع الناسُ عليه، قال: فجعل يقول: دَعْني أيُّها الرَّجُل، فقال رسولُ الله ﷺ: مَنْ يَشْتَري مِنِّي العَبْد؟ فلما عَلِم أَنَّه رسولُ الله ﷺ جَعَل يَحُك ظَهْرَه بِبَطْن رَسولِ اللهِ ﷺ، قال: إذًا تَجِدُني يا رَسُولَ اللهِ كاسِدًا، فقال رسولُ الله ﷺ: لَكِن عِندنا لَسْتَ بِكَاسِد. فَلَمَّا مَات أَمَر أن يُحْمَل إلى رسول الله ﷺ على بَعِير، قال: فأُتي به النبي ﷺ وهو في المَسْجد، فلما رآه رسولُ الله ﷺ قام إليه، فاسْتَنْزَلَه بنفسه، فَغَسَّلَه وَوَلِي أَمْرَه».
(١٤٧٥) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا الحُسَين بن صَفْوَان البَرْذَعِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنيا (^١)، حدثنا أبو خَيْثَمة، حدثنا هَاشِم بن القَاسِم، عن حِزَام بن إسماعيل العَامِري، عن موسى بن عُبَيْدَة، عن أبي حَكِيم مَولى الزُّبَير، عن الزبير بن العَوَّام، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ صَبَاح يُصْبح العِبَادُ إلا صَارخ يَصْرُخ: أيها الخَلائِق سَبِّحُوا القُدُّوس».
_________________
(١) «الزهد» (٤٠٤)، و«كلام الأيام والليالي» (٢).
[ ٢ / ٤٠٧ ]
(١٤٧٦) أخبرنا أبو الصَهْبَاء ولَّادُ بن عَلِي بن سَهْل الكُوفِي، أخبرنا محمد بن علي بن دُحَيْم الشَيْبَاني، حدثنا أَحْمَد بن حَازم، أخبرنا محمد بن الصَلْت، حدثنا قَيْسٌ، عن أبي المِقْدَام، عن حَبَّة، عن عَلِيٍّ، قال: قال لي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَنا مُسْنِدُهُ إلَيَّ: «يا عَلِي، أُوْصِيكَ بالعَرَب خيرًا» (^١).
(١٤٧٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أحمد بن كَامِل القَاضِي، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا أبو زَيد سَعِيد بن أَوْس، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن يُوسُف بن الحَكَم، عن حَفْص بن عُمَر بن عَبد العَزِيز، وعَمْرو بن حَنَّة، أنهما أخبراه عن عبد الرحمن بن عوف، وعن رجال من الأنصار، أَنَّ رَجُلا أَتَى النبيَّ ﷺ يومَ الفَتْح والنبيُّ ﷺ في مَجْلِس قَرِيب مِنْ المَقَام، فَسَلَّم عَلى النبيِّ ﷺ وقال: إني نَذَرْتُ إن فَتَحَ اللهُ للمُؤْمِنين مَكَّة لأُصَلِّيَن في بيت المَقْدِس، وإني قد وجدتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِي خَفِيرًا لي، مُقْبِلًا مَعِي ومُدْبِرًا، فقال النبي ﷺ: صَلِّ هَا هُنا. فعاد الرجل بقوله ثلاثًا، كُلُّ ذلك يقول له النبيُّ ﷺ: صَلِّ هَا هُنا. ثم قال الرابعة، فقال له النبيُّ ﷺ: اذْهَب فَصَلِّ فِيه، فو الذِي بَعَثَ مُحمدًا بالحَق لو صَلَّيتَ هَا هُنا لَقَضَى ذَلك عَنك صَلاتَك في بيتِ المَقْدِس».
كذا رواه لنا الحَسَن بن أبي بكر مِنْ أصل كِتَابه، وذِكر عُمرَ بن عَبد العزيز فيه خَطأ، وصَوابه: حَفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف.
ورواه عبد الرَزَّاق بن هَمَّام، ومحمد بن بَكر البُرْسَانِي، وأبو عاصم النَبِيْل، ورَوْح بن عُبَادَة، عن ابنِ جُرَيْج، عن يُوسُف، عن حَفْص، وعمرو بن حَنَّة، عن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عَوف، عن رِجَال، وقال ابن بكر: رجل من أصحاب النبي ﷺ.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٤٨١) وغيره، من طريق قيس هو: ابن الربيع، به.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
أما حديث عبد الرزاق:
(١٤٧٨) فأخبرناه أبو عَلِي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّيْدَلانِي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، أخبرنا عبد الرزاق (^١)، أخبرنا ابن جُرَيْج، أخبرني يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أن حفص بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عوف، وعَمرو بن حَنَّة أخبراه، عن عُمَر بن عبد الرحمن بن عَوف، عن رجالٍ من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ، «أن رَجُلًا جاء إلى النبي ﷺ يوم الفَتْح والنبيُّ ﷺ في مَجْلِس قَرِيب مِنْ المَقَام، فَسَلَّم على النبيِّ ﷺ، ثم قال: يا نبيَّ اللهِ، إني نَذَرْتُ إنْ فَتَح اللهُ لِنَبِيِّ اللهِ والمُؤمِنين مَكَّة لأُصَلِّيَن في بيت المقدس، وإني وَجدتُ مِنْ أَهْل الشام ها هنا في قَريشٍ خَفِيرًا مُقْبِلًا مَعِي ومُدْبِرًا، فقال النبيُّ ﷺ: هَا هُنا صَلِّ. فعاد الرَّجُل بِقَولِه ثلاث مرات بذلك، يقول النبي ﷺ: ها هنا صَلِّ. ثم قال الرابعة مَقَالَتَه، قال: فَاذْهَب فَصَلِّ فِيه، فو الذي بَعَثَ محمدًا بالحَق لو صَلَّيت ها هنا لَقَضَى ذلك عَنك صَلاةً في بيت المقدس».
قال ابن جُرَيْج: أُخْبرت أنه الشَّرِيدُ بن عَمرو.
وأما حديث البُرْسَانِي:
(١٤٧٩) فأخبرناه الحَسَن بن علي التَمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (^٢)، حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرنا يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أن حَفْص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن حَنَّة أخبراه، عن عمر بن عبد الرحمن بن عَوف، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، أنَّ رَجُلًا مِنْ
_________________
(١) «المصنف» (٨/ ٤٥٥).
(٢) «المسند» (٢٣١٧٠).
[ ٢ / ٤٠٩ ]
الأنصار جاء النَّبيَّ ﷺ، فذكر معناه.
وأما حديث أبي عَاصِم، ورَوْح:
(١٤٨٠) فأخبرناه القاضي أبو عُمَر القاسم بن جعفر الهَاشِمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤْلؤي، حدثنا أبو داود (^١)، حدثنا مَخْلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم.
قال أبو دَاوُد: وحدثنا عباس العَنْبَري، حدثنا رَوْح، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أنه سَمِع حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعَمْرًا، وقال عَبَّاس: ابنَ حَنَّة أخبراه، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجال من أصحاب النبي ﷺ بهذا الخبر.
قال أبو داود: رواه الأنصاري، عن ابن جُرَيج، فقال: جعفر بن عُمَر، وقال: عَمرو بن حَنَّة، وقال: أخبراه، عن عبد الرحمن بن عوف، وعن رجال من أصحاب النبي ﷺ.
(١٤٨١) أخبرنا أبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عَمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز (^٢)، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارث، حدثنا حَرْب بن شَدَّاد، عن يحيى ابن أبي كَثِير، عن حَيَّة بن حَابِس التَّمِيمي، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: «لا شَيء في الهَامِ، وأَصْدَقُ الطَّيْر الفَأْل».
(١٤٨٢) وأخبرنا عَلِيٌّ، أخبرنا محمدٌ (^٣)، حدثنا عبد المَلِك، حدثنا أبو عَامِر، حدثنا علي بن المُبَارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة بن حَابس
_________________
(١) «السنن» (٣٣٠٦).
(٢) «مجموع مصنفات أبي جعفر ابن البختري» (ص ٤٦٤).
(٣) «مجموع مصنفات أبي جعفر ابن البختري» (ص ٤٦٣).
[ ٢ / ٤١٠ ]
التَمِيْمي، أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا شَيءَ في الهَام». ثم ذكر مثله.
(١٤٨٣) أخبرني أبو الحَسَن علي بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحسن النَجَّاد إِمْلاءً، حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشِي، حدثنا أبي، حدثنا عَلِيُّ بن جَنَدٍ الطَّائِفِي، عن عَمرو بن دِينار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس، أَكْثِر مِنْ الصلاة في بيتِك يَكْثُر خَيْرُ بيتك، وسَلِّم على من لَقِيت من أمتي تَكْثُر حَسَناتُك» (^١).
(١٤٨٤) أخبرنا أبو الحسن بُشْرَى بن عبد الله الرُوْمي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان، حدثنا محمد بن جعفر الرَاشِدي، حدثنا أبو بكر الأَثْرَم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حَنْبَل: الأعمش، عن عُمَارة، عن أبي عَطِيَّة، ما اسمُ أبي عَطِية؟ فقال: مالك بن أبي حُمْرَة، وهو مالك بن عامر، قلت له: وهو الذي رَوى عنه محمد بن سِيْرين؟ فقال: نعم هو هو. قلت: فأبو عَطِيَّة الهَمْداني، والوادِعِي، واحِدٌ؟ قال: نعم. قال أبو عبد الله: كان أبو إسحاق يُحَدِّث، عن أبي عطية فيقول: مالك بن أبي حُمْرة (^٢).
(١٤٨٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحَسَن بن يوسف المُعَدَّل، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مَرْزُوق، حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا عُطوان، قال: حَدثَتْني جَمْرَة الحَنْظَلِيَّة، قالت: «أَتَيتُ النبيَّ ﷺ في إبل الصَّدَقة، فلما رَدَدتُّها مسح رأسي ودعى لي بخير» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن قدامة المقدسي في «المتحابين في الله» (٦٠) من طريق النجاد، به.
(٢) ينظر: «المسند» (٢٦٠٦٢).
(٣) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير-السفر الثاني-» (٢/ ٥٢٦) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، به.
[ ٢ / ٤١١ ]
(١٤٨٦) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو دَاوُد (^١)، حدثنا شعبة، عن أبي جَمْرَة، قال: سَمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: أُدخِل في قبر رسولِ الله ﷺ قطيفة حَمْرَاء.
(١٤٨٧) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدثنا جعفر بن مُكْرَم، حدثنا أبو داود (^٢)، حدثنا حَرِيْش بن سُلَيم، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال: «كُلُّ مُسْكِر حَرَام».
(١٤٨٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا محمد بن الفَضْل السَقَطِي، حدثنا نَصر بن حَرِيْش، حدثنا المُشْمَعِلُّ يعني: ابن مِلْحَان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها امرأةٌ جاءت إلى النبيِّ ﷺ في حاجة، فذكروا للنبيِّ ﷺ مِنْ صَلاحِها وصِيَامها وعِبَادتها واجتِهَادِها، فقال رسول الله ﷺ: عليكم بما تُطِيقُون، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتى تَمَلُّوا، فَخُذُوا من العبادة ما تُطِيقون، ولا تحملوا على أنفسكم ما لا تطيقون، وإن أحَبَّ الأعمال إلى الله تعالى الذي يَدُومُ عَلَيه العَبدُ، وإن كان قليلا» (^٣).
(١٤٨٩) حدثنا أبو حازم عُمَر بن أحمد العَبْدَوي إملاءً، أخبرنا أبو الحَسَن علي بن بُنْدَار بن الحسين الصُوفي البغدادي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن موسى عَبْدَان الحافظ، حدثنا زيد بن الحَرِيش، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا إسْرَائيلُ، عن عَاصِم، عن شَقِيْق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال
_________________
(١) «مسند الطيالسي» (٢٨٧٣).
(٢) «مسند الطيالسي» (٥٠٠).
(٣) أخرجه البخاري (٤٣)، ومسلم (٧٨٥) وغيرهما من طريق هشام، به.
[ ٢ / ٤١٢ ]
رسول الله ﷺ: «المُهَاجِرُون والأنْصَار بَعضُهُم أَوْلياءُ بَعْض» (^١).
(١٤٩٠) أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلْت الأَهْوَازِي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد بن عُقْدَة الكوفي، حدثنا محمد بن موسى البَلْخِي، حدثنا طَلْق بن غَنَّام أبو محمد، قال: حدثني عبد الرحمن بن جُرَيس، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، عن الأَسْوَد، أَنَّه سَألَ عائشةَ في آنِيَة، التي كان رسول الله ﷺ يَكْرَه أن يُنبَذ فيها، فقالت: «كان يكره الدُّبَّاء، والمُزَفَّت» (^٢).
(١٤٩١) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السَمَّاك، حدثنا محمد بن عبيد الله المُنَادِي، حدثنا أبو بدر شُجَاع ابن الوليد، حدثنا عبد الرحمَن بن زياد، حدثنا حُدَيْج بن صَوْمي، عن عبد الله ابن عَمرو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الغَفْلَةُ في ثَلاث: الغفلة عن ذِكر الله تعالى، والغَفلة فيما بين صَلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، والغفلة أن يَغْفُل الرجُل عن نفسه حتى يَرْكَبَه الدَّيْن» (^٣).
(١٤٩٢) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن عبد الرحمن بن عُثْمَان الدمشقي، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القَاسم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي (^٤)، حدثنا كَامِل بن طلحة الجَحْدَري، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن يزيد بن أبي حَبِيْب، عن حُدَيْج بن أبي عمرو، أنه قال: سمعت المُسْتَوْرِد
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٨٧) من طريق إسرائيل، به.
(٢) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٦١٣) عن ابن عقدة، به. وأخرج نحوه مسلم (١٩٩٥)، والنسائي (٥٦٢٦).
(٣) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٥٢٦) عن عبد الرحمن بن زياد، به.
(٤) «مسند أبي يعلى» (٦٨٥٧).
[ ٢ / ٤١٣ ]
ابن شَدَّاد يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وإن لأمَّتي مائة سنة، فإذا مَرَّ على أمتي مائة سنة أتاها ما وعَدَها الله ﷿».
(١٤٩٣) أخبرنا عَلِيُّ بن أبي علي البصري، حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النَّسَوي، حدثنا عبد الله بن زَيْدَان، حدثنا هارون بن أبي بُرْدَة البَجَلي، قال: حدثني نَصْر وهو: ابن مُزَاحِم، عن عُمر بن سَعْدٍ، عن فُضَيْل يعني: ابن خَدِيْج، عن أبيه، عن عَلِيٍّ، قال: «إن رسول الله ﷺ أمرني أن أُضَحِّي عنه كل عام بِكَبْشَين، كبشًا عنه، وكبشًا عن أُمَّتِه».
عُمَر بن سعد هو: النصري.
(١٤٩٤) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَم (^١)، حدثنا إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسِي، حدثنا مهدي بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن أَشْرَس، عن عُبَيد الله بن عُمَر العُمَري، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصِم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَرْجِعَنَّ المسلمون إلى المدينة حتى يكون آخِر مَسَالِحِهم سِلاح».
(١٤٩٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن أحمد الوَكِيْعي، حدثنا عيسى ابن إبراهيم البِرَكِي، حدثنا سعيد بن عبد الله مولى خُزَاعة، حدثنا نوح بن ذَكْوَان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «جَاء جُبَيْب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني مِقْرَافٌ للذُّنُوب، قال: فَتُب إلى الله يا جُبَيب. قال: يا رسول الله، إني أتوب ثم أعود، قال: فَكُلما أَذْنَبتَ فَتُب. قال: يا رسول الله، إذًا تَكثُر ذنوبي، قال: عفو الله أكثر من ذنوبك
_________________
(١) «مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم، والصفار» (ص ٢٣٢).
[ ٢ / ٤١٤ ]
يا جُبَيب بن الحارث» (^١).
(١٤٩٦) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٢)، حدثنا محمد ابن حسان، حدثنا إسحاقُ الأَزْرَق، حدثنا سفيان، عن منصور، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن بعض أصحاب الرسول ﷺ، قال: «أَصْبَح النَّاسُ صِيامًا لِتَمَام الثَّلاثِين على عهد رسول الله ﷺ، فجاء أَعْرَابيَّان، فَشَهِدَا أنهما أَهَلَّا بالأمس عَشِية، فأمرهم فأفطروا» (^٣).
(١٤٩٧) أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَيَّاد، أخبرنا عُمَر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلِي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا أبو بكر (^٤)، حدثنا ابن إدريس، قال: وحدثنا محمد بن الصَبَّاح، حدثنا سفيان، عن حُصَين، عن هِلال بن يَسَاف، عن زُهْرَة بن حُمَيْضة، قال: «ردفتُ أبا بكر فَكُنَّا نَمُرُّ بالقوم فنسلم عليهم، فَيَرُدُّون علينا أكثر مما نُسَلِّم عليهم، فقال أبو بكر ﵁: ما زال الناس غَابِنين لنا منذ اليوم».
(١٤٩٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحَسن الصَوَّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازةً، حدثني أبي (^٥)، حدثنا مُعَان ابن حَمْضَة أبو محفوظ بحديث، وكان شيخًا صَدُوقًا، وكان ابن مهدي حَمَل عنه.
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٧٠٨) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي، به.
(٢) «أمالي المحاملي» (٣٠٠).
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٣٠٦٩).
(٤) «المصنف - عوامة» (٢٦١٩١).
(٥) «العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله» (٣/ ١٤٩).
[ ٢ / ٤١٥ ]
(١٤٩٩) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَم، حدثنا أبو عثمان سعيد ابن عثمان التَنُوخِي، حدثنا عِصَام بن خالد الحَضْرَمِي، حدثنا مُعانُ بن رِفَاعَة، عن حازم بن عطاء أبي خَلَف، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تَجْتَمِعُ أُمَّتي على ضَلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسَواد الأعظم» (^١).
(١٥٠٠) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عِيسى الكُوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثني أبي: حَازِمُ بنُ محمد، قال: حدثتني أُمِّي حَمَّادَةُ ابنةُ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قالت: سَمِعتُ عَمَّتِي ابنة عبد الرحمن بن أبي ليلى قالت: «كنا نَصْبُغ دِرْع أُمِّ ليلى وخِمَارها ونُخَضِّب يَدَيها ورِجْلَيها في كل شَهْر غَمْسة، وتقول: على هذا بَايَعْنا رسولَ الله ﷺ، وكان في يدها مسْكَتان من ذَهَبٍ، كُنَّا نرى أنهما مِنْ الفَيْء» (^٢).
(١٥٠١) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المُعَدَّل، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال إبراهيم: حدثنا، وقال هلال: أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن يحيى بن عَيَّاش القطان، حدثنا أبو الأَشْعَث أحمد بن المِقْدَام العِجْلِي، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حَازم، عن سُليمان بن يَسَار، قال: «رأيت حَسَّان بن ثابت وله نَاصِيَةٌ قد سَدَلها بَيْن عَيْنَيه» (^٣).
_________________
(١) أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (٩٣٧).
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٥/ ١٣٩) من طريق يحيى الحماني، عن حازم بن محمد، به.
(٣) أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في «جزء حديثه» (٤٩) عن حماد، به.
[ ٢ / ٤١٦ ]
(١٥٠٢) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْت، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد الكُوفي الحافظ، حدثنا فَضْل بن يُوسُف، حدثنا محمد بن عُكَّاشَة، حدثنا أبو المَغْراء -وهو حُمَيد بن المُثَنَّى- عن منصور بن حازم، عن حَبِيْب بن أبي ثَابِت، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: قال عمر: «عَلِيٌّ أَقْضَانَا» (^١).
(١٥٠٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، وأحمد بن عبد الله بن الحُسَين المَحَامِلي، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإِسْكَافِي، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَائِغ، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا خَازِم بن حُسَين أبو إسحاق الحُمَيْسي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: «صَلَّيتُ خَلف النبيِّ ﷺ، وخَلْفَ أبي بكر، وخلف عُمَرَ، وخَلْفَ عُثمانَ، وخلف عَلِيٍّ، فكانوا يفتتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة]، وكانوا يقرؤنها ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة]» (^٢).
(١٥٠٤) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن عُمَر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا حَنْبَل بن إسحاق بن حَنْبَل، حدثنا أبو سَلَمة موسى بن إسماعيل، حدثنا خَازِم بن القاسم، قال: «رأيت أبا عَسِيْب يَشْرَب في قَدح غَلِيظ لم يُنْحَت، فقلت: ألا تَشْرَبُ في أَقْدَاحِنا هذه الرِّقَاق؟ فقال: وما يمنعني أَنْ آكُل فِيه وأشرب فيه وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يشرب فيه» (^٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٤٨١)، وأحمد في «المسند» (٢١٠٨٤) وغيرهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، به بنحوه.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٠١٨) من طريق الحسن بن الربيع، به.
(٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» (٩/ ٥٩) عن موسى بن إسماعيل، به.
[ ٢ / ٤١٧ ]
قال (^١): ورأيت أبا عَسِيْبٍ يُصَفِّر لِحْيَتَه.
(١٥٠٥) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهَيثم التَمَّار، حدثنا أبو مسلم الكَجِّي، حدثنا عِصْمَةُ بن سُليمان أبو سليمان، أخبرنا خَازِم بن مَروان مولى بني هاشم، عن لُمَازَة، عن ثَوْر، عن خالد بن مَعْدَان، عن معاذ، قال: «شَهِدَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابه فَزَوَّجَه، قال: على الخَير والأُلْفَة والطَّائِر المَيْمُون والسَّعَة في الرزق وبَارَك الله لكم، دَفِّفُوا على رأسه. قال: فجيء بِدُفٍّ فضُرب به، فَأَقْبَلَت الأطباقُ عليها فاكهة وسُكَّر، فنُثِر عليه، فكف الناسُ أيديهم، فقال رسول الله ﷺ: مالكم لا تَنْتَهِبُون؟ قالوا: يا رسول الله، أولم تَنْهَ عن النُهْبَة؟ قال: إنما نهيتكم عن نُهْبَة العَسَاكِر، وأما العُرسات فلا. قال: فَجَاذَبهم رسولُ الله ﷺ وجَاذَبُوه» (^٢).
(١٥٠٦) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصَلْت، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة، حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسْحَاق، حدثنا خَالِد بن مَخْلَد، حدثنا سَعِيد بن خَازِم التَّيْمِي، عن الأعمش، عن عُثمان بن قَيْس، عن قَيْس بن أبي حَازِم، قال: سمعتُ عَلِيًّا يقول: «انفروا إلى بَقِيَّة الأَحْزَاب، انفروا إلى مَنْ يقول: كَذَب اللهُ ورَسُولُه ونَقُول: صَدَق اللهُ ورَسُولُه» (^٣).
_________________
(١) يعني: خازم بن القاسم، وأخرجه من طريقه أيضًا ابن سعد في «الطبقات الكبير» (٩/ ٥٩) بالإسناد السابق.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٩٧) عن أبي مسلم الكشي، به.
(٣) أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (٢/ ٥٥١) من طريق سعيد بن خازم، به.
[ ٢ / ٤١٨ ]
(١٥٠٧) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القَزْوِيْنِي، أخبرنا أبو الحَسَن علي بن إبراهيم بن سَلَمة القَطَّان، حدثنا أبو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيسَ الحَنْظَلِي الرَّازِي (^١)، قال: حدثني سُوَيد هو: ابن سَعِيد، حدثنا بَزِيع أبو خَازِم، عن الضَحَّاك، ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠]، قال: «مَشَتَا بالنَّمِيْمَة، كان إذا أُوْحِيَ إليهما أَفْشَوْهُ إلى المشركين».
ورأيت الضحاك يصلي في لُبَادَة ويَده في جوفها.
(١٥٠٨) أخبرنا أبو الحَسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْت الأَهْوَازي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيْري، حدثنا علي بن حَرْب الطَائِي، حدثنا محمد بن حُجْر الحَضْرَمِي، حدثنا عَمِّي سعيدُ بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أُمِّه، عن وائِل بن حُجْر، قال: قال النبي ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرام» (^٢).
(١٥٠٩) أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعِي، أخبرنا علي محمد بن سعيد الرَّزَّاز، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيَابِي، حدثني أيوب بن أبي حَجَر الأَيْلِي، حدثنا بَكر بن صَدَقة، عن محمد بن عَجْلَان، عن أبي الزِّنَاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: «كُل ابْنِ آدَم يَأكُلُه التُّرَابُ، إلا عَجب الذَّنَب، منه خُلِق، وفِيه يُرَكَّب» (^٣).
(١٥١٠) أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القُرَشي، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (^٤)، حدثنا أبو زُرْعَة الرَّازِي (^٥)، وأبو زيد
_________________
(١) «الزهد» (٨٧).
(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٣٤٦) من طريق محمد بن حجر، به.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٩٥٢٨) من طريق ابن عجلان، به.
(٤) «المعجم الكبير» (٤٢٢٧) عن الحوطي. و«مسند الشاميين» (١٠٥٧) عن أبي زرعة.
(٥) كذا، وهو وهم من المصنف ﵀، إنما هو: أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو.
[ ٢ / ٤١٩ ]
الحَوْطِي، قالا: حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا حَرِيْزُ بن عُثمان، عن رَاشِد بن سعد، عن أبي حَيٍّ المُؤَذِّن، عن ذي مِخْبَر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كان هَذا الأمْرُ في حِمْيَر فَنَزعَه الله منهم فَصَيَّرَه في قُرَيش».
(١٥١١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرج، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا الأَوْزَاعِي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن عُقْبَة بن عبد الغَافِر، عن أبي سعيد الخدري، «أن بلالا أتى رسولَ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْني فقال له: ما هذا؟ قال: اشتريته صَاعًا بِصَاعَين، اطْعَم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: آه عَين الرِّبا، لا تَفْعَل» (^١).
(١٥١٢) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن يَحيى بن جعفرالإمام، حدثنا سليمان بن أحمد الطَبراني، حدثنا عَمرو بن ثَوْر الجُذَامِي، وعبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مَرْيَم، قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، حدثنا سفيان (^٢)، عن أبي إسحاق، عن خُمَيْر بن مَالِك، عن عبد الله بن مَسْعُود، قال: «قَرأتُ مِنْ في رَسولِ الله ﷺ سَبْعِينَ سُورة، وكان زيد بن ثابت ذا ذُؤَابَتَيْن يَلْعَب».
(١٥١٣) أخبرنا على بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، حدثنا الأَعْمَش، عن زَيْد بن وَهْب، عن عبد الرحمن بن حَسَنة، قال: «كنت أنا وعمرو بن العَاصِ جَالِسَيْن فَخَرج عَلينا رَسولُ اللهِ ﷺ وفي يَدِه دَرَقَةٌ، فَبَال
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في «صحيحه -الإحسان» (٥٠٢٢) من طريق محمد بن حمير، به. غيرأنه لم يسم بلالا.
(٢) «حديث سفيان الثوري» (٢٤٨).
[ ٢ / ٤٢٠ ]
وهو جَالِس، فَتَكَلَّمْنا فِيمَا بَيْنَنَا، فَأتانا فقال: أوما تَدْرُون ما لَقِي صَاحِبُ بَنِي إسرائيل؟ كان إذا أَصَابَهُم بَوْلٌ قَرَضُوه، فَنَهاهمُ فَتَركُوه، فَعُذِّبَ في قَبْره» (^١).
(١٥١٤) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا عباس بن عبد الله التَّرْقُفِي، حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا صفوان هو: ابن عَمْرو، حدثنا أبو حِسْبَة مُسْلِم بن أَكيَس مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيْز، عن أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاح، قال: ذَكر لي مَنْ دَخَل عَليه فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فقال: ما يُبْكِيكَ يا أبا عُبَيْدَة؟ فقال: «يبكيني أن رسول الله ﷺ ذَكر يومًا ما يَفْتَح اللهُ على المسلمين ويَفِيء عَلَيْهِم، حتى ذَكَر الشَّام فقال: إنْ يُنْسَأ في أَجَلِك فَحَسْبُك مِنْ الخَدَم ثَلاثة: خَادِمٌ يَخْدُمُك، وخَادِمٌ يُسَافِر مَعَك، وخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَك ويرد عَليهم، وحَسْبُك مِنْ الدَّوَاب ثَلاثٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِك، ودَابَّة لِثِقَلِك، ودَابَّةٌ لِغُلَامِك، ثم هَذا أَنا أَنْظُرُ إلى بَيْتِي وقَد امْتَلأ رَقِيقًا، وأنظر إلى مَرْبَطِي قد امتلأ خَيْلًا ودَوَاب، فَكَيْفَ أَلْقَى رسولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا؟ وقد أَوْصَانا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَحَبَّكُم إِليَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي مَنْ لَقِيَنِي مِثْل الحَال التِي فَارَقَنِي عَليها» (^٢).
(١٥١٥) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَبي عَلِيٍّ المُعَدَّل، أخبرنا أبو القاسم عُبَيد الله ابن الحُسَين بن جَعْفَر بن أحمد بن أبي موسى القاضي المَوْصِلي، حدثنا موسى بن محمد المُعَلِّم، حدثنا يَحْيَى بن عَبْدَك، حدثنا بِشْر بن عُبَيد أبو عَلِي، حدثنا حُبَيْش بن دِيْنَار، عن الزُّهْري، عن سَالِم، عن أَبِيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يَزَال المُصَلُّون مِنْ أُمَّتِي قَبْل العَصْر أَرْبعًا حَتى يُغْفَر لَهُمْ
_________________
(١) أخرجه ابن الجارود في «المنتقى» (١٣١) من طريق يعلى بن عبيد، به.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في «الزهد» (٩١) عن عباس الترقفي، به. وأحمد (١٦٩٦) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، به.
[ ٢ / ٤٢١ ]
مَغْفِرَةً حَتْمًا» (^١).
(١٥١٦) أخبرنا القاضي أبو القاسم التَنُوخِي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عُبيد الله بن الشِخِّير الصَّيْرَفي، حدثنا أبو ذَرٍّ أَحْمَدُ بنُ محمد بن محمد بن سُلَيمان البَاغَنْدي، حدثنا عُبَيْد الله بن جَرِير بن جَبَلة، حدثنا بِشْر بن عُبَيْد، حدثنا حُبَيْش بن دِيْنَار، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «بَادِرُوا أَوْلَادَكُم بالكُنَى قَبل أن تَغْلِب عَليهم الألْقَابُ» (^٢).
(١٥١٧) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، قال: حدثنا يَعقُوب بن سُفيان (^٣). وأخبرنا أبو نُعَيم الحافظ واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، قالا: حدثنا أحمد بن يُونس، حدثنا زَائِدة، حدثنا السَّائِب بن حُبَيْش، عن مَعْدَان بن أبي طَلْحَة اليَعْمَري، قال: قال لي أبو الدَرْدَاء: «أين مَسْكَنُكَ؟ قُلتُ: بِقَرْيَة دُونَ حِمْص. فقال أبو الدَرْدَاء: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَا مِنْ ثَلاثَة في قَرْيةٍ ولا بَدْوٍ لا يُقَام فِيهم الصَّلاة إلا قَدْ اسْتَحْوَذ عَليهم الشيطان. فعليك بالجماعة، فإن الذِّئْبَ يَأكُل القَاصِية».
زاد يَعقُوبُ بن سفيان، قال زائدة: قال السائب: يعني الجماعة (^٤): الصَّلاة في الجَمَاعة.
_________________
(١) ينظر: «الفردوس بمأثور الخطاب» للديلمي (٥/ ١٠٣).
(٢) ينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» لابن القيسراني (٣/ ٣٧٠).
(٣) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٢٨).
(٤) ضبب فوق كلمة (الجماعة).
[ ٢ / ٤٢٢ ]
(١٥١٨) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر أحمد ابن سَلْمَان النَجَّاد إملاءً، حدثنا محمد بن الهيثم بن حَمَّاد، حدثنا يَحْيَى بن بُكَير، حدثنا خُنَيْس بن عَامِر، عن أبي قَبِيْل، عن جُنَادَة بن أبي أُمَيَّة، قال: «دخل قَومٌ عَلى مُعَاذ بن جَبَل وهو مَريض فقالوا: حَدِّثْنا حديثًا سَمِعْتَه مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ لم تَنْسَه ولم يَتَشَبَّه عليك، فقال: أَجْلِسُوني، فأخذ القَومُ بِيَدِه وجَلَس بَعضُهم خَلْفَه، فقال: لأُحَدِّثَنَّكُم حَدِيثًا ما نَسِيتُه ولم يُشَبَّه عَلَيَّ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما مِنْ نَبيٍّ إلا وَقَدْ حَذَّر قَوْمَه الدَّجَّال، وإني أُحَذِّرُكُم الدَّجَّال، إنه أَعْوَر، وإنَّ رَبِّي لَيْس بِأَعْوَر، بَيْن عَيْنَيْه كَافِر يَقْرَأُه الكَاتِبُ وغَيرُ الكَاتِب، له جَنَّةٌ ونَار، فَنَارُه جَنَّة وجَنَّتُه نَار» (^١).
(١٥١٩) وأخبرنا الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر النَجَّاد، حدثنا جَعفر بن أبي عثمان الطَيالِسي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يَحْيى بن بُكَيْر، حدثنا خُنَيْس بن عامر، بإسناده مثله.
(١٥٢٠) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا عَلِيٌّ يَعني: ابن المَدِيْني، حدثنا الفُضَيْل بن سُلَيْمان، عن نَافِع، عن ثابت بن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْر، قال: حَدَّثَني قَيْس بن مَخْرَمة، قال: حدثني خُنَيْس الغِفَاري، قال: «أَتَيْتُ عبدَ الله بن سَلَام فَسألتُه عن شَأْن عُثْمَان، فقال: أشهد لَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ ما بَيْن لابَتَيْها، فَدَمُ عُثمانَ أَعْظَم، ولأن أخرج من الحَرَم فَأَحْتَطِب فَأبِيْعُ بالقَبْضَة وفَوْق ذَلك = أحَبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُحِلَّ حَرَمَ اللهِ ﷿ (^٢).
_________________
(١) أخرجه البزار في «مسنده» (٢٦٥٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٦١) من طريق يحيى بن بكير، به.
(٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/ ١٨) عن علي بن المديني، تعليقًا دون ذكر عثمان.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
(١٥٢١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَافِعي، حدثنا إسحاقُ بن الحَسَن، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، حدثنا سَعِيد بن سَلَمة بن أبي الحُسَام، حدثني أبو بكر بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب، عن إبراهيم بن عبد الرحْمَن بن عبد الله بن أبي رَبيْعَة، أنَّه سَمِع أبا خُنَيْس الغِفَاري يقول: «خَرجتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَة تِهَامَة حتى إذا كُنَّا بِعُسْفَان جَاءَه أصحابُه فقالوا: يا رسول الله، جَهَدَنا الجُوعُ فَائْذَن لَنا في الظَّهْر أن نَأْكُلَه؟ فقال: نعم. فَأُخْبِرَ بذلك عُمَرُ، فَجَاء النبيَّ ﷺ فقال: يا نَبيَّ الله، ما صنعتَ؟ أَمَرتَ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلُوا الظَّهْرَ؟ ماذا يَرْكَبُون؟ قال: فماذا تَرى يا ابْن الخَطَّاب؟ قال: أرى أن تَأْمُرَهُم -وأنتَ أَفْضَل رَأيًا- فَيَجْمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهم في ثَوْب، ثُم تَدعُوا الله لهم، فإن الله يَسْتَجِيبُ لك، فأمرهُم فَجَمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِم في ثَوب، ثم دَعَا اللهَ، ثم قال: ائتوا بأَوْعِيَتِكُم. فَمَلأ كُلُّ إنسَان وِعَاءَه، ثُم أَذِن النبيُّ ﷺ بالرَّحِيل، فَلَمَّا ارْتَحَلُوا مُطِرُوا ما شَاءُوا، ثُم نَزَل النبيُّ ﷺ ونَزَلُوا مَعه، وشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاء وهُم بالكُراع، ثُم خَطَبَهُم به، فَجَاء نَفَرٌ ثَلاثَةٌ فَجَلَس اثْنَان مَع النبي ﷺ وذَهَب الآخَر مُعْرِضًا، فقال النبيُّ ﷺ: ألا أُحَدِّثُكُم عن النَّفَرِ الثَّلاثَة؟ أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحْيَا مِنْ اللهِ فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنه، وأَمَّا الآخَر فَأَقْبَل تَائِبًا إلى اللهِ فَتَاب اللهُ عَليه، وأما الآخر فَأَعْرَض فَأَعْرَض اللهُ عنه» (^١).
(١٥٢٢) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقوب بن سُفيان (^٢)، حدثنا الحُمَيْدي، حدثنا سُفْيَان، حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٧٦٨)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٥٢٨) من طريق عبد الله بن رجاء، به.
(٢) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٢٩).
[ ٢ / ٤٢٤ ]
ابن أبي خالد، قال: سَمِعتُ أُمَّ خُنَيْس تقول: ذهبتُ مع مَولاتي عَمْرَةَ بنتِ رَوَاحَة أُخْتِ عبدِ الله بن رَوَاحَة أُمِّ النُّعْمَان بن بَشِير إلى عُمَر تُسَلِّم عليه حين طُعِن، فسمعته يقول: «إني قَدْ أَقَمْتُ لَكُمْ الطُّرُق فلا تَعَوِّجُوْها بَعْدي».
قال يَعقُوب: وأُمُّ خُنَيْس عَمَّة يَعْقُوب القَاضِي، وكان يَعقُوب ولاؤُه في الأنصار، فلما رَكِبَ البَغْلَ تَوَلَّى غَير مَوالِيْه وادَّعَى وَلاءً في قُرَيش.
(١٥٢٣) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِمَشْقِي، أخبرنا يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بن عَلِي المَوْصِلِي (^١) قِراءةً عَليْه، حدثنا أبو سَعِيد القَوارِيْرِي، حدثنا جعفر بن سُلَيمان الضُبَعِي، حدثنا أبو التَيَّاح، قال: سَأَل رَجُلٌ عَبدَ الرَّحْمَن بن خَنْبَش، وكان شيخًا كَبيرًا، قال ابن خَنْبَش: «انْحَدَرت الشَّياطِين مِنْ الأَوْدِيَة والشِّعَاب يُريدُون رسولَ اللهِ ﷺ، فيهم شَيْطَانٌ مَعه شُعْلَةٌ مِنْ نَار يُريد أَنْ يَحْرِقَ بها رسولَ الله ﷺ، فلما رَآهُم رسولُ اللهِ ﷺ فَزِعَ، فَجَاءَه جِبريلُ فقال: يا محمد، قُل، قال: ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلماتِ اللهِ التَّامَّات التِي لا يُجَاوِزهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَل مِنْ السَّمَاء ومِن شَرِّ مَا يَعْرُجُ فيها، ومِن شَرِّ ما في الأرْضِ ومِن شَر مَا يَخْرُج منها، ومِن شَرِّ الليلِ والنَّهار، ومِن شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ، إلا طَارقًا يَطْرُقُ بِخَيْر يا رَحْمَان. قال: فَطُفِئَت نَارُ الشَّيْطَان وهَزَمَهُم اللهُ».
(١٥٢٤) أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد الطبراني (^٢)، حدثنا الحسن بن حُبَاش الحِمَّاني الكُوفي، حدثنا محمد بن عبد الحميد العَطَّار الكوفي، حدثنا سَيف بن عَمِيْرة، عن أبان ابن تَغْلِب، قال: حدثني سِمَاك بن حَرْب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمِّ سَلَمة
_________________
(١) «مسند أبي يعلى» (٦٨٤٤).
(٢) «المعجم الصغير» (٣٥٦).
[ ٢ / ٤٢٥ ]
زوجِ النبيِّ ﷺ، أنها سمعت رسولَ الله ﷺ وسأله رَجُلٌ فقال: «إني لأحُدِّثُ نفسِي بالشَّيء لو تَكَلَّمْتُ به لأَحْبَطْتُ أَجْري، فقال: لا يُلَقَّى ذَلك الكلام إلا مؤمن».
قال سليمان: لم يروه عن أبان بن تَغْلِب إلا سَيْف، ولا يُروَى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد.
(١٥٢٥) أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فَارس، حدثنا البُخَارِي (^١)، قال: «شُوَيْس بن حَيَّاش العَدَوِي، عن عُتْبة بن غَزْوَان، قال: كَتَب إلينا عُمَر. سمع منه أبو نَعَامة، وعبد العزيز أبو مَرْحُوم، يُعَدُّ في البَصْريين».
(١٥٢٦) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حَدثني أَبي (^٢)، حدثنا جابر بن سُلَيم الأَنْصَاري، قال: سَمِعتُ حَزْم بن أبي رَاشِد، عن ابن أبي عَتِيْق، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: «إذا حَدَّثَك الرَّجُل حَديثًا فَقدَّم وأَخَّر فَقَد أَدَّى ما عليه».
(١٥٢٧) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن الحُسَين بن المبارك المعروف بالأعرابي، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شَرِيْك، عن حَزْن بن بَشِير، عن عمرو بن ميمون، في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن]. قال: الخَيْمَة مِنْ لُؤْلُؤة واحِدَة (^٣).
_________________
(١) «التاريخ الكبير» (٤/ ٢٦٥).
(٢) «العلل ومعرفة الرجال» (١/ ٢٨٢).
(٣) أخرجه المصنف كذلك في «تلخيص المتشابه» (٢/ ٨٠٥).
[ ٢ / ٤٢٦ ]
(١٥٢٨) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القَاسِم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بنُ عَلِي المَوْصِلِي (^١)، حدثنا الحَكَم بن مُوسى، حدثنا شِهَاب بن خِرَاش، عن شُعَيْب ابن رُزَيْق الطَّائِفي، قال: كنت جالسًا إلى رجل يقال له: الحَكَم بن حَزن الكُلَفِي، وله صُحْبَة مِنْ النَّبيِّ ﷺ، فَأَنشَأ يُحَدِّثُنا، قال: «قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ سَابِع سَبْعَة، أو تَاسِع تِسْعة، فَأذِنَ لَنا فَدَخَلْنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لِتَدْعُو لنا بِخَيْر، فَدعَا لَنَا بِخَير، وأَمَر بنا فأُنْزِلْنا، وأَمَر لَنا بِشَيءٍ مِنْ تَمْر، والشَّأن إذْ ذَاك دُوْنٌ، فَلَبِثْنا عند رسولِ اللهِ ﷺ أيامًا، فَشَهِدنا الجُمُعَة، فقام رسولُ الله مَتَوكِّئًا على قَوْس، أو قال: على عَصَى، فحمدَ اللهَ وأَثْنَى عَليه كَلِمَاتٍ طَيَّبَاتٍ خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُم قال: أيها النَاسُ إنَّكُم لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ ما أُمِرتُم به، ولكن سَدِّدُوا وقَارِبُوا».
(١٥٢٩) حدثني عبد العَزيز بن أَحْمد الكَتَّاني، أخبرنا تَمَّام بن محمد بن عبد الله الرَّازِي (^٢)، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني، حدثنا الخَزَر أبو يَعقُوب المُقْرئ الرَّازِي، حدثنا نَصْر بن باب، حدثنا مَالك بن أنَس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «رُبَّمَا أَوْتَر رَسولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِه».
(١٥٣٠) حدثني أبو سَعِيد مَسْعُود بن نَاصر بن أبي زيد السِّجِسْتَاني، أخبرنا أبو الحُسَين عبد الملك بن الحُسَين الكَازْرُونِي بنيسابور، حدثنا أبو سَعِيد خَلف بن علي الأَنْدَلُسِي ببُخَارَى، قال: سمعت أبا مروان خُزَزَ بن مُصْعَب، الغَسَّاني الأندلسِي بِبَجَّانَة، قال: حدثنا الفَضْل بن سَلَمة، حدثنا أحمد بن داود القَيْرَوَاني، قال: حدثنا سُحْنُون بن سَعيد التَنُوخِي، وكان عَابدًا
_________________
(١) «مسند أبي يعلى» (٦٨٢٦).
(٢) «الفوائد» (١١٤٥).
[ ٢ / ٤٢٧ ]
مُسْتَجَاب الدَّعْوَة وكان وَلِيَ قَضَاء القَيْرَوَان، قال: سمعتُ عبدَ الرحمَن بن القاسم العُتَقِي بمِصْر يقول: «بَقِي مَالِكُ بنُ أَنَس في بَطْن أُمِّه ثَلاثِينَ شَهْرًا».
كذا قال لي أبو سَعِيد: خُزَز بن مُصْعَب، وقال عبدُ الغَنِي بن سَعِيد (^١): هو ابن مُعَصّب، العَين قبل الصَّاد. والله أعلم بالصواب.
(١٥٣١) أخبرنا أبو الفَرَج بن شَهْرَيار الأصبهاني، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطبراني (^٢)، حدثنا محمد بن الخزز الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد العزيز الوَاسِطي، حدثنا يحيى عيسى الرَّمْلِي، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، وعن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «سَتكُون بَعْدي أَثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها. قالوا: فما تَأمُر مَنْ أَدْرَك ذَلِك يا رسول الله؟ قال: تُؤَدُّون الحَقَّ الذِي عَليكُم، وتَسْأَلونَ اللهَ الذِي لَكُمْ».
قال سُليمان: لم يَرْوه عن الأعمش، عن أبي حازم، إلا يحيى بن عيسى، تَفَرَّد به أحمد بن عبد العزيز الواسِطِي، وحديث الأعمش، عن زيد ابن وهب: مشهور.
قلت: وحَدَّث محمد بن الخزز أيضًا عن سعيد بن أبي زَيْدُون القَيْسَراني، وعن أحمد بن عبد الرَّحيم البَرْقِي.
(١٥٣٢) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتح الحَرْبي، أخبرنا عَليُّ بنُ عُمَر الحَافظ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سَعِيد البَزَّاز، حدثنا أحمد ابن عَمَّار بن خالد الوَاسِطِي، حدثنا زَكَريَّا بن يَحْيَى يُعْرَف بخَراب، حدثنا
_________________
(١) «المؤتلف والمختلف» (٣٣٢).
(٢) «المعجم الصغير» (٩٨٥).
[ ٢ / ٤٢٨ ]
سُفيان بن عُيَيْنَة، عن الأعْمَش، عن أبي وَائِل، عن عبد الله قال: «خَرجنا مَع النبيِّ ﷺ إلى بَدْر فَأصَابَتْنا رَشَاشَةٌ، فَأمَرنا رسولُ الله ﷺ أَنْ ندخل تَحت ظِلالِ الشَّجَر».
قال عليُّ بن عُمر: تفرد به زكريا، عن ابن عُيَينة (^١).
(١٥٣٣) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن مُوسَى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العَباس محمد بن يَعْقُوب الأَصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا هاشِم بن القَاسِم، حدثنا إسحاق بن سَعِيد، عن أبي جِرَابٍ القُرَشِي، عن عَطاء، عن ابن عباس، قال: «ليس على المُحْرم في القَمْلَة والذُّبَاب والذَرَّة والبَعُوضَة إلا التَّمْرَةُ، أو الشيء».
(١٥٣٤) أخبرنا الحَسَن بن علي التَمِيْمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (^٢)، حدثنا عبد الصَمَد، حدثنا حَربٌ يعني: ابنَ شَدَّاد، حدثني يحيى يعني: ابنَ أبي كَثِير، قال: حدثني أبو شَيْخ الهُنَائِي، عن أخيه حِمَّان، أنَّ مُعَاوِيَة بن أبي سفيان عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفرًا مِنْ أَصْحَاب رَسولِ اللهِ ﷺ في الكَعْبَة فقال: «أسألكم عن أشياء فأخبروني، أَنْشُدُكُم اللهَ، هل نهى رَسولُ الله ﷺ عن لُبْس الحَرِير؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أشهد، ثم قال: أنشدكم الله، أَنَهَى رسولُ الله ﷺ عن لبس الذَّهَب؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أَشْهَدُ، قال: وأنشدكم الله، أنهى رسول الله ﷺ عن صُفَفِ النمُور؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أشهد».
(١٥٣٥) أخبرنا الحسن بن علي بن محمد الجَوْهَري، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي الصَّيْرَفي، أخبرنا جعفر بن محمد الفِيريَابي، حدثنا أبو أيوب
_________________
(١) ينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» (٤/ ١٦٣).
(٢) «المسند» (١٦٨٧٧).
[ ٢ / ٤٢٩ ]
سُلَيمان بن عبد الرحمن، حدثنا شُعَيب بن إسحاق، حدثنا الأَوْزَاعِي، حدثنا يحيى بن أبي كَثِير، قال: حدثني أبو شَيْخ، قال: حدثني جَمَّاز، قال: حَجَّ مُعَاويَةُ فَدَعا نفرًا مِنْ الأنْصَار في الكعبة، فقال: «أَنْشُدُكُم اللهَ في شَيء أَسْألكُم عنه إلا أخبرتموني عنه، أَنْشُدُكُم اللهَ ألم تَسمَعُوا رسولَ الله ﷺ نهى عن الذَّهَب؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم اللهَ ألم تسمعوا رسولَ الله ﷺ نهى عن صُفَفِ النُّمُور؟ قالوا: نعم. وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن ثياب الحرير؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد» (^١).
(١٥٣٦) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا العباس بن الوَلِيد، حدثنا عُقْبَة يعني: ابن عَلْقَمة، أخبرني الأَوْزَاعِي، حدثني يحيى بن أبي كَثِير، قال: حدثني أبو إسحاق (^٢)، قال: حدثني أبو (^٣) جمَّاز، قال: حَجَّ مُعَاوية فدعا نفرًا مِنْ الأنْصَار في الكَعْبَة، فقال: «أَنشُدُكُم اللهَ عن شَيء أَسأَلُكُم عنه إلا أَخْبرتُمُوني، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ ينهى عن الذهب؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن ثياب الحرير؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن صُفُوف النُّمُور؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد» (^٤).
(١٥٣٧) أخبرنا أبو محمد الجَوْهَري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن
_________________
(١) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٣٩٤) من طريق شعيب بن إسحاق، به.
(٢) ضبب فوق قوله (أبو إسحاق).
(٣) ضبب فوق كلمة (أبو).
(٤) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٥٣٢) عن العباس بن الوليد، به.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
حَمْدان القَطِيْعِي، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الحَمِيد بن صالح، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن الحَمَّار الأسدي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، ولا أَظُنُّه إلا قَدْ رَفَعَه إلى النبي ﷺ، قال: «مَنْ قَال لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَرِيك لَه، لَه المُلكُ ولَه الحَمْد وهو على كُلِّ شَيءٍ قَدِير مائَة مَرَّة كُتِبَ لَه أَفْضَلُ أَهْلِ ذَلك اليَوم عَمَلًا إلا مَنْ قَال مِثْلَ ما قَال أو أَفْضَلَ» (^١).
(١٥٣٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، أخبرنا مُعَاوية بن عمرو، حدثنا زَائِدَةُ، عن الأعْمَش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحَارِث، عن حَبِيْب ابن حِمَاز، عن أبي ذَرٍّ، قال: «كُنَّا مَع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَنَزلْنا مَنزِلًا، فَتَعَجَّل نَاسٌ مِنْ أصحابه إلى المدينة، فَفَقَدَهُم النبيُّ ﷺ، فقلنا: تَعَجَّلُوا إلى المدينة، فقال: أَمَا لَيَتْرُكُنَّها أَحْسَنَ ما كانَت، لَيْتَ شِعْري مَتى تَخْرُج نَارٌ مِنْ قِبَل الوِرَقَاني تُضِيء لها أَعْنَاقُ الإبل بِبُصْرَى بُرُوكًا كَضَوءِ النَّهَار» (^٢).
(١٥٣٩) أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمَر النَّرْسِي، وأبو عَمرو عُثمانُ بن محمد العَلَّاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي، حدثنا يعقُوب بن إسحَاق بن ثابت أبو يوسف البَزَّاز، حدثنا الحسن بن حُدَّان، حدثنا جِسْر، عن الحَسَن، عن الأسود بن سَريع، قال: قال النَبيُّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَة حَتى يُعْرِبَ عَنه لِسَانُه، فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِه أو يُنَصِّرَانِه» (^٣).
(١٥٤٠) أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يَزْدَاد، أخبرنا عبد الله بن
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
(٢) أخرجه أحمد (٢١٢٩٠) عن معاوية بن عمرو، به. وينظر «العلل» للدارقطني (٦/ ٢٣٨).
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٥٢٨) وغيره من طريق الحسن، به.
[ ٢ / ٤٣١ ]
محمد بن جَعفر الأصبهاني، حدثنا محمد بن نُصَير، حدثنا إسماعيل بن عَمْرو، حدثنا العَبَّاس بن الفَضْل، عن القاسم يعني: ابنَ عبدِ الرحمن الأنصاري، عن الزُّهْرِي، عن يَزِيد بن شَجَرة، عن جِدَار، قال: «غَزَوْنا مَع رَسولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيْنا عَدُوَّنا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنَّكُم قَدْ أَصْبَحْتُم عَليكم مِنْ الله نِعَمٌ بَيْن خَضْرَاء وصَفْرَاءَ وبَيْضَاء، وفي البيوت ما فيها، فإذا لَقِيتُم عَدُوَّكُم فقُدْمًا قُدْمًا، فإنه لَيس مِنْكُمْ رَجُلٌ يَحْمِل في سَبيل الله إلا نَزَل إليه اثْنَتان مِنْ الحُوْر العِيْن، فإذا حَمَل اسْتَتَرتَا مِنه، فإذا اسْتُشْهِد فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَع مِنْ دَمِه يُكَفِّرُ اللهُ بها عَنْه كُلَّ خَطِيئَةٍ له، تَأْتِيَان فَتَجْلِسَان عِند رَأْسِه وتَمْسَحَان عن وَجْهِه، تَقولان: يا مَرْحَبًا، فقد إنا (^١) لك، فيقول هو: يا مرحبًا، فقد إنا لكما» (^٢).
قال عبد الله: رواه سَعْد بن عَبْد الحَمِيد بن جَعْفَر، عن العَبَّاس بن الفَضْل بن عَمرو بن عُبَيْد بن حَنْظَلة الأنصاري، عن القَاسِم مِثلَه (^٣).
(١٥٤١) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، أخبرنا أبو الحسن أَحمد بن محمد بن عَبْدُوس الطَّرَائِفِي، حدثنا عثمان بن سَعِيد الدَّارِمي، حدثنا عثمان بن طَالُوت الصَيْرفي، حدثنا عبد السلام بن هاشِم البَزَّاز، حدثنا حَنْبَلُ بنُ عبد الله، عن الهِرْمَاس بن زِيَاد، قال: «رَأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلِّي في نَعْلَين» (^٤).
(١٥٤٢) حدثني عبد العزيز بن أحمد الكَتَّانِي، أخبرنا تَمَّام بن مُحمد
_________________
(١) كذا في الموضعين، وفي بعض المصادر: (فقد آن). والله أعلم بالصواب.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٥/ ٢٣٢) من طريق العباس بن الفضل، به.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٥٤)، وغيره من طريق سعد بن عبد الحميد، به.
(٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٢٠٥) من طريق عثمان بن طالوت، به. بلفظ: «يصلي في نعليه».
[ ٢ / ٤٣٢ ]
الرَّازِي (^١)، أخبرنا أبو حَنْتَل بِشْر بن أحمد بن فَضَالَة بن الصَّقْر بن فَضَالَة بن سَالِم بن جَمِيْل اللَّخْمِي، حدثنا عَمِّي أبو الحَسَن محمد بن فَضَالَة، حدثنا أبي: فَضَالةُ، قال: حدثني أبي: الصَّقْرُ بنُ فَضَالة، قال: حدثني عَمِّي العَبَّاسُ ابنُ سَالِم بن جَمِيل اللخمي، قال حَدَّثني رَبيعَة بن يَزِيد، عن أبي إِدْرِيْسَ الخَوْلَاني، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْثِر، ومَن اسْتَجْمَر فَلْيُوتِر».
قال لي عبد العزيز: كان عند تَمَّام، عن أبي حَنْتَل، جُزءٌ كَامِل.
(١٥٤٣) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا عَمرو بن جُمَيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصِدِّيقُون ثَلاثة: حَبيْبُ بن مُريّ النَجَّار مُؤمِن آل يَاسِين، وخِربِيْل مُؤمِن آلِ فِرْعَون الذي يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]، وعَلِيُّ بنُ أبي طَالِب الثَّالِث» (^٢).
(١٥٤٤) أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البَرْمَكِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف الدَقَّاق، حدثنا عُمَر بن محمد الجَوْهَري، حدثنا أبو بكر الأَثْرَم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمدَ بنِ حَنْبَل: هو، وَكِيع بن حُدُس أوْ عُدُس؟ قال: ما هو عندي إلا حُدس.
قال أبو عبد الله: أبو عَوَانَة لم يَنْسُبه، كان يقول: وَكيْع العُقَيْلي، يَكْرَه أَنْ يُخَالِفَ شُعْبَة.
_________________
(١) «الفوائد» (٤٧).
(٢) أخرجه ابن المغازلي في «٢٩٣» من طريق محمد بن يونس، به.
[ ٢ / ٤٣٣ ]
قلت لأبي عبد الله: هُشَيم يَقُول عُدُس؟ فقال: نعم. لَكِن لا تَعْبَأ بِما يَقُول هُشَيْم، عن يَعْلَى، إنما تابع في هذا شُعْبَة (^١).
(١٥٤٥) أخبرنا محمدُ بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَبَرَانِي (^٢)، حدثنا محمد بن الخَضِر الرَقِّي بالرَّقَّة، حدثنا محمد بن حَاتِم الجَرْجَرائي حِبِّي العَابِد، حدثنا يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، قال: سمعتُ سَعِيد بن أبي سَعِيد المَقْبُرِي يقول: سمعتُ أبا هُرَيْرَة يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُم يَوم القِيامَة، ومَن كُنْتُ خَصْمُه خصَمْتُه: رَجُل أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَر، يعني عَهْدَ اللهِ تعالى، ورجل باع حُرًّا فأكل ثَمَنه، ورَجُل اسْتَأْجَر أَجِيْرًا فَاسْتَوْفَى مِنه ولم يُوَفِّه أَجْرَه» (^٣).
(١٥٤٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا علي بن سَعِيد الرَّازِي، حدثنا الفُضَيْل بن الحُسين الجَحْدَرِي، وأبو بكر الجِنِّي، قالا: حدثنا الرَّبيعُ بن بَدر، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصِّيامُ جُنَّة مِنْ النَّار ما لم يَخْرِقْهُ. قيل: وبم يَخْرِقُهُ؟ قال: بِكذبة أو بِغِيْبَة» (^٤).
(١٥٤٧) أخبرنا محمد بن عُمَر النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرْب، حدثنا السكن بن سُلَيْمَان، حدثنا شُعْبَة، عن أبي الحُوَيْرث، قال: سمعتُ الحُسَيْن بنَ عَلِي قال: «صَلَّى رسولُ الله ﷺ صَلاةً عَجِل فيها، فقال: إنما عَجلتُ أَنِّي سَمِعْتُ صَبِيًّا يَبْكِي
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٧٧٣) من طريق الأثرم.
(٢) «المعجم الصغير» (٨٨٥).
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٧٠) من طريق يحيى بن سليم، به.
(٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٢) عن علي بن سعيد الرَّازِي، به.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
فَخَشِيتُ أَنْ أَشُقَّ عَلى أَبَوَيْه» (^١).
(١٥٤٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مَرْزُوق البَصْري، حدثنا أبو داود، حدثنا جُوَيْرِيَةُ بن بَشِير، قال: سمعتُ الحَسَن قرأ هذه الآية: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٠٠] قال: «كَذَبُوا، كان الرَّجُل إذا كَذِبَ الكَذِبَ يُنَادِي القَومُ: قد والله خَرَقَها».
(١٥٤٩) أخبرنا عثمان بن محمد العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا إسْرَائيل، عن أبي الجُوَيْرِيَة، قال: سمعت مَعْن بن يَزِيدَ السُّلَمِي قال: «بَايَعْتُ النَّبيَّ ﷺ أنا وأَبي وجَدِّي، وخَطَب عَلَيَّ فَأنْكَحَنِي، وخَاصَمْتُ إليه، وكان أبي يزيدُ خَرَج بِدَنانِير يَتَصَدَّق بها، فَوضَعها عند رَجُل، فَأتيتها فأخذتها، فأتيتُ بها، فقال: والله ما إِيَّاك أَرَدْتُ بها، فَخَاصَمَهُم إلى النبيِّ ﷺ فقال: لك يا يزيد ما نَوَيْتَ، ولك يا مَعْن ما أَخَذْتَ» (^٢).
(١٥٥٠) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا أبو بكر محمد بن شَاذَان الجَوْهَري، حدثنا هَوْذَةُ بن خَلِيْفَة بن عبد الله بن أبي بَكْرَة، حدثنا عَوْفٌ، عن حَسْنَاء بنت مُعَاوِيَة، قالت: حدثني عَمِّي، قال: «قلتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَنْ في الجَنَّة؟ قال: النبيُّ في الجَنَّة، والشَّهِيدُ في الجَنَّة، والمَولُود في الجَنَّة، والمَوْؤُدَة» (^٣).
(١٥٥١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهْل بن زياد، حدثنا
_________________
(١) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «أخلاق النبي» (١٦٦) من طريق شعبة، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٢٣٧) من طريق أبي الجويرية، به.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٥٢١) وغيره، من طريق عوف -هو: ابن أبي جميلة الأعرابي- به.
[ ٢ / ٤٣٥ ]
أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد النَخَعِي، أخبرنا العَلاء بن الفَضْل بن أبي السَّوِيَّة، أخبرني أبو الخَشْنَاء عَبَّاد بن كُسَيْب، عن أبي عُتْوَارَة الخُنَاعِي، عن سِعْر بن سَوَادَة العَامِري، قال: «كنت عَسِيفًا لِعَقِيْلَةٍ مِنْ عَقَائِل العَرَب أركَبُ لها الصَّعْبَ والذَّلُول، أُتْهِمُ مَرَّة، وأُنجِدُ أخرى، لا ألِيْقُ مُطَّردًا في مَتجَرٍ مِنْ المَتَاجِر، يدفعني السَّهْل إلى الحَزْن، والحَزْن إلى السَهل، فَقَدِمتُ مِنْ الشَّام بخُرثَةٍ وأثاث، أُرِيدُ به كبَّة العِراق ودَهْمَاء المَوْسِم، فدُفِعتُ إلى مكةَ بِلَيْل مُسْدِفٍ، فَحَطَطَتُ عن رِكَابِي، وأَصْلَحْتُ مِنْ شأني، فلما أضاءَ لي جِلبابُ الفَجْر، رأيتُ قِبابًا تُنَاغِي شَعَفَ الجِبال، مُجَلَّلَةً بأَنْطَاع الطَّائِف، وإذا بُدْنٌ تُنْحَر، وأُخَرُ تُسَاق، وإذا طُهَاةٌ وحَثَثَةٌ على الطُّهَاةِ أن أَعْجِلُوا، وإذا رَجُل قَائِم على نشْزٍ من الأرض يُنَادِي: يا وَفْدَ اللهِ، الغَدَاء، وآخَر على مَدْرَجَةِ الطَّريق يُنادِي: ألَا مَنْ طَعِمَ فَلْيَرُحْ للعَشَاء، فَبَهَرَني ما رأيتُ، فدفعتُ إلى عَمِيدِ القَوم، فإذا هو جَالسٌ على عَرْشٍ له أَبنُوْس مُتَّزِرًا بِبُرْدَةٍ مُرْتَدِيًا بيُمْنَة، له جُمَّةٌ فَيْنَانَةٌ قَدْ لَاثَ عَليها عِمَامةَ خَزٍّ سَوْدَاء، وكأني أنظر إلى أَطْرافِ جُمَّتِه كالعَنَاقِيد مِنْ تَحْت العِمَامَة، وكأنَّ الشِّعْرَى تَطْلُعُ في وَجْهِه، وإذا خَوادِمُ حَواسِرُ عَنْ أَذْرُعِهِم ومُشَمِّرُون عن سُوقِهِم، وإذا مشايخ جِلَّةٌ حُفُوفٌ بِعَرْشِه، ما يَفِيضُ أَحَدٌ مِنهم بِكَلِمَة، وقد كان نَمَى إِلَيَّ عن أحبار الشَّام: أنَّ النبيَّ الأُمِّيَّ ﷺ هذا أَوَانُ توَكُّفِه، فقلت: عَلَّهُ، وعَسَيْتُ أن أَفْقَهَ به، فَدَنوتُ فقلت: السَّلام عَلَيْكَ يا رسُولَ الله، فقال: لَسْتُ به، وكَأن قَد، ولتُبشَّرَنَّ به، فقلت لِبَعْض المَشْيَخَة: مَنْ هَذا؟ قالوا: هذا أبو نَضْلَة هَاشِم بنُ عَبد مَنَاف، قلت: هذا والله الشَّرَفُ والسَّنَاء الذي لا يُنْكَر» (^١).
(١٥٥٢) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٤١٣) من طريق عباد بن كسيب، به.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
البَغَوِي، حدثنا عبد الله بن رَوْح، حدثنا شَبَابَةُ، حدثنا مُحَمَّد بن طَلْحَة. قال البغوي: وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا موسى بن داود (^١) حدثنا محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبي عُبَيدة بن الحَكَم، عن الحكم بن جَحْلٍ أَنَّ عَلِيًّا، -وقال شَبَابَةُ: عن علي- قال: «لا يُفَضِّلُني أَحَدٌ عَلى أبي بَكْرٍ ولا عُمَر، ولا أَجِدُ أحدًا يُفَضِّلُني إلا جَلَدْتُه الحَدَّ، حَدَّ المُفْتَرِي» (^٢).
وقال موسى بن داود في حَدِيثه: «ألا لا يُفَضِّلُني أَحَدٌ عَلى أبي بَكْر وعُمَر إلا جَلدْتُه حَدَّ المُفتري».
(١٥٥٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كَيْسَان النَّحْوي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا علي ابن عبد الله، حدثنا يَزيد بن عَلِي بن حَكِيْمَة الأَسْلَمِي مِنْ أهل المدينة وكان ثِقَةً، قال: أخبرنا إِيَاس بن سَلَمَة بن الأَكْوَع، عن أبيه، أن رسولَ الله ﷺ قال لِعَامِر بن الأَكْوَع: «انْزِلْ يا عَامِر فَأَسْمِعْنَا مِنْ هُنَيْهَاتِك. فَنزل، وهو يَرْتَجِز فقال:
واللهِ لَولا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا
ولا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنَّ سَكِيْنَةً عَلَيْنَا
وثَبِّتِ الأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
فقال له رسول الله ﷺ: يَرْحَمُك رَبُّك، فقال له عُمَر: بأبي أنت ألا
_________________
(١) قوله: (موسى بن داود) مطموس، وأثبته استظهارا.
(٢) أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (٤٩، ٣٨٧)، والآجري في «الشريعة» (١٨١٣)، وغيرهما من طريق محمد بن طلحة، به.
[ ٢ / ٤٣٧ ]
مَتَّعْتَنا مِنْ ابنِ الأَكْوَع، فَصَبَّحُوا خَيْبر الغَد فكان مِنْ مَنيَّة عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَليه سَيفُه فَقَتَله، فقال الناس: قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَه، فَذَهب سَلَمَةُ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: إنَّه كان مِنْ مَنِيَّةِ عَامِرٍ أَنه حَال عَليه سَيْفُه فَقَتَلَه، فَزَعَم الناسُ أَنَّه قَتَل نَفْسَه، فقال: كَذَبُوا كَذَبُوا، والذي نفسي بِيَدِه لَكَأنِّي أنظُر إليه في الجَنَّة يَعُوم عَومان الدُعمُوِص» (^١).
(١٥٥٤) أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، أخبرنا أبو أحمد ابن فارس، حدثنا البُخَاري (^٢)، قال: «عَلِيُّ بن يَزيد (^٣) بن أبي حَكِيْمَة، سَمِعَ إِيَاس ابن سَلَمة، عن أبيه، قال: أَرْدَفَنِي النبيُّ ﷺ مِرَارًا.
سمع منه الحُمَيْدي، وروى أيضًا عَلِيٌّ عن أَبِيْه».
(١٥٥٥) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلي، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عُمَر بن عبد الله بن يَعْلى، عن جَدَّتِه حُكَيْمَة، عن يَعْلَى بن مُرَّة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ الْتَقَط لُقَطَة يَسِيْرة: حَبْلا أو دِرْهَمًا أو شِبْه ذلك فَلْيُعَرِّفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذَلك فليعرفه سِتَّة أَيَّام» (^٤).
(١٥٥٦) أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز، أخبرنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا بِشْر بن مُوسى، حدثنا عَمْرو بن عَلِي،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٦٢٦٩)، وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥١٦١) من طريق علي بن المديني، به. وعندهما اسم شيخ ابن المديني: علي بن يزيد، وليس يزيد بن علي. وينظر ما رواه الخطيب عن البخاري، بعده.
(٢) «التاريخ الكبير» (٦/ ٣٠١).
(٣) ضُبِّب على الاسم.
(٤) أخرجه أحمد في «المسند» (١٧٥٦٦) عن يزيد بن هارون، به.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
حدثنا عُبَيد الله بن عَبد المَجِيد أبو عَلِي الحَنَفِي، حدثنا قُرَّةُ بن خَالد، قال: حَدَّثَنِي عِصْمَةُ أبو حُكَيْمَة، قال: سمعت أبا عثمان النَّهْدِي يقول: «كُنَّا في الجَاهِليَّة نَعْمَد إلى النَّاقَة الصَّعْبَة التي لم يُحْمَل عليها فَحْلٌ، فَنَحْمِل عليها أَصْنَامَنا فلا يكون في القوم نَاقَةٌ أَذَلَّ مِنها» (^١).
(١٥٥٧) أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِي (^٢)، حدثنا جَبْرُون بن عِيسى المَغْرِبِيُّ بِمِصْر، حدثنا يحيى بن سليمان الحُفْريُّ، قال: حدثنا عَبَّاد بن عبد الصَمَد أبو مَعْمَر، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إذا طَلبتَ حاجَةً فَأَحْبَبت أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحَلِيمُ الكَرِيمُ، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحَيُّ الحَلِيم، سُبحان الله رَبِّ العَرْش العَظِيم، الحمد لله رب العالمين، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦]. اللهم إني أسألك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك، وعَزَائِمَ مَغْفِرَتِك، والغَنِيْمَة مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والسَّلَامة مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، اللهم لا تَدَع لي ذَنبًا إلا غَفَرْتَه، ولا هَمًّا إلا فَرِّجْتَه، ولا دَيْنًا إلا قَضَيْتَه، ولا حَاجَةً مِنْ حَوائِج الدُّنيا والآخِرَة إلا قَضَيْتَها بِرَحْمَتِك».
(١٥٥٨) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، وأبو سعيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو الفضل العَبَّاس بن محمد بن حَاتِم الدُّورِي، حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سُفْيَان، عن نَهْشَل، عن أبي غَالِب، عن ابن عُمَر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إن لُقْمَان
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٥٦٦) عن ابن الصواف، به.
(٢) «المعجم الصغير» (٣٤١).
[ ٢ / ٤٣٩ ]
الحَكِيم كان يقول: إن اللهَ إذا اسْتُودِعَ شَيئًا حَفِظَهُ» (^١).
(١٥٥٩) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن القَاسِم بن الحَسَن البَصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيد، حدثنا عُبَيد الله ابن محمد القُرَشِي، والعلاء بن عبد الجَبَّار، واللفظ لعُبَيد الله، قالا: حدثنا أبو الربيع، عن أبي رَاشِد الحُبْرَاني، عن عَلِي بن أبي طالب، قال: «عَمَّمَنِي رسولُ الله ﷺ يوم غَدِيرِ خُم بِعِمَامَةٍ، سَدَل طَرفها عَلى مَنْكِبي وقال: إن الله أَمَدَّني يَوم بَدْرٍ بملائِكة مُتَعَمَّمِيْن هذه العِمَّة، ألا وإن العِمَامَة تَاجٌ للمُسلِم. ثم تَصَفَّح رسول الله ﷺ الناسَ وفي يده قَوسٌ عَربية، فَأتى على رَجُل وفي يده قَوسٌ فَارِسِيَّة فقال: أَلْقِ هَذه، وعليكم بهذه وأشباهها، ورِمَاح القَنَا؛ فإن الله بها يُؤَيِّد لكُم في الدِّين، ويُمَكِّن لكُم في البلاد» (^٢).
(١٥٦٠) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرَفي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصَفَّار الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجَيْرَانِي، حدثنا بَكْر بن بَكَّار أبو عمرو القَيْسِي، حدثنا شُعْبَة بن الحَجَّاج، حدثنا مَنْصُور بن المُعْتَمِر، عن هِلال بن يَسَاف، عن أبي يَحْيَى الأَعْرَج، عن عَبد الله بن عَمْرو، قال: «رَأَى رسولُ الله ﷺ قومًا تَوَضَّئُوا فَتركُوا مِنْ أَرْجُلِهِم شيئًا، فقال: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّار، أَسْبِغُوا الوُضُوْءَ» (^٣).
(١٥٦١) سمعت أبا نُعَيم الحَافِظ يقول: محمد بن إبراهيم بن أبان أبو عبد الله الجَيْرَانِي، أَحدُ الثِّقَات، تُوفِّي سَنة ثَمَان وسَبْعِين ومائَتَيْن في شهر ربيع
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٠٧٣) عن شيخي المصنف، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «فضل الرمي» (ص ٨٢)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٢٨٥) من طريق أبي الربيع، به. إلا أنهما جعلا بين أبي الربيع وأبي راشد: عبد الله بن بسر.
(٣) أخرجه الطيالسي في «مسنده» (٢٤٠٤) وغيره، عن شعبة، به.
[ ٢ / ٤٤٠ ]
الآخِر (^١).
(١٥٦٢) أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، حدثنا أحمد بن سَلْمَان بن الحَسَن النَجَّاد، قال: قُرِئ على الحسن بن مُكْرَم وأنا أسمع، قال: حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا داود بن قَيس، عن سَعْد بن إسحاق، عن أبي ثُمَامة الحَنَّاط، قال: «أَدْرَكَني كَعبُ بنُ عُجْرَة وأنا بالبَلَاط مُتَوَجِّهٌ إلى المَسْجِد مُشَبِّكٌ بين أَصابِعي فقال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا تَوَضَّأ أحدكم فَأَحَسن الوضوءَ، ثم خَرَج عامِدًا إلى المسجد فلا يُشَبِّك بين أَصَابِعِه» (^٢).
(١٥٦٣) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم المِصْري، أخبرنا ابنُ أَبي فُدَيْك، حدثني ابنُ أبي ذَئْب، عن مُسلم الخَبَّاط، عن عبد الله ابن عُمَر أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صَلاةَ بَعد أَنْ تَسْقُطَ الشَّمْسُ حتى تَغْرُبَ، ولا صَلاةَ بعد الصُّبْح حتى تَطْلُعَ الشمسُ وتَضْحَي» (^٣).
(١٥٦٤) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي، حدثنا الحُسَين بن الحكم الحِبَرِيُّ، حدثنا أبو غَسَّان، عن مَسْعُود بن سعد، عن أَشْعَث، عن عَمْرو بن دِينَار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ ﷺ قال: «إذا لم يَجِد المُحْرِم إِزَارًا فَلْيَلْبَس سَرَاوِيْل، وإذا لم يَجِد نَعْلَين فَلْيَلْبَس الخُفَّيْن» (^٤).
(١٥٦٥) أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المُعَدَّل،
_________________
(١) «أخبار أصبهان» (٢/ ١٨١).
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ١٥١) من طريق داود بن قيس، به.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٥٠١٠) من طريق ابن أبي ذئب، به بنحوه.
(٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٢٨١٢) من طريق أشعث هو: ابن سوار، به. = = وأخرجه البخاري (١٨٤١) وغيره من طريق عمرو بن دينار.
[ ٢ / ٤٤١ ]
أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِي، حدثنا عبد الله بن سُلَيْمَان ابن الأَشْعَث (^١)، حدثنا الفَضْل بن حماد الخَبْرِيُّ، حدثنا خَلاد يعني ابن خالد، حدثنا زيد بن حُبَاب، عن أَشْعَث، عن سَعِيد بن جُبَيْر، قال: في القُرآنِ أَرْبَعةُ أَحْرُفٍ لحنٌ: «الصَّابِئُون، والمقِيْمِيْن، فَأَصَّدَّق وأَكُن مِنْ الصَّالِحين، وإنْ هَذَانِ لَسَاحِرَان».
(١٥٦٦) أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشِّيْرَازي، أخبرنا أبو العباس الفَضْل بن يَحْيَى الخَبْرِيُّ بِشِيْرَاز، حدثنا أحمد بن سَمْعَان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدثنا سَعْد بن الصَّلْت، عن الأَعْمَش، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرْتُ بالصَّبَا، وأُهْلِكَت عَادٌ بالدَّبُور» (^٢).
(١٥٦٧) أخبرنا أحمد بن عُمَر بن رَوْح النَّهْرَوانِي بها، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي النَّاقِد، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عُمَر الحِرَابِي -بعد انْصِرَافِنا مِنْ مَجْلس ابن أيوب المُخَرِّمِي- حدثنا نَصْر بن عَلي بن نَصْر الجَهْضَمِي أبو عَمرو، حدثنا عبد المُؤْمِن، حدثنا أَيُّوبُ، عن مُحَمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُو الدَّهْر» (^٣).
(١٥٦٨) كَتَبَ إليَّ القَاضِي أبو القَاسِم الحَسَن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم المعروف بالأَنْبَاري من مصر، وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الخطيب بالأَنْبَار عنه، قال: أخبرنا الحَسَن بن رَشِيْق، حدثنا أبو بكر أحمد بن صَالِح بن مُحَمد الدِّمْيَاطِي، حدثنا حَجَّاج بن
_________________
(١) «المصاحف» (ص ١٢٨).
(٢) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٩٢٩) من طريق الأعمش، به.
(٣) أخرجه البزار في «مسنده» (٩٨٥٠) عن نصر بن علي، به.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
مُنِيْر الحِمِّصِي (^١)، حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيْرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَزَال يَدُ رَبِّ العَالَمِين مُطِلَّة عَلى رَأْس المُؤَذِّن حتى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِه» (^٢).
(١٥٦٩) أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن الْيَسَع القَارِئ، أخبرنا أبو عَرُوْبَة الحُسَين بن محمد بن حَمَّاد الضَّرِيْر، حدثنا أبو عَبْد الرحمن أحمد بن بَكَّار بن أبي مَيْمُونَة، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن العباس بن الحَسَن، قال: أبو عبد الرحمن: هو خِضْرَمِيٌّ حَرَّاني، عن الزُهْري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أَكَل أَحَدُكُم فلا يَأكُل بِشِمَالِه، وإذا شَرِبَ فلا يَشْرَب بِشِمَاله، فإنَّ الشيطانَ يَأُكُل بِشِمَاله ويَشْرَبُ بِشِمَالِه» (^٣).
(١٥٧٠) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جَعفر المُعَدَّل، حدثنا أبو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن محمد القَزْوِيْنِي المَعْرُوف بِبَادَوَيْه إملاءً، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أَيُّوب بن يَحْيَى بن الضُّرَيْس الرَّازِي بالرَّي، أخبرنا أبو الوليد الطَّيَالِسِي، حدثنا هَمَّام بن يَحْيَى، قال: سمعتُ إسْحَاقَ بن عبد الله بن أبي طَلْحَة يقول: حدثني شَيْبَةُ الخُضْرِي، أنه شَهِد عُروةَ بنَ الزُّبَير يُحَدِّث عُمَرَ بنَ عبد العَزيز، عن عَائِشَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «ثَلاثَةٌ أَشْهَدُ عَلَيْهِم، والرَّابِعَة لَو شَهِدتُ لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَم: لا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَه سَهْمٌ في الإسلام كَمَنْ لا سَهْمَ له، وسِهَامُ الإسْلَام الصَّلاة والصَّوْم والصَّدَقة، ولا يَتَولَّى اللهُ
_________________
(١) هذه النسبة بتشديد الميم المكسورة، إلى الحِمِّص وهو من الحبوب = غير الحِمْصِي بسكون الميم، وينظر «الأنساب» للسمعاني (٤/ ٢٥١).
(٢) لم أجده.
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٨) عن أبي عروبة، به. وتصحفت نسبة الخِضرمي في مطبوعته إلى الحضرمي، وكذلك في طبعة الرشد (٧/ ٣٤٣).
[ ٢ / ٤٤٣ ]
عَبدًا في الدُّنيا فَيُوَلِّيْه في الآخَرة غَيرَه، ولا يُحِبُّ رَجُلٌ قومًا إلا يُجَامِعُهُم يَوم القِيامَة، والرابعة: لا يَسْتُر اللهُ عَلى عَبْدٍ في الدنيا إلا سَتَر عَليْه في الآخِرَة» (^١).
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢١٨٥) وغيره، من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
وفي باب الخاء.
(١٥٧١) أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَتُّوثِي، أخبرنا أحمد بن عثمان بن جعفر بن بُوْيَان المُقْرئ، حدثنا محمد بن علي الوَرَّاق، حدثنا داود ابن عَمْرو، حدثنا مروان بن مُعَاوية، أخبرنا الأَزْهَر بن رَاشِد الكَاهِلِي، عن الخَضِر بن قَوَّاس البَجَلي، عن أبي سُخَيْلة، قال: قال عَلِيٌّ: «ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى حَدَّثَنا بها رسول الله ﷺ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى] وسَأُفَسِّرُها لك يا عَلِي، ما أصابكم مِنْ مَرَضٍ أو عُقُوبةٍ أو بَلاءٍ في الدنيا، فَبمَا كَسَبَت أيديكم، والله أَكْرَم مِنْ أن يُثَنِّي عَليهم العُقُوبة في الآخِرة، وما عَفَا الله عنه في الدنيا، فالله أَحْلَم مِنْ أَنْ يَعُود بَعد عَفْوِه» (^١).
قلت: كان في كتاب شَيْخِنا: الأرقم مَوضِع الأَزْهَر، وهو خَطأ.
(١٥٧٢) أخبرنا محمد بن أبي القَاسِم الأَزْرَق، أخبرنا أبو سهل أحمد ابن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، قال: حدثني جعفر بن كَزَال، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا خَضِر بن الْيَسَع، قال: سمعت شُعْبَة يقول: «لَأَن أَسْمَع مِنْ ابنِ عَوْن -أَحْسِب- أَحَبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَسْمَع مِنْ عُمَر بن قَيْس، أشهد على عطاء، أشهد على ابن عباس، أشهد على رسول الله ﷺ» (^٢).
(١٥٧٣) أخبرنا أبو نُعَيْم الحَافظ إملاءً، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العَرَائم (^٣)، حدثنا الخَضِر بن أَبَان، حَدثنا أبو هُدْبَة، حدثنا أَنَس بن مَالِك، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا مَنْ كَان سَكْرَان فَإنَّهُ يُعَايِن مَلَك الموت
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٦٤٩) عن مروان بن معاوية، به.
(٢) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٨٢٩) عن أبي سهل، به.
(٣) كذا بالراء المبهمة.
[ ٢ / ٤٤٥ ]
سَكْرَانَ، ويُعَايِن مُنْكَرًا ونَكِيرًا سَكْرَانَ، ويدخل القَبْر سَكْران، ويُبْعَث إلى القِيَامَة سَكْرَان إلى خَنْدَق وَسَط جَهَنَّم يُسَمَّى السَّكْرَان، فيه عَيْن تَجْري لا يَكُون له طَعامٌ ولا شَرابٌ إلا مِنْه» (^١).
(١٥٧٤) أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن العَبَّاس بن حَسْنَوَيْه الدَّلَّال بِنَيْسَابُور، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد ابن عبد الله بن عَبد الحَكَم، أخبرنا بِشْر بن بَكْر، حدثنا الأَوْزَاعِي، قال: حدثني حِصْن، حدثنا أبو سَلَمة بن عَبد الرحمَن، قال: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ قَال عَلَيَّ مَا لَم أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتًا في النَّار، ومَن تَوَلَّى غَيْرَ مَوالِيْه فَلْيَتَبوَّأ بَيتًا في النار» (^٢).
(١٥٧٥) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^٣)، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا حِصْن ابن مَالِك الفَزَارِي، قال: سمعتُ شَيْخًا يُكنى أبا مُحَمَّدٍ وكان قَديمًا يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَة بن اليَمَان، قال: قال رسول الله ﷺ: «اقْرَءُوا القُرآن بِلُحُون العَرَب وأَصْواتِها، وإيَّاكُم ولُحُون أَهلِ الفِسْقِ وأهل الكِتَابَيْن، فإنه سيجيء قومٌ مِنْ بَعْدي يُرَجِّعُونَ القُرآن ترجُّع الغِنَاء والرَّهْبَانِيَّة والنَّوْح، لا يُجَاوِز حَنَاجِرَهُم، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهم وقُلوبُ الذِين يُعْجِبُهُم شَأنهُم» (^٤).
(١٥٧٦) أخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، أخبرنا أبو محمد حَاجِب بن أحمد الطُوسِي، حدثنا عبد الرحيم بن مُنِيْب، حدثنا النَّضْرُ يعني: ابنَ شُمَيْل،
_________________
(١) لم أجده مسندًا، وينظر «التذكرة» للقرطبي (ص ٤٩٤).
(٢) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٩٤) وغيره، عن ابن عبد الحكم، به.
(٣) «مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم، والصفار» (ص ١١٢).
(٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧٢٢٣) وغيره، من طريق بقية، به.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
حدثنا عَوفٌ، عن خِلَاسِ بن عَمْرو، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنَّ في الجَنَّة لَشَجَرةٌ يَسِيْر الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مائَة عَام لا يَقْطَعُها».
قال عَوْفٌ: وذكر الحسن عن النبي ﷺ مثله، قال عوف: بلغني أنه الظِلُّ المَمْدُود (^١).
(١٥٧٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بَكْر محمد بن الحَسَن ابن زِيَاد المُقْرئ النَقَّاش، حدثنا عبد الله بن خَلَّاد بالبصرة، حدثنا عبد الرحمن بن عَمْرو البَاهِلِي، قال: حَدَّثَتْنا أُمُّ بَلْج، عن أُمِّ الجُلَاس، عن أبيها رَجَاء بن الجُلَاس، أنه سأل النبيَّ ﷺ: مَنْ الخَلِيفَةُ بَعْدَك؟ قال: «أبو بَكر» (^٢).
(١٥٧٨) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حَرب بن ميمُون، عن الجَلْد ابن أيوب، عن مُعَاوية بن قُرَّة، عن محمد بن مَسْلَمَة، قال: «قَدِمتُ مِنْ سَفَر فَأَخَذ النبيُّ ﷺ بيَدِي فَمَا تَرك يَدي حتى تَركتُ يَدَه» (^٣).
(١٥٧٩) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عَطَاء، أخبرنا هشام بن حَسَّان، وسَعِيد، عن الجَلْد بن أَيُّوب، عن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عن أنس ابن مالك، أنه قال: «الحَائِضُ تَنْتَظِر ثَلاثَةَ أَيَّام، أو أَرْبَعَةً أو خَمْسَةَ أيام إلى عَشْرة أَيَّام، فإذا جَاوَزَت عَشْرَةَ أَيَّام: فَهِي مُسْتَحَاضَة، تَغْتَسِل وتُصَلِّي» (^٤).
_________________
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (٥١٩) عن النضر، به.
(٢) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٨٦٧) عن محمد بن الحسن المقرئ، به.
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٢٣٤) من طريق حرب بن ميمون، به.
(٤) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٨١٤)، وفي «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٨٦٨)، عن الدقاق، به.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
(١٥٨٠) أخبرنا أبو بَكْر أحمد بن عُمَر بن أحمد الدَلَّال، حدثنا عثمان ابن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا الحَسَن بن سَلام السَوَّاق، حدثنا عبد العزيز الأُوَيْسِي، حدثنا خَيْرَان بن العَلَاء، عن زُهَيْر بن محمد، عن ابن شِهَاب، عن قَبِيْصَة بن ذُؤَيْب، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تُكْثِرُوا الكَلام عِنْدَ الجِمَاع، فَإِنَّ مِنه يَكُون الخَرس والفأفأ» (^١).
(١٥٨١) أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صَالح، حدثنا محمد بن عبد العزيز -هو: الوَاسِطِي، سَكَن الرَّمْلَة-، حدثنا عبد الله بن يزيد ابن الصَّلت، عن زيد بن حُبْرَان، عن لَقِيْط بن الحَارِث، عن أبي أُمَامَة البَاهِلِي، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «شَرُّ النَّاسِ الضَّيْف عَلى أَهْلِه. قال: قيل: يا رسول الله، وكيف يكون ضَيْفًا عَلى أهله؟ فقال: الرَّجُلُ إذا دَخَل بَيْتَه خَشَعَت امْرَأتُه، وفَرَّ هِرُّه، وهَرَب وَلَدُه، وإذا خَرَج ضَحِكَت امْرَأتُه، وأَنِسَ أَهلُ بَيْتِه» (^٢).
(١٥٨٢) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو يحيى زكريا بن يَحْيَى المَرْوَزِي، حدثنا سُفْيَان بن عُيَيْنة (^٣)، عن محمد بن عَجْلَان، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن مَعْمَر بن أبي حُيَيَّة، عن عُبَيْد الله بن عَدِي بن الخِيَار، قال: سمعتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب وهو على المنبر يقول: «إن العَبْدَ إذا تَواضَع للهِ رَفَع اللهُ حِكْمَتَه وقال: انتعش
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧/ ٧٤) من طريق الأويسي، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٨٧٩٨) من طريق محمد بن عبد العزيز، به. بلفظ: (الضيق على أهله)، وتحرف اسم (حبران) في مطبوعته إلى: (حمران).
(٣) «جزء حديث سفيان بن عيينة» رواية أبي يحيى المروزي (٢٤).
[ ٢ / ٤٤٨ ]
رَفَعَك اللهُ، فهو في نَفْسِه حَقِير، وفي أَعْيُن الناس كَبِير، وإذا تَكَبَّر وعدا طَوْرَه وَهَصَهُ اللهُ إلى الأَرْضِ وقال: اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللهُ، فهو في نَفْسِه كَبِيرٌ، وفي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ، حتى إنه أَخَفُّ في أَعْيُنِهِم مِنْ الخِنْزِير، ثم قال: أيها الناس، لا تُبَغِّضُوا اللهَ إلى عِبَادِه، قال قائل: وكيف ذلك أصْلَحَك اللهُ؟ قال: يكون أَحَدُكُم إمامًا فيُطوِّل عَلى النَّاس فَيُبَغِّض إليهم ما هم فيه، ويَقْعُد قاصًّا فيُطَوِّل عليهم حتى يُبَغِّض إليهم ما هُمْ فِيه».
(١٥٨٣) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدِي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي إملاءً (^١)، حدثنا أبو الأَشْعَث أحمدُ بن المِقْدَام، حدثنا المُعْتَمِر، قال: سمعتُ أَبِي قال: حدثنا قَتَادَة، عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَرِي، عن أبي الدَّرْدَاء، عن رسولِ الله ﷺ، أنه قال: «ما طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إلا وبِجَنْبَتَيْها مَلَكَان يُنَادِيَان يُسْمِعان مَنْ عَلى الأرْض غَيرَ الثَّقَلَيْن: يا أيها الناس، هَلُمُّوا إلى رَبِّكم، فإن ما قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُر وأَلْهَى، ولا آبَت إلا وبجَنْبَتَيْها مَلَكَان يُنَادِيَان: اللهم مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبه خَلَفًا، ومَن أَمْسَك فَأَعْقِبه تَلَفًا». أو كما قال (^٢).
(١٥٨٤) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، أخبرنا عثمان بن صالح، حدثنا ابنُ لَهِيْعَةَ، قال: حدثني المِقْدَامُ بن سَلَامة الحَجْرِيُّ، عن عَبَّاس بن جُلَيْدٍ، قال: سمعتُ عبد اللهِ بنَ الحَارِث بن جَزءٍ الزُّبَيْدِي يَقُول: «ما كُنَّا نَسْمَع فزعةً ولا رَجَّةً في المدينة إلا ظَنَنَّا أنه الدَّجَّال، لِمَا كان رسول اللهِ ﷺ يُحَدِّثنا عنه ويُقَرِّبُه لَنا» (^٣).
_________________
(١) «أمالي المحاملي» (٣١٦).
(٢) أخرجه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (٣١١) من طريق أبي الأشعث، به.
(٣) أخرجه البزار في «مسنده» (٣٧٨٧) عن الصغاني، به.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
(١٥٨٥) أخبرنا أبو الحُسَين بن الفَضْل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا عيسى بن عبد الله الطَيَالِسِي، حدثنا شَيخٌ بِمَكَّة يقال له: الخَلِيل بن يَزيد المَكِّي، قال: حدثنا الزُبَير بن عِيسى أبو الحُمَيْدي، ذكره عن هشام بن عروة.
(١٥٨٦) وأخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوب بن سفيان، حدثنا أبو الحَسَن الخَلِيْل بن يَزِيد المَكِّي، حدثنا الزُّبَيْر بن عِيْسَى، قال: حدثني هِشَامُ بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: قيل: «يا رَسُولَ اللهِ، مَتى لا نَأْمُرُ بالمَعْرُوف ولا نَنْهَى عن المُنْكَر؟ قال: إذا كان البُخْل في خِيارِكُم، وإذا كان العِلمُ في رُذَّالِكم، وإذا كان الإِدْهَان في كِبَارِكُم، وإذا كان المُلك في صِغَارِكُم» (^١).
(١٥٨٧) أخبرنا أبو الفَرَج عبد السَّلام بن عبد الوَهَّاب القُرَشِي بأصْبَهَان، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطبراني (^٢)، حدثنا موسى بن عِيسى بن المُنْذِر، حدثنا يَحْيَى بن صَالح الوُحَاظِيُّ، حدثنا سَعِيد بن بَشِير، عن قَتَادَة، عن الحَسَن، قال: دخلنا على عَاصِم بن حَدْرَة فقال: «ما أَكَل النبيُّ ﷺ على خِوَانٍ قَط، ولا مُشِى مَعَه بِوِسَادَةٍ قَط، وما كان له بَوَّابٌ قَط».
يَتْلُوه إن شَاء اللهُ:
أخبرنا القَاضِي أبو عُمَر القَاسِم بن جَعْفَر.
والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين، وصَلّ الله عَلى مُحَمَّدٍ النَّبيِ وآلِه أَجْمَعِين.
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (٢٨)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٨٨٧) من طريق الخليل، به.
(٢) «مسند الشاميين» (٢٦٧٢).
[ ٢ / ٤٥٠ ]
الجُزْء الثَّالِث والعِشْرُون
مِنْ كِتَاب المُؤْتَنِف
تَكْمِلَة المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف
لأحْمَدَ بنِ عَلي بن ثَابِتٍ الخَطِيبِ
نَفَعَهُ اللهُ بِه.
[ ٢ / ٤٥١ ]
﷽
الحَمْدُ للهِ، وصَلِّ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِه.
(١٥٨٨) أخبرنا القَاضِي أبو عُمَر القَاسِم بن جَعفر بن عبد الوَاحِد الهَاشِمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عَمْرو اللُّؤْلُؤي، حدثنا أبو داود سليمان ابن الأَشْعَث (^١)، حدثنا خُشَيْش بن أَصْرَم، حدثنا عبد الرزاق (^٢)، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عَائِشَة، قالت: «جاءت هِندٌ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رَجُلٌ مُمْسِك، فَهل عَلَيَّ مِنْ حَرج أن أُنفِقَ على عِيالِه مِنْ مَالِه بِغَيْر إذنه؟ فقال النبي ﷺ: لا حَرَج عَليك أن تُنْفِقِي عليهم بالمَعْرُوف».
(١٥٨٩) حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السُّوْذَرْجَانِي لَفظًا بأصبهان، حدثنا أبو بكر بن جِشْنِس إملاءً، حدثنا الحسن بن محمد الدَّارَكِي، حدثنا سعيد بن عَنْبَسَة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا المِنْهَال بن خَلِيفَة، قال: قيل لِمَطَرٍ الوَرَّاق: ألا تقول برأيك؟ قال: «ما أُبَالِي بِرَأْيي أَفْتَيْتُ أو بِقَول جرجيس، وكان جرجيس نصرانيًا».
قال لي أبو نعيم الحافظ: توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جِشْنِس المُعَدَّل في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ثقة (^٣).
(١٥٩٠) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدُوْري، حدثنا
_________________
(١) «السنن» (٣٥٣٣).
(٢) «المصنف» (١٦٦١٢) وسقط من الطابع ذكر عروة.
(٣) «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٧١).
[ ٢ / ٤٥٢ ]
شَبَابة بن سَوَّار، حدثنا يوسف بن الحَطَّاب المَدني، عن عُبَادَة بن الوَلِيْد بن عُبَادة بن الصَامِت، قال: سمعتُ جَابرَ بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: «ثَلاثٌ في المنافق: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَد أَخْلَف، وإذا اؤْتُمِنَ خَان» (^١).
(١٥٩١) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن عبد الواحِد، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي النَّاقِد، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين (^٢)، حدثنا عُبَيْد الله بن ثَوْر العَتَكِي، أخبرني أخي الحَلَالُ بن ثَوْر، عن عبد المَجِيْد بن وَهْب العَتَكِي، عن أبي الحَلالِ العَتَكي، قال: «سألت عثمان بن عفان عن جَائزةَ السُّلطان فقال: لَحْمُ ظَبْي ذَكِيٌّ».
(١٥٩٢) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن إبراهيم البَصْري، حدثنا الحَسَن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، حدثنا يعقُوب بن سفيان (^٣)، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن هُبَيرة بن حَزِيْمَة، قال: قال الربيع بن خُثَيْم حِين قُتِلَ الحُسَين بن عَلي ﵄: ﴿اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦)﴾ [الزمر].
(١٥٩٣) أخبرنا أبو الحُسَين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الوَاعِظ، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقُوب بن إسحاق بن البُهْلُول الكَاتِب، حدثني جدي، حدثنا مَحْبُوبُ بن الحَسَن، حدثنا الخَصِيْبُ بن جَحْدر، عن أبي غَالِب، عن أبي أُمَامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الذين يَأمُرون الناسَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧٩١٦) وغيره من طريق شبابة، به.
(٢) «التاريخ -رواية الدوري-» (٤/ ٢١٤). وقول المصنف: (يحيى بن معين) غير واضح من التصوير.
(٣) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٥٦٣).
[ ٢ / ٤٥٣ ]
بالبِرِّ ويَنْسَون أنفسهم، يَجُرُّون قُصْبَهُم في نَار جَهَنَّم، فيقال لهم: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن الذين كُنَّا نَأمُر الناسَ بالخَيْر ونَنْسى أَنْفُسَنا» (^١).
(١٥٩٤) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدِي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٢)، حدثنا عبد الله ابن شَبِيْب قال: حدثني يعقوب بن محمد، وإبراهيم بن المنذر، قالا: حدثنا عبد العزيز بن عِمْرَان، حدثني أَفْلَح بن سَعِيد، عن سُفيان بن فَرْوَة الأَسْلَمِي، عن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب الأَسْلَمي، قال: «لَمَّا أَقْبَل رسولُ الله ﷺ من مُهَاجِره لَقِي رَكْبًا فقال: يا أبا بَكر، سَلِ القَوْمَ مِمَّنْ هُمْ. فسألهم فقالوا: مِنْ أَسْلَم. قال: سَلِمْتَ يا أبا بَكْر. قال: فَسَلْهُم مِنْ أَيِّ أَسْلَم هُم؟ فسألهم فقالوا: مِنْ بَنِي سَهم. فقال: رمي سهمك يا أبا بكر».
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمَذاني، حدثنا موسى (^٣)
(١٥٩٥) أخبرنا عليُّ بن القاسم بن الحَسن البَصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائي، حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، حدثنا حسين يعني: ابن علي الجُعْفِي، عن زَائِدَة، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحُرِّ بن الصَيَّاح، عن عبد الرحمن بن الأَخْنَس، عن سَعِيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل، قال: «اهْتَزَّ حِراء، فقال رسول الله ﷺ: اثْبُت حِراء فَليس عليك إلا نَبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو
_________________
(١) ينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» لابن القيسراني (٥/ ١٨).
(٢) «أمالي المحاملي» (١٣٢).
(٣) كانت هذه آخر كلمة في الصفحة، ولا علاقة لها بما بعدها في أول الصفحة التالية، فخرم ولابد وقع ها هنا أقله ورقه. وهذا الجزء من الكتاب، قد وقع فيه خروم، نبهت عليها في موضعها.
[ ٢ / ٤٥٤ ]
شِهيد. قال: وعليه رسولُ الله ﷺ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وعِليٌّ وعثمانُ وطَلْحَةُ والزُّبيرُ وعبدُ الرحمن بن عَوْف وسعدُ بن أبي وَقَّاص وأَنَا».
(١٥٩٦) أخبرنا الحَسن بن الحُسين بن العباس النِّعَالي، أخبرنا أبو الفَرج علي بن الحُسين الأَصْبَهاني (^١)، أخبرني أبو الحسن الأَسَدي، قال: حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شَيْخ، عن أبيه، عن علي بن صالح بن سُلَيمَان، عن صَبَاح بن الهُذَيل أخي زُفَر بن الهُذَيل، قال: «خَرجتُ أُريِدُ الحَجَّ فَمَررتُ بالمنزل الذي تَنْزِلُه خَرْقاء، فَأَتَيْتُها فإذا امرأةٌ جَزْلَةٌ عندها سِمَاطَان مِنْ الأعراب تُحَدِّثُهم وتُنَاشِدُهم، فَسَلَّمْت فَرَدَّت، ونَسَبَتْنِي فَانْتَسَبْتُ لَها، وهي تُنَزِّلُني حتى انتهيت إلى أبي، فقالت: حَسْبُك، أُكْرِمْتَ ما شِئْتَ، ما اسْمُك؟ قلتُ: صَبَاح. قالت: أبو مَن؟ قلتُ: أبو المُغَلِّس. فقالت: أخذت آخِرَ الليل وأَوَّلَه. قال: فما كان لي هِمَّة إلا الذَّهاب عنها».
(١٥٩٧) أخبرنا أبو الحُسَيْن محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِي، حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا محمد بن سُلَيْمَان لُوَيْن، حدثنا محمد بن جَابِر، عن صَبِيْح الهُذَلِي، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيه، قال: «خَرَج النبيُّ ﷺ حِين ارْتَفَع النَّهارُ في ثَوبٍ وَاحِد فَصَلَّى رَكعتَين وقرأ في الأولى بالحَمْدِ للهِ، ولو أَنَّ لابْن آدَم وَادِيَيْن مِنْ ذَهَب لابْتَغَى إليهما ثَالثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إلا التُّرَاب، ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ تَاب» (^٢).
(١٥٩٨) أخبرنا أبو القَاسِم عليُّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المِصْري قِرَاءةً عليه، حدثنا أحمد بن محمد الطُّوسِي، حدثنا دَاوُد بن رُشَيْد، قال: حدثني الصَّبِيْح، والمَلِيْح شَابَّان كانا
_________________
(١) «الأغاني» (١٨/ ٤٤).
(٢) أخرجه البزار في «مسنده» (٤٤٣٣) من طريق صبيح، به.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
يَتَعَبَّدَان بالشام سُمِّيا الصَّبِيْح والمَلِيْح لِحُسْن عِبَادَتِهِمَا، قالا: جُعْنَا أَيامًا فقلت لِصَاحِبي أو قال لي صاحبي: اخْرُج بِنا إلى الصحراء لَعَلَّنا نَرى رَجُلًا نُعلِّمه بَعْضَ دِيْنِه لَعَلَّ اللهَ أن يَنْفَعَنا به، فلما أَصْحَرنا، اسْتَقْبَلَنا أَسْوَدُ على رأسِه حُزْمَة حَطَب، فَدَنَوْنَا منه فقلنا له: يا هذا، مَنْ رَبُّك؟ فرمى بالحُزْمَة عَنْ رَأسِه وجَلس عَليها، وقال: لا تَقُولا لِي مَنْ رَبُّك، ولَكِن قُولَا لي أَيْنَ مَحِلُّ الإيمَانِ مِنْ قَلْبِك، فَنظَرتُ إلى صَاحِبِي ونَظَر إليَّ صاحبي، ثم قال: سَلَا سَلَا فَإنَّ المُريْدَ لا تَنْقَطِعُ مَسَائِلُه، فَلَمَّا رَآنا لا نُحِيرُ جَوابًا قال: اللهم إن كُنْتَ تَعْلَم أَنَّ لَك عِبَادًا كُلَّمَا سَألُوكَ أَعْطَيْتَهُم فحول حُزمتي هذه ذَهبًا، فَرأيْنَاه قُضْبَان ذَهَبٍ يَلْتَمِع، ثم قال: اللهمُّ إن كُنْتَ تَعْلَم أَنَّ لَكَ عِبَادًا الإِخْمَالُ أَحَبُّ إليهم مِنْ الشُّهْرَة، فَرُدَّها حطبًا فَرَجعت واللهِ حَطَبًا، ثم حملها على رأسه ومضى، فلم نَجْترِئ أن نَتْبَعَه (^١).
(١٥٩٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْرٍ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحَسَن الصَوَّاف، حدثنا مَحمُود بن محمَّد المَرْوَزِي، حدثنا بِشْر بن يَحْيَى، حدثنا أبو الهَيْثَم خَالِد بن صَبِيْح، عن أبي حَمْزَة السُكَّري، عن أبي أُمَيَّة عبد الكريم، قال: أَفْقَهُ الناسِ أَهْلُ الكُوفَة، وأَفْقَهُ أَهْلِ الكُوفَة حَمَّادٌ، قال: قلت: هل رأيتَ إبراهيم؟ قال: رَأيتُ إبراهيمَ، ورأيتُ حَمَّادًا أَفْقَه مِنه.
قلت: (^٢) بن عبد الوهاب أيضًا.
(١٦٠٠) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقوب بن سُفيان، حدثنا جَامِع بن صَبِيْح الرَّمْلِي، حدثنا
_________________
(١) أخرجه المصنف كذلك في «الزهد والرقائق -المنتخب-» (١٠٧). وأخرجه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (١٥٥) من طريق داود بن رشيد، به بنحوه.
(٢) مكان النقط ثلاث كلمات غير واضحات من الترميم.
[ ٢ / ٤٥٦ ]
سُفْيان، عن إبراهيمَ بن مَيْسَرة، عن أبيه، عن الحَسَن بن عَلِي، قال: «قال عَلِيٌّ: رَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فِيما يَرى النَّائِمُ، فَشَكَوْتُ إليْه أَهلَ العِرَاق وما صَنعُوا بي، فقال: إن اللهَ سَيُريحُكَ مِنهم عَنْ قَريْب.
قال: قلت للحسن بن علي: كم عاش أبوك بعد ذلك؟ قال: يَوْمَه ذَلك وقُتِل مِنْ الليْل».
(١٦٠١) وأخبرنا الحسن، أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مَخْلَد الجَوْهَري، حدثنا أحمدُ بن الهَيْثَم، حدثنا عَلِيُّ بن ثَابِت، حدثنا أَسْبَاطُ بن نَصْر، عن السُّدِّي، عن صُبَيْح مَولى أُمِّ سَلَمَة، عن زَيْد بن أَرْقَم، قال: «جاء النبيُّ ﷺ إلى بَيت فَاطِمَةَ حتى أَخَذ بِعِضَادَتي باب البيت، وفي البيت عَلِيٌّ وفاطمة والحسن والحسين، فقال: أنا حَربٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، وسِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُم» (^١).
(١٦٠٢) وأخبرنا الحسن، أخبرنا القَاضِي أبو نَصْر أَحمد بن نَصْر بن محمد بن إشكاب البُخَاري، حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب القَزْوِيْنِي، حدثنا إسماعيل بن تَوْبَة، حدثنا محمد بن الحَسَن الشَّيْبَاني (^٢)، حدثنا أبو حَنِيْفَة، حدثنا عبد المَلِك بن عُمَير، عن مَعْبَد بن صُبَيْح، «أنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَاب رَسولِ اللهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فَأحْدَث الرَّجُلُ فَانْصَرَف ولم يتكلم حتى توضَّأ، ثم أَقْبَل وهو يقول: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. فَاحْتَسَب بِمَا مَضَى وصَلَّى ما بَقِيَ».
(١٦٠٣) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْري، حدثنا محمد بن يَعقُوب الأَصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا أبو مُسْهِر عبد الأَعْلَى بن
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٢١٨١) من طريق أسباط بن نصر، به.
(٢) «الآثار» (١/ ٣٦٩).
[ ٢ / ٤٥٧ ]
مُسْهِر الغَسَّاني، حدثني خَالِد بن يَزيد بن صُبَيْح، قال: حدثني سالم بن عبد الله المُحَارِبِي، عن سُلَيمان بن حَبِيْب، عن أبي أُمَامَة، عن رسولِ اللهِ ﷺ، قال: «ما مِنْ عَبْدٍ يُصْرَع صَرْعَة مِنْ مَرَض إلا بُعِثَ مِنها طاهرًا» (^١).
(١٦٠٤) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا أحمدُ بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي، حدثنا أبو قِلَابَة عبدُ المَلِك بن محمد، حدثنا سُلَيْمَان بن دَاوُد، حدثنا محمد بن حُمْرَان، عن داود بن مُسَافِر (^٢)، عن مَعْقِل بن هَمَّام، عن أبي خَيْرَة الصُبَاحِي، قال: «أمرنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَتَسَوَّك بالأَرَاك» (^٣).
(١٦٠٥) أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا علي بن محمد الوراق، حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصَبَّاحي، حدثنا العباس بن الحُسَين البَلْخِي، حدثنا عبد الله بن داود، عن أبي عَاصِم النَّبِيْل، عن عُمَر بن ذَرٍّ، عن الشَعْبِي، عن عَلِيٍّ، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «خَيرُ هَذه الأمَّة بَعد نَبِيِّها أبو بكر وعمر» (^٤).
(١٦٠٦) … أخبرنا علي بن أحمد بن عثمان الكَازْرُوْني الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب المَتُّوْثِي، حدثنا عثمان بن … الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: الإمام ضامن … (^٥).
من دُخَانِه. قال شُعْبَة: وحَدَّثَني شُبَيْل، أنه سَمِع أَنَسًا يُحدث عن
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٤٥٢) عن شيخ المصنف، به.
(٢) كذا، وفي مصادر التخريج: (مساور).
(٣) أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (١/ ٧٦) من طريق محمد بن حمران.
(٤) أخرجه أحمد (٨٨٠)، وغير واحد من طريق الشعبي عن أبي جحيفة، عن علي ﵁، به.
(٥) مكان النقط متآكل، وقوله: (ضامن) آخر كلمة في الصفحة، ولا علاقة لها بما بعدها في الصفحة التي تليها، وأغلب الظن أن خرما وقع هنا أقله صفحة.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
النبي ﷺ بهذا كُلِّه، وحَدِيث الجَلِيْس، عن النبي ﷺ (^١).
(١٦٠٧) أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله الوَاعِظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب الطِّيْبِي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سَاكِن، حدثنا نَصْر بن عَلي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وَلَغ الكَلْبُ في إِنَاء أَحَدِكُم فَلْيَغْسِله سَبْعَ مَرَّاتِ أُولاهُنَّ، أو أُخْرَاهُنَّ بالتَّرَاب».
قال أبو عبد الله: حَضَر إبراهيم بن أُورمة (^٢) هذا المَجْلِس فقال: يا أبا عَمْرو، لا تَرْوِه؛ فَلَيْس لَه أَصْلٌ، فلا أدري رواه بعد أم لا (^٣).
(١٦٠٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا عَفَّان، حدثنا شهاب بن شُرْنُفَة، قال: سمعت الحَسَن: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩] قال: دولة مثل دَولة أصحابهم.
قال أبو بكر محمد بن إسحاق: بعض المحدثين كان يقول: شهاب بن شَرِيْفَة.
_________________
(١) ينظر: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٣/ ١٤٠٨).
(٢) إبراهيم بن أورمة بن سياوش أبو إسحاق الأصبهاني: كان علامة في الحديث، لم يكن في زمانه مثله، ولاتقدمه في الحفظ والمعرفة أحد، وخرج إلى العراق وأقام بها، ومات ببغداد سنة ٢٦٦ هـ. ينظر: «طبقات المحدثين بأصبهان» لأبي الشيخ (٣/ ١٨٦) و«تاريخ الإسلام» للذهبي (٦/ ٢٨٤).
(٣) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (٥/ ٥٩). وأخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٤٢٠) عن ابن نيخاب، به. وتصحف في اسم (نيخاب) في مطبوعته إلى: (بنجاب). وأخرجه ابن ماجه (٣٦٦) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، به. دون قوله: (أولاهن أو أخراهن بالتراب). ولا أدري وجه قول ابن أورمة، إلا أن يريد أنه لا أصل له من رواية عبيد الله العمري، بل من رواية أخيه عبد الله. والله أعلم.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
(١٦٠٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا محمد بن غَالب. وأخبرنا عبد المَلك بن محمد الواعِظ، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، أخبرنا الحَسن بن المُثَنَّى، قالا: حدثنا عَفَّان، حدثنا عبد الواحد بن زِيَاد، حدثنا إسحاق بن شَرْفَي مولى ابن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عُمر، عن ابن عُمَر، قال: حدثني أبو سَعِيد الخُدْري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين قَبْري ومِنْبَري رَوْضَةٌ مِنْ رِياض الجَنَّة» (^١).
لفظ عبد الملك.
(١٦١٠) أخبرنا القَاضِي أبو عُمَر الهَاشِمي، حدثنا عَلِيُّ بن إسحاق المَادَرَائِي، حدثنا أبو قِلَابَة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشِي، حدثنا أبو زيد صَاحِبُ الهَرَوي، حدثنا شُعْبَة، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن شَرْقِي صَاحِب السَّابَري، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود: «صَلَاةُ المَرأةِ في مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتها في بَيْتِها، وصَلاتُهَا في بَيتِها أَفْضَلُ مِنْ صَلاتها في دَارِها، وما عبَدَت امرأةٌ رَبَّها أَفْضَل مِنْ عِبادتها في بيتها» (^٢).
(١٦١١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقُوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابنُ وَهْبٍ (^٣)، أخبرني أبو محمد عاصم بن حَكِيم، أن يَحْيَى بن أبي عمرو السَيْباني حَدَّثه، عن عبد الله بن الدَيْلَمِي، عن رَجُل من أهل نَجْرَان، أنه سأل عبد الله بن عمرو ابن العاص عن الخَمْر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (١١٦١٠) عن عفان، به.
(٢) أخرج نحوه عبد الرزاق في «المصنف» (٥١١٦) من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁.
(٣) «الجامع» (١/ ٥٥).
[ ٢ / ٤٦٠ ]
فَسَكِرَ سَخِطَ اللهُ عَليه أَرْبَعِينَ يَومًا، ثم انتظر به التوبة، فإن تاب تاب اللهُ عليه. حتى قال: وإن سَكِر الرَّابِعَة لَم يَرْض اللهُ عنه حتى يلقاه، هو في رَدْغَة الخَبَال يوم القيامة: صَدِيد أَهْل النَّار».
(١٦١٢) أخبرني عبد العزيز بن علي الوَرَّاق، أخبرنا عُمَر بن محمد بن إبراهيم الشَاهِد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِيُّ، حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسِي، حدثنا داود بن عبد الرحمن العَطَّار، حدثنا منصور ابن عبد الرحمن الشَيْبي، عن صَفِيَّة ابنة شَيْبَة، أنها سمعت عائشة تقول: «تُوَفي رسول الله ﷺ حين شَبِعَ النَّاسُ مِنْ الأَسْوَدَيْن» (^١).
(١٦١٣) أخبرنا القاضي أبو العَلَاء محمد بن عَلِي الوَاسِطِي، حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرَقِّي، حدثنا محمد بن أحمد النَحْوِي أبو الفَتْح بالرَّمْلَة، حدثنا عبد الله بن محمد السِبْيِيُّ، حدثنا أحمد بن عبد العزيز، حدثنا القَاسِم بن غُصْن، حدثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن عَطِيَّة، عن ابنِ عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَذْهَبَ اللهُ بَصَرَه في الدنيا، كان حَقًّا عَلى الله واجِبًا أن لا تَرَى عينَاه نَارَ جَهَنَّم» (^٢).
هذا الرجل من قرية عند الرملة تسمى سِبْيَة.
(١٦١٤) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن السِيْبِي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن مَاسِي البزاز، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الأنصاري، قال: حدثني حُمَيد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «انْصُر أَخَاك ظَالِمًا أو مَظلُومًا. قال: قلت: يا رسول الله،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٩٧٥) وغيره من طريق داود العطار، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢٢٠٢) وغيره من طريق مسعر، به.
[ ٢ / ٤٦١ ]
أَنْصُره مَظلُومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تَمْنَعُه مِنْ الظُّلْم، فَذاكَ نَصْرُك إيَّاه» (^١).
(١٦١٥) أخبرني أبو الحُسَين محمد بن علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإِيَادِي، أخبرنا عَلِيُّ بن عُمَر بن محمد الحَضْرَمي، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِي إملاءً، حدثني محمد بن مُصَفَّى القُرَشِي الحِمْصِي، حدثنا بَقِيَّة بن الوَلِيْد، ومُعَاويَة بن حَفْص الشُعْبِي، عن شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة، عن عبد الله بن مَسعُود، قال: قال رسول الله ﷺ: «الكَريمُ بنُ الكَرِيمِ بنِ الكَرِيمِ بنِ الكَرِيمِ: يُوسُفُ بنُ يَعْقَوبَ ابنِ إِسْحَاقَ بنِ إبْرَاهِيمَ ﵈».
(١٦١٦) حدثني أبو القاسم الأزهري، حدثنا محمد بن حُمَيد بن محمد بن الحُسَين بن حُمَيْد اللَّخْمِي، حدثنا الحُسَين بن إسْمَاعِيل، حدثنا عبد الله بن شَبِيْب، حدثني عبد الجبار … (^٢) قال: كتب إليَّ زكريا بن عيسى الشَّغْبِي، عن ابن أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: «رَحِمَ اللهُ المُحَلِّقِين، مرتين، ثم قال: والمُقَصِّرين» (^٣).
وحدثناه مرة أخرى، ولم يذكر ابن أخي الزهري.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق» (٧٨) عن أبي مسلم الكشي، به.
(٢) مكان النقط مقدار ثلاث كلمات متآكلة. وأظنه عبد الجبار بن سعيد المساحقي، وينظر «تاريخ مدينة السلام» (١١/ ١٤٩).
(٣) أخرجه البخاري (١٧٢٧) وغيره من طرق عن نافع، ولم أقف على رواية الزهري لهذا الحديث، عنه.
[ ٢ / ٤٦٢ ]
(١٦١٧) (^١) حدثني أبو الحَسَن محمد بن إسماعيل بن عُمَر بن سَبْنَك المُعَدَّل، حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله المُطَّوِّعِي النَّيْسَابُوري، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله السُلَمِي، حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن حَبِيب، حدثنا أحمد بن يوسف يعني: ابن عيسى، حدثني أبي، حدثني منصُور بن واقِد المَرْوَزي، حدثنا منصُور بن أبي سُرَيْرَة المَرْوَزي، عن محمد بن سِيْريْن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بَنِي إسرائيلَ كَانت أَنْبيَاؤُهُم أُمَراءهم، كُلَّمَا ماتَ نَبيٌّ بُعِثَ مكانَه نَبِيٌّ، وإنَّه لا نَبِيَّ بعْدي، ولكن تَكُون خُلَفَاء فَتَكثُر، فَفُوا لهم بِبَيْعَتِهم وأَدُّوا إليهم الحَقَّ الذي لهم، فإن اللهَ سَائِلُهم عن حَقِّكُم» (^٢).
(١٦١٨) أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيْه، حدثنا يعقوب بن سُفْيَان (^٣)، حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا إسماعيلُ بن عَيَّاش، عن أبي سَبَإٍ عُتْبَة بن تَمِيم -قال أبو اليَمَان: ما كان أَفْضَل هَذا يعني: عُتْبَة- عن الوليد بن عامر اليَزَني، عن عُرْوَة بن مُعَتِّب الأَنْصَاري، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «قضى رسول الله ﷺ أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِها».
(١٦١٩) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء الواسِطِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المُزَنِي بوَاسِط، حدثنا شَبَابُ بن صَالِح بن عبد الله، حدثنا بُنْدَار، حدثنا ابن أبي عَدِيٍّ، حدثنا شُعْبَة، عن سُفْيَان، عن أَبي الضُّحَى، عن
_________________
(١) هذا الحديث والذي بعده كتبهما المصنف في آخر الجزء، وكتب عندهما: «يلحق هذا الحديث بموضعه، والذي بعده أيضًا». قلت: ولا يليق بهما موضع فيما مضى، إذ يبدو أن موضعهما كان في الخرم الذي أشرنا إليه، والله أعلم. فجعلتهما ها هنا.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٢٧) وغيره من طريق أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، ولم أقف على رواية ابن سيرين.
(٣) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣١٠، ٤٤٧)، ومنه أكملت أكثر الحديث إذ كان مكتوبا في الحاشية وتآكل أكثره.
[ ٢ / ٤٦٣ ]
مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَة، قالت: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا مَرِضَ مَسَح يَدَه عَلَيْه وقال: «رَبِّ النَّاس، أَذْهِب البَاس، اشْف أنتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُك، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَما» (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٤٩٤٦) وغيره من طريق شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى، به. وليس عن سفيان. ولم أقف عليه من رواية شعبة عن سفيان.
[ ٢ / ٤٦٤ ]
وفي باب الصاد، والضاد.
(١٦٢٠) أخبرنا أبو عَلِي الحَسَن بن عَلِي بن محمد الوَاعِظ، أخبرنا أحمد بن جَعْفَر بن حَمْدَان القَطِيْعِي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبو بكر بنُ أبي شَيْبَة (^١)، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن الصُلبِ بن مَطر العِجْلي، عن عيسى المُرَادِي، عن مُعاذ، قال: «يكون في آخِر الزَّمَان قُرَّاءُ فَسَقَة، ووُزَرَاء فَجَرَة، وأُمَنَاء خَوَنَة، وعُرفَاءُ ظَلَمَة، وأُمَرَاء كَذَبَة».
(١٦٢١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي الأَبَّار، حدثنا مَخْلَد بن مالك، حدثنا حَفْص بن مَيْسَرة، حدثنا صُدَيْق بنُ مُوسى، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «إذَا كانَ يومُ القِيَامة أَعْطَى اللهُ ﷿ الرَّجُلَ مِنْ أمة مُحَمد اليَهُودِيَّ والنَّصْرَاني، فيقال: افْد بِهَذا نَفْسَك» (^٢).
(١٦٢٢) أخبرنا عبد المَلِك بن محمد بن عبد الله الواعِظ، أخبرنا أحمد ابن الفضل بن العباس بن خُزَيْمة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدثنا الحَسَن بن عَلي، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا إسماعيل بن صُدَيْق ابن عَنْبَسة بن كَثِير مولى أبي بكر، قال: حدثني أبي، عن جَدِّه، أَنَّ ابنَ الزُّبَيْر كان مُوْلَعًا بابن صَيَّاد، فقالت له أَسْمَاء: لا تَفْعَل؛ فإن أبي حدثني أن رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّه يَخْرُج عِند غَضْبَة يَغْضَبُها» (^٣).
_________________
(١) «المصنف» (٣٨٨٨٦).
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٦٢٠) عن أحمد بن علي الأبار، به. ومنه أكملنا الحديث لتآكل أكثره في المخطوط.
(٣) أخرجه أحمد بن علي المروزي في «مسند أبي بكر» (١٣٩) عن إبراهيم بن محمد، به.
[ ٢ / ٤٦٥ ]
(١٦٢٣) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء الوَاسِطِي، حدثنا أبو عَلِي أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق النَّيْسَابُورِي ببغْدَاد، حدثنا أبو حَامِد أحمد بن محمد الشَّرْقِي، حدثنا محمد بن الصَدِيْق المُلَقَّب بِخُشْنَام، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا مِسْعَر، عن الأَعْمَش، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ذِمَّةُ المُسْلِميْن وَاحِدة يَسْعَى بها أَدْنَاهُم مَنْ خَفَرها مُسْلِمًا، فَعَليه لَعْنَةُ اللهِ والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صَرْفٌ ولا عَدْل» (^١).
(١٦٢٤) أخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمَر بن أحمد الدَلَّال، حدثنا عثمان ابن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا أَيُّوب بن سُليمان الصُغْدِي، حدثنا آدَم ابن أبي إِيَاس، عن ابن أبي ذِئْب، عن سَعِيد المَقْبُرِي، عن سَعِيد بن يَسَار، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُوطئن رَجُلٌ مُسلمٌ المَسَاجدَ للصَّلاة والذِّكر، إلا تَبَشْبَش اللهُ به حتى يَخرُج كما يَتَبشْبَش أَهلُ الغَائِب بغائبهم إذا قَدِمَ عليهم» (^٢).
(١٦٢٥) أخبرنا أبو القاسم عليُّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَقَّاق، قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المِصِّيْصِي، قلتُ: حَدَّثَكُم أبوعبد الله محمد بن إبراهيم بن البَطَّال الصَّعْدِي، ثم المِصِّيْصِي، حدثنا محمد بن قُدَامَة، حدثنا جَرِير، عن مَنْصُور، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال خَلِيْلِي وصَفِيِّي صَاحبُ هَذه الحُجْرَة ﷺ: «ما نُزعَت الرَّحْمَة إلا مِنْ شَقِيٍّ» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ٢٤٣) من طريق خالد بن عبد الرحمن.
(٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٧٧١) من طريق آدم بن أبي إياس، به.
(٣) أخرجه المصنف كذلك في «التاريخ» (٧/ ١١٠)، وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (٧٧٢) من طريق محمد بن قدامة، به.
[ ٢ / ٤٦٦ ]
(١٦٢٦) أخبرنا أبونُعَيم، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن علي ابن يحيى الأَزْدِي الكُوفِي المعروف بابن أبي العَرَائِم، حدثنا أحمد بن حازم ابن أبي غَرَزَة، حدثنا عُبَيد الله هو: ابن موسى. وأخبرنا عثمان بن محمد العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدثنا أبو نُعَيْم، قالا: حدثنا إسْرَائِيْلُ، عن زَيْد بن جُبَيْر، عن أبي يزيد الضِّنِّي، عن مَيْمُونَة بنت سَعد مولاة النبي ﷺ، أن النَّبيَّ ﷺ سَألَه رَجُلٌ عن رَجُلٍ قَبَّل امرأتَه وهُمَا صَائِمَان، قال: «أَفْطَرا» (^١).
وأن النبيَّ ﷺ سُئِل عن وَلَدِ الزِّنا، قال: «لا خير فيه، لَنَعْلَيْن أُجَهِّز بِهِمَا أَحَب إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِق وَلدَ زنا».
واللفظ لحديث عُبَيْد الله (^٢).
(١٦٢٧) أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحُسَيْن الرَّازِي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الكَاغَدِي، حدثنا أبو زُرْعَة الرَّازِي، حدثنا محمد بن أُمَيَّة، حدثنا عيسى بن موسى، عن الرَّيَّان بن الجَعْد مِنْ أَهْل فِلَسْطِين، عن علي بن أبي أُمَيَّة مَولى أبي قِرْصَافَة، أنه كان يَذْكُر مِنْ نَعْتِ رَسولِ اللهِ ﷺ، قال: «كان حَسَنَ الجِسْمِ، ولم يكن بالفَارِع الجِسْم، كان جَعْدَ الشَّعْر، مَفرُوشَ القَدَم». يعني مُسْتَوِيَة (^٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٧٦٢٥) عن أبي نعيم، به.
(٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٦٨٢٩) من طريق عبيد الله بن موسى، به.
(٣) هذا الخبر كتبه المصنف على آخر الجزء الثالث والعشرين، وهذا أقرب موضع له، والله أعلم. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣/ ٣٠٥) من طريق أبي زرعة الرَّازِي، به.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
وفي باب الطَّاء، والظَّاء.
(١٦٢٨) أخبرنا أحمد بن علي بن الحُسَين المُحْتَسِب، حدثنا محمد ابن المُظَفَّر، حدثنا أبو محمد مَعْرُوف بن محمد بن معروف الجُرْجَاني، حدثنا عَمَّار بن رَجَاء الإِسْتِرَابَاذِي، حدثنا أحمد بن أبي طَيْبَة، حدثنا إبراهيم ابن أبي يَحْيَى، عن شَرِيْك بْنِ أبي نَمِر، عن سُلَيمان بن يَسَار، عن معاذ بن جبل، «أَنَّ النبيَّ ﷺ حِين بَعثَه إلى اليمن، قال له: خُذْ مِنَ الإِبِلِ الإِبِلَ، ومِن البَقَرِ البَقَرَ، ومن الشَّاء الشَّاء، ومن الحَبِّ الحَبَّ» (^١).
(١٦٢٩) أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهَاشِمِي، حدثنا جعفر بن محمد بن مُغَلِّس، حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مِقْلَاص، حدثنا يُوسُف بن أبي طَيْبَة، حدثنا أبو مِسْكِيْن، عن سُفيان، عن زياد بن عِلَاقَة، عن جرير، قال: قال عُمَر: «عَهْدِي برسولِ اللهِ ﷺ وهو آخِذٌ بِلِحْيَتِه وهو يقول: شِبْتُ قبل أن يجيئني، شَيَّبَتْني هُودٌ وأَخَواتها. قال: وجعل يبكي حتى بَلَّ لِحيتَه» (^٢).
(١٦٣٠) أخبرني الحَسَن بن علي الجَوْهَري، قال: قرأنا على محمد بن العَباس الخَرَّاز، عن محمد بن خَلف بن المَرْزُبان، قال: فِيما أَجَازَ لَنا الزُّبَيْرُ يعني: ابنَ بَكَّار (^٣)، قال: حَدَّثَتْنِي طَيْبَةُ مَولاةُ فَاطِمَة بنت عُمَر بن مُصْعَب، عن أُمِّ سُلَيْمَان أُبَيَّةَ بنتِ نَافِع مَولاةِ سُكَيْنَة، قالت: «تَزَوَّجَ سَيِّدَتي سُكَيْنَةَ بنتَ مُصْعَبٍ، بُكَيرُ بنُ عَمْرو بن عُثْمَان، فَوَلَدَت له عُثَيْمَةَ بنتَ بُكَيْر، فَزُوِّجَتْ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٥٩٩)، وابن ماجه (١٨١٤) وغيرهما من طريق شريك، به. لكن من رواية عطاء بن يسار أخي سليمان.
(٢) لم أقف عليه من حديث عمر ﵁.
(٣) «جمهرة نسب قريش» (٢/ ٢٤٧)، وتصحفت طيبة، لظبية.
[ ٢ / ٤٦٨ ]
عُثَيْمَةُ، العَرْجِيَّ عبدَ الله بن عُمَر بن عَمْرو بن عُثْمَان فقال فيها:
بِنَبِيِّ الهُدَى وحَمْزَةَ أَبْدَأ … وهُمَا إِنْ نَسَبْتَها خَالَاهَا
إنَّ عُثْمَانَ والزُّبَيْر أَحَلَّا … بَيْتَها بِالْيَفَاع إِذْ وَلَدَاهَا
إِنَّهَا بِنْتُ كُلِّ أَبْيَضَ قَرمٍ … مَاجِدٍ حَلَّ مِنْ قُصَيٍّ ذُرَاهَا
سَكَن النَّاسُ بالظَّوَاهِر مِنْهَا … وتَبَوَّأَ لِنَفْسِه بَطْحَاهَا
فابْتَنَوْا بالشِّعَابِ والحَزْنِ مِنها … وتَنَحَّى عن بَيْتِه سِيْلَاها
مِنْهُمٌ الطَّيِّبُ النَّبِيُّ به اللَّهُ إلى كُلِّ بابِ خَيْرٍ هَدَاهَا
مِنْ تُرَابٍ بَيْن المَقَام إلى الرُّكْ … نِ بَدَاها الإلهُ حِين بَدَاهَا
قُصَوِيٌ منه قُصَيٌّ ولَم يُخْ … لَط بِطِيْن القُرَى ولا أكْبَاها
سَار في الخَيْل والرِّجَال فَلم تَشْ … عُر قُرَيْشٌ بِذَاكَ حِيْن أَتَاهَا
في كَرَادِيسَ كَالجِبَالِ وَرَجْلٍ … يَفْرَعُ الأَخْشَبَيْن طُولُ قَنَاهَا».
لما ذكر أبو الحسن الدراقطني (^١): طَيْبَة قال: روى عنها الزبير بن بكار هذا الخبر.
قلت: وللزبير عنها غيره.
(١٦٣١) أخبرنا عَليُّ بن عبد العزيز أبو الحَسَن الطَاهِري، أخبرنا علي ابن عبد الله بن العباس بن المُغِيرة الجَوْهَري، حدثنا أحمد بن سَعِيد الدِّمَشْقِي، حدثنا الزُبَيْربن بَكَّار، قال: حدثتني طَيْبَةُ مَوْلاةُ فَاطِمَةَ بنتِ عُمَر بن مُصْعَب، قالت: أَرْسَلَتْنِي مَولاتِي فَاطِمَةُ في حَاجَة فَمَررتُ بِرَحْبَةِ القَضَاءِ، فإذا بضُبَيْعَة العَبْسِي خَلِيفَةَ جَعْفَر بن سُلَيْمَان يَقْضِي بَيْن الناس، فأرسل إليَّ
_________________
(١) «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٤٧٦).
[ ٢ / ٤٦٩ ]
فَدَعاني، وقد رَطَّلْتُ شَعري ورَبَطْتُ في أَطْرَافِه مِنْ أَلْوَان العِهْن. فقال: ما هذا؟ فَقلتُ: شَيءٌ أَتَمَلَّحُ به. قال: يا حَرسِي، قنِّعْها بالسَّوْط، قالت فَتَناوَلتُ السَّوطَ بِيَدِي وقُلت: قَاتَلَك اللهُ، ما أَبْيَن الفَرْق بَينكَ وبَيْن سَعْد بن إبراهيم: يَجْلِدُ في السَمَاجَة، وأنت تجلد في الملاحة، وقد قال الشاعر في سعد بن إبراهيم:
جَلَد العَادِلُ سَعْدُ … ابْنَ سَلْم في السَمَاجَةْ
فقَضَىَ اللهُ لِسَعْدٍ … مِنْ إمَامٍ كُلَّ حَاجَةْ
قالت: فَضَحِك حَتَّى ضَرَب بِيَدَيْه ورِجْلَيْه وقال: خَلِّ عَنها (^١).
(١٦٣٢) أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القُرَشي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبراني (^٢)، حدثنا عَمرو بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيَّاش، حدثني أبي، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح ابن عُبَيد، قال: حدّث أبو ظَبْيَة أن أبا بَحرِيَّة السَّكُونِي، حَدَّثه عن مَالِك بن يَسَار السَّكُونِي، أن النبيَّ ﷺ قال: «إذَا سَألتُم اللهَ تَعَالى فَسَلُوه بِبُطُون أَكُفِّكُم، ولا تَسْألُوه بِظُهورِهَا».
كُلُّ رِجَال هذا الحديث سِوَى شَيْخِنا شَامِيُّون، ولا أعلم رُوي عن مالك ابن يسار غَيره. والله أعلم.
(١٦٣٣) (^٣) القاضي، حدثنا أحمدُ بن محمد بن السَّري التَّمِيْمي، حدثنا أحمد بن مُوسَى، حدثنا أحمد بن صَبيح الأسدي، حدثنا ظَرِيفُ بن نَاصِح، عن مُعَاويَة بن عَمَّار الدُّهني، عن أبي الزُّبَير قال: سألتُ ابنَ عُمَر عن
_________________
(١) أخرج الخبر أبو الفرج الأصبهاني في «الأغاني» (٦/ ٢٣) من طريق الزبير، به.
(٢) «مسند الشاميين» (١٦٣٩).
(٣) مكان النقط: مطموس. ولعله أبو بكر الحيري شيخ المصنف.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
رَجُل طَلَّق امرأتَه ثلاثًا وهي حائض، فقال لي: «تَعْرِفُ ابنَ عُمَر؟ فقلت: نعم. قال: طَلَّقتُ امْرَأتِي ثَلاثًا عَلى عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ وهي حَائِض، فَرَدَّها رسولُ الله إلى السُّنَّة» (^١).
الثَّابتُ عن ابنِ عُمَر أَنَّه طَلَّق امرأتَه وَاحِدَةً.
وكذلك يقول كل الرواة عنه، وظَريْف بن نَاصِح لا تَقُوم بِروَايتِه حُجَّة.
(١٦٣٤) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوب بن سُفْيَان (^٢)، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة (^٣)، وابن نُمَيْر، قالا: حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعْمَش، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي ظَبْيَان، -قال ابن نُمَيْر: وليس بالجَنْبِيِّ، وهو قَدِيم- أنه كَان عِنْدَ عُمَر فقال له: «كَمْ عَطاؤُك؟ قال: أَرْبَعةُ آلاف. قال: اتَّخِذْ مَالًا اعْتَقِد سَابياء (^٤)؛ فَيُوشِك أَنْ تُمْنَعُوا العَطَاء».
(١٦٣٥) حدثني محمد بن علي الصُّوري، أخبرنا عبد الرحمن بن عُمَر المُعَدَّل بِمِصْر، أخبرنا عَلِيُّ بن محمد الطُبْنِي، حدثنا محمد بن مُخَارِق التُّونُسِي، حدثنا شَجَرة بن عِيْسى القاضي، عن أبيه، عن سَعِيد بن سَالِم القَدَّاح، عن عُمَر بن ذَرٍّ، قال: حدثني يَزيد بن أبي عَطَاء، أنه سَمِع عُمَر بن عبد العزيز وهو يَخْطُب الناسَ على المنبر في خلافته يقول: «يا أيها الناس، من أَلَمَّ بِذَنبٍ فَلْيَسْتَغْفِر اللهَ ولَيَتُب إليه، فإن
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٣٩٠٢) من طريق أحمد بن موسى، وفي «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٤٨٤) من طريق عبيد بن كثير كلاهما عن ابن صبيح، به.
(٢) «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٤٥).
(٣) «المصنف» (٣٨٥٩٦).
(٤) أي: اتخذ مالا كثيرًا، وتطلق على الغنم التي كثر نسلها.
[ ٢ / ٤٧١ ]
عاد فَلْيَسْتَغْفِر اللهَ ولَيتُب إليه، فإن عاد فَليستغفِر الله وليتُب إليه، فإنَّما الهَلاك في الإصرار عن الاسْتِغْفَار، فإني قد علمتُ أنَّ اللهَ قد وظف في رِقَاب أَقْوامٍ خَطَايا قَبل أن يَخْلُقَهم، لا بد لهم أن يعملوا بها، فَمَنْ أَلَمَّ بذنب فليستغفر الله وليتُب إليه» (^١).
يتلوه إن شاء الله في الجزء الذي يليه: وفي باب العين
والحَمدُ للهِ وَصَلِّ الله عَلى مُحَمَّدٍ النبيِّ وآلِه وسَلِّم تَسْلِيمًا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٥/ ٣٢١) من طريق الخطيب، به.
[ ٢ / ٤٧٢ ]
الجزء الرابع والعشرون
من كتاب المؤتنِف
تكملة المؤتلِف والمختلِف.
لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب
نفعه الله به.
[ ٢ / ٤٧٣ ]
﷽
الحَمْدُ للهِ، وصَلِّ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِه.
وفي باب العَيْن.
(١٦٣٦) أخبرنا القَاضِي أبو العَلَاء مُحمد بن عَلِي بن أحمد بن يَعقُوب الوَاسِطِي، أخبرنا عبدُ اللهِ بن محمد بن عبد الله المُزَنِي الحَافِظ، حدثنا أبو يَعْلَى أحمدُ بن علي بن المُثَنَّي (^١)، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم المَفْلُوج، حدثنا عُبَيْد بن الأَسْوَد، عن القَاسِم بن الوَلِيْد، عن الحَارث، عن إبراهيمَ، عن الأَسْوَد، عن عَبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «نَضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَها، فإنه رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَير فَقِيْه، ورُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُو أَفْقَه مِنه، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيهِن قَلبُ رَجُلٍ مُسْلِم: إخلاصُ العَمَل لله، والنُّصْح لِوُلَاةِ الأمْر، ولزُوم جَمَاعَة المُسْلِمين، فإن دُعَاءَهُم يُحِيط مِنْ وَرائِهم».
(١٦٣٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب، حدثنا أبو مَيْسَرة محمد بن الحُسَين بن أبي العَلاء الزَّعْفَراني، حدثنا إبراهيمُ بن المُنْذِر الحِزَامِي، حدثنا عبد الرحمن بن سَعِيد المُؤَذِّن، حدثنا مَالك بن عَبِيْدَة الدِّيْلي، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا عِبَادٌ للهِ رُكَّع، وصِبْيَةٌ رُضَّع، وبَهَائِمُ رُتَّع، لَصُبَّ عَليكُم العَذَابُ صَبًّا، ثم رُصَّ رَصًّا» (^٢).
_________________
(١) «المعجم» (٢١٩).
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٦٥) عن الحزامي، به.
[ ٢ / ٤٧٤ ]
(١٦٣٨) أخبرنا أبو نُعَيم الحَافِظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فَارِس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا يَحْيى بن سليمان، حدثني ابنُ وَهْبٍ، أخبرني عَمْرو بن الحَارِث، عن بُكَير، عن عَبِيْدَة بن مُسَافِعٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: «بَيْنَا رَسولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ شَيئًا أَقْبَل رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَليه فَطَعَنَه رَسولُ اللهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ كان مَعه فَجَرح وَجْهَه، فقال له رسول الله ﷺ: تَعَال فاسْتَقِد. قال: بل عَفَوْتُ يا رَسولَ اللهِ» (^١).
(١٦٣٩) وأخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل، حدثني حَرَمِيُّ بن حَفص، حدثنا عَبِيْدَة بن عبد الرحمن، حدثنا بَحْر بن سَعِيد، عن بَشِيْر بن نَهِيْك، عن أبي هريرة، قال: «رُبَّما أَخَذ رَسولُ الله ﷺ بِجَنبي فقال: أَحِبُّوا بَنِي سَدُوسَ أَبا القَاسِم فوالله إن نتجْتُم مِثْلَه» (^٢).
(١٦٤٠) أخبرنا أبو الحُسَين عليُّ بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا مُحَمد بن عُمَر الدُّوْلابِي، حدثنا عَبِيْدَة بن عُثْمَان، حدثنا يَحْيَى بن حَمْزَة، حدثنا بُرْدُ بنُ سِنَان أن يزيد بن الوَلِيد أَرْسَلَ إلى نَافِع مَولى ابن عُمَر فَسَأله فقال: سمعتُ عَبدَ اللهِ ابنَ عُمَر يُحَدِّث أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ شَرِبَ في إِنَاءٍ من ذَهب أو فِضَّة فَإنما يُجَرجِرُ في بَطنِه نَارًا» (^٣).
(١٦٤١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقُوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابنُ وَهْب (^٤)، حدثني الليثُ بن سَعْد، وابنُ لَهِيْعَة، عن يزيد بن أبي حَبِيْبٍ، عن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٣٦) وغيره، من طريق ابن وهب، به.
(٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٢٦) عن حرمي بن حفص، به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٨/ ١٥٣) من طريق الخطيب، به.
(٤) «موطأ ابن وهب» (ص ٤٦).
[ ٢ / ٤٧٥ ]
عَمْرو بن الوَليد بن عَبَدَة، عن قَيْس بن سَعْد، وكان صَاحبُ رَايَة النَّبيِّ ﷺ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال ذلك، يَعْني: «إنَّ رَبِّي تَعَالى حَرَّم عَليَّ الخَمْرَ والمَيْسِر والكُوْبَة والقِنِّين -والكُوْبةُ: الطَبْل- قال: والغُبَيْراء، وكُلُّ مُسْكِر حَرَام» (^١).
قال عمرو بن الوليد: وبلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثله، ولم يذكر الليث القِنِّين.
(١٦٤٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طَاهِر الدَقَّاق، أخبرنا علي بن سُلَيمان الخِرَقِي، حدثنا أبو قِلَابَة الرَّقَاشِي، حدثنا أَزْهَر، حدثنا ابنُ عَوْن، عن محمد بن سِيْرين، عن قَيْس بن عُبَادٍ، قال: «كنتُ في مَسجِد المَدِينة جَالسًا، فَدَخَل رَجُلٌ عَلى وَجْهِهِ أَثَرُ الخُشُوع فقالوا: هذا رَجُلٌ مِنْ أَهْل الجَنَّة، فَصَلَّى رَكْعَتَين فَجَوَّز فيهما، ثم خَرَج فَتَبِعْتُه، فقلتُ: إنَّك لَمَّا دَخَلْتَ قالوا: هذا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة. قال: سبحان الله! وما يَنْبَغِي لأحَدٍ أَنْ يَقُولَ ما لا يَعْلَم، وسَأُخبرك عَنْ ذلك، رأيتُ رُؤْيَا عَلى عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ قَصَّتُها عليه، رَأيتُ كَأنِّي في رَوْضَة، فَذَكر مِنْ خُضْرَتها وَسَعَتِها ما شاء الله، ووَسَطها عَمُودٌ مِنْ حَدِيد سِفْلُهُ في الأَرْض وأَعْلَاه في السَمَاء، أعلاها عُرْوَةٌ، فقيل لي: ارْق، فقلتُ: لا أسْتَطِيع، فقالوا: إنا نُسَهِّلُه لك، فجمعتُ ثِيابي في صَدْري فَرَقَيْت حتى صِرتُ في أَعْلَاها، فَأخَذْتُ بالعُرْوَة، فَقِيل لي: اسْتَمْسِك، فاسْتَيْقَظْتُ فَقَصَّتها (^٢) على النبيِّ ﷺ فقال: أَمَّا الرَّوْضَة: فَالإسْلَامُ، وأما العَمُودُ: فَعَمُودُ الإسْلَام، وأَمَّا العُروة: الوُثْقَى، فَإنَّك عَلى الإسلام حتى تَمُوت» (^٣).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٢١٠٣٦) من طريق الأصم، به.
(٢) كذا في الأصل، وضبب فوقها.
(٣) أخرجه البخاري (٣٨١٣) وغيره من طريق أزهر السمان، به.
[ ٢ / ٤٧٦ ]
والرَّجُل: عَبدُ اللهِ بن سَلَام.
(١٦٤٣) أخبرنا أبو عُمَر عبدُ الوَاحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدِي، حدثنا القَاضِي أبو عَبد اللهِ الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^١)، حدثنا إبراهيم ابن هانئ، حدثنا ابنُ الأَصْبَهاني، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، قال: «رأيتُ رجُلا مِنْ بَني الدِّيْل يُقَال له: رَبِيعَةُ بنُ عِبَادٍ، فَحَدَّثني وحَدَّث أُنَاسًا مِنْ أَبناءِ الصَّحَابة أَنَّه رَأَى رَسولَ اللهِ ﷺ بِسُوقِ ذِي المَجَاز وهو يقول: «يا أيها الناسُ قُولُوا لا إله إلا الله، تُفْلِحُوا».
(١٦٤٤) … (^٢) حدثنا أبو عاصم، عن بشر بن صُحار، أخبرني المُعَارِك ابن بِشْر أن عِيَاذ بن عَبْدِ عَمْرو حَدَّثهُم.
وأخبرنا أبو الحُسَين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي، أخبرنا القَاضِي أبو بكر يُوسُف بن القَاسِم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بن عَلِي المَوْصَلِي (^٣)، حدثنا سُلَيْمَان بن عَبد الجَبَّار، حدثنا أبو عَاصِم، حدثني بِشْر ابن صُحَار، أخبرني مُعَارِكُ بن بِشْر بن عِيَاذٍ، وغَيرُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْمَامِي، أن عِيَاذَ ابن عَبْد عَمْرو السُّلَمِي حَدَّثهم «أنه كَلَّم النبيَّ ﷺ في أن يُخْدِمَه، قال: فَبينما رسولُ اللهِ ﷺ يُخَاطِبُ رَجُلًا مِنْ اليَهُود سَقَط رِدَاؤُهُ، قال: فَخَرج الخَاتَم، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يَكْرَه أَنْ يُرى الخَاتَمُ، قال: فَسَوَّيْتُه عليه، فقال: مَنْ سَوَّاه عَليَّ؟ قلت: أنا. قال: اسْتَدِر هَكَذا. فَاسْتَدَرْتُ، قَال: فَوضَع يَدَه عَلى جَبْهَتِي ومَسَح بِيَدِه حَتى أنهَكتْها حُجْزَةُ الإزَار. قلتُ: وما كان الخَاتَم؟ قال: النُبُوَّة، مِثل رُكْبَةِ البَعِيْر، عند طَرف كَتِفِه اليُسْرَى. قال: فقال: إذا جاء ظَهْرٌ فَأْتِنِي. أو
_________________
(١) «أمالي المحاملي» (ص ٣٦).
(٢) من أول الإسناد مطموس.
(٣) «المسند» كما في «إتحاف الخيرة» (٧/ ٨٧).
[ ٢ / ٤٧٧ ]
قال: فَأْتِنَا. قال: فجاء ظَهْرٌ فَأَعْطَانِي نَاقَةً ثَنِيَّة أو جَذْعَة، قال: فكانت عندي حتى قُتِلَ عُثْمَانُ، قال: ثم انْحَدَرْنَا بالنَّاقَةِ إلى العِرَاق».
لفظ حديث الدمشقي، وهو أَتَمُّ.
(١٦٤٥) أخبرنا أبو نُعَيْم (^١)، حدثنا عبدُ الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العَبْدِي، حدثنا أحمد بن يونس، أخبرني سَعْدٌ أبو غيلان الشَّيْبَاني، قال: سمعتُ عَفَّان بن جُبَير الطَائِي، عن أبي جَرِيْرٍ الأَزْدِي، أو حَرِيز، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَوْمٌ مِنْ إِمَامِ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبادة ستين سنة، وحَدٌّ يُقَامُ في الأرْضِ أَزْكَى فيها مِنْ مَطَرٍ أَربعِين يومًا».
(١٦٤٦) أخبرنا القَاضِي أبو محمد يوسف بن رَبَاح البَصري، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأَذَنِي بمِصْر، حدثنا أبو عَمْرو عثمان بن عبد الله بن عفان الفَرَائِضِي بِأَنْطَاكِية، حدثنا عبد الله بن نَصْر الأَصَم، حدثنا عبد الله بن إدْرِيس، عن الحَسَن بن عُبَيْد الله، عن إبراهيم بن يزيد، عن عَمرو بن مَيمُون، عن أبي عبد الله الجَدَلِي، عن خُزَيْمَة بن ثَابِت: قال: جاء أَعْرَابيٌّ إلى رَسولِ الله ﷺ فسأله عن المَسْح، فقال: «ثَلاثًا للمُسَافِر ويَومًا للحَاضِر». ولو اسْتَزَادَهُ الأَعْرَابِيُّ فِيما أَرَاهُ يَوْمَئِذٍ لَزَادَه (^٢).
(١٦٤٧) أخبرنا عبد الله بن يَحْيَى السُكَّري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا عبدُ الرَزَّاق (^٣)، أخبرنا الثَوْرِي، حدثني مَنصُور بن المُعْتَمِر، عن مُجَاهِد، عن عَقَّار بن المُغِيْرة بن شُعبة، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ اكْتَوَى أو اسْتَرْقَى
_________________
(١) «فضيلة العادلين» (١٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٩٥) من طريق إبراهيم بن يزيد، هو التيمي، به.
(٣) «الأمالي في آثار الصحابة» (١٨٧).
[ ٢ / ٤٧٨ ]
فَقد بَرئَ مِنْ التَّوَكُّل».
(١٦٤٨) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد العَلَّاف، قالا: أخبرنا أبو بكر الشَّافِعِي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثنا خَلَف بن هشام، حدثنا عُبَيْس بن مَيْمُون أبو عُبَيدة البَصْري، عن معاوية بن قُرَّة، قال: حدثنا الحَسَن، عن سَعْد بن هشام، عن عائشةَ، قالت: «كان رسول الله ﷺ يُوتِرُ بِتِسْع، حتى إذا أَخَذ اللَّحْم أَوْتَر بِسَبْع واثْنَتَيْن وهو جَالِس» (^١).
(١٦٤٩) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدثنا عنْبَس بن إسْمَاعِيل، حدثنا مُجَاشِع بن عَمْرو، حدثنا الليثُ بن سعد، عن الزُّهْرِي، عن أنس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «الأنْبيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الجَنَّة، وحَمَلَةُ القُرآن عُرفَاءُ أَهلُ الجَنَّة» (^٢).
(١٦٥٠) أخبرنا هِلالُ بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا الحُسَين ابن يَحْيى بن عَيَّاش القَطَّان، حدثنا الحَسَن بن محمد بن الصَبَّاح، حدثنا عَبِيْدَةُ بن حُمَيد، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَابِس بن رَبِيْعَة، قال: رأيتُ عُمَر بن الخَطَّاب انتهى إلى الحَجَر، قال: «إني لَأُقَبِّلُك وإني أَعْلَمُ مَا أَنتَ، ولَكِنِّي رَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ قَبَّلك» (^٣).
(١٦٥١) أخبرنا أبو عَلِيٍّ أَحمدُ بن محمد بن إبراهيم الصَيْدَلانِي، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد بن أيوب الطَبراني (^٤)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن عَمْرو بن دِينَار، عن عَطَاءٍ، عن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥٦٧٧) من طريق خلف بن هشام، به.
(٢) أخرجه ابن سمعون الواعظ في «الأمالي» (٦٩) عن محمد بن مخلد العطار، به.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٣٢٥) من طريق الأعمش، به.
(٤) «المعجم الكبير» (٢٠/ ٢٣٨).
[ ٢ / ٤٧٩ ]
عَائِش بن أَنَس، قال: قال عَلِيٌّ لِلْمِقْدَاد: سَل النبيَّ ﷺ عَنْ الرَّجُل يُلاعِبُ امرأتَه ويُكَلِّمُها فَيُمْذِي، فَلولا أَنِّي أَسْتَحِيي مِنه وأَنَّ ابْنَتَه تَحْتِي لَسَألتُه، فَسألَه المِقْدَادُ، فَقال: رسولُ الله ﷺ: «يَغسل ذَكَره ثُم يَتَوضَّأ ثم لِيَنْضَح في فَرْجِه».
(١٦٥٢) أخبرنا القاضي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم، أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرنا (^١) قال الأصَم، وحدثنا بَحْر بن نَصْر، قال: قُرِئ عَلى ابن وَهْب: أَخبرَك مَسْلَمَةُ بنُ عَلِي، عن مُعَاوية بن يَحْيى الصَدَفِي، عن ابن شِهَاب، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عائشةَ زَوْج النبيِّ ﷺ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «صَلَاةٌ عَلى إِثر السَّوَاك أَفْضَل مِنْ سَبْعِين صَلاة بِغَيْر سِوَاك» (^٢).
ولم يذكر محمد أنه، وقال بَحْرٌ: سِتِّين صَلاة.
(١٦٥٣) أخبرنا أبو نُعَيْم، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا شَرِيْكٌ، عن عَيَّاش العَامِري، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن ابن عَبَّاس، قال: «حُرِّمت الخَمْرُ بِعَيْنِها، قَليلُها وكَثيرُها، والسُكْر مِنْ كُلِّ شَرابٍ» (^٣).
(١٦٥٤) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيْه، حدثنا يعقُوب بن سُفْيَان (^٤)، حدثنا حَيْوَةُ بن شُرَيْح، ومحمد بن المُصَفَّى، قالا: حدثنا بَقِيَّة، حدثنا حَبِيْبُ بن صَالِح، حدثنا عَيَّاش بن مؤنس،
_________________
(١) كذا وضبب فوقها.
(٢) أخرجه تمام في «الفوائد» (٢٤٨) من طريق بحر بن نصر.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٤/ ١٨٩) من طريق شريك، به.
(٤) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٥٥).
[ ٢ / ٤٨٠ ]
عن شَدَّاد بن شُرَحْبِيل الأنصاري، قال: «مَهْمَا نَسِيتُ مِنْ شَيءٍ، فَلم أَنْس أَني رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي ويَدُه اليُمْنَى عَلى اليُسْرى قَابضًا عَليها».
(١٦٥٥) أخبرنا القاضي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يَعقُوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وَهْبٍ، حدثني عَيَّاش بن عُقْبَة الحَضْرَمِي، عن مُوسَى بن وَرْدَان، عن أبي سعيد الخدري، قال: «بَلَغ رَسولُ اللهِ ﷺ أن يَهُودَ تَقُول: إن العَزْلَ هي المَوْءُودَة الصُغْرَى، فقال رسول ﷺ: كَذَبَت يَهُود. وقال رسول الله ﷺ: لو أَفْضَيْتَ لَم يَكُنْ إلا أن يُقَدِّر» (^١).
(١٦٥٦) أخبرنا أبو الحسين بن الفَضْل، والحَسَن بن أبي بَكر، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عَمْرَوَيْه الصَفَّار، حدثنا أبو بكر بن أبي خَيْثَمة، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا محمد بن ثابت العَبْدي. وأخبرنا القَاضي أبو القاسم عبد الوَاحِد بن محمد بن عثمان البَجَلِي -واللفظ له- أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِي، حدثنا موسى بن هارون البَزَّاز، حدثنا سَعِيد ابن عمرو الأَشْعَثِي، أخبرنا محمد بن ثابت العَبْدِي، عن خِدَاش ابن عَيَّاش، عن أبي الزُّبَير، عن جَابِرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَدخُل الجَنَّة مَنْ بَايَع تَحْتَ الشَجَرة كُلُّهم إلا صَاحِبُ الجَمَل الأَحْمَر. قال فابتدرناه، فَإذَا رَجُلٌ قَدْ أضَلَّ بَعِيرَه، فقلنا له: تَعَال بَايعْ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: أُصِيبُ بَعِيْري أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبَايِع. قال: قلت: كم كنتم؟ قال: زُهَاءَ أَلْفٍ وخَمْسُمائَة. قال الأَشْعَثِي: يعني قَريْبَ أَلْف وخمسمائة (^٢).
(١٦٥٧) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في «سرح مشكل الآثار» (١٩١٨) من طريق ابن وهب، به.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨٦٣) من طريق خداش، مختصرًا.
[ ٢ / ٤٨١ ]
عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزَّاز (^١)، حدثنا يحيى بن جَعْفَر، أخبرنا عبد الكريم ابن رَوْح، حدثنا أبي، عن أبيه، عن أُمِّ عَيَّاش، قالت: «كُنْتُ أُوَضِّئ رَسولَ الله ﷺ وأنا قائمة وهو قَاعِد».
(١٦٥٨) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيْه، وأبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوَرَّاق، قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار (^٢)، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني، أخبرنا -وفي حديث أبي العلاء-: حدثنا مُعَلَّى بن مَنصُور، حدثنا موسى بن أَعْيَن. وأخبرنا أبو سَعِيد محمد بن موسى الصَيْرَفِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا العباس بن محمد الدُّوْرِي، حدثنا مُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِي، أخبرنا موسى بن أَعْيَن، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيْل، عن سُليمان بن يَسَار، عن عَقِيْلٍ مَولى ابن عَبَّاس، عن أبي مُوسَى، قال: «كنتُ أَنا وأبو الدَّرْدَاء عندَ النبيِّ ﷺ فقال: من حَفِظَ ما بَيْن فَقْمَيْه ورِجْلَيْه دَخَل الجَنَّة» (^٣).
(١٦٥٩) أخبرني أبو الفَرَج الحُسَين بن علي الطَنَاجِيْريُّ، حدثنا محمد ابن عثمان بن محمد النِفَّرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد ابن منصُور الطُوْسِي، حدثنا عَقِيْل بن مَعْقِل المُعَلِّم، قال: «سَمِع إياسُ بن مُعَاويَة صَوتَ كَلْبٍ فقال: هذا كلب في وَثَاق، قال: فذهبوا فَوجَدُوه كذاك».
(١٦٦٠) أخبرني عبد الله بن يحيى السُكَّري، أخبرنا إسماعيل بن محمد
_________________
(١) «الجزء الرابع من حديث أبي جعفر -ضمن مجموع مصنفات أبي جعفر ابن البختري-» (ص ٢٦٥).
(٢) «جزء إسماعيل الصفار -ضمن مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم، وإسماعيل الصفار-» (ص ٣٢٥).
(٣) أخرجه الذهبي في «معجم الشيوخ الكبير» (١/ ٢٨٥) من طريق المصنف، به. وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٣٧١) عن أبي سعيد محمد بن موسى، به.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا عبد الرَزَّاق (^١)، أخبرنا حُسَين بن عُقَيْل، قال: «سَألتُ الضَّحَّاك بن مُزَاحِم بما أُهلُّ؟ فقال لي: لو خَرَجتُ ثَمَانِين عامًا ما قَدِمتُ إلا مُتَمَتِّعًا».
(١٦٦١) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْران، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (^٢)، حدثنا وَكِيْع، حدثني حُسَين بن عُقَيْل، قال: «أَمْلَى عَلَيَّ الضَحَّاك مَناسِكَ الحَجِّ».
(١٦٦٢) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد العَلَّاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحُسَين بن عبد الله بن شَاكِر، حدثنا محمد بن يوسف أبو حُمَة، أخبرنا أبو قُرَّة، قال: ذَكَر ابنُ جُرَيْج، عن صَالِح بن زيد، عن أبي عِيْسَى الحَارِثِي -كذا في الكتاب، والصواب: عن أبي عَبْسٍ- عن ابنِ عَمٍّ لَه يُقَال له: عُلْبَة بن زَيْد، «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمر الناس بالصَّدَقة، فكان الرجُل يأتي بما قُدِّر له، فَقام عُلْبَة بنُ زَيْد فقال: يا رسول الله، مَا لِي مَالٌ أَتَصَدَّقُ به، ولَكِنِّي أَتَصَدَّق بعِرْضِي، مَنْ آذَاني أو شَتَمَنِي أو كَهَرَنِي فَهو له حِلٌّ، فقال النبيُّ ﷺ: قد قُبلَتْ مِنك صَدَقَتُك» (^٣).
(١٦٦٣) أخبرنا أحمدُ بن عبد الله بن الحُسَين المَحَامِلي، أخبرنا عمر ابن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلِي، حدثنا إبراهيم بن إسحاقَ الحَرْبِي، حدثنا محمد بن أحمد يعني ابن الجُنَيْد. وأخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح -واللفظ له- أخبرنا عُمَر بن أحمد الوَاعِظ، حدثني أبي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيْد، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدثنا كَثِير بن عبد الله بن
_________________
(١) «الأمالي في آثار الصحابة» (١٤٥) وفي مطبوعته: (بمائتي عام) بدل (ثمانين عاما).
(٢) «العلل ومعرفة الرجال» (١/ ٢١٧).
(٣) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي عبس.
[ ٢ / ٤٨٣ ]
عمرو بن عوف المُزَني، قال: حدثني أبي، عن أبيه، وكان أَحَدَ الذين أنزل الله تعالى فيهم ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم﴾ [التوبة: ٩٢] الآية. قال: قال رسولُ الله ﷺ: «اغْدُوا عَليَّ بِصَدَقَاتِكُم. فَغَدَوا عليه بصدقاتهم، وقال عُلْبَةُ بن زَيد الأنصاري: اللهم إنَّ نَبِيَّك أَمَرنا أن نَتَصَدَّق، وإنه لَيْس عِندي شَيءٌ أَتَصَدَّق به، وإني قد تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي، قال: فَدخَل مَع الناس فوضع الناس صَدَقَاتِهم، فَنظر النبيُّ ﷺ فَلم يَر أَحدًا يأتي بشيء، فقال: أَين المُتَصَدِّقُ البَارِحَة؟ فلم يتكلم أحد، فنظر النبي ﷺ فلم ير أحدًا يأتي بشيء، فقال عُلبة ابن زيد: ها أنا ذا بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي، وقد سَمعتُ صَرخَاتِك ولكن لم أكن تَصَدَّقتُ بشيء، فقال رسول الله ﷺ: بَلى، بِعِرْضِك فَقبِلَه الله منك. قالها ثلاثًا» (^١).
(١٦٦٤) أخبرنا القاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرني ابن لَهِيْعَةَ، وقُرَّة بن عبد الرحمن، عن يَزِيد بن أبي حَبِيْب، أن أَسْلَم أبا عِمْرَان التُجِيْبِي أَخْبَره، قال: «بَعَثَنِي مَسْلَمَةُ بن مَخْلَد إلى صَاحِب الحَبَشَة، فَلَمَّا قَدِمْتُ البَاب فَوَجَدتُ هُبَيْبَ بنَ مُغْفِل الغِفَاري صَاحِبَ النبيِّ ﷺ، ومُحَمَّدَ بنَ عُلْبَة القُرَشِي، فأُذِن لِمُحَمَّد بن عُلْبَة، فَقَام يَجُرُّ إزَارَه، فنظر إليه هُبَيْبٌ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَنْ وَطِئَه خُيَلاء وَطِئَه في النَّار» (^٢).
(١٦٦٥) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مدارة الناس» (١٠) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، به.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠٢٢) من طريق ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن -دون ذكر ابن لهيعة- به.
[ ٢ / ٤٨٤ ]
ابن إسماعيل المَحَامِلي (^١)، حدثنا يوسف بن مُوسى القَطَّان، حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، حدثني عَلِيُّ بن المُبَارَك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة، عن بُسْر بن سَعِيد، عن زيد بن خالد الجُهَنِي، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جَهَّز غَازيًا فَقَد غَزى، ومَن خَلَفَه في أهله فقد غزى» (^٢).
(١٦٦٦) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد ابن الفَرج، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، عن الزُّهْرِي، عن أنس، «أن رَسولَ اللهِ ﷺ كَان يُصَلِّي العَصْرَ والشَّمْسُ مُرتَفِعَة حَيَّة، فَيذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوالِي، فَيأْتِيها والشَّمْس مُرتَفِعة. والعوالي من المدينة ثلاثة أميال» (^٣).
(١٦٦٧) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جَعفَر بن دَرَسْتُوَيْه، حدثنا يعقُوب بن سُفْيَان (^٤)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، وسُليمان يعني: ابنَ عبد الرحمن، قالا: حدثنا محمد بن شُعَيْب، حدثنا محمد بن القَاسِم الطَائِي، قال: سمعت يَحْيى بن عُتْبَة بن عَبْدٍ السُّلَمِي يُحَدِّث عن أبيه، قال: «إنِّى في أُنَاسٍ يريدُون أن يُغِيْروا، قال: فلما رآني رسولُ الله ﷺ دَعَاني، وأنا غُلَامٌ حَدَث، فقال لي: ما اسْمُك؟ قُلت: عَتلة بن عَبدٍ. قال: بل أنت عُتْبَة بن عَبد. قال: أَرِنِي سَيْفَك. فَسَلَّه فَنظَر فيه، فلما رَأى فيه رِقَّةً وضَعْفًا قال: لا تَضْرِبَنَّ بهذا، ولَكِن اطْعُن به طَعْنًا».
_________________
(١) «أمالي المحاملي» (٢٨٨).
(٢) اخرجه البخاري (٢٨٤٣) وغيره من طريق يحيى، به.
(٣) اخرجه الدارقطني في «السنن» (٩٩٤) من طريق أبي عتبة، به.
(٤) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٤٩).
[ ٢ / ٤٨٥ ]
(١٦٦٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا الحسين بن أبي مَعْشَر، حدثنا وَكِيع، عن عُيَيْنَة بن عبد الرحمن ابن جَوشن، عن أبيه، عن بُرَيْدَة الأَسْلَمِي، قال: قال رسول الله ﷺ: «عَلَيْكُم هَدْيًا قَاصِدًا، فَإنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذا الدِّين يَغْلِبْهُ» (^١).
(١٦٦٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوِيُّ، حدثنا أحمد بن زُهَير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الوَاحِد بن زِيَاد، حدثنا أبو مالك الأَشْجَعِي، حدثنا المُغِيرَةُ بن عُتَيْبَة بن النَهَّاس، حدثنا مُكْتِبٌ لَنا، عن جَابر بن عَبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وأُمَّتِي يوم القيامة على كَوْم مُشْرِفِيْن عَلى الخَلائِق، ما مِنْ المُؤمنين أَحَد إلا وَدَّ أَنَّه مِنَّا، وما مِنْ نَبِيٍّ كَذَّبَه قَومُه إلا نَحْنُ نَشْهَدُ لَه أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالتَه» (^٢).
(١٦٧٠) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عبد الحَكَم الرَّمْلِي، حدثنا عَتِيْق بن يَعقُوب بن صُدَيْق بن مُوسَى بن عبد الله بن الزُّبَيْر، حدثنا يحيى بن محمد بن عُرْوَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أَبِيْه، عن عَائِشَة، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إذَا قَدِمَ أَحَدُكُم عَلى أَهْلِه مِنْ سَفَر، فَلْيُهْدِ لِأَهْلِه وليُطْرِفهُم ولو كانت حِجَارَة» (^٣).
(١٦٧١) أخبرنا أبو الحسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، حدثنا أبو عُمَر محمد بن عبد الواحِد الزَّاهِد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدثنا ابنُ الصَهْبَاء، عن بُكَيْر بن عُتَيْق، عن سَالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عُمَر بن الخَطَّاب، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «قال الله تعالى: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُه أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْن».
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٣٠٥٣) عن وكيع، به.
(٢) أخرجه إبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (٢/ ٤٨٢) عن موسى بن إسماعيل، به.
(٣) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٠٥) عن الحيري، به.
[ ٢ / ٤٨٦ ]
كذا في كتابي عن ابن رزقويه: حدثنا ابن الصهباء.
(١٦٧٢) وأخبرنا علي بن القاسم البَصْري، حدثنا عَلِيُّ بن إسحاقَ المَادَرَائِي، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا ضِرَارُ بن صُرَد، حدثنا صَفْوَان بن أَبي الصَّهْبَاء التَّيْمِي، قال: حدثني بُكَيْر بن عُتَيْق، عن سَالِم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يقول الله تعالى: مَنْ شَغَلَه ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُه أَفْضَلَ ما أُعطِي السَّائِلين» (^١).
وهذا هو المَحْفُوظ. والله أعلم.
(١٦٧٣) أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن أبي بَكر الطِّرَازِي، حدثنا محمد بن يَعْقُوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة، حدثنا سعيد بن عَمرو الأَشْعَثِي، حدثنا عَبْثَر، عن العَلاء بن المُسَيِّب، عن الحَكَم، عن مُجَاهِد، عن ابنِ عَبَّاس، «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَج مِنْ المَدِينة إلى مَكَّة، فَصَام حتى أَتى قُدَيْدًا، ثُم أفطر حتى دَخَل مَكَّة» (^٢).
(١٦٧٤) أخبرنا الحسن بن أبي بَكْر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا محمد بن خَلِيفة عَنْبَر، حَدثنا محمد بن كَثِير، حدثنا هَمَّام، عن سُلَيْمَان التَّيْمِي قال: سمعتُ طَاوُسًا قال: «واللهِ لَسَمِعتُ ابنَ عُمَر يقول: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الجَرِّ» (^٣).
(١٦٧٥) أخبرنا أبو الفَرَج عبدُ السلام بن عبد الوَهَّاب القُرَشِي، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد الطَبراني (^٤)، حدثنا أحمد بن عبد الوَهَّاب بن نَجْدَةَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١١٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (ص ١٠٩) عن ضرار، به.
(٢) أخرجه النسائي (٢٢٨٨) من طريق سعيد بن عمرو، به.
(٣) أخرجه أحمد (٤٨٣٧) من طريق سليمان التيمي، به.
(٤) «مسند الشاميين» (٥٤٠).
[ ٢ / ٤٨٧ ]
حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن شُرَحْبِيل بن مُسْلِم، قال: «رَأيتُ خَمْسَةً مِنْ أصْحَاب رَسولِ الله ﷺ واثْنَيْن أَكَلَا الدَّمَ في الجَاهِلِيَّة ولم يَصْحَبَا، يَحُفُّونَ شَوارِبَهم ويَعْفُونَ لِحَاهُم ويُصَفِّرُونها، أَمَّا الخَمْسَة الذين صَحِبُوا رسولَ الله ﷺ: فَأبُو أُمَامَة البَاهِلِي، وعَبد الله بن بُسْر المَازِني، وعُتْبَةُ بن عَبْدٍ السُّلَمِي، والحَجَّاج بن عَامِر الثُّمَالِي، والمِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِي، وأما اللذان أكلا الدَّمَ ولَم يَصْحَبا: فأبو عِنَبَة الخَوْلَاني، وآخَر ذكره».
رواه إبراهيمُ بن العَلاء الحِمْصِي، عن إسْمَاعِيل بن عَيَّاش، فذكر أن الآخَر: هو أبو فَالِج الأَنْمَارِي (^١).
(١٦٧٦) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا عثمان ابن أحمد الدَقَّاق، حدثنا مُحَمَّد بن عُبَيد اللهِ المُنَادِي، حدثنا أبو بَدْر، حدثنا عبدُ المَلِك بن أبي غَنِيَّة، عن الحَكَم، عن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، قال: «كنتُ مَع حُذَيْفَة بالمَدَائِن، فَأتَاه دِهْقَانٌ بإنَاءٍ مِنْ فِضَّة لِيَسْقِيَه فِيه فَحَذَفهُ به، فَطَأْطَأ الدِّهْقَانُ رَأْسَه فَأَخْطَأَه، ثم قال: إني أَعْتَذِرُ إليكم مِنْ شأن هذا، إني نهيته أن يَسْقِيَني في هذا الإناء، فَأَبى إلا أن يَسْقِيَني، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تَشْرَبُوا في الذَّهَب ولا في الفِضَّة، ولا تَلْبَسُوا الحَرير ولا الدِّيْبَاج، فإنها لَهُمْ في الدُّنيا ولكُم في الآخِرَة» (^٢).
(١٦٧٧) أخبرني أبو الفَضْل عُبَيْد اللهِ بن أحمد بن عَلي الفَزَارِي، أخبرنا عبد الرحمن بن عُمَر الخَلَّال، حدثنا محمد بن أحمد بن يَعْقُوب، حدثنا جَدِّي، حدثنا هَوْذَةُ بن خَلِيْفَة -على شَكٍّ دَخَلَني- قال: حدثنا عَوْفٌ، عن
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٧٧٨٥) من طريق إسماعيل بن عياش.
(٢) أخرجه محمد بن عبد الباقي في «المشيخة الكبرى» (٤١٨) من طريق الدقاق، به.
[ ٢ / ٤٨٨ ]
أبي المِنْهَال، عن أبي العَالِيَة، عن زِيَاد بن عُدَيٍّ، قال: «أَتيتُ ابنَ مَسْعُود فَأَطَدْتُه (^١) إلى الأرض -وكان رَجُلا مَجْبُولًا ضَخْمًا-، فلما وَجد مَسِّي قال: أعْل عني قلت: ما أنا بفاعل حتى تُخبرني، يَضِلُّ الرجُل وهو يَعْلَم؟ فقال: إذا كان عليه إمَام، أو قال أَمِيرٌ إن أَطَاعه أَكْفَرَه وإن عَصَاه قَتَلَه».
رواه حمَّادُ بن سَلَمة، عن أبي المِنْهَال وهو سَيَّار بن سَلامة، عن رُفَيْع أبي العَالِيَة، عن زِيَادٍ اليَرْبُوعِي، ولم يُسَمِّ أَبَاه.
ورواه سليمان بن المُغِيْرة، عن أبي المِنْهَال، عن زياد بن عُتَي، كذا قال بالتاء، لم يذكر أبا العالية في إسناده (^٢).
(١٦٧٨) أخبرنا أحمدُ بن عَلي بن الحَسَن البَادَا، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا دَعْلَج بن أَحْمَد، حدثنا عَلِيُّ بن عَبد العَزيز، قال: قال أبو عُبَيْدٍ (^٣) «في حديث عبد الله أنه أتاه زِيادُ بن عُدَيٍّ، وقال بَعْضُهُم: عَدِي فَوَطَدَه إلى الأرض، وكان رجلًا مَجْبُولًا عَظِيمًا، فقال عبد الله: أَعْلِ عَنِّي، فقال: لا حَتَّى تُخْبِرَنِي متى يَهْلِك الرَّجلُ وهو يَعْلَمُ؟ فقال: إذا كان عليه إِمَامٌ، أو قال أَمِيرٌ، إِنْ أَطَاعَه أَكْفَرَهُ، وإنْ عَصَاهُ قَتَلَه.
حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَق، عن عَوفٍ، عن أبي المِنْهَال، عن أبي العَالِيَةَ، عن زِيَاد بن عُدَيٍّ، أنه فعل ذلك بعبد الله.
قال أبو عُبَيْدٍ: قال أبو عَمْرو (^٤): الوَطْدُ: غَمْزُكَ الشَّيءَ وإِثْبَاتُك إيَّاه، يقال: منه وَطَدْتُهُ، أَطِدُهُ، وَطْدًا إذا وَطِئْتَهُ، وغَمَزْتَهُ وأَثْبَتَّهُ، فهو مَوْطُودٌ،
_________________
(١) أي: ثَبَّته وأثقلته.
(٢) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٣٦٤).
(٣) «غريب الحديث» (٥/ ٦٨).
(٤) يعني: أبا عمرو الشيباني.
[ ٢ / ٤٨٩ ]
قال الشَّمَّاخُ بن ضِرَارٍ التَّغْلِبِيُّ:
فَالْحَقْ ببَجْلَةَ نَاسِبْهُمْ وكُن مَعَهُمْ … حتى يُعِيْرُوكَ مَجْدًا غَيْرَ مَوْطُوْدِ
بَجْلَة: حَيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْم إذا نَسَبْتَ إليهم قُلْتَ: بَجَلِيٌّ، وبَعْضُهُم يَقُول في هذا الحديث: إنَّ زِيَادًا أَتَاه فَأطَرَه إلى الأرض، فإن كان هذا هو المَحْفُوظُ فَإِنَّ الأَطْرَ: العَطْفُ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ في المَعْنَى، وقَولُه مَجْبُولًا: هو العَظِيم الخَلْق، وقوله أَعْلِ: أَي ارْتَفِع عني، قال الكِسَائِيُّ: يُقَال أَعْلِ عَنْ الوِسَادَة، وعَالِ عَنْهَا: أَي تَنَحَّ عَنْهَا».
(١٦٧٩) أخبرنا القَاضِي أبو عُمَر القَاسِم بن جَعْفَر بن عبد الوَاحِد الهَاشِمِي، حدثنا محمد بن الحُسَيْن الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا أحمد بن الخَلِيل البُرْجُلَانِي، حدثنا الواقِدِيُّ، حدثنا عُثَيْم بن نِسْطَاس، سَمِع عَطاءَ بنَ يَسَار يُخْبر أَنَّه سَمِعَ عبدَ الله بن بُحَيْنَةَ يقول: «كان رسول الله ﷺ إذَا سَافَر اسْتَخْلَف على المَدِينة ابنَ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، فَكان يُؤَذِّن ويُقِيْم ويُصَلِّي بهم وهُو أَعْمَى» (^١).
(١٦٨٠) أخبرنا عليُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عبدُ الصَمَد ابن علي بن محمد بن مُكْرَمٍ، أخبرنا الحَارث بن محمد التَّمِيْمِي، حدثنا الوَاقِدِيُّ محمدُ بنُ عُمَرَ، حدثنا محمد بن مسلم، عن عُثَيْم بن كَثِير بن كُلَيْب الجُهَنِي، عن أبيه، عن جَدِّه، «أنه رأى رَسولَ الله ﷺ دَفَع مِنْ عَرَفة بعد أن غَرَبَتْ الشمسُّ، فسار يَؤمُّ النَّارَ التي بالمُزْدَلِفَة حتى نزل عن يَسَارِها» (^٢).
(١٦٨١) أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد بن عُمَر المُقْرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا مُعَاذُ بن المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا المُعْتَمِر، قال:
_________________
(١) عزاه للطبراني في الكبير: ابن الملقن كما في «البدر المنير» (٤/ ٤٤٩)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ٦٥).
(٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» (٥/ ٢٦٦) عن الواقدي، به.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
سمعت محمد بن عُثَيم أَبَا ذَرٍّ قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِي، عن أبيه، عن ابن عُمر، «أن النبيَّ ﷺ سُئِل ما يَجُوز في الرَضَّاع من الشُّهُود؟ قال: رَجُلٌ وامْرَأة» (^١).
(١٦٨٢) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، أخبرنا حَاجِب بن أحمد الطُّوسِي، حدثنا عبد الرحيم بن مُنِيب، حدثنا يَزيد بن هَارُون، أخبرنا سَعِيد ابن إياس الجُرَيْري، عن غُنَيم بن قَيْس، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَثَلُ القَلْب كَريشَةٍ بأرض فَلَاة، تُقَلِّبُها الرِّيَاحُ ظَهْرًا لِبَطْن» (^٢).
(١٦٨٣) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن عبيد الله الحِنَّائِي، حدثنا أحمد ابن سَلْمان النَجَّاد إملاءً، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو عَاصِم، أخبرنا عَزْرَة بن ثابت، عن عِلباء بن أحمد، عن أبي زَيْد بن أَخْطَب، قال: «رأيتُ الخَاتَم عَلى ظَهر النبيِّ ﷺ، قال: وخَطَبنا النبيُّ ﷺ فَحَدَّثَنا بما هو كَائِن إلى يوم القِيَامَة، فَأَحْفَظُنا: أَعْلَمُنا» (^٣).
(١٦٨٤) أخبرنا أبو عُمَر عبد الوَاحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القَاضِي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٤) في سَنَة تِسْعٍ وعِشْرِين وثَلاثِمِائَة، حدثنا يوسف بن موسى القَطَّان، حدثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُور، عَنْ أبي وَائِل، عن قَيْس بن أبي غَرَزَة، قال: كُنَّا بالمَدِينة نَبيعُ الأَوْسَاق ونَبْتَاعُها، وكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنا السَّمَاسِرَة، فَخرج إلينَا رَسولُ اللهِ ﷺ ذات يَوم فَسَمَّانا باسْم هو خَيْر مِنْ الذِي سَمَّيْنَا به أَنْفُسَنا وسَمَّانا الناس، فقال:
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣/ ٣٣٦) عن معاذ بن المثنى، به.
(٢) أخرجه أبو محمد البغوي في «شرح السنة» (١/ ١٦٤) من طريق أبي بكر الحيري، به.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢٨٨٨)، و(٢٢٨٨٨٩) عن أبي عاصم، به.
(٤) «أمالي المحاملي» (٢٣).
[ ٢ / ٤٩١ ]
«يا مَعْشَر التِّجَار، إنه يَشْهَد بَيْعَكُم اللغْوُ والحَلِفُ، فشُوْبُوْه بالصَّدَقة» (^١).
(١٦٨٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عثمانُ بن أحمد الدَقَّاق (^٢)، حدثنا عبد الرحمن بن مَرزُوق، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عُرَيْف بن دِرْهَم الشَّيْبَاني، عن زَيد بن وَهْب، قال: «كنتُ جَالسًا مع حُذَيْفَةَ فجاء رَجُلٌ فَصَلَّى فلم يُتِم رُكوعَها ولا سُجودَها، ثم انْفَتَل، فقال حُذَيفة: رُدُّوا الرَّجُل، فَرَدُّوه عليه، فقال له: ويْحَك، كيفَ صَلَّيتَ؟ قال: كنت مُسْتَعْجِلًا، قال: أَعِد صَلاتَك، فَلو مُتَّ عَلى هذا مُتَّ عَلى سِوى الفِطْرَة».
(١٦٨٦) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا محمد بن سِنَان القَزَّازُ البَصْري، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عُرَيْفُ بن إبراهيمَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا حُمَيْد بن خَلَّاد الكِلَابِي، قال: سَمعتُ عَمِّي قُدَامَةَ يقول: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يَخْطُب يَومَ عَرَفَة عَلَيه حُلَّةٌ حِبَرَة» (^٣).
(١٦٨٧) أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلت الأَهْوَازِي، قال: حدثنا القَاضِي أبو عبد الله الحُسَين بن إسمَاعِيل المَحَامِلي إملاءً (^٤)، حدثنا محمد بن خَلَف يعني: الحَدَّادِي، حدثنا الهُذَيْل بن عُمَير بن أبي الغَرِيْف الهَمْداني، حدثنا يعقوب القُمِّي، عن حَفص بن حُمَيد، عن أبي المرقع، قال: أَتينا عثمانَ بن عَمرو بن أبي العَاصِ فَسألناه أن يُحَدِّثَنا بما حدث به إِخْوانَنا مِنْ أهل الكُوفَة، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقُول:
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣٨٠٠) من طريق جرير، به.
(٢) «الثاني من أمالي ابن السماك -عثمان الدقاق-» (٩٤).
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٣٨) من طريق يعقوب بن محمد، به.
(٤) «أمالي المحاملي -رواية ابن يحيى البيع-» (٤٠٥).
[ ٢ / ٤٩٢ ]
«يَدْخُل فُقَراءُ أُمَّتي الجَنَّة قَبْل الأَغْنِيَاء بِنِصْفِ يَوْم، وذَلِك خَمْسُمائَة عَام، المَقْهُورُون المُسْتَأْثَر عَليهم، المُتَّقَى بهم ما يُكْره».
(١٦٨٨) أخبرنا أبو محمد الجَوْهَري، أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى، حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي (^١)، حدثنا زِياد بن أَيُّوب، حدثنا مُبَشِّر بن إسماعيل، عن غِياثِ بن أَبي حَبِيْب الحُبْرَانِي، قال: «كان سُفيانُ بنُ وَهْبٍ صَاحِبُ النَّبيِّ ﷺ مَرَّ بِنَا بالقَيْرَوَان ونَحن غِلمةٌ في الكُتَّاب، فَسَلَّم عَلينا وهُو مُعْتَمّ بِعِمَامَةٍ قد أَرخاها خَلْفَه».
رواه أبو الحَسَن (^٢)، عن القَاضِي المَحَامِلي، عن زياد بن أيوب، فقال فيه: عن غياث بن أبي شبيب.
(١٦٨٩) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عَلي المُعَدَّل بدِمَشْق، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمَن بن عُبَيْد الله القَطَّان، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعِي، حدثنا يَحيى بن أَيُّوبُ العَلَّاف، حدثنا أبو صالح الحَرَّاني، حدثنا سَالم بن عَبد اللهِ أبو غِيَاثٍ العتكي جَار هَمَّام بن يَحْيَى، عن بكر بن عبد الله المُزَني.
(١٦٨٨) أخبرنا أبو العَلَاء محمد بن الحَسَن بن محمد الوَرَّاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القَاضِي، حدثنا أبو إسْمَاعِيل التِّرْمِذِيُّ، حدثنا محمد ابن عيسى بن الطَبَّاع، حدثنا أَصْرَم بن غِيَاثٍ، حدثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن الحَسَن، عن جَابِر، قال: «وَضَّأْتُ النبيَّ ﷺ غير مَرَّة ولا مَرَّتَين، فَرَأيتُه يُخَلِّلُ لِحْيَتَه بأَصَابِعِه كَأنها أَنْيَاب مُشْط» (^٣).
(١٦٨٩) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِمَشْقِي، أخبرنا
_________________
(١) «معجم الصحابة» (٣/ ٢٠٣).
(٢) «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٦٩٥).
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٨٩) من طريق أصرم، به.
[ ٢ / ٤٩٣ ]
القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، حدثنا علي بن الحَسَن ابن سَلم، حدثَني أبو اليَمَان حُذَيْفَةُ بنُ غِيَاثٍ العَسْكَرِيُّ، حدثنا أبو حُذَيْفَة، حدثنا سُفْيان، عن جابر، عن الشَّعْبِي، عن جَابِر، «أَنَّ الأنْصَار لَمَّا بَايَعُوا النبيَّ ﷺ قالوا: إن شِئْت ثُرْنَا الآنَ بِأَهْلِ مِنَى».
(١٦٩٠) وأخبرنا محمد، أخبرنا يوسف بن القَاسم، حدثنا أبو القَاسِم عِصَام بن غِيَاث السِّمْسَار في المُخَرِّم (^١)، حدثنا أبو حَفْص عَمْرو بن عَلِي، حدثنا يزيد بن مُغَلِّس، حدثنا جَامِع بن مَطَر الحَبَطِي، قال: حَدَّثَتْني أُمُّ كُلثُوم بنتُ ثُمَامَة، قالت: سَألتُ عَائِشَة عن عُثْمَان فقالت: «لَقَدْ رَأيتُ رَسولَ اللهِ ﷺ واضِعًا رَأسَه عَلى فَخِذِي، وعُثْمَانُ عن يَمِيْنِه وجِبريلُ يُوحِي إليه، ورسولُ الله ﷺ يقول: اكْتُب عُثْمَان، فَما كَان اللهُ ليُنْزِلَ تِلْك المَنْزلَة إلا كَريمًا عَلى الله ورسوله ﷺ» (^٢).
(١٦٩١) أخبرنا عثمانُ بن محمد العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحَسَن، حدثنا أبو غَسَّان، حدثنا عبدُ السَلام، عن العَلَاء بن عبد الكَريم، عن طَلْحَة، عن عَمِيْرَةَ بنَ سَعْد، قال العَلاء: ولا أَعْلَمُني إلا وَقَدْ سَمِعْتُه مِنْ عَمِيْرَة، قال: «كُنَّا نَمْشِي مَع عَليٍّ على شَاطِئ الفُرَات، فَانْقَطَع شِراكُ نَعْلِه، فَمَرَّ بِتَالَةٍ (^٣) فأخذ منها خُوصَة وشَوكة، ثم جَلَس يُصْلِح نَعْلَه، فَنظَر إلى السُفن فقال: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤)﴾ [الرحمن]، والله ما قَتلتُ عُثمانَ، ولا مَالَأْتُ عَلى قَتلِه، والله ما قتلتُ عثمان ولا مَالَأتُ عَلى قتله» (^٤).
_________________
(١) المخرم: محلة ببغداد مشهورة، وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ١٣١)، و«معجم البلدان» لياقوت (٥/ ٧١). وتصحفت على محقق التاريخ إلى: المحرم بالحاء المهملة.
(٢) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام» (١٤/ ٢٣٠).
(٣) واحدة التال، وهي صغار النخل وفسلانها.
(٤) أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (٧٣٩) من طريق عميرة بن سعد، به.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
(١٦٩٢) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن الحَسَن بن محمد بن القاسم المَخْزُومِي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيُّ الرَّزَّاز إملاءً، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدِي، حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا عُفَيْر بن مَعْدَان، عن سُلَيْم بن عَامِر، عن أبي أُمَامَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «وُكِّلَ بالشَّمْس سَبْعَةُ أَمْلَاك يَرْمُونَها بالثَّلْج في كُلِّ يَوم، لَولا ذَلِك مَا أَتَتْ عَلى شَيءٍ إلا أَحْرَقَتْه» (^١).
(١٦٩٣) أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جَعْفر بن الهَيْثم البُنْدَار، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عَامِر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بَكْر، قال: حدثني محمد بن طَلْحَة بن عبد الله بن عبد الرحمَن بن أبي بَكْر، عن أبيه، أنَّ أبا بَكْر قَال لِرَجُلٍ مِنْ العَرَب كان يَصْحَبُه يُقال له: عُفَير: كيف سمعتَ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول؟ قال: سمعته يقول: «الوُدُّ يُتَوَارَث، والبُغْضُ يُتَوارَث» (^٢).
(١٦٩٤) أخبرنا الحسَن بن عَلي التَمِيمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي (^٣)، حدثنا هاشم هو: ابنُ القَاسِم، حدثنا أبو مُعَاوية يعني: شَيْبَان، عن يحيى، عن أبي نَضْرَةَ العَوَقِيِّ، أن أبا سَعِيد الخُدْري أخبره، قال: سألت رسولَ الله ﷺ عن الوتر، فقال: «أَوْتِروا قَبْل الصُبْح» (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٧٧٠٥) وغيره، من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٧/ ١٨٩) وغيره، من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، هو المليكي، به.
(٣) «المسند» (١١٠٩٧).
(٤) أخرجه مسلم (٧٥٤) من طريق شيبان، به.
[ ٢ / ٤٩٥ ]
(١٦٩٥) أخبرنا الحَسن بن أبي طَالب، حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، حدثنا أبو عبد الله بن مَخْلَد، حدثنا أحمد بن الخَلِيل بن مَيْمُون اليَمَامِي، حدثنا الأَصْمَعِي، أخبرني عِمْران بن عِمْران البَجَلِي، عن مُحمد بن عَتِيْرَة الفَزَاري، عن الشَّعْبِي، قال: قال ابنُ عَبَّاس: «النبق شَجَرةٌ مُبَارَكة، وهي أَوَّلُ ثَمَرة تبلغُ أو تؤكل، وما أَحَبَّها إلا عَاقِل» (^١).
(١٦٩٦) وأخبرنا الحَسَن، حدثنا محمد بن العَبَّاس، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجَال الصِلْحِي إِمْلَاءً، حدثنا أحمد بن الخَلِيل المَعْرُوف بِحُوْر، -في مَجْلِس عَبَّاسٍ الدُّوْري، وقال لنا عَبَّاسٌ: اكتبوا عنه، وكتبت هذا الحديث لِعَبَّاسٍ في رُقْعَةٍ، قال-: حدثنا الأَصْمَعِي، أخبرنا عِمْرَان بن عمران البَجَلي، عن مُحَمد بن عَتِيْرة الفَزَارِي، بِنَحْوه (^٢).
(١٦٩٧) أخبرنا أبو الفَرج عبد السلام بن عبد الوَهَّاب القُرَشي، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطَبَراني (^٣)، حدثنا مُوسى بن جمْهور التَنِّيْسِي (^٤)، حدثنا أحمد بن عَبُّود الدمشقي، حدثنا الوَليد بن الوليد، حدثنا ابنُ ثَوْبَان، عن سَهْل ابن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ أَكَل طَعَامًا فقال: الحمدُ لله الذي رَزَقْنِيْهِ مِنْ غَيْر حَوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّة، غُفِرَ لَه ما تَقَدَّم مِنْ ذَنبه».
(١٦٩٨) أخبرنا أبو عبد الله مُحَمدُ بن سَلَامَة بن جَعْفَر القُضَاعِي (^٥) قَاضِي مِصْر -بِبَدْرٍ- بَعد صَدرنا مِنْ الحَجِّ ونَحْنُ عَامِدُون إلى المدينة،
_________________
(١) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (٥/ ٢١٥).
(٢) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (٥/ ٢١٥).
(٣) «مسند الشاميين» (٢٤١).
(٤) كذا رسم فوق التاء فتحة، وفي «الأنساب» للسمعاني (٣/ ٩٨)، و«معجم البلدان لياقوت» (٢/ ٥١) بكسرها.
(٥) «مسند الشهاب» (٤٥٣).
[ ٢ / ٤٩٦ ]
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحُسَيْن اليَمَنِي بمصر، حدثنا أبو الطَيِّب عَمْرو ابن إدريس الغَيْفِي، حدثنا محمد بن حرب المَدِيْني، حدثنا إسحاقُ الفَرْوِي، حدثنا مَالِكٌ، عن سُمِيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَه أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ».
(١٦٩٩) أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حَمْدان الأصبهاني، أخبرنا سُليمان بن أحمد الطبراني (^١)، حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن محمد، حدثنا مَالِك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَقَال نَادِمًا أَقَالَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة».
(١٧٠٠) أخبرنا القاضي أبو محمد يُوسُف بن رَبَاح بن عَلِي البَصْري، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهَنْدِس بِمِصْر، حدثنا علي بن الحسن ابن خَلَف، حدثنا ابن مُحْرِز، حدثنا جعفر بن عَوْن العَمْري مِنْ وَلَد عَمْرو بن حُرَيْثٍ، قال: حدثني أبو العُمَيْس، عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سمعت عائشةَ سُئِلَت، مَنْ كان النبيُّ ﷺ مُسْتَخْلِفًا لو كان اسْتَخْلَف؟ قالت: «أبو بكر. قيل لها: ثم من؟ قالت: ثم عُمَر. قيل لها: ثم مَنْ؟ قالت: ثم أبو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح» (^٢).
(١٧٠١) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح الحَرْبِي، حدثنا أبو الحَسَن عَلِيُّ بن عُمَر الحَافِظ، حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد العُبَادِيُّ -مِنْ بَنِي عُبَادِ بن رَبِيْعَة في بَنِي مُرَّة بالبَصْرَة في المِرْبَد سَنة خَمْسِين ومائَتَيْن-، حدثنا أبو محمد مَسْلَمَةُ بن سَالم الجُهَنِي -إمام مَسْجِد
_________________
(١) «مكارم الأخلاق» (٦٠).
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٥٨) من طريق جعفر بن عون، به.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
بني حَرَام ومُؤَذِّنُهُم-، حدثنا عُبَيْد اللهِ بن عُمَر، حدثني نافع، عن سَالِم، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ جَاءَنِي زَائرًا لم تُنْزِعْهُ حَاجَةٌ إلا أَنْ يَأْتِيَني، كان حَقًّا عَليَّ أن أَكُون لَه شَفِيعًا يَومَ القِيَامة».
قال أبو الحسن (^١): غَريبٌ مِنْ حَديث عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، تَفَرَّد به مَسْلَمَة بن سَالِم عنه، وتفرد به العُبَادِيُّ عن مَسْلَمَة.
(١٧٠٢) أخبرني أبو الحَسَن محمد بن عبد الوَاحِد بن محمد بن جعفر، أخبرنا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَافِظ، حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا المُحَارِبي، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا سِنَان بن مُظاهر العِتْرِي، عن عبد الحَمِيد بن أبي جَعْفَر الفَرَّاء، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ بن يَرِيْم، عن عَلِيٍّ، قال: «كانت فَاطِمَةُ تريد أن تسألَ رسولَ الله ﷺ، وكانت قد طَحَنَتْ وعَجَنَتْ حتى شقَّ عَليها، فما زالت حتى انْطَلَقْتُ مَعها فَسَألته خَادِمًا، فقال: ألا أُعَلِّمُكُما مَا هو خَيْرٌ لَكُما مِنْ ذلك؟ إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُما فَسَبِّحَا ثَلاثًا وثلاثِين، واحْمَدَا ثلاثًا وثلاثين، وكَبِّرا أَرْبعًا وثَلاثِين، فذلك مائةٌ على اللسَان وأَلْفٌ في المِيْزَان. قَال عَلِيٌّ: فما تَركتُها مُنْذ أَمَرنَا نَبِيُّ اللهِ بها ولا لَيْلَة صِفِّيْن» (^٢).
_________________
(١) ينظر «أطراف الغرائب والأفراد» لابن القيسراني (٣/ ٣٧٦).
(٢) أخرجه أحمد (١٢٥٠) من طريق أبي إسحاق، به.
[ ٢ / ٤٩٨ ]
وفي باب الغَيْن.
(١٧٠٣) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْتِ الأَهْوَازِي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار (^١)، قال: حدثنا الحَسَن ابن محمد بن الصَبَّاح أبو عَلِي الزَعْفَرَاني، حدثنا إسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن يونس بن عُبَيْدٍ عن الحَسَن، عن عُتَيٍّ، أن رَجُلًا تَعَزّى بِعَزَاءِ الجَاهِليَّة فقال له أُبَيٌّ: «اعْضضْ بِهَنِّ أَبِيْك ولم يَكْنِ، فَكَأنَّ النَّاس اسْتَنْكَرُوا ذَلِك، فقال أُبَيٌّ: قَدْ أَرَى الذي في وُجُوهِكُم، إني لم أَسْتَطِع إلا ذَلك، إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ: إذا الرَّجُلُ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِلية، فَأَعِضُّوه بِهَنِّ أَبيْه ولا تكنوا» (^٢).
(١٧٠٤) وأخبرنا أبو الحَسَن بن الصَّلْتِ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر ابن أحمد بن يَزِيْد المَطِيْرِي، حدثنا عليُّ بن حَرْبٍ الطَائِي المَوْصِلِي، حدثنا عَثَّام بن عَلِي، عن هِشَام بن عُروة، عن فاطمة بنتِ المُنْذِر، عن أسماء ابْنَةَ أَبي بَكْرٍ، قالت: «إن كُنَّا لَنُؤْمَر بالعِتْقِ عند الخُسُوف» (^٣).
(١٧٠٥) أخبرنا أبو طَالِب عُمَر بن إبراهيم بن سَعِيد الفَقِيْه، أخبرنا محمد بن غريب بن عبد الله البَزَّاز، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحَسن الفِرْيَابِي، حدثنا قُتيبَة بن سَعِيد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن سُهَيْل بن أبي صَالِح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «دَخَل يَهُودِيٌّ عَلى النبيِّ ﷺ فقال: السَامُ عَليكُم، فقال النبي ﷺ: وعَلَيْكُم. قالت: فَعَرفتُ في وَجْهِ
_________________
(١) «فوائد محمد بن مخلد» (٦).
(٢) أخرجه أحمد (٢١٢٣٦) عن إسماعيل، به.
(٣) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج على صحيح مسلم» (٢/ ١٠٦) عن علي بن حرب، به.
[ ٢ / ٤٩٩ ]
النبيِّ ﷺ الكَرَاهِيَة، ثم دَخَل يهُودِيٌ آخَر فقال: السَام عَليكُم، فقال: وعليكم. وعرفتُ في وَجْهِ النبيِّ ﷺ الكَرَاهِيَة، قالت: ثم دَخَل الثَّالثُ فَقال: السَام عليكم، قالت: فَلَم أَصْبِر، قالت: فَقلتُ: عَلَيكُم السَامُ والنَّارُ وغَضَبُ اللهِ يا إخْوَان القِرَدَة والخَنَازِير، فقال النبي ﷺ: يا عَائِشَة إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَفَحُّشَ» (^١).
(١٧٠٦) أخبرنا أبو عبد الله أحمدُ بن عبد الله بن محمد بن كَثِير البَيِّع، حدثنا علي بن محمد بن الزُبَير الكوفي، حدثنا الحسن بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِري، حدثنا زَيدُ بن الحُبَاب، حدثنا سفيان الثَوري، عن أبي إسحَاق السَّبِيْعِي، عن نُمَيْر بن عَرِيب، عن عَامِر بن مَسْعُودٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصَّومُ في الشِتَاء: الغَنِيمَةُ البَارِدَة» (^٢).
(١٧٠٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عَلي الخُطَبِي، حدثنا محمد بن عثمان يعني: ابن أبي شيبة، حدثنا عُقبة بن مُكْرَمٍ، حدثنا يونس بن بُكَيْر، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الرحمن الأَعْرَج، عن سُلَيمان بن عَرِيْب وكان صِهْرًا لابن عباس، قال: سمعت أبا هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ: «رُؤْيَا الرَّجُلُ الصَالِح جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُبوَّة».
فقال ابن عباس: جُزْءٌ مِنْ خَمْسِين من النبوة، وقال سُلَيمان: سمعتُه مِنْ أبي هُريرة، فقال ابنُ عَبَّاس: تقول قال أبو هريرة، وأقول قال العباس بن عبد المُطَّلِب (^٣).
(١٧٠٨) أخبرنا الحَسَن بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن كامل
_________________
(١) أخرجه أبو العباس السراج في «حديثه» (٧١٠) من طريق قتيبة، به.
(٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٨٥٣٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، به.
(٣) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٢) من طريق يونس بن بكير، به.
[ ٢ / ٥٠٠ ]
القَاضِي، حدثنا حامِد بن سَهْل، حدثنا خَالِد بن خِدَاش، حدثنا أبو غِرَارَة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَابِرٍ، «أنَّ النبيَّ ﷺ رَمَل مِنْ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ» (^١).
(١٧٠٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن إسحَاق الحَرْبي، حدثنا عَفَّانُ، ومُوسى بنُ إسماعيل، قالا: حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن العِرَار بن سُوَيد، عن عَمِيْرَة بن سَعْد، «أن رَجُلًا ماتَ وتَرَك ابْنًا وخَمْسِينَ بَعِيرًا، فَخَاصَم عَمُّ الغُلَام المَرأةَ إلى عُمَر، فَقَضَى بالصَّبِيِّ لِلْعَم، فقالت أَمُّه: أنا أَحَقُّ به، فقال: ولم؟ قالت: كان بَطْنِي له وِعَاء، وثَدْيِي له سِقَاء، وحَجري له حِوَاء، وأَبَواي له الفِدَاء، فَقَضَى لها بِه» (^٢).
(١٧١٠) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النَضْر، حدثنا مُعَاويَة بن عَمْرو، عن أبي إسحاق الفَزَارِي، عن سعيد الجُرَيْرِي، عن خالد بن غَلَّاق، قال: «أَتَيْتُ أبا هُرَيرة فقلت: إني لا أَرَى عَملًا أَفْضَلَ مِنْ الجِهَاد، وإني كُلَّما رَحَّلتُ رَاحِلَتي جَاء أَبَوَاي فَحَطَّا رَحْلِي، قال: جَنَّتَيْك فَأصْلِح إليهما، فَأعَدتُ عَليه مَرَّتين أو ثلاثًا، قال: إني لأرى لك حِرصًا، إنك لَخَلِيقٌ أن يَعْلقكَ دِيوانُهُم، فَإن يَعْلقك فلا تَكُونَنَّ شُرطِيًّا ولا عَرِيفًا، قلت: ولم؟ قال: لأنهم يُدْئبُونَك ولا يُثِيْبُونَك».
(١٧١١) أخبرنا عَلِي بن أحمد بن عُمَر المُقْرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَافِعِي، حدثنا معاذ بن المُثَنى، حدثنا مُسَدَّد (^٣)، حدثنا إسماعيل،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٢٦٣) وغيره من طريق جعفر، به.
(٢) ينظر: «سؤالات الجنيد لابن معين» (٣٩٨).
(٣) «مسند مسدد -إتحاف الخيرة-» (٥/ ٤٣).
[ ٢ / ٥٠١ ]
حدثنا الجُرَيْري، عن خالد بن علَّاق اللَّيْثي، قال: قلت لأبي هريرة: «إن الله قد فَضَّل الجِهَاد، وإن لِي والِدَيْن، وإني كُلَّما رَحَّلتُ رَاحِلَتِي لأَرْحَل جَاآ فَحَطَّا رَحْلِي، قال: جَنَّتَاك فأَصْلِح إليهما، قلتُ: إن اللهَ قَدْ فَضَّل الجِهَادَ وإنِّي كُلَّما قَرَّبتُ رَاحِلَتِي لأرْحَل جَاآ فَحَطَّا رَحْلِي، ثلاثًا، فقال: إني لأرى لك حِرْصًا، ما أرى دِيْوَانَهُم إلا سَيعْلقكَ، فإن علقك دِيوانُهُم فلا تَكُونَنَّ عَرِيفًا ولا شُرْطِيًّا، قلت: نعم. قال: يُدْئِبُونَك ولا يُثِيْبُونَك».
(١٧١٢) وبإسناده عن خَالِد بن عَلَّاق، قال: قلت لأبي هريرة: إنه مَاتَ ابْن لي فهل سمعتَ مِنْ رَسولِ الله ﷺ شَيئًا تُسَحِّي بِأَنفُسِنا عن مَوْتَانَا؟ قال: نعم. سمعته يقول: «صِغَارُهُم دَعَامِيْصُ الجَنَّة».
(١٧١٣) أخبرنا الحَسَن بن عَلِي التَمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (^١)، حدثنا إسماعيلُ، عن الجُرَيْري، عن خالد بن عَلَّاق العَبْسِي، قال: نَزَلتُ عَلى أبي هُرَيرة قال: ومات ابنٌ لي، فَوَجَدتُ عَليه، فقلتُ: هل سَمِعْت مِنْ خَلِيلِك ﷺ شَيئًا يُطَيِّبُ بِأنْفُسِنا عن مَوتَانا؟ قال: نعم. سَمعتُه قال: «صِغَارُهُم دَعَامِيصُ الجَنَّة».
(١٧١٤) أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، حدثنا مُكْرَم بن أحمد بن محمد بن مُكرم القَاضِي، حدثنا إبراهيمُ بن الهَيْثَم البَلَدِي، حدثنا آدَمُ بنُ أبي إِيَاسٍ، حدثنا شُعْبَة، عن الجُرَيْري، عن خالد بن غَلَّاق العَبْسِي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: «مَنْ اسْتَحَقَّ النوم فَعليه الوُضُوء».
(١٧١٥) أخبرنا أبو محمد الجَوْهَري، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي النَّاقِد، حدثنا أحمد بن محمد البَرَاثِي، حدثني عَلِي بن الجَعْد (^٢)، أخبرنا
_________________
(١) «المسند» (١٠٣٢٥) وفي مطبوعته: (غلاق) بالغين المعجمة.
(٢) «مسند ابن الجعد» (١٤٥٢) دون ذكر هشيم.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
شُعْبَة، وهُشَيْم، عن سَعِيدٍ الجُرَيْرِي، عن خالد بن عَلَّاق، عن أبي هُرَيْرَة، قال: «مَنْ اسْتَحَقَّ النومَ، فقد وَجَب عَليه الوُضُوء» (^١).
قلت: في كتابي خَالِد بن غَلَّاق بالغَيْن المُعْجَمة في حديث أبي إسحاق الفزاري، وفي حَدِيث آدَم، عن شُعْبَة بها.
سوى ذلك العَيْن مُبْهَمَة. والله أعلمُ بالصَّواب.
(١٧١٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوِي، حدثنا محمد بن إسماعيل السُلَمي، حدثنا يحيى بن بُكَير، قال: حدثني عُرَابِيُّ بن مُعَاويَة الحَضْرَمي، عن عبد الله بن هُبَيْرة السَبَأي، قال: حدثنا بلال بن عبد الله بن عُمَر أنَّ، أباه عبدَ اللهِ بن عُمَر، قال يوما: إن رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنْ المَسَاجِد. فقلت: أَمَّا أَنا فَسَأَمْنَعُ أَهْلِي، فَمن شَاء فَلْيُسَرِّح أَهْلَه، فَالْتَفَت إليَّ فقال: لَعَنَك اللهُ، لَعَنك الله، لعنك اللهُ، تَسْمَعُنِي وأنا أَقُولُ إنَّ رَسولَ الله ﷺ أَمَر أن لا يُمْنَعْنَ النساء، ثُم بَكى وقَام مُغْضَبًا» (^٢).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٤١٦) عن هشيم، به.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٢٥١) من طريق يحيى بن بكير، به.
[ ٢ / ٥٠٣ ]
وفي باب الفَاءِ.
(١٧١٧) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو محمد الحَسن بن علي بن عَفَّان، حدثنا يَحْيى بن فَضِيْل، حدثنا الحَسَن بن صالح، عن الحَسَن بن دِينار، عن يَزِيْد الرَّقَاشِي، عن أنس، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ صَامَ يومًا في سَبيل الله تَعَالى، تَبَاعَدَتْ مِنه جَهَنَّمُ مَسِيرَة مِائة عَام» (^١).
(١٧١٨) أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رَبَاح البَصْري، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بُنْدَار الأَذَنِي بِمِصْر، أخبرنا أبو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِي (^٢)، حدثنا إسماعيل بن موسى، أخبرنا سَيْف بن هارون، عن عِصْمَة ابن بَشِير، عن الفَزَع، قال: سمعت المُنَقَّع يقول: قَدِمتُ على النبي ﷺ بصَدَقَة إِبِلِنَا فقلت: يا رسول الله، هذه صَدَقَةُ إبِلِنا، فأمَرَ بها فقُبضَتْ، قلت: يا رسول الله، فيها نَاقَتَان هَدِيَّة، قال: «فَاعْزِل الهَدِيَّة مِنَ الصَّدَقَة».
(١٧١٩) أخبرنا القَاضِي أبو عبد الله مُحَمد بن سَلَامَة بن جَعْفَر القُضَاعِي المِصْرِي -بالمَدِينَة في مَسْجِد رسولِ اللهِ ﷺ، حدثنا عبدُ الرحمَن ابن عُمَر التُّجِيْبِيُّ بِمِصْر، أخبرنا أبو الطَاهِر أحمد بن محمد بن عَمْرو المَدِيني، حدثنا يُونُس بن عبد الأَعْلَى، أخبرنا ابن وَهْب، حدثنا حَرْمَلَةُ بن عِمْرَانَ التُّجِيْبِي، أن تَمِيم بن فِرَع المَهْرِي حَدَّثَه «أنه كان في الجيش الذين فَتَحُوا الإسكندرية في المَرة الآخِرة، قال: فَلم يَقْسِم لي عَمْرو بنُ العَاصِ، وقال: غُلامٌ لَم يَبْلُغ الحُلُم، حتى كاد أن يكونَ بيني وبَين نَاسٍ مِنْ قُرَيش
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٣٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان، به. وفيه: مسيرة خمسمائة عام.
(٢) «المنتقى من كتاب الطبقات» (ص ٥٠).
[ ٢ / ٥٠٤ ]
نائرة، قال: فقال بعضُ القَوم: فِيكُمْ أَصْحَابُ رَسولِ الله ﷺ فَسَلُوهُم، فَسألوا أبا بَصْرة الغِفَارِي، وعُقْبَة بن عَامِر الجُهَنِيَّ، فقالا: انظُروا، فَإن كان أَنْبَتَ: فاقْسِمُوا له، فَنَظر إليَّ بَعضُ القَوم، فَإذا أَنا قَدْ أَنْبَتُّ، فَقَسم لي عَمرُو بنُ العَاصِ» (^١).
(١٧٢٠) أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسَين بن أحمد بن عبد الله بن بُكَير، أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسَين الأَزْدِي الحَافِظ، حدثنا الحُسَين بن عبد الله القَطَّان بالرَّقَّة، حدثنا الفَتْح بن سَلُوْمَة الحَمْرَاوِي، حدثنا حَجَّاج بن محمد، قال: سمعت شُعْبَة (^٢) قال: سمعتُ ابنَ أبي ذِئْبٍ يُحَدِّث عن نَافِع، عن ابنِ عُمَر، عن النبيِّ ﷺ «أنه كان لا يُصَلِّي الرَكْعَتَيْن إلا في بَيْتِه، والركعتين بعد الجمعة إلا في بيته» (^٣).
(١٧٢١) أخبرنا الحَسَن بن عَلِي التَّمِيْمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (^٤)، حدثنا عبدُ الرَزَّاق، أخبرنا داود بن قَيس الصَنْعَاني، حدثني عبد الله بن وَهب، عن أبيه، قال: حدثني فَنَّجُ، قال: «كنتُ أَعْمَل في الدِّيْنَبَاذ (^٥) وأعالج فيه، فقدم يَعْلَى بنُ أُمَيَّة أَميرًا على اليَمَن ومعه رِجَالٌ من أصحَاب النبيِّ ﷺ، فَجَاءني رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِم مَعه وأنا في الزَرْع أَصْرِفُ المَاءَ في الزَّرْع، ومعه في كُمِّه جَوْزٌ، فَجَلس على سَاقِيةٍ مِنْ المَاء وهو يَكْسِرُ مِنْ ذَلك الجَوْز ويَأْكُلُه، ثم أشار إلى فَنَّج فقال: يا
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٢١٧) عن يونس بن عبد الأعلى، به.
(٢) ضبب فوق (شعبة).
(٣) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٣٦) من طريق حجاج بن محمد، به دون ذكر شعبة.
(٤) «المسند» (٢٣١٧٥).
(٥) موضع باليمن كثير الجوز.
[ ٢ / ٥٠٥ ]
فَارِسِيُّ، هَلُمَّ، قال: فَدنَوتُ منه فقال الرَّجُلُ لِفَنَّج: أَتَضْمَن لِي غَرْسَ هَذا الجَوْز عَلى هذا الماء؟ فقال له فَنَّج: ما يَنْفَعُنِي ذلك، فقال الرَّجُل: سمعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول بِأُذَنَيَّ هَاتَيْن: مَنْ نَصَب شَجَرةً فَصَبر عَلى حفظها والقِيَام عَليها حَتى تُثْمِر، كانَ لَه في كُلِّ شَيءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِتها صَدَقَة عِنْدَ الله، قال له فنّج: أَنت سَمِعتَ هَذا مِنْ رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال فَنَّج: فأنا أَضْمَنُها، قال: فمنها جَوْز الدِّيْنَبَاذ».
(١٧٢٢) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد إِجَازَةً، قال: سمعته يعني: أباه (^١) يقول في حديث فَنَّج: ليس هذا داود بن قيس الفَرَّاء، حدثناه عبدُ الرَزَّاق، حدثنا داود بن قيس الصَنْعَاني.
(١٧٢٣) أخبرنا أبو الحَسَن عَلي بن أحمد بن إبراهيم البَصْري، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، حدثنا يَعقُوب بن سُفْيَان، حدثنا المُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيْبٌ، عن داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، عن أُمِّ هِلال بنت وَكِيع، عن بنت (^٢) الفَرَافِصَة امْرأةِ عُثمان، قالت: «أَغْفَى عثمانُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظ قال: لَلقَوم (^٣) يَقْتلوني، قالت: قلت: كلا، رَعِيَّتُك اسْتَعْتَبُوك، قال: إني رأيتُ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر فقالوا: أَفْطِر عندنا الليلة، أو إنك تُفْطِر عندنا الليلة» (^٤).
(١٧٢٤) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا علي بن
_________________
(١) «العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله-» (٣/ ١٤٣).
(٢) ضبب فوق كلمة: (بنت).
(٣) ضبب فوق اللامين من الكلمة.
(٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» (٣/ ٧١) من طريق وهيب، به.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
محمد المِصْري، حدثنا هاشم بن يونس، حدثنا سعيد بن أبي مَرْيم، حدثنا عبد الله بن فَرُّوخ، حدثني هشام بن حسان، عن حَفْصَة، عن أُمِّ عَطِية، قالت: قال رسول الله ﷺ بأبي وأمي: «لا تُحِدُّ امْرَأةٌ فوق ثَلاث إلا على زَوْج، أربعة أشهر وعَشْرًا، ولا تَلْبَس ثَوبًا مَصْبُوغًا، ولا ثَوب عَصْبٍ، ولا تَكْتَحِل، ولا تَمَس طِيْبًا، إلا إذا دَنَى طُهْرُها إذا طَهرت مِنْ حَيْضَتِها نُبذة مِنْ قُسْطٍ وأَظْفَار» (^١).
(١٧٢٥) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْت، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيْري، حدثنا عَليُّ بن حَرب، حدثنا وكيع، حدثنا أبو الخطاب النَهاس بن قَهم، عن شَدَّاد أبي عَمَّار الشَامِي، عن أبي هُرَيرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلى شُفْعَة الضُّحَى غَفَر اللهُ له ذُنوبَه ولو كانت مثل زَبَد البَحْر» (^٢).
(١٧٢٦) أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطِّرَازي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عَلِي بن حَسْنَوَيه المُقرئ، حدثنا أبو محمد فَهْد بن سُلَيمان، حدثنا محمد بن كَثِير، عن الأَوْزَاعي، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تُنْكَح الثَّيبُ حتى تُسْتَأْمَر، ولا البِكْر حتى تُسْتَأْذَن. قيل: وما إذنها؟ قال: سُكُوتها أو صِمَاتُها» (^٣).
(١٧٢٧) أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحَسَن بن محمد الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن كامل القَاضي، حدثنا أحمد بن محمد البِرْتِي، حدثنا إسحاق بن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣١٣)، ومسلم (٩٣٨) وغيرهما من طريق هشام بن حسان، به.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٩٧١٦) وغيره عن وكيع، به.
(٣) أخرجه أبو بكر الأنباري في «الجزء الأول من حديثه -مخطوط نشر في برنامج جوامع الكلم-» (٥٩) من طريق محمد بن كثير، به. وأخرجه البزار في «مسنده» (٨٥٨٣) من طريق محمد بن كثير أيضًا إلا أنه من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
[ ٢ / ٥٠٧ ]
إسماعيل، حدثنا سُفيان، عن سَعْد بن سَعِيد بن قَيس بن فَهْد، سمع محمد بن إبراهيم التَّيْمي، يحدث عن جَدِّه قَيْس، «أنَّ النبيَّ ﷺ أَبْصَرَه يُصَلِّي بعدَ صَلاةِ الصُبح رَكعتين، فقال: ما هذه الصَّلاةُ يا قَيْس؟ قال: لم أكن صَلَّيتُ قبل الصلاة، هما هاتان، قال: فَسَكَت النبيُّ ﷺ» (^١).
قال سَعدٌ: فحدثت به عَطَاء فأخذه عني.
(١٧٢٨) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، أخبرنا عُمَر بن إبراهيم المُقرئ، أخبرنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، حدثنا أبو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، حدثنا جَرِيْر. وأخبرنا ابن الفضل القَطَّان، أخبرنا عَلي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فَارِس، حدثنا البُخَاري (^٢)، قال: قال لي زُهَيْر بن حَرْب: حدثنا جَرِير، عن أبي سِنَان، عن سَهْل القَرَارِي، قال: قال عبد الله: «اغْدُ عَالِمًا، أو مُتَعَلِّمًا، أو مُسْتَمِعًا، ولا تَكُنْ الرَّابِع فَتَهْلِك».
(١٧٢٩) أخبرنا القَاضِي أبو الطَيِّب طَاهر بن عبد الله الطَبَري، أخبرنا عليُّ بن عُمَر الحَافِظ (^٣)، حدثني أبو الحُسَين عبدُ البَاقِي بن قَانِع القَاضِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن منصور الفَقِيه، ومحمد بن عثمان، قالا: حدثنا سُفْيَان بن بشر، حدثنا عَلِيُّ بن مُسْهِر، عن عُبَيْد اللهِ بن عُمَر، عن نَافِع، عن ابن عُمَر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال في قَضَاءِ رَمَضَان: «إن شاء فَرَّق، وإن شاء تَابَع».
(١٧٣٠) قال ابن قانع: حدثنا عَليُّ بن الهَيْثَم القَرَاري، حدثنا مسعود ابن جُوَيْرِيَة، حدثنا عبد الله بن خِرَاش، عن وَاسِط بن الحارث، عن عَطَاءٍ،
_________________
(١) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٨٩٢) وغيره عن سفيان، به.
(٢) «التاريخ الكبير» (٤/ ٩٩).
(٣) «السنن» (٣/ ١٧٣).
[ ٢ / ٥٠٨ ]
عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن النبيِّ ﷺ مثله (^١).
(١٧٣١) وقال: حدثنا وَاسِط بن الحَارِث، عن عَطَاء، عن ابن عَبَّاس مِثْلَه.
(١٧٣٢) حدثنا أبو طالب يَحيى بن علي بن الطَيِّب الدَّسْكَرِي لَفظًا بِحُلْوَان، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المُقرئ بأَصْبَهَان (^٢)، حدثنا أبو الحَسَن فَقِيْر بن موسى بن فقير بمِصْر، حدثنا أبو حَنِيْفَة قَحْزَم بن محمد بن عبد الله بن قَحْزَم، قال: سمعتُ الشَّافِعِي يقول: «كَتبتُ عن مُحَمَّد بن الحَسَن وِقْرَ جَمَلٍ لا تَسْتَقل خِطَامها».
(١٧٣٣) أخبرنا الحَسَن بن الحُسَين بن العَبَّاس النِعَالي، حدثنا أبو بكر محمد بن الخَضِر بن زَكَريا بن خَزَّام الدَقَّاق، حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى البَلَدِي. وأخبرنا محمد بن عَلي بن الفَتْح، أخبرنا عُمَر بن أحمد الوَاعِظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُكَين البَلَدِي، حدثنا -وفي حديث الواعظ: حدثني- إسحاق بن زَيد بن عَبْد الكَبِيْر الخَطَّابي -زاد الدَقَّاق: بِحَرَّان، ثُم اتَّفَقَا- قال: حدثنا محمد بن سليمان بن أبي دَاوُد، حدثنا زُهَيْر بن محمد، عن أبي بكر بن عُبَيْد الله بن أَنَس، عن أنس بن مالك، قال: «كان لرَسُول الله ﷺ غُلَامٌ اسْمُه قَفِيْز» (^٣).
(١٧٣٤) أخبرنا أبو القاسم عَلِيُّ بن محمد بن يَحْيَى السُّلَمِي بدمشق، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن الحَسَن الكِلَابي، حدثنا إبراهيم بن مَرْوان بن عبد المَلِك، حدثنا أبو جَعْفَر محمد بن سَعِيد بن أبي قَفِيْز، حدثنا مَعرُوف
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٣/ ١٧٣) عن ابن قانع، به.
(٢) «المعجم» (ص ٣٨٣). وفيه: لا تستثقل خط أمها!!!
(٣) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج -إتحاف-» (٢/ ٣٩٩) من طريق محمد بن سليمان.
[ ٢ / ٥٠٩ ]
الخَيَّاط، قال: كنت في مَجلِس وَاثِلَة بن الأَسْقَع إذ جَاءَه رَجُلٌ يُشْهِد على بِضَاعَةٍ اشْتَرَاها، فَلَمَّا وَلَّى المُشْترِي قَال لبعض جُلَسَائِه: رُدُّوا عَلَيَّ المُشْتري، فلما رَجَع إليه قال: خُذْ مَالَك فَقَد دُلِّسَ عَليك، فَرَجع الرَّجُل فَأخَذ مَالَه، فَقِيل للبَائِع: تَدْرِي مَنْ الذي رَدَّه إليك؟ قال: واثِلَة بن الأَسْقَع، فَرجَع البَائِعُ إلى وَاثِلَةَ، فلما وقف عليه قال له: يا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ مِثلُك يَسْعى، قال: فَرفَع وَاثِلَةُ رَأْسَهُ إليه فقال: كَذبْتَ، سَمعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ وهو يقول: «لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِم يَطَّلِعُ عَلى دُلْسَةٍ على مسلم إلا أَخْبَره وأَطْلَعَه طِلْعَهَا» (^١).
قلت: وابن أبي قَفِيْز هذا هو: محمد بن سَعِيد بن عبد الملك بن يزيد بن تَمِيم السُّلَمِي.
(١٧٣٥) أخبرنا الحَسَنُ بنُ أبي بَكْر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، حدثنا محمد بن عيسى الوَاسِطِي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا محمد بن فَضَاء الأَزْدِي، عن أَبيه، عن عَلْقَمَة بن عَبد الله المُزَني، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا طَبَخ أَحَدُكُم لَحْمًا فَلْيُكْثِر مَرَقَتَه، فإن لم يَجِد اللَّحْمَ وَجَد المَرَق، وهو أَحَدُ اللَّحْمَيْن» (^٢). أو كما قال.
(١٧٣٦) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثَقَفِي السَرَّاج، حدثنا حاتِمُ بن اللَّيْث، حدثنا عَارِمٌ، حدثنا حَمَّاد، عن خالد بن فَضَاء الأَزْدِي، عن إِيَاس بن مُعَاوِيَة، قال: «أدركتُ أهلَ البَصْرة ومُفْتِيَهم جَابِر بن زَيْد، وكان جَابِرٌ مِنْ أَهْل عُمَان» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٨٦) من طريق عبد الوهاب الكلابي، به.
(٢) أخرجه الترمذي (١٨٣٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، به.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٣/ ٨٦) من طريق السراج، به.
[ ٢ / ٥١٠ ]
قال عَارمٌ: خَالَفَنِي سُليمان فقال: عن حَمَّاد، عن عبد الله بن المُخْتَار.
(١٧٣٧) أخبرنا أبو طَاهِر محمد بن عبد الوَاحِد بن محمد البَيِّع، حدثنا عُمَر بن أحمد الواعِظ إملاءً، حدثنا نَصْر بن القَاسِم بن نَصر الفَرَائِضِي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن فُرْنَة الخَُوارِزْمِي، حدثنا زَيد بن الحُبَاب، أخبرني عُمَر بن أبي خَثْعَم اليَمَامِي، عن يَحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عَوف، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكْعَات بَعْد المَغْرب لَم يَتَكَلَّم بَينَهُنَّ: عَدَلتْ له بِعِبَادَة اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة» (^١).
(١٧٣٨) أخبرنا أبو الحُسَين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الوَاعِظ، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأَنْبَارِي إملاءً، حدثنا حُمَيْدُ بنُ الرَّبيع بن مَالِك، حدثنا فِرْدَوْس، حدثنا مَسعُود بن سُلَيمان، حدثنا حَبِيبُ بنُ أبي ثَابِت، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، عن عُمَر، قال: «عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وأُبَيٌّ أَقْرَؤُنا، قال: أَخَذتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلا أترُكه أبدًا» (^٢).
(١٧٣٩) أخبرنا عليُّ بنُ القَاسِم بن الحَسَن البَصْري، حدثنا عَلِيُّ بنُ إسحَاقَ المَادَرَائي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هَمَّام بن يَحْيَى، عن فَرْقَد السَّبَخِي، عن مُرَّةَ الطَيِّب، عن أبي بَكر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيِّئُ المَلَكَة» (^٣).
(١٧٤٠) أخبرنا القَاضِي أبو عُمَر القَاسِم بن جعفر بن عبد الواحد
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤٣٥) عن أبي كريب، قال: حدثنا زيد بن الحباب، به.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٤٠٣) من طريق شيخ المصنف، به. وأخرجه أحمد في «المسند» (٢١٠٨٤) وغيره من طريق حبيب، به.
(٣) أخرجه الترمذي (١٩٤٦) من طريق يزيد، به.
[ ٢ / ٥١١ ]
الهَاشِمِي، حدثنا أبو بِشْر عِيسى بن إبراهيم بن عيسى الصَيْدَلاني، حدثنا أبو يوسف القُلُوسِي، حدثنا عبد الله بن الربيع أبو عبد الرحمن البَاهِلِي، حدثنا قِرْفَة بن عبد العزيز البَاهِلِي، عن أبي الزُبَير، عن جَابِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «خِيَارُ قُرَيشٍ هُمْ خِيَارُ النَّاسِ، وشِرَارُ قُرَيْشٍ هُمْ خِيَارُ شِرَارِ النَّاس، والناسُ تَبَعٌ لِقُرَيش في الخَيْر والشَّر» (^١).
(١٧٤١) وأخبرنا القَاسِم، حدثنا عِيسَى بن إبراهيم، حدثنا أبو يوسف، حدثنا عبد الله بن الربيع، حدثنا قِرْفَة بن عبد العَزيز، قال: سُئِل أبو الزُبَير ما كان جابرٌ يَقُول في المُوْجِبَتَيْن؟ قال: كان جَابرٌ يُحَدِّث أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ به شَيئًا دَخَل الجَنَّة، ومَن لَقِيَ اللهَ يُشْرِكُ به شَيْئًا دَخَل النَّار» (^٢).
هذان الحديثان غَرِيبان مِنْ رِوَاية أبي الزُبَير المَكِّي، عن جابر بن عبد الله، تَفَرَّد بروايتهما عنه: قِرْفَة بن عبد العزيز، ولم يروهما عن قِرْفَة إلا عبد الله بن الربيع، وليس يُروى عن قِرْفَة سِوَاهُما. والله أعلم.
(١٧٤٢) أخبرنا أبو القَاسِم عُبَيْد الله بن أحمد بن عبد الأعلى الرَقِّي، أخبرنا أبو الحُسَين عبد الله بن القَاسِم بن سَهْل الصَوَّاف الفَقِيه -بالمَوْصِل بانْتِقَاء أبي الفَتْح الأَزْدِي- حدثنا عبد الله بن أبي سفيان، حدثنا محمد بن هارون القَلَّاس، حدثنا أحمد بن عِيسى المِصْري، حدثنا عبد الله بن وهب (^٣)، عن شَبِيْب يَعني: ابن سَعِيد، عن شُعْبَة، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن محمد بن
_________________
(١) أخرجه الحسن الخلال في «ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد» (٨٦) من طريق أبي يوسف القلوسي، به. وينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» (٢/ ٤١٩).
(٢) أخرجه الحسن الخلال في «ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد» (٨٧) من طريق أبي يوسف القلوسي، به. وينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» (٢/ ٤٢٠).
(٣) «الجامع» لابن وهب (٩٣).
[ ٢ / ٥١٢ ]
المُنْكَدِر، وعطاء الخُرَاسَاني، أن ابن عباس قال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أَصْبَح مُرْضِيًا لِوَالِدَيْه أَصْبَح لَه بَابَان مَفْتُوحَان إلى الجَنَّة، وإن كَان واحِدًا فَوَاحِدًا، وإنْ أَمْسَى مُرضِيًا لِوَالِدَيْه فَمِثْلُ ذَلك، ومَن أَصْبَح مُسْخِطًا وَالِدَيْه أَصْبَح لَه بَابَان مَفْتُوحَان إلى النَّار، وإن كان واحِدًا فَواحِدًا، وإنْ أَمْسَى مُسْخِطًا لَهُمَا فَمِثْلُ ذَلك. قال: ثم أتبع رسول الله ﷺ: وإن ظَلَمَاهُ، وإنْ ظَلَمَاهُ».
كذا كان في أَصْلِ كِتَاب الرَقِّي: محمد بن هارون القَلَّاس، مَضْبوطًا بالقَاف.
(١٧٤٣) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القَاضِي أبو عبد الله الحسين بن إسمَاعيل المَحَامِلي (^١)، حدثنا عبد الله ابن شَبِيْبٍ، حدثني ابنُ أبي أُوَيْس، حدثني محمد بن موسى الفِطْرِي، عن المَقْبُرِي، قال: وحدثني محمد بن عَمْرو الوَاقِفِي، عن أبي الزُبَير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «نِعْم سُحُورُ المُؤْمِنِ التَّمْر».
(١٧٤٤) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْرِي، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عبد الحَكَم القِطْرِي بالرَمْلَة، حدثنا إبراهيم بن حَمْزَة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي بَكر بن نافع، عن أبيه، عن صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبَيْد، قالت: سَمِعتُ عُمَر بنَ الخَطَّاب يقُول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَم يَقْبَلِ اللهُ لَه صَلاةً أَرْبَعِيْن يَومًا» (^٢).
_________________
(١) «أمالي المحاملي» (١٩٦).
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٩١٧٢) من طريق إبراهيم بن حمزة.
[ ٢ / ٥١٣ ]
وفي باب القَاف.
(١٧٤٥) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن عُبَيْد الله بن محمد الحِنَّائِي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عَمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز إملاءً، حدثنا أبو عَوْف عبد الرحمن بن مَرزُوق، حدثنا شَبَابَةُ بن سَوَّار، حدثنا قَيس بن الربيع، عن الرَّبيع بن قُزَيْع، قال: «كنتُ جالسًا عند ابن عُمَر، فلم يَخْرُج إلينا ذَات يَوْم، وفي الحَلْقة رَجُل مِنْ أهل الكُوفَة، ورَجُل مِنْ أهل البَصْرة، فَذكر الكُوفي عُثمَانَ فنال منه، وذَكَر البَصْريُّ عَلِيًّا، فَنال مِنه، فَلمَّا كان مِنْ الغَد خَرَج ابنُ عُمَرَ، فقال له رَجُلٌ: يا أبا عبد الرحمن، لو شَهدتَ هَذين بالأَمْس، وذَكَرُوا عثمان وعَلِيًّا فَنَالَا منهُما، فقال ابنُ عُمَر: إن كَانَا لَعَناهُما فَعَلَيْهِما لَعْنَةُ الله، إن كانَا لَعَنَاهُمَا فَعَلَيْهِما لَعْنَةُ الله، إن كانا لَعَنَاهُمَا فَعليهما لَعْنَةُ الله، ثم قال: وَيْحَكُم أَهْلَ العِرَاق، كَيفَ تَشْتُمون رَجُلا هذا مَنْزِلُه مِنْ رَسولِ الله ﷺ، وأشار إلى بيت عَلِيٍّ، ورَبِّ هَذَا البيت لقد سَبَقَت لَهُ الحُسْنى ما لها مَرْدُودٌ، وَيْلَكُم يأهل العِرَاق، وكيف تَشْتُمُون عُثمَان بن عَفَّان أميرَ المُؤمنين وخَتن رَسُولِ الله ﷺ وصَاحِبَ جَيْش العُسْرَة، فذكر أشياء مِنْ مَحَاسِنِه» (^١).
(١٧٤٦) أخبرنا أبو إسحَاقَ إبراهيمُ بن مَخْلَد بن جَعْفَر، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا مَكِّي بن قُمَيْر العِجْلِي، حدثنا جعفر بن سُلَيمان، عن سعد بن طَرِيْف، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، قال: دَخَلنا مع عَلي بن أبي طالب على الحَسَن بن عَلِي نَعُودُه فقال له عَلِيٌّ: كيفَ أصبحتَ يابْن رَسَولِ اللهِ؟ فقال: أصبحتُ بِحَمْدِ اللهِ بارئًا، قال: كذاك أنت إن شاء الله، ثم قال الحَسَن: أَسْنِدُوني أَسنِدُوني،
_________________
(١) لم أقف عليه.
[ ٢ / ٥١٤ ]
فأسنده عَلِيٌّ إلى صدره، فقال الحسن: سمعت جَدِّي ﷺ وقال لي يومًا: «يا بُنَي عليك بالقَنَاعة تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاس، وأَدِّ الفَرَائِضَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَد الناس، يا بُنَي إنَّ في الجَنَّة شَجَرة يُقَال لها شَجرة البَلْوَى، يُؤْتَى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يُنصَب لَهم مِيزَان ولا يُنشَر لهم دِيوَان، يُصَبُّ عَليهم الأجرُ صَبًّا، وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر]» (^١).
(١٧٤٧) أخبرنا أبو الفتح هِلَالُ بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن يَحْيَى بن عَيَّاش القَطَّان، حدثنا زُهَيْر بن محمد بن قُمَير، حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثَّوْري، عن سِمَاك بن حَرْب، عن مُوسَى بن طَلْحَة، عن أبيه طَلْحَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا كان بَيْن يَدَيْك مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْل، لم يَقْطَع صَلاتَك مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْك» (^٢).
رواه أصحابُ سفيانَ الثَّوري عنه مُرسلًا، لم يَذكُر في إسناده طلحة، بل قال: عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ، كذلك رواه عبد الرزاق في «كتاب الصلاة» (^٣) عن الثوري.
وتَفَرَّد زُهَير بن مُحَمَّد بن قُمَيْر، بِوَصْلِه كما سُقْنَاه عَنه.
وتابعه أبو مسعود أحمد بن الفُرَات الرَّازِي، عن عبد الرزاق على ذلك.
ورواه إسرائيل (^٤)، وأبو عَوَانَة، وأبو الأَحْوَص (^٥)، وزَائِدَة (^٦)، وأَسْبَاط
_________________
(١) أخرجه المصنف كذلك في «المنتخب من الزهد» (٣٤)، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» للطبراني (٢٧٦٠) من طريق جعفر بن سليمان، به.
(٢) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ بغداد» (٩/ ٥١١)، وأخرجه الطوسي في «مختصر الأحكام» (٢/ ٢٢٨) عن زهير، به.
(٣) «المُصَنَّف» (٢٢٩٢).
(٤) أخرج حديثه مسلم (٤٩٩).
(٥) أخرج حديثه أبو داود (٦٨٥).
(٦) أخرج حديثه أحمد (١٣٩٨).
[ ٢ / ٥١٥ ]
ابن نَصْر (^١)، ويزيد بن عطاء مولى أبي عَوَانة (^٢)، وعُمَر بن عُبَيْد (^٣)، كُلُّهُم عن سِمَاك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
(١٧٤٨) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا يحيى بن أبي بُكَير، وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا شُعبة، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، ومُجَالِد، وبَيَان، قال ابنُ أبي بُكَير في حديثه: أَنَّهم سَمِعُوا الشَّعْبِي يُحَدِّث عن قَمِيْر امرأةِ مَسْرُوق، عن عائشةَ، قالت: «المُسْتَحَاضَة تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا، ثم تَغْتَسِل، ثُمَّ تَوضَّأ عند كُلِّ صَلاة وُضوءًا» (^٤).
(١٧٤٩) أخبرنا عَلِيُّ بن القَاسِم البَصْري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائي، حدثنا إبراهيم بن فَهْد بن حكيم، حدثنا مُسلم، حدثنا سَلَّام بن مِسْكِين، عن عبد العزيز بن قُرَيْر، عن محمد بن سِيْرين، عن عليِّ بن أبي طالب، أنه اشْتَكى إلى رسولِ الله ﷺ تَفَلُّتَ القُرآن، فقال: «يا عَلِيُّ، قُلْ: اللهُمَّ اشْرَح بالقُرْآنِ صَدْرِي، وأَطْلِق بالقُرآن لِسَاني، ونَوِّر بالقُرآنِ صَدْري، واسْتَعْمِل بالقرآن بَدَنِي، وأَعِنِّي عليه ما أَبْقَيْتَنِي، لا حَوْل ولا قُوَّة إلا بِك» (^٥).
(١٧٥٠) أخبرني عُبَيد اللهِ بن أَبي الفَتْح الفَارِسِي، أخبرنا الحُسَين بن عُمَر الضَرَّابُ، حدثنا حامد بن محمد بن شُعَيب البَلْخِي، حدثنا سُرَيْج بن
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار-الجزء المفقود-» (٤٤٥).
(٢) أخرج حديثه أبو داود الطيالسي (٢٢٨).
(٣) أخرج حديثه مسلم (٤٩٩).
(٤) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ١٠٥) وغيره، من طريق شعبة، به. وينظر «العلل» للدارقطني (١٤/ ٤٣٦).
(٥) لم أقف عليه.
[ ٢ / ٥١٦ ]
يُونُس، حدثنا هُشَيْم، عن مُغِيْرَة، عن قَطَن بن عَبد الله، قال: «رأيتُ ابنَ الزُبَير يُواصِل مِنْ الجُمعة إلى الجُمُعة، فإذا كان عند إفطاره مِنْ الليلَة المُقْبِلَة مِنْ ليلة الجمعة يدعوا بِقَدَح قَعبٍ مِنْ سَمْن، ثم يأمر بلَبَن فَيَحْلب عليه، ثم يدعو بشيء من صَبر فَيَذَرُّه عَليه، ثم يَشْربُه، قال: أما اللبَنُ فَيَعْصِمه، وأما السَمن فَيقطع عنه العطش، وأما الصَبر فيفتق أمعاءَه» (^١).
(١٧٥١) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حَسْنَوَيْه المُقرئ، حدثنا قطن بن إبراهيم القُشَيْري، حدثنا حفصُ بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن طَهْمَان (^٢)، عن سِمَاك ابن حرب، عن أخيه محمد بن حَرب، عن ابن جَرِيْر، عن أبيه جَرِير بن عَبْد الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوه، ثم إن شَرَبِهَا فاجْلِدُوه، ثم إن شَرِبَها فاجْلِدُوه، ثم إن شَرِبَها في الرابعة فَاقْتُلُوه».
(١٧٥٢) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا الحَسن بن سَلَّام، حدثنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسى، أخبرنا فِطْر، عن عبد الله بن شَرِيْك العَامِري، عن عبد الله بن الرُقَيْم الكِنَاني، قال: خَرجْتُ في رَكْبٍ إلى المَدِينة فَلقِيَنا سَعْدٌ، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ بَعَث بِبَرَاءَةٍ إلى مَكَّة، ثم بَعَث عَلِيًّا على إثره فَأخَذَها منه، قال: فَكأنَّ أبا بَكْر وَجَد في نَفْسِه، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، إنه لا يُؤَدِّي عَنِّي إلا أنا، أو رَجُلٌ مِنِّي» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الجوع» (١٣٨)، والبغوي في «معجم الصحابة» (٣/ ٥١٨) وغيرهما من طريق هشيم، به. وأكثر الكلمات متآكلة، فاستعنت بالمصادر على قراءتها.
(٢) «مشيخة ابن طهمان» (١٤).
(٣) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٨٤٠٨) من طريق فطر، به.
[ ٢ / ٥١٧ ]
(١٧٥٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوبُ بن سُفيانَ (^١)، حدثنا بَحْر بن مِنْهَال، حدثنا مَسْلَمَةُ بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِي، «أَنَّ رَجُلًا أَصَاد قُنْبُرَة، فَلمَّا صَارَت في يده قالت: ما تُريدُ أن تَصْنَع بي؟ قال: أَذْبَحُكِ فَآكُلُكِ. قالت: ما أَشْفِي مِنْ قَرم ولا أُشْبِع مِنْ جُوع، ولَكِنِّي أُعلِّمُك ثَلاثَ خِصَال خَيرٌ لَك مِنْ أَكْلي: أَمَّا واحِدَة فأُعْلِمَكَها وأنا في يَدِك، وأما الثانية إذا تَرَكْتَنِي فَانْتَفَضتُ، والثالثة إذا صِرتُ على الشجرة، قال: هات، قالت: لا تَلْهَفَنَّ على ما فَاتَك، قال: فَخَلَّى عنها، قال: فانْتَفَضَتْ، قال: هات الثانية، قالت: لا تُصَدِّقَن بما لا يكون أن يكُون، قال: ثم طَارت وصَارَت عَلى الشجرة فقالت: يا شَقِي لو ذَبَحْتَنِي أَخْرَجْتَ مِنْ حُوْصَلتي دُرَّتَيْن في كل واحِدة عِشْرُون مِثقالًا، قال: فَعَضَّ شَفَتَهُ وتَلَهَّف وقال: هات الثَّالِثَة، قالت: أَنْتَ قَدْ نَسِيتَ اثْنَتَيْن، ألم أقل لك لا تَلهف على ما فَاتَك، ولا تُصَدِّقَن بما لا يكون، أنا ولَحْمِي ودَمِي لا أكون عِشْرين مِثقالًا، فكيف يكون في حُوْصَلتي دُرَّتَان في كل واحدة عِشْرُون مثقالًا، ثم طَارَت وذَهَبت».
كذا كان في أصل الحسن بن أبي بكر: بحر بن منهال، وإنما هو منهال ابن بحر.
(١٧٥٤) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو نوح قُرَاد، حدثنا أبو مالك النَّخَعِي، عن وَهْب بن عُقْبَة العَامِري (^٢)، عن أبيه، عن الهَجَنَّع بن
_________________
(١) «مشيخة يعقوب بن سفيان» (ص ٩٢).
(٢) كذا، وفي «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ١٣٧) والمعجم «الكبير للطبراني» (١٨/ ٣٢١)، وغيرهما: (عقبة بن وهب بن عقبة العامري)، فسقط من إسناد الخطيب هنا: ذكر عقبة بن وهب، والله أعلم.
[ ٢ / ٥١٨ ]
عبد الله، -كذا رواه لنا الحِيْري، وإنما هو الفُجَيع بن عبد الله-، قال: قلت: «يا رسول الله، ما يَحلّ لنا مِنْ المَيْتَة ونَحن نَغْتَبِق ونَصْطَبِح؟ قال: «إن هذا لهو الجُوع حتى يكون الطعام هاهنا وهاهنا وهاهنا» (^١).
(١٧٥٥) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن مَهْدي، وأبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيْه، وأبو الحُسَين محمد بن الحسين بن الفَضْل، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجَبَّار، وأبو الحسن محمد بن محمد ابن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا الحَسَن بن عَرَفة (^٢)، حدثنا قُرَّانُ بن تَمَّام الأَسَدي، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَال لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَريكَ لَه لَه المُلك وله الحَمْدُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَدِير، بعد ما يُصَلِّي الغَدَاة عَشْر مَرَّات: كَتَب اللهُ لَه عَشْر حَسْنَات، ومَحَى عنه عَشْر سَيئَات، ورَفَع لَه عَشْر دَرَجَات وكُنَّ له بِعِدْلِ رَقَبَتَيْن -وقال عبد الله، وابن مَخْلَد: بعدل عِتق رَقبتين- مِنْ وَلَد إسماعِيل، فإن قالها حين يُمْسِي، كان له مثل ذلك، وكُنَّ له حُجُبًا -وقال ابن الفضل: حِجابًا- مِنْ الشَّيْطَان حتى يُصْبِح».
(١٧٥٦) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء الوَاسِطِي، وبُشْرَى بن عبد الله الفَاتِنِي، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدثنا بِشْر بن مُوسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرئ، حدثنا قُبَاثُ بنُ رَزِين، قال: سمعتُ عَليَّ بن رَبَاح اللخْمِي يقول: سمعتُ عُقْبَة بن عَامِر الجُهَني يقول: «كُنَّا جُلُوسًا في المَسْجِد نقرأ القُرآنَ، فَدخل رسولُ الله ﷺ فَسَلَّم عَلينا فَرَدَدْنا عليه¬ السَّلامَ،
_________________
(١) ينظر «الإصابة» لابن حجر (١١/ ٢٨٩).
(٢) «جزء ابن عرفة» (١٨).
[ ٢ / ٥١٩ ]
ثم قال: تعلَّمُوا كتابَ اللهِ واقْتَنُوه وتَغَنُّوا به، فوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه لَهو أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ المَخَاضِ في العُقُل» (^١).
(١٧٥٧) أخبرنا أبو عَلِي محمد بن حَمْزَة بن أحمد بن جَعْفَر بن حَرْب الدَهَّان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطَلْحِي بالكوفة، حدثني الحسين ابن جعفر القُرَشي القَتَّات مِنْ حِفْظِه، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زُهَيْر، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن سَعد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «جِدَالٌ في القُرآن كُفْر» (^٢).
(١٧٥٨) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا أحمد بن كامل القَاضِي، حدثنا أحمد بن سَعِيد هو الجَمَّال، حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا عُمَر بن فَرُّوخ القَتَّابُ، قال: حدثني مُصْعَبُ بن نُوح الأَنْصَاري، قال: أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنا كَانت فِيمَن بَايَع النبيَّ ﷺ، فَأَتَتْهُ لِتُبَايعَهُ، فَأَخَذ عَلينا فِيما أَخَذ أَنْ لا تَنُحْنَ، فقالت عَجُوزٌ: يا نَبِيَّ اللهِ، إن أُنَاسًا كَانُوا أَسْعَدُوني على مَصَائِبَ أَصَابَتْنِي، وإنهم قد أصابتهم مُصِيبة، فأنا أريد أن أُسْعِدَهُم، قال: فَانْطَلِقي فَكَافِئِيْهم. ثم إنها أَتَتْهُ فَبايَعَته، وقالت: هو المَعْرُوف الذي قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]» (^٣).
(١٧٥٩) أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحارث بن القَبَّاب بِمِصْر، حدثنا يَزيد بن عَبد الصَمَد، حدثنا عُبَيْد بن جَنَّاد، حدثنا عبد الله بن المُبَارك،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٧/ ٢٩٠) عن بشر بن موسى، به. وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٧٩٩٥) من طريق قباث، به.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٧٥٠٨) وغيره من طريق سعد بن إبراهيم، به.
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في «جامع البيان» (٢٢/ ٥٩٨) من طريق أبي نعيم، به.
[ ٢ / ٥٢٠ ]
عن موسى بن عُقْبَة، عن نَافِع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الثَيِّبُ تُسْتَأْمَر والبِكْر تُسْتَأْذَن، وإذْنُها صُمَاتُها» (^١).
(١٧٦٠) أخبرنا أبو سَعِيد الحَسَن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَويه الأصْبَهاني، حدثنا أحمد بن جَعْفَر بن مَعْبَد السِّمْسَار، حدثنا عُبَيْد بن الحَسَن، حدثنا أبو ظُفَر عبد السلام، حدثنا سُليمان بن المُغِيْرة، عن الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَةَ، عن أُسَيْر بن جَابِر، قال: كان عُمَرُ بنُ الخَطَّاب يَخْطُبُنا ويقول: قال لنا رسولُ اللهِ ﷺ: إن رَجُلًا يُقَالُ لَه أُوَيْس القَرْنِي … (^٢) اليَمَن، يَقدُم عَليكُم فَمَنْ لَقِيَه مِنْكُمْ فَلْيَأمُره أَنْ يَسْتَغْفِر له» (^٣).
(١٧٦١) أخبرنا أبو طاهر عبد الغَفَّار بن محمد بن جعفر المُؤَدِّب، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن أيوب القِرَبِي، حدثنا عمرو بن الحُصَين، حدثنا ابن عُلَاثة، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَة، عن عَائِشَة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَامَ بَعْدَ العَصْر فَاخْتُلِس عَقْلُه فلا يَلُوْمَنَّ إلا نَفْسَه» (^٤).
(١٧٦٢) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، أخبرنا أبو عبد الرحمن المُقْرئ، حدثنا ابن لُهِيْعَة، عن أبي قَبِيل، قال: سمعتُ عُقْبَة بن عَامِر الجُهَني يقول:
_________________
(١) لم أقف عليه من حديث ابن عمر. إنما المشهور من رواية نافع بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا. أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠٧٤٣)، وغيره.
(٢) مكان النقط كلمة مطموس.
(٣) أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (٣٤) عن سليمان بن المغيرة، مطولا.
(٤) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤٩١٨) عن عمرو بن حصين، به. وسقط من إسناد الخطيب ذكر الأوزاعي بين ابن علاثة، والزهري. إلا أنه في الأصل قد رسم فوق كلمة (عن) التي قبل الزهري ما يشبه اللحق، لكنه لم يكتب بحذائه شيئًا.
[ ٢ / ٥٢١ ]
سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «هَلاكُ أُمَّتِي في الكِتاب واللبن. فَقِيل: يا رَسُول الله، ما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلمون القرآن فيتناولونه على غير ما أَذِنَ اللهُ له، ويُحِبُّون اللبن ويدعون الجُمعات الجُمعَ ويَبْدون» (^١).
يعني البادية. قال أبو قَبِيل: لم أسمع من عقبة بن عامر الجهني إلا هذا الحديث.
(١٧٦٣) أخبرنا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا الحُسَين بن صَفْوَان البَرْذَعِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنيا (^٢)، حدثني محمد بن عثمان العِجْلِي، حدثنا حُسَيْن الجُعْفِي، قال: ذَكَر زَائِدَةُ عن شَيخ مِنْ أهل البَصْرَة، عن أُمَيَّة بن قَسِيْم، عن حُذَيْفَة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إن اللهَ يَحْمِي عَبْدَه المُؤْمِن الدُّنيا، كما يَحْمِي الرَّاعِي الشَفِيْقُ غَنَمَه مِنْ مَرَاتِع الهَلَكَة».
(١٧٦٤) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن مُوسَى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقُوب الأَصَم، حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّانَ العَامِري الكُوفي، حدثنا زَيد بن الحُبَاب، حدثني أَفْلَح بن سَعِيد الأَنْصَاري القُبَائِي، حدثنا عبد الله بن رَافِع، عن أمِّ سَلَمة، أن رسولَ الله ﷺ قال: «إنِّي عَلى الحَوْض إذْ يُمَرُّ بِكُمْ زُمَرًا، فقلت: هَلُمَّ إليَّ، فيُقَال: إنك لا تدري ما أَحدَثُوا بَعْدَك، فأقول: بُعْدًا» (^٣).
(١٧٦٥) أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن محمد بن محمد الطِرَازِي، أخبرنا أبو حَامِد أحمد بن عَلِي بن حَسْنَوَيْه المُقرئ، حدثنا يَاسِين بن عبد الأَحَد بن
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (١٧٤١٥) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به.
(٢) «الزهد» (٢٦٠).
(٣) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج على صحيح مسلم» (١٠١٢٧) عن الحسن بن علي بن عفان، به.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
زُرَارة القِتْبَانِي جَار الرَبِيْع بن سُلَيْمَان، أخبرني جَدِّي أبو زُرَارَة الليْثُ بن عَاصِم القِتْبَانِي، عن عُثْمَانَ بن الحَكَم الجُذَامِي، قال: حدثني ابنُ جُرَيْج، أنَّ ابنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحَارث بن هِشَام، عن أبي هُرَيْرة، «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان إذَا افْتَتَح الصَّلاةَ كَبَّر، ورَفَع يَدَيْه حَذْو مَنْكِبَيْه، وإذا رَكَع رَفَعهُما، وإذا رَفَع رَأسَهُ مِنْ الرُكُوع رَفَعهُما، وإذا قَام مِنْ الجِلْسَة الثانية بعد التَشَهُّد رَفَعهُما» (^١).
(١٧٦٦) أخبرنا أبو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا حَنْبَل بن إسْحَاق، حدثنا أبو الوَلِيد، حدثنا محمد بن أَبَان، حدثنا إسماعيلُ بن عبد الرحمن السُدِّيُّ، حدثنا رِفَاعَة الفِتْيَانِي، عن عَمرو بن الحَمِق، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «أَيُّمَا رَجُل أمَّنَ رَجُلًا عَلى دَمِه فَقَتلَه، فَأنا بَريءٌ مِنْ القَاتِل، وإن كان المَقْتُولُ كَافِرًا» (^٢).
_________________
(١) أخرج ابن خزيمة في «صحيحه» (٦٩٥) عن ياسين، به.
(٢) أخرجه ابن حبان في «التقاسيم والأنواع» (٣/ ٣٠٦) من طريق السدي، به.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
وفي باب الكاف.
(١٧٦٧) أخبرنا عَلِيُّ بنُ مُحَمد بن عَبد الله المُعَدَّل، حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمَان الفَقِيه إملاءً، حدثنا جَعفر بن أبي عثمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا بَحْرُ بن كَنِيْزٍ، حدثنا قَتَادَةُ، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَقَلُّ أُمَّتِي الذي يَبلُغ السَّبْعِين» (^١).
(١٧٦٨) أخبرنا أبو نُعَيْم، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا يُونُس بن حَبِيْب، حدثنا أبو دَاوُد (^٢)، حدثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ كُدَيْرًا الضَبِّي -قال، قال أبو إسحاق: سَمِعتُه مِنه منذ خَمْسِين سَنة، قال شعبة: وسمعته أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر، قال أبو داود: وسمعته أنا من شعبة منذ خَمس أو سِتٍّ وأربعين سنة- قال: «أَتَى رَجُلٌ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّة، قال: قُلْ العَدْلَ وأعْطِ الفَضْل. قال: فإن لم أُطِقْ ذَاك؟ قال: فَأطْعِم الطَعَام، وأَفْش السَّلام. قال: فَإن لَم أُطِق ذاك أو أَسْتَطِع ذَاك؟ قال: هل لَك مِنْ إِبِل؟ قال: نعم. قال: فانْظُر بعيرًا من إبلك وسِقَاءً، وانظر أَهلَ بَيْتٍ لا يَشْرَبُون الماء إلا غِبًّا فاسْقِهِم، فإنك لَعَلَّك لا يَنْفُقُ بَعِيرُك، ولا تَنْخَرِقُ سِقَاؤُك حَتى تَجِبَ لك الجَنَّة».
(١٧٦٩) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد بن محمد ابن مكرم القَاضِي، حدثنا إبراهيم بن الهَيْثَم البَلَدِي -ببغداد سَنة ثَمَان وسَبْعِين ومائَتَيْن- حدثنا أبي، حدثنا كُرَيْدُ بنُ رَوَاحَة، عن أبي هلال الرَّاسِبِي، قال: حدثنا قَتَادَة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ:
_________________
(١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٣٩٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، به.
(٢) «مسند الطيالسي» (١٤٥٨).
[ ٢ / ٥٢٤ ]
«نُصِرتُ بالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُوْر، وهي الرِّيْح العَقِيْم» (^١).
(١٧٧٠) أخبرني أبو الحُسَين أحمد بن محمد بن أحمد الوَزَّان، حدثني جَدِّي محمد بن عُبَيد الله بن الفَضْل بن قَفَرْجَل، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدثنا أحمد بن منصور، أخبرنا أبو أحمد الزُبَيْري، حدثنا أبان بن عبد الله البَجَلِي، عن كَرِيْم بن أبي حَازِم، عن سَلمى ابنة جابر، قالت: اسْتُشْهِدَ زَوْجِي، فَخَطَبنِي الرِّجَالُ، قالت: فأتيتُ عبدَ الله بن مَسعُود فقلت: إنَّ زَوْجِي استشهد، فخطبني الرجال، أَفَتَرْجُوا إن اجْتَمَعتُ أَنا وهو في الجَنَّة أن أكونَ مِنْ أَزْوَاجِه؟ قال: نعم، فقال بعضُ أصحابه: ما رأيناك فَعلتَ بامرأةٍ غَير هذه ما فعلت بها، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بي امْرَأةٌ مِنْ أَحْمَس» (^٢).
ذكر البُخَاريُّ (^٣) أن هذا: كُريم، بضم الكاف … (^٤) كَريم بفَتْحِها.
(١٧٧١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا دَعْلج بن أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصَائِغ، حدثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدثنا أبو الأَحْوَص، أخبرنا أبو إسحَاق، عن كُرَيْم، عن الحَارِث، عن عَلِيٍّ، في الصائم يأكل ناسِيًا، قال: «لا يُفْطِر، فإنما هو طُعْمَةٌ أطعمها اللهُ إيَّاه» (^٥).
(١٧٧٢) أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله بن محمد الحِنَّائِي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحَسَن النَجَّاد، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن مُلاعِب بن
_________________
(١) أخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٩٩٣) عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، به.
(٢) أخرجه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (٤١٦) من طريق أبي أحمد الزبيري، به.
(٣) «التاريخ الكبير» (٧/ ٢٤٤).
(٤) مكان النقط مطموس بمقدار كلمة لعلها: (والصواب).
(٥) أخرجه العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٤/ ١١) عن محمد بن علي بن زيد، به.
[ ٢ / ٥٢٥ ]
حَيَّان قِراءةً عَليه، حدثنا محمد بن مُصْعَب القَرْقِسَاني، حدثنا الأَوْزَاعِي، عن حَسَّان بن عَطِيَّة، عن أبي كَبْشَة السَلُولي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَة، وحَدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج، ومَن كَذَب عَلِيَّ مُتَعمِّدًا فَلْيتبوَّأ مقعدَه مِنْ النَّار» (^١).
(١٧٧٣) أخبرنا أبو عُمَر الحَسَن بن عثمان بن أحمد بن الفَلْو الوَاعِظ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحَكَم الوَاسِطِي، حدثنا محمد بن يونس الكُدَيْمي، قال: حدثنا سُلَيمان بن كَرَّاز، قال: حدثنا نافع أبو عَمَّار، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طَلَبُ العِلْم فَرِيْضَةٌ عَلى كُلِّ مُسْلِم» (^٢).
(١٧٧٤) أخبرنا عَلِيُّ بنُ مُحَمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصَفَّار، حدثنا سَعْدَانُ بن نَصْر (^٣)، حدثنا سُفيان، عن الزُّهْري، سمع عُروة يُحَدِّث، عن كُرْز بن عَلْقَمَة الخُزَاعِي، قال: «سَألَ رَجُلٌ النبيَّ ﷺ هَلْ للإسلام مِنْ مُنْتَهى؟ فقال رسول الله ﷺ: «أيما أَهْل بيتٍ مِنْ العَرب أو العَجَم أرَاد اللهُ بهم خَيرًا أَدْخَل عَليهم الإسْلَام. قال: ثم ماذا؟ قال: ثُم تَقَع الفِتَن كأنها الظُلَل. قال الرجل: كلا والله إن شاء الله، قال: بلى والذي نفسي بيده لَتَعُودُنَّ فِيها أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعضُكُم رِقَابَ بَعْض» (^٤).
قال الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا: الحَيَّةُ السَّوْدَاء إذا أراد أن ينْهَش ارْتَفَع هَكذا ثم انْصَبَّ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٦١) من طريق الأوزاعي، به.
(٢) أخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧١) من طريق محمد بن يونس الكديمي، به. وتحرف في مطبوعته اسم (كراز) إلى (كران).
(٣) «جزء سعدان» (٢٥).
(٤) أخرجه أحمد (١٥٩١٧) عن سفيان، به.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
(١٧٧٥) أخبرني أبو القاسم الأَزْهَري، حدثنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحَسَن الكَرْخِي، حدثنا الحَسَن بن شَبِيْب، حدثنا أبو يُوسُف، عن عبد الله بن عَلِي، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ، «أَنَّه أَمَر المُسْتَحَاضَة بالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاة» (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٤٦٧) عن أحمد بن الحسن الكرخي، به.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
وفي باب اللَّام.
(١٧٧٦) أخبرنا محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت الصَيْرَفِي، حدثنا الحَسَن بن عَلِي الكَرَابِيْسِي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن غَالِب -كذا في الكتاب، وإنما هو ابن أبي غَالِب- حدثنا هُشَيْم، حدثنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن لَهَب بن الخَنْدَق، قال: كان عَوْفُ بنُ النُعْمَان الشَيْبَاني يقول: «لأن أَمُوت قَائمًا عَطَشًا أَحَب إِليَّ مِنْ أن أكونَ مِخْلافًا لمَوعِد» (^١).
(١٧٧٧) أخبرنا عَلِي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَمَادِي، حدثنا عبدُ الرَزَّاق، أخبرنا مَعْمَر (^٢)، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، قال: «إنا لَواقِفُون مع عُمَر عَلى الجَبَل بِعَرَفَة إذ سمعتُ رَجُلًا يَقُول: يا خَلِيفَة، فقال أَعْرَابِيٌ خَلْفِي مِنْ لِهْبٍ: ما لهذا الصوت قطع الله لَهْجَتَهُ، والله لا يَقِفُ أَميرُ المؤمنين بعد هذا العام هاهُنا أبدًا، قال: فَشَتَمْتُه وآذَيْتُه، قال: فلما رَمَيْنَا الجَمْرَة مَع عُمَر أَقْبَلَت حَصَاةٌ فَأصابت رَأْسَه فَفَتَحَتْ عِرْقًا مِنْ رَأْسِه، فقال رَجُلٌ: أُشعِرَ أَميرُ المُؤمنين، والله لا يَقِفُ بَعد هَذا العام هاهُنا أبدًا، قال: فَالْتَفَتُّ فإذا هو ذلك اللِّهْبي. قال: فوالله ما حَجَّ عُمَرُ بَعْدَها».
_________________
(١) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (٤/ ٢٣٩)، وأخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (١٩٤)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٤/ ١٩٩٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ٢٢٠٥) من طريق ابن أبي غالب، به.
(٢) «جامع معمر -الملحق بمصنف عبد الرزاق-» (١٠/ ٤٠٢).
[ ٢ / ٥٢٨ ]
وفي باب الميم.
(١٧٧٨) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن أبي بكر الطِرَازِي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حَسْنَوَيْه المُقْرئ، حدثنا مُسَلَّمُ بن بِشْر بن عُروة العَوْجَرِيُّ باليَمَن، حدثنا سعيد بن إبراهيم بن مَعْقل، حدثنا رباح بن زَيد، عن مَعْمَر، عن أيُّوبَ، عن عَمرو بن دِينَار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أُقِيْمَت الصَّلاة، فلا صَلاةَ إلا المَكْتُوبَة» (^١).
(١٧٧٩) أخبرنا الحَسَن بن علي التَمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٢)، حدثني سُرَيْج بن يونس، حدثنا مروان ابن معاوية، عن يحيى بن كَثِير الكَاهِلِي، عن مُسَوِّر بن يزيد، قال: «صَلَّى رسولُ الله ﷺ وتَرك آيةً، فقال له رَجُلٌ: يا رسول الله، تَركتَ آيةَ كذا وكذا، قال: فَهَلَّا ذَكَّرْتَنِيهَا».
(١٧٨٠) أخبرني القَاضِي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عَمْرو الأُسْتَوَائِي، أخبرنا أبو سَعِيد عبد الله بن محمد بن عبد الوَهَّاب الرَّازِي، حدثنا أحمد بن عُمَيْر بن جَوْصَاء، حدثنا عبد الجبار بن يحيى بن الفَضْل بن جَحْشَة، قال: حدثني أبي: يَحْيَى بنُ الفَضْل، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي رَاشِد الأَزْدِي «أنه وَفَد عَلى النبيِّ ﷺ فقال له: ما اسْمُك؟ قال: عَبْد العُزَّى، قال: أبو مَن؟ قال: أبو مُغْوِيَة، قال: كَلَّا، ولكنك عبد الرحمن أبو رَاشِد. قال: فَمَنْ هذا الذي معك؟ قال: مولاي، قال: ما اسْمُه؟ قال: قَيُّوم، قال: كلا، ولكنه عَبدُ القَيُّوم أبو عُبَيْدة» (^٣).
_________________
(١) أخرجه حمزة السهمي في «تاريخ جرجان» (ص ١٦١) من طريق مسلم بن بشر، به.
(٢) «زيادات المسند» (١٦٦٩٢).
(٣) أخرجه عبد الجبار الخولاني في «تاريخ داريا» (ص ٣٣) من طريق أحمد بن عمير، به.
[ ٢ / ٥٢٩ ]
قال عبد الجبار بن يحيى بن الفضل: سمعت هذا الحديث أيضًا مِنْ جَدِّي الفَضْل.
رواه أبو جعفر محمد بن جَرِيْر الطَبَري، عن عبد الجبار خِلاف هَذا.
(١٧٨١) أخبرني أبو الحُسَين أحمد بن عُمَر بن عَلي القَاضِي بِدَرْزِيْجَان، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الجَهْم الكَاتِب، حدثنا محمد بن جَرِير الطبري، حدثني عبد الجَبَّار بن يحيى بن الفَضل الرَمْلي، حدثني أبي: يَحْيى بنُ الفَضْل بن يحيى بن أبي عُبَيْدٍ، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن أبي عُبَيد، قال: «لَمَّا قَدِمَ أبو رَاشِد على النَّبيِّ ﷺ قال: ما اسْمُك؟ قال: عبد العُزَّى، قال: أبو مَن؟ قال: أبو مُغْوِيَةَ، قال: لا، ولكنك عبدُ الرحمَن أبو رَاشِد. قال: مَنْ هذا مَعَك؟ قال: عَبْدي، أو مَوْلاي، قال: ما اسمه؟ قال: قَيُّوم، قال: لا. ولكنه عَبْدُ القَيُّوم أبو عُبَيْدٍ».
(١٧٨٢) أخبرنا هلالُ بن محمد بن جعفر الحَفَّار، ومحمد بن أحمد ابن يوسف الصَيَّاد، والحَسَن بنُ أبي بَكر، قالوا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد العَطَّار، حدثنا الحَارث بن محمد بن أبي أُسَامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مِهْزَم العَبْدي، عن أبي طالوت العَنَزي، قال: سمعت أبا بَرْزَةَ، وخَرَج مِنْ عند عُبَيْد اللهِ بن زِيَاد وهو مُغْضَبٌ فقال: «ما كنت أظن أني أعيش حَتى أُخَلَّف في قَوم يُعَيِّرُوني بِصُحْبَة محمدٍ ﷺ، قالوا: إن مُحَمَّدِيَّكُّم هذا الدَحْدَاح -وقال الحسن: لدحداح-. سمعت رسول الله ﷺ يقول في الحوض: فَمَنْ كَذَّب به فَلا سَقَاه اللهُ منه» (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (١٩٧٧٩) عن يزيد بن هارون، به.
[ ٢ / ٥٣٠ ]
(١٧٨٣) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا مُسْلِم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن عَبَّاد السَدُوسِي، حدثنا أبو المُهَزِّم، عن أبي هريرة، «أن النبي ﷺ كان يقرأ في العشاء بالسماوات» (^١).
(١٧٨٤) أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي الفَوارِس الحافِظ، ومحمد بن أحمد بن يوسف الصَيَّاد، قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدثنا الحارث بن محمد التَمِيْمِي (^٢)، حدثنا داود بن المُحَبَّر، حدثنا محمد ابن سعيد، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ اغْتِيبَ عِندَه أَخُوه المُسلم فَنَصَره، نَصَره الله في الدنيا والآخرة، وإن ترك نُصْرَته وهو يَقْدِر عَليها، خَذَلَه الله في الدنيا والآخرة».
(١٧٨٥) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيْه، حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حَمَّاد العَسْكَرِي إمْلاءً، حدثنا جعفر بن هاشم أبو يَحْيَى العَسْكَري، حدثنا حَجَّاج بن المِنْهَال، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن المُجَبِّر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «اطْلُبوا الخَيْرَ عند حِسَان الوُجُوهِ» (^٣).
(١٧٨٦) أخبرنا أبو عمر عبد الوَاحِد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (^٤)، حدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، حدثنا خَلاد بن يحيى، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٨٣٣٣) من طريق حماد بن عباد، به.
(٢) «مسند الحارث -بغية الباحث-» (٧٦٣).
(٣) أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (٦٦١) من طريق حجاج بن المنهال، به.
(٤) «أمالي المحاملي» (١٦٤).
[ ٢ / ٥٣١ ]
عبد الله بن مَعْقِل، قال: قال بِلالٌ: «أَتيتُ النبيَّ ﷺ أُوْذِنُه بالصَّلاةِ، صَلاةِ الغَدَاة وهو يريد الصيام، فَدَعا بإناء فَشَرِبَ، ثَم نَاوَلَنِي فَشَرِبتُ، ثُم خَرَج إلى الصَّلاة».
(١٧٨٧) أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، أخبرنا الحُسَين بن يحيى بن عَياش القَطَّان، حدثنا علي بن مُسْلم، حدثنا أبو دَاوُد (^١)، ووَهْب بن جَرير، قالا: حدثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، سَمِع عُقْبَة بن صُهْبَان، عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِي، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الخَذْفَة وقال: «إنها لا يُصَادُ بها صَيْدٌ، ولا يُنْكَأُ بها عَدُوٌّ، وإن الخَذْفَة تَكْسِرُ السِنَّ وتَفْقَأُ العَيْن».
(١٧٨٨) أخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا أَصْبَغُ بنُ الفَرَج، أخبرني ابنُ وَهْبٍ، عن قُرَّة، عن يَزِيد بن أبي حَبِيْب، أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ التُّجِيْبِي أخبره، عن [هُبَيْب بن مُغْفِل أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول] (^٢): «مَنْ وَطِئَ إزَارَه خُيَلاء وَطِئَه في النَّار» (^٣).
(١٧٨٩) أخبرنا أبو عُمَر بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين ابن إسماعيل المَحَامِلي (^٤)، حدثنا يوسف بن مُوسى، حدثنا محمد بن فُضَيْل، ويزيد بن هارون -واللفظ لِمُحَمَّدٍ- عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن مَعْمَر بن عبد الله بن نَضْلَة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «لا يَحْتَكِرُ إلا خَاطِئٌ».
_________________
(١) «مسند الطيالسي» (٩٥٦).
(٢) بين المعقوفين مطموس بسبب الترميم، وأثبته من المصادر.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠٢٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٢٠٦) وغيرهما من طريق ابن وهب، به.
(٤) «أمالي المحاملي» (١٦٥).
[ ٢ / ٥٣٢ ]
قال: فقلت لِسَعِيد: يا أبا مُحَمد، إنك تَحْتَكِر، فقال: ومَعْمَر كان يَحْتَكِر.
(١٧٩٠) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا الحُسَيْن بن صَفْوَان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنيا (^١)، قال: حدثني محمد بن الحُسَين، قال: حدثني سُليمان بن حَرب، حدثنا حَمَّادُ بن زيد، عن مُعَمَّر بن بَرْعَمة، عن الحَسَن، قال: «لولا السَّهْوُ والأَمَل ما مَشَى المُسْلِمُون في الطُرق».
(١٧٩١) أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُكَّري، أخبرنا أحمد بن سَلْمَان النَجَّاد، حدثنا أبو عَلي الحَسن بن مُكْرَم بن حَسَّان، حدثنا أبو خَالِد القُرَشِي، حدثنا مُعَمَّر بن أَبان بن حُمْرَان، حدثنا الزُّهْري، أنَّ عُروَة ابن الزبير أخبره، عن عائشة، أنها قالت: «كُنت أَغْتَسِلُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ مِنْ الإِناء الواحد ونَحْن جُنُبَان، وهو خَمْسَة أَقْسَاط، وذَلِك عِشْرُون رَطْلًا» (^٢).
(١٧٩٢) أخبرنا الحسن بن أبي بَكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا سَعِيد بن عَامِر، حدثنا عَوْن بن مُعَمَّر، عن مالك بن دينار، قال: «أَتَت على رَجُلٍ مِمَّنْ كان قَبْلَكُم خَمْسُ مَائة سَنة، ثم أُتي بعدها فقيل له: أَتُحِبُّ المَوتَ؟ قال: وا حُزْنَاهُ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُفَارِق هذا النَّسِيْم» (^٣).
(١٧٩٣) أخبرنا محمد بن عَبد الله بن شَهْرَيار الأَصْبَهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني (^٤)، حدثنا إبراهيم بن مُعَمَّر الصَنْعَاني بِصَنْعَاء سَنة أربع وثَمَانِين ومائَتَيْن، حدثنا صَامِت بن مُعَاذ الجَنَدِيُّ، حدثنا أبو قُرَّة مُوسى
_________________
(١) «قِصَر الأمل» (٢٣).
(٢) أخرجه بنحوه أبو داود (٢٣٨) وغيره من طريق الزهري.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٢/ ٣٨٠) من طريق محمد بن يونس، به.
(٤) «المعجم الصغير» (٢١١).
[ ٢ / ٥٣٣ ]
ابن طارق، عن موسى بن عُقْبَة، عن الزُّهْري، عن محمود بن الربيع، عن عُبَادَة بن الصَّامِت، أن النبيَّ ﷺ قال: «لا صَلاةَ لِمَنْ لَم يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب».
قال سُلَيمان: لم يروه عن موسى إلا أبو قُرَّة، تَفَرَّد به صَامِت.
(١٧٩٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (^١)، حدثنا هَاشِم بن مَرْثَد الطَبراني، حدثنا يَحْيى بن مَعْين، حدثنا إسماعيلُ بن أَبَان الوَرَّاق، حدثنا مِسْعَر، عن قَتَادَة، عن أَنَس، قال: قال رسول الله ﷺ: «دَخَلتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بِقَصْرٍ، فَقلتُ: لِمَنْ هَذا؟ فَقالُوا: لِعُمَر بن الخَطَّاب».
(١٧٩٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبد الله القَطَّان، حدثنا أبو بكر المُطَّوِّعِي يعقُوب بن يوسف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو موسى الهَرَوي، حدثنا عَلِيُّ بنُ مُجَاهِدٍ أبو مُجَاهِد الكَابُلِي، حدثنا الجَعْد بن أبي عثمان، حدثنا مَزْيَد بن هلال الضُبَعي، عن أبي بُرْدَة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أن لا تَلْعَن شَيئًا، فإنَّ اللعْنَة إذا خَرَجَت مِنْ صَاحِبِها فَكان المَلْعُون لَها أَهْلًا أَصَابته، وإن لم يكن لها أَهْلًا أصابَت يَهُودِيًّا أو نَصْرانِيًّا» (^٢).
(١٧٩٦) أخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البَصْري بمِصْر، حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا عُمَر بن مَزْيَد، عن السَوَّار بن شَبِيْبٍ، قال: كنتُ عندَ ابنِ عُمَر فَأتاه رَجُلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن، أَفْتِني عن فِتْيَةٍ شَبَبَة تَعَلَّمُوا القُرآن فَأَسْرَعُوا
_________________
(١) «المعجم الأوسط» (٩٢٨٥).
(٢) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٠٨٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، به.
[ ٢ / ٥٣٤ ]
فيه، يُبْغِضُون -ما علمتُ- الدَنَاءَة مِنْ أَخْلَاقٍ، يَشْهَدُ بَعضُهم عَلى بَعْض بالكُفْر، فاعْتَرضَه رَجُلٌ فقال: وأَيُّ دَنَاءَةٍ أَدْنى؟ فقال: إني لست إياك أسأل، وأعاد المسألة، فقال ابن عمر: فما تَأمُرني؟ أنْ آمُرَكَ تَأْخُذُ سَيْفَك فَتَمشِي إليه فَتَقْتُلَه! إنْهَه، وإلا، فإن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. إن رسول الله ﷺ قال عند كذا وكذا مِنْ حُجْرَة عائشة: «إن الجَفَاءَ في أهل المَشْرِق، مِنْ حَيثُ يَطْلُع قَرْنُ الشَّيطانِ» (^١).
(١٧٩٧) أخبرنا علي بن أبي بكر الطِرَازِي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حَسْنَوَيْه المُقْرئ، أخبرنا أحمد بن الهَيْثَم بعَسْكَر مُكْرَم، حدثنا عمرو ابن مُخَرِّم البَصْري، حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنَة، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحَسَن، عن أُمِّه، عن أُمِّ سَلَمَة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «اعْمَلي ولا تَتَّكِلي، فإن شفاعتي للهالكين مِنْ أُمَّتي» (^٢).
(١٧٩٨) أخبرنا الحَسن بن أبي بَكر، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عَلِي بن مَخْلَد المَعرُوف بابن المُحْرِم، حدثنا إبراهيم بن الهَيْثَم البَلَدِي، حدثنا آدَم، حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن محمد بن زِيَاد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لَخُلُوفُ فَم الصَّائِم أَطْيَبُ عِند اللهِ مِنْ رِيْح المِسْك» (^٣).
(١٧٩٩) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا مُضَر بن محمد الأَسدي، حدثنا الأَزْرَق بن عَلِي، حدثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان الثوري، عن عبد الملك بن عُمَير،
_________________
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في «جامع البيان» (٩/ ٤٥) من طريق السوار، به بنحوه.
(٢) أخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (٥١٤) من طريق أحمد بن الهيثم، به.
(٣) أخرجه البخاري (٧٥٣٨) وغيره من طريق محمد بن زياد، به.
[ ٢ / ٥٣٥ ]
عن عاصِم، عن عبد الله بن الحَارث، عن عائشة، أن النبيَّ ﷺ كان يقول بعد السلام: «اللَّهُمَّ أنتَ السَّلام ومِنك السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلالِ والإِكْرَام» (^١).
(١٨٠٠) أخبرنا القاضي أبو عُمَر القاسِم بن جَعْفَر بن عبد الوَاحِد الهَاشِمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤْلُؤِي، حدثنا أبو دَاود (^٢)، حدثنا إبراهيم ابن موسى الرَّازِي، أخبرنا. قال أبو داود: وحدثنا علي بن بَحر، حدثنا عيسى -المَعْنَى- عن ثَوْر، قال: حدثني أبو حُمَيد الرُعَيْنِي، أخبرني يزيد ذُو مِصْر، قال: «أتيت عُتْبَة بن عَبدٍ السُّلَمِي فقلت: يا أبا الوليد، إني خَرجْتُ أَلْتَمِس الضَحَايا فلم أجد شَيئًا يُعْجِبُني غَيرَ ثَرْمَاء فَكَرهْتُها، فما تقول؟ قال: أفلا جِئْتَني بها؟ قلت: سُبْحَان الله! تَجُوز عَنْك ولا تَجُوز عَنِّي؟ قال: نَعَم؛ إنَّك تَشُكُّ ولا أَشُكُّ، إنما نهى رسول الله ﷺ عن المُصْفَرَّة، والمُسْتَأْصَلَة، والبَخْقَاء، والمُشَيَّعَة، والكَسْرَاء».
والمُصْفَرَّة: التي تُسْتَأْصَلُ أُذُنها حتى يبدو سِمَاخُها، والمُسْتَأْصَلَة: قَرنها مِنْ أَصْلِه، والبَخْقَاءُ: التي تُبْخَقُ عَينُها، والمُشَيَّعَة: التي لا تَتْبَعُ الغَنَم، عَجْفًا وضَعفًا، والكَسْرَاء: الكَسِيْر.
(١٨٠١) أخبرنا أبو نُعَيْم، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك، عن عُمَر بن محمد الأَسْلَمي، عن صَالِح بن عبد الله -قال أبو نعيم: كذا في كِتَابِي، والصَواب مَلِيح بن عبد الله- عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «خمس مِنْ سُنَن المُرْسَلِين: الحَيَاء، والحِلْم، والحِجَامَة، والسِوَاك،
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٤٣٣٨) من طريق سفيان، به.
(٢) «السنن» (٢٨٠٣).
[ ٢ / ٥٣٦ ]
والتَعَطُّر» (^١).
(١٨٠٢) أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد بن أحمد بن النرسي الصيرفي، … (^٢) عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ مثله سواء.
(١٨٠٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبد الله القَطَّان، حدثنا عبد الكريم بن الهَيْثَم الدَّيْرعَاقُولي، حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن ثَعْلَبة بن مُسْلم، عن مُسلم بن أبي المُحَرَّر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، أنه أَمَر بِخَمْسٍ ونَهَى عن عَشْر، أمر: «بِفَرْق الرَأْس، والسِّواك، وقَصِّ الشَّارب، والاسْتِنْشَاق، والمَضْمَضَة، والاسْتِنْثَار، ونَهى أن تُنْكَح المَرأةُ عَلى عَمَّتِها، وعلى خَالتِها، وأن تُجْمع امرأتَان في ثَوب، وعن الشِّغَار، وعن بَيْع الكَلْب، ومَهْر البَغِي، وكَسْب الحَجَّام، وجُلُود السِبَاع، ولِبَاس القَسِّيِّ، وعن عَسْب الفَحْل» (^٣).
(١٨٠٤) وأخبرنا الحَسَن، أخبرنا أبو سَهْل القَطَّان، حدثنا الحَسَن بن العَبَّاس الرَّازِي، حدثنا القاسم بن خَلِيْفَة أبو محمد، حدثنا أبو يحيى التَيْمي إسماعيل بن إبراهِيم، عن مُطيْر أبي خَالِد، عن أَنَس بن مَالِك، قال: «كُنَّا إذا أردنا أن نسأل رسول الله ﷺ أَمَرْنَا عَلِيَّ بنَ أبي طالب، أو سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ، أو ثَابِتَ بنَ مُعَاذٍ الأنصاري؛ لأنهم كانوا أَجْرَأُ أصْحَابه عَلى سُؤالِه، فلما نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر] وعَلِمْنا أنَّ رسولَ الله
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٨٨٦) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، به.
(٢) مكان النقط مطموس. وأظن أنه رواه من طريق الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٤/ ٢٠٤٦).
(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٠١٧) من طريق أبي اليمان، به.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
ﷺ نُعِيَتْ إليه نَفْسُه، قلنا لِسَلْمَان: سَل رَسولَ اللهِ مَنْ نُسْنِد إليه أمورَنا ويكون إليه مَفْزَعُنا، ومَن أَحَبُّ الناسِ إليه، فَلَقِيَه فَسأله، فأعرض عنه، ثم سأله فَأَعْرَض عنه، فَخَشِي سَلمانُ أن يكونَ رسولُ الله ﷺ قد مَقَتَه ووَجَد عليه، فلما كان بَعْدُ لَقِيَه فقال: يا سلمان يا أبا عبد الله، ألا أُحَدِّثُكَ عَمَّا كنتَ سَألتَني؟ فقال: يا رسول الله، إني خَشِيتُ أن تَكُون قد مَقَتَّنِي ووَجَدْتَ عَلَيَّ، قال: كلا يا سَلْمَان، إن أَخِي ووزِيْري وخَلِيْفَتي في أهل بيتي، وخيرُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدي يَقْضِي دَيْنِي ويُنْجِزُ مَوْعِدِي: عَليُّ بن أبي طَالِب».
مُطَيْر هذا: مجهول (^١).
(١٨٠٥) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُلَيمان بن أحمد الطبراني (^٢)، حدثنا طَالِبُ بن قُرَّةَ الأَذَنِي، حدثنا محمد بن عيسى الطَبَّاع، حدثنا القاسم بن موسى، عن زيد بن وَاقِد، عن مُغِيْث بن سُمَيٍّ -وكان قَاضِيًا لعبد الله بن الزُبَير- عن عبد الله بن عَمْرٍو، قال: «قيل للنبي ﷺ: أيُّ الناسِ أَفْضَل؟ قال: مُؤْمِنٌ مَخْمُومُ القَلْب، صَدُوق اللِّسَان. قيل له: وما المَخْمُومُ القَلْب؟ قال: التَّقِيُّ للهِ النَّقِي، لا إِثْمَ فيه ولا بَغْي ولا غِل ولا حَسَد. قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: الذي يَشْنَأ الدُنيا ويُحِبُّ الآخِرَة، قالوا: ما نعرف هذا فِينا إلا رَافعًا مَوْلى رَسولِ الله ﷺ، قالوا: فَمن يَلِيْه؟ قال: مُؤمِنٌ في خُلُق حَسَن».
(١٨٠٦) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عَمْرو الرَّزَّاز، حدثنا يحيى بن جَعْفَر، أخبرنا الضَحَّاكُ بنُ مَخْلَد، أخبرنا إبراهيم بن عُمَر بن كَيْسَان، عن وَهْب بن أبي مُغِيْث، عن أسماء بنت أبي بكر، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «زَوِّجُوا الصَّالِحِين والصَّالِحَات، فما
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٦) من طريق الخطيب، به.
(٢) «مسند الشاميين» (١٢١٨).
[ ٢ / ٥٣٨ ]
تَبِعَهُم بَعْدُ فهو حَسَن» (^١).
(١٨٠٧) أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِي، حدثنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَرِي الرَّزَّاز إملاءً (^٢)، حدثنا سَعْدَانُ بنُ نَصْر بن مَنْصُور، قال: حدثنا صَدَقَةُ بن سَابِق، قال: قال مُحَمد بن إسْحَاق: حدثني يحيى (^٣) بن عبد الله بن الزُبَير، عن أبيه عبد الله بن الزبير، عن الزُبَير بن العَوَّام، قال: «والله إني لأَسْمَع قَول مُعَتِّبِ بن قُشَير أَخِي بني عَمرو بن عَوْف والنُّعَاس يَغْشَانِي ما أسمعه إلا كَالحُلْم: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤]».
(١٨٠٨) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، أخبرنا يونس بن محمد، حدثنا لَيْثٌ، عن يَزيدَ بن أبي حَبِيْب، عن سَالِم بن أبي سَالم، عن مُعَاوِيَة بن مُعَتِّب الهُذَلي، عن أبي هُرَيرة، أنه سمعه يقول: سَألتُ رسولَ اللهِ ﷺ ماذا رَدَّ إليك رَبُّك في الشفاعة؟ فقال: «والذي نَفْسُ مُحمدٍ بيده لقد ظَننتُ أَنَّك أَوَّل مَنْ يَسْأَلُني عن ذلك مِنْ أُمَّتي لِمَا رَأيتُ مِنْ حِرْصِك على العِلْم، والذي نَفْسِي بَيدِه لما يهمُّني مِنْ انْقِصَافِهم عَلى باب الجنة أَهَم عِنْدي مِنْ تَمَام شَفَاعَتِي، وشفاعتي لِمَنْ يَشْهَد أن لا إله إلا الله، مُخْلِصًا يُصَدِّق قَلبُه لِسَانَه، ولِسَانُه قَلْبَه» (^٤).
(١٨٠٩) أخبرنا الحَسَن بن علي التَمِيمِي، أخبرنا أبو بكر بن مالك،
_________________
(١) ينظر: «الفردوس بمأثور الخطاب» للديلمي (٢/ ٢٩٣).
(٢) «مجموع مصنفات أبي جعفر ابن البختري» (ص ١١٩).
(٣) كتب في الحاشية بخط مغاير لخط الخطيب: هو يحيى بن عباد بن عبد الله.
(٤) أخرجه البيهقي في «البعث والنشور» (٥٣٣) من طريق الأصم، به.
[ ٢ / ٥٣٩ ]
حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (^١)، حدثنا يحيى، يعني: ابن سَعِيدٍ القَطَّان، عن علي بن المُبَارك، قال: حدثني يحيى بن أبي كَثِير، أَنَّ عُمَر بن مُعَتِّب أخبره، أَنَّ أبَا حَسَن مَولى بني نَوْفَل أَخْبره، أنه «اسْتَفْتَى ابنَ عَبَّاس في مَمْلُوك تَحْتَه مَمْلُوَكَة فَطَلَّقَها تَطْلِيْقَتَيْن ثم أَعْتَقَها، هل تَصْلُح لَه أن يَخْطِبَها؟ قال: نعم. قضى بذلك رسولُ الله ﷺ».
(١٨١٠) أخبرنا علي بن أحمد بن إبراهيم البَصْري، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، حدثنا يَعقُوب بن سُفْيَان، حدثنا حَجَّاج بن نُصَيْر، حدثنا شُعْبة، عن العَوَّام بن مُرَاجِم -رَجُل مِنْ بَنِي قَيْس بن ثَعْلَبة- عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن عُثْمَان بن عَفَّان، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الجَمَّاء لَتَقْتَصُّ مِنْ القَرْنَاء يومَ القِيَامَة» (^٢).
تفرَّد به حَجَّاجُ بنُ نُصَيْر، عن شعبة.
(١٨١١) أخبرنا أبو طَالِب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلَان البَزَّاز (^٣)، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن العوام بن مُرَاجِم، عن أبي عَثْمَان، عن سُليمَان ابن قَتَّة، قال: «يُدَاين اللهُ بين الناس يوم القيامة، حتى يَأْخُذَ لِلجَلْحَاءِ مِنْ القَرْنَاء».
ورواه غُنْدَر، عن شعبة فقال: عن أبي عثمان، عن سَلْمَان الفَارسِي قولَه (^٤).
_________________
(١) «المسند» (٢٠٣١).
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٥٢٠) من طريق حجاج بن نصير، به.
(٣) «الغيلانيات» (١١٢١).
(٤) أخرجه العقيلي في «الضعفاء الكبير» (١/ ٢٨٥) من طريق غندر، به.
[ ٢ / ٥٤٠ ]
(١٨١٢) أخبرنا أبو إسْحَاق إبراهيمُ بن مَخْلَد المُعَدَّل، وأبو الفَتْح هِلالُ بن محمد الحَفَّار، قال إبراهيم: حَدَّثنا، وقال هِلالٌ: أخبرنا الحُسَين بن يحيى بن عَياش القَطَّان، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المِقْدَام، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن مَيْسُور، قال: سمعت أبا الحارث يُحَدِّثُ عن أبي هريرة، قال: «نَهَى رَسُول اللهِ ﷺ عن النَّبِيْذ في المُقَيَّر والدُّبَّاء والجَرِّ المُزَفَّت».
(١٨١٣) وقال: حدثنا مَيْسُور، قال: قال أبو الحارث: بينما أبو هريرة يومًا يَمْشِي إذ نَظَر رَجُلًا يَجُرُّ إزَارَه، فقال: أما لقد قال أبو القاسم ﷺ: «إنَّ الذِي يَجُرُّ إزَارَه خُيَلاء لا يَنْظُر اللهُ إليه».
(١٨١٤) أخبرنا أبو نُعَيْم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا مَيْسُور بن بَكْر بن عبد الخَالِق، حدثنا سهل بن أسْلم، عن يونس، عن حُمَيْد بن هِلال، عن رِبْعِيٍّ، عن حُذَيْفَة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يَكُون أُمَراءُ يَكْذِبُون ويَظْلِمُون، فَمَنْ صَدَّقَهم بِكَذِبِهم وأَعَانَهُم عَلى ظُلْمِهم فَليْس مِنِّي ولَسْتُ مِنه، ومَن لم يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهم ولَم يُعِنْهُم على ظُلمِهم فهو مِنِّي وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض» (^١).
(١٨١٥) أخبرنا القاضي أبو عُمَر … (^٢) حدثنا الحسين بن يحيى بن عَيَّاش المَتُّوثي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مُجَشِّر -في يوم الثلاثاء سنة ثلاث وخمسين ومائتين- حدثنا عبد الله بن المُبَارك، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٣٢٦٠) من طريق يونس، به.
(٢) مكان النقط مطموس. والظاهر أن المطموس: القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.
(٣) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٤٦٢٣) عن الحسين بن يحيى بن عياش، به. والحديث في صحيح مسلم (٢٠٠٣) من طريق نافع، به.
[ ٢ / ٥٤١ ]
(١٨١٦) أخبرنا أبو عَلِيٍّ الحُسَين بن عَلِي بن الحسين بن بَطحا التَمِيمي، أخبرنا أبو سُلَيْمان محمد بن الحُسَين بن عَلِي الحَرَّاني، حدثنا محمد بن الحَسَن بن قُتَيْبة، حدثنا هِشَام بن عَمَّار، حدثنا مُخَيَّس بن تَمِيْم أبو بَكر الأَشْجَعي، حدثنا حفص بن عُمَر، حدثني إبراهيمُ بن عبد الله بن الزُبَير، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الاقتِصَادُ في النَفَقة نِصفُ المَعِيشَة، والتَوَدُّد إلى الناس نِصفُ العَقْل، وحُسن السُؤَال نصفُ العِلْم» (^١).
(١٨١٧) أخبرنا يُوسُف بن رَبَاح البَصْري، أخبرنا عَلي بن الحُسين بن بُنْدَار الأَذَني، حدثنا أبو الطَاهِر الحَسَن بن أَحمد بن إبْراهِيْم بن فِيل، حدثنا مُؤَمَّل بن يهَاب، حدثنا مُكَبِّر بن عُثْمَان، حدثنا الوَضِيْن بن عَطَاء، عن يَزيد بن مَرْثَد المَدْعِي، عن أبي ذَرٍّ، قال: إنَّ اللهَ تعالى بَنا دِينَه عَلى أَربع، فَمَنْ أَضْمَر عَليهن بقلبه ولم يَعْمَل بهن لَقِي اللهَ مِنْ الفَاسِقِين، قيل: يا أبا ذَر، وما هُنَّ؟ قال: سِلم حَلالُ اللهِ لله، وحرامُ اللهِ لله، وأمرُ اللهِ لله، ونَهْيُ اللهِ لله، لا يؤتمن عليهن إلا الله، قال أبو القاسم ﷺ: «كما أنه لا يُجْتَنى مِنْ الشَوك العِنَب، كذلك لا يُنزَلُ الفُجَارُ مَنازِلَ الأَبْرَار» (^٢).
(١٨١٨) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جَعْفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، حدثنا عبد الله بن صَالِح، حدثني اللَّيْث، حدثني جَعفَر بن رَبيعة، عن بَكْر بن سَوَادَة، عن مُسلم بن مَخْشِي، قال: أخبرني ابن الفِرَاسِي، أنَّ الفِرَاسِي قال للنبيِّ ﷺ: أسألُ يا نَبيَّ اللهِ؟ قال: «لا، وإن كنتَ لا بُدَّ سَائِلًا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٦٧٤٤) من طريق هشام بن عمار، به.
(٢) أخرجه أبو يعلى كما في «المطالب العالية» (١٣/ ٢٠١)، وعنه ابن حبان في «المجروحين» (٣/ ٤١) عن مؤمل، به.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
فَسَل الصَّالِحِين» (^١).
(١٨١٩) أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَرْسِي، أخبرنا أبو القَاسِم عُمَر بن جَعْفَر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلِي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي، حدثنا أبو الوَلِيد، حدثنا شَرِيْك، قال: وحدثنا شُجَاع، حدثنا هُشَيْم، عن لَيْثٍ أبي المَشْرَفِي، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن النبيِّ ﷺ «كان إذَا تَنَوَّر وَلِيَ فَرْجَهَ بِيَدِه» (^٢).
(١٨٢٠) أخبرنا أبو بَكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غَالِب الخوَارِزْمي، قال: قَرَأنا على أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم: حَدَّثَكُم جَعفر الصَائِغ، قال: حدثنا عُمَر بن حَفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، والضَحَّاك المَشْرِقِي، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُم أن يَقرأ كُلَّ لَيلة ثُلُثَ القُرآن؟ قالوا: ومَن يُطِيقُ ذلك؟ قال: اللهُ الوَاحِد ثُلُث القُرْآن» (^٣).
(١٨٢١) أخبرنا أبو محمد الحَسَن بن علي بن أحمد بن بَشَّار السَابُورِي بالبَصْرة، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن أبي زَيْد، حدثنا مُسَبِّح بن حَاتِم، حدثنا العَباس بن عبد العَظِيم، حدثنا بِشْر بن الحَارث، قال: «رأى فُضَيْلُ بن عِيَاضٍ سَائلًا يَسأل عَشِيَّة عَرَفة بالمَوْقِف، فقال: أتسألُ غَير الله في هذا المَكَان» (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠٠٤) من طريق عبد الله بن صالح، به.
(٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» (١/ ٣٨٠) من طريق ليث المشرفي، به بنحوه.
(٣) أخرجه البخاري (٥٠١٥) عن عمر بن حفص، به.
(٤) أخرجه الشجري في «الأمالي -ترتيب القاضي العبشمي-» (٢/ ١٠٨) من طريق مسبح، به.
[ ٢ / ٥٤٣ ]
(١٨٢٢) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا عليُّ بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا يوسف بن يَزيد، حدثنا الوليد بن مُسَبِّح، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأَعْمَش، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ رَجُلٍ سَلَك طَريقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا إلا سَهَّل اللهُ له طَريقًا إلى الجَنَّة، ومَن يُبْطِئُ به عَمَلُهُ لا يُسْرِعُ به حَسَبُه» (^١).
(١٨٢٣) أخبرنا محمد بن عُمَر النَرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا إسحَاق بن الحَسن الحَرْبي، حدثنا يعقوب بن محمد الزُهْري، حدثنا عبد العزيز بن مُسِيْح الأَسْدي من أهل البَادِيَة، حدثنا عُقْبة، -كذا في الكتاب، والصَواب عُيَيْنَة- بن عَاصِم بن سَعْد بن نُقَادة، عن أبيه، قال: حدثني أبي، وعُمُومَتي، عن نُقَادَة، قال: «قلت: يا رسول الله، إني رَجُلٌ مُغَلف (^٢) فأين أَسِمُ؟ قال: أَوَلَم أرك تَسِمُ في الوَجْه ولا تحرق وُجوه العُجْم قلت: يا رسول الله، فَأين أَسِم؟ قال: في مَوْضِع مكرر (^٣) من السالفة. قال: فوسم ثَمَّ نُقادةُ حَلْقةً مُذنّبةً، فَوَسَم بها رَجُلٌ مِنْ بني يَرْبُوع، فاستعدى عليه بعضَ العُلَمَاء، وقال: دَخَل عَلَيَّ في مِيْسَمٍ أَمَرني به رَسُولُ الله ﷺ، فقضى عَلَيه أن لا يَسِمَ بِمِيْسَمِه، فقطع طَرف الحَلْقَة، فَسُمِّيت قديرا (^٤) بني
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) وغيره من طريق الأعمش، به بنحوه.
(٢) كذا، وضبب عليها، وفي «تصحيفات المحدثين» للعسكري (١/ ٣٤٣) أنها (مغفل) والمغفل الذي لَهُ إِبِلٌ أَغْفَال لا سمات عليها، واحدها غُفْلٌ وفي كلام الأعراب أنت غُفْلٌ لم تَسِمْك التجارُبُ.
(٣) ضبب عليها، وجاءت في المصادر: الجرير، والجرير الحبل، يعني في موضع الجرير من السالفة، والسالفة صفحة العنق.
(٤) كذا، وضبب عليها أيضًا، وفي المصادر بتيراء، أو بتيرة.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
يَرْبُوع» (^١).
(١٨٢٤) أخبرنا الحَسَن بن عَلِي الجَوْهَري، أخبرنا عبد العزيز بن جَعْفر الخِرَقِي، حدثنا هَيْثَم بن خَلَف الدُوْري، حدثنا عُبَيْد الله يعني: القَوَارِيْري، حدثنا يوسف بن يَزِيد، حدثنا مَيَّاح بن سَرِيع، حدثني مُجَاهِد أبو الحَجَّاج، قال: قال عَمْرُو بن عَبْسَة: «يا طَاعُون خُذْني إليك، قال: قال أبو هُرَيرة: ألَم تَسْمَع رَسولَ اللهِ ﷺ يَقول: لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم المَوْت. فقال له عمرو بن عبسة: إني أُبَادِر سِتًّا، قال أبو هريرة: ما هُنَّ؟ قال: إمَارَةُ السُّفَهاء، والتَهَاوُن بالدَّم، وبَيْع الحُكْم، وقَطِيعَة الرَّحِم، وكَثْرة الشُّرَط، وناسٌ يَتَّخِذُون القُرآنَ مَزَامِيْر» (^٢).
(١٨٢٥) أخبرنا عبد الله بن يحيى السُكَّري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَمَادِي، حدثنا عبد الرزاق (^٣)، أخبرنا أَبِي، عن مِيْناء، قال: «كنت عند أبي هريرة فاسْتَبق الغِلْمَان، فقالوا: الآخِر أَشَرُّ، فقال أبو هريرة: إيْ والذِي نَفْسِي بِيَدِه إلى أن تَقُومَ السَّاعَةُ».
(١٨٢٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، ومحمد بن عُمَر النَرْسِي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَافِعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا ابن رَجَاء، أخبرنا إسْرَائِيل، عن شَبِيْب بن غَرْقَدَة، عن أبي المَيْثَاء، قال: سمعتُ جَرير بن عبد الله وكان أميرًا عَلينا قال: «بَايَعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ ثم إني رجعتُ،
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٧٤) والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٦٠٦) من طريق يعقوب بن محمد، به.
(٢) ذكر الهيثمي نحوه في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٠٦) وقال: رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٣) «الأمالي في آثار الصحابة» (٧٢).
[ ٢ / ٥٤٥ ]
فدعاني، فقال: لا أَقْبَلُ مِنْكَ حَتى تُبَايِعَني: والنُّصْح لكُل مُسْلِم. فَبَايعتُه» (^١).
(١٨٢٧) أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدثنا حماد ابن سلمة، عن الجُرَيْرِي، عن ابن المَشَّاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «عَليكُم بالشام» (^٢).
(١٨٢٨) حدثنا أبو نُعَيْم إملاءً، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (^٣)، حدثنا الحَسَن بن جَرير الصُوْرِي، حدثنا هِشَام بن عَمَّار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مُنِيْر بن الزُبَير، أنه سَمِع عُبَادَة بن نُسَي، عن خَبَّاب بن الأَرَتِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَشْرَب الخَمْر فَإِنَّ خَطِيئَتَها تَفْرَعُ الخَطايا كما أن شَجَرتَها تَعْلُو الشَجَر».
(١٨٢٩) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن سَعِيد بن عُقْدَة الكُوفي الحَافِظ، حدثنا الحسن بن عَلي بن بَزِيع، حدثنا قَاسِم بن الضَحَّاك، حدثنا مُنِيْر بن حَوْشَب أخو العَوَّام، عن أبي سَعِيد الهَمْدَاني، عن أبي جعفر: ﴿لِمَنْ (^٤) تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] قال: واللهِ لو أَنَّه تَابَ وآمَنَ وعَمِل صَالحًا ولم
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٧٠٣) من طريق ابن رجاء هو: عبد الله بن رجاء الغداني، به.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ٩٧) من طريق الخطيب، به. والحديث أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢١٤٥)، ونعيم بن حماد في «الفتن» (١٧٦٢) من طريق حماد، به. إلا أنهما جعلا مكان أبي هريرة أبا أمامة الباهلي.
(٣) «المعجم الكبير» (٣٧٠٩).
(٤) في الأصل: إلا من تاب، وهو سبق قلم واضح.
[ ٢ / ٥٤٦ ]
يَهْتَدِ إلى ولَايَتِنَا وموَدَّتِنا (^١)
(١٨٣٠) أخبرنا القَاضِي أبو بَكر الحِيْري، أخبرنا أبو محمد حَاجِب بن أحمد الطُوسي، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا يَعْلَى بن عُبَيد، حدثنا أبو مُنَيْن، عن أبي حَازِم، عن أبي هريرة، قال: «ما شَبِعَ رَسولُ اللهِ ﷺ وأَهْلُه ثَلاثَة أيام تِباعًا مِنْ خُبْز حِنْطَة» (^٢).
(١٨٣١) أخبرنا عَليُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا يوسف بن يَزيد، حدثنا الوليد بن مُوسَى، حدثنا مُنَبِّهُ بنُ عُثمانَ، عن عُرْوَة بن رُوَيْم، عن الحَسن، عن أَنَس بن مالك، عن النَبيِّ ﷺ: «أن مُؤْمِني الجِنِّ لَهم ثَوابٌ وعليهم عِقاب. فسألناه عن ثوابهم وعن مُؤمِنيهِم فقال: على الأَعْرَاف ولَيْسُوا في الجنة مَع أمَّة محمد ﷺ. فسألناه وما الأعراف؟ قال: حَائِط الجَنَّة تَجْري فيه الأنْهار وتَنْبُت فيه الأشْجَار والثِمَار» (^٣).
(١٨٣٢) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن عُمر المُقرئ، أخبرنا دَعْلج بن أحمد بن دَعْلَج، حدثنا عباس بن الفَضل الأَسْفَاطِي، حدثنا أحمد ابن يونس، قال: حدثتني أم الأَسْوَد، عن مُنْيَة بنت عُبَيد بن أبي بَرْزَة، قالت: سمعت أبا بَرْزَةَ قال: «سَألوا رسولَ اللهِ ﷺ عن رَجُل أَقْلَف يَحُج بيتَ الله، قال: حتى يَخْتَتِن» (^٤).
(١٨٣٣) أخبرنا عبد الله بن يحيى السُكَّري، أخبرنا جعفر بن محمد بن
_________________
(١) إلى آخر الكلام مطموس بمقدار نصف سطر.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٣٤٣) وغيره من طريق أبي حازم، به.
(٣) أخرجه البيهقي في «البعث والنشور» (٦٧٢) عن شيخ الخطيب، به.
(٤) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٧٦٢٧) من طريق عباس بن الفضل، به.
[ ٢ / ٥٤٧ ]
أحمد بن الحَكَم الوَاسِطِي، حدثنا أبو عِمْرَان موسى بن هَارُون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن حبيب يعرف بابن المَيِّتَة، حدثنا عبد الله بن مُسلم المُلائِي، عن أبي الجَحَّاف، عن عَطِيَّة العَوْفي، عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي، أن رسول الله ﷺ جاء إلى باب عَلِيٍّ أربعينَ صباحًا بعدما دَخَل عَلى فاطمة، فقال: «السَلامُ عَليكُم أَهْل البَيْتِ ورَحْمَةُ اللهِ وبَركَاتُهُ، الصَلاة رَحِمَكُم الله، إنما يريدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجسَ أَهل البَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيرًا» (^١).
(١٨٣٤) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أحمدَ بن إبراهيم البَصْري، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، حدثنا يَعقُوبُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو صالح عبد الله ابن صالح، حدثني يَحْيَى بن أيوب، عن عُبَيْد الله بن المُغِيْرَة، عن مُنْقِذ مولى ابن سُرَاقَة، عن عثمانَ بن عَفانَ، أن رسول الله ﷺ قال: «يا عُثْمَان، إذا ابْتَعْتَ فَاكْتَل، وإذا بعْت فَكِل» (^٢).
(١٨٣٥) أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يَزْدَاد القَارِئ، أخبرنا عبدُ الله ابن محمد بن جعفر المَعْرُوف بأبي شَيْخ الأَصْبَهاني، حدثنا إبراهيمُ بن مَتُّويه، حدثنا سَعِيد بن عَمرو السَكُوني، حدثنا بَقِيَّة، قال: حدثني يحيى بن بِسْطَام، عن الصُغْدِي بن سِنَان، عن محمد بن فَضَاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه، قال: «نهى … (^٣) صفراء أو بَيْضَاء، يَعني: الدَنَانِير والدَرَاهِم.
(١٨٣٦) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا الحُسَين بن صفوان البَرْذَعِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنيا، قال: حدثني الحُسَين بن علي، حدثنا الربيعُ بن سُليمان بن داود بن حَمَّاد، قال: سمعتُ عَلِيَّ بن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٨١٢٧) عن موسى بن هارون، به.
(٢) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٢٨١٨) من طريق أبي صالح، به.
(٣) مكان النقط: طمس بمقدار نصف سطر.
[ ٢ / ٥٤٨ ]
مُطْلِب يَذْكُر عن أبي يُونُس -وكان أبو يُونُس مِنْ جُلَسَاء زَكَرِيَّا بن الحَارِث- قال: «أَصَابتنا رِيحٌ فاجْتَمَعْنا إلى عبدِ الكَرِيْم بن الحَارِث، فقال لِرَجُل: اقْرَأ علينا، فقرأ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤] فقال لهم عبدُ الكَريم: اجْلِسُوا جِلْسَة العَبِيْد، فَجَلَسُوا على رُكَبِهِم، قال: قولوا: أَسْلَمْنَا، واسْتَسْلَمْنَا للهِ رَبِّ العالمين، فلقد رأيت الدُّمُوعَ وإنها لتنفجر مِنْ عَيْنَي عَبدِ الكَريم مِنْ ثَلاثَةِ مَواضِع: مِنْ مُؤَخَّر العَين، ومن مُقَدَّم العَين، ومن وَسَط العَيْن».
(١٨٣٧) أخبرنا أبو القَاسِم عبد الله بن أحمد بن علي السُوْذَرْجَانِي بأصْبَهَان، أخبرنا أبو بَكْر بن المُقْرئ، حدثنا محمد بن الحَسَن بن علي بن بَحْر، حدثنا أبو حَفْص عَمْرو بن عَلِي، حدثنا أبو قُتَيْبة، حدثنا أبو حَبِيب المِرْبَدِي وهو: يزيد بن أبي صالح، قال: سَمعتُ أبا عُثمانَ النَّهْدِي يقول: «حَجَجتُ في الجاهلية حَجَّتَيْن» (^١).
(١٨٣٨) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَبي عَلِيٍّ المُعَدَّل، أخبرنا عُمَر بن أحمد الوَاعِظ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الواحد بن غِيَاث المِرْبَدِي، حدثنا فَضال بن جُبَير، قال: سمعتُ أبا أُمَامَة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثَلاثٌ لو حَلفتُ عليهن بَرَرْتُ، والرَّابعة لو حَلفت عليها رَجَوت لا آثَم، لا يَجْعل اللهُ مَنْ له سَهْمٌ في الإسلام كمن لا سَهْمَ له، ولا يَتَولَّى اللهُ عبدًا
_________________
(١) أخرجه المصنف في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (١١/ ٤٦١) من طريق عمرو بن علي، به. وتصحف اسم (المربدي) في مطبوعته إلى المِرْيَدِي. وأشار محققه أنها كانت في نسخة عنده (المربدي) بالباء الموحدة، لكنه أثبتها بالياء المثناة التحتية، وزعم أن ما جاء في النسخة مصحف!! والمربدي نسبة إلى المربد، موضع بالبصرة. وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ١٨٠). وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (٢/ ٤٤١) من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة، به.
[ ٢ / ٥٤٩ ]
في الدنيا فَيُوَلِّيه غَيرَه في الآخِرة» (^١).
(١٨٣٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَقَّاق، حدثنا أحمد بن بشر المَرْثَدِي، حدثنا عَلِيُّ بن الجَعْد، أخبرني مُبَارَك بن فَضَالَة، عن هشام بن عُرْوَة، أن أباه أخبره عن عائشة، قالت: قالت امرأةٌ: يا رسولَ الله، إن لي جَارَة -تَعْنِي بالجَارَة: الضَّرَّة- قالت: وإني أَتَشَبَّع بما لم يُعْطِني، فقال رسولُ الله ﷺ: «المُتَشَبِّعُ بما لَم يُعْطَهْ كَلابِس ثَوْبِي زُوْر» (^٢).
(١٨٤٠) أخبرنا أبو بَكْر أحمد بن محمد الأُشْنَاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة أبو جَعْفَر الكُوفِي، حدثنا عُثْمَان بن سَعِيد المُرِّي، أخبرنا بَسَّام الصَيْرفي، عن أبي الزُبَير، عن أبي الطُفَيْل، عن مُعَاذ، عن النبي ﷺ: «أنه جَمَع بين الظُهْر والعَصْر، والمَغْرب والعِشَاء في المَدِينَة» (^٣).
(١٨٤١) أخبرنا أبو القَاسِم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، حدثنا محمد بن يعقُوب الأَصَم، حدثنا العبَّاس بن محمد الدُوْري، حدثنا خالد بن مَخْلَد القَطَواني، حدثنا عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيُّ، عن عَمَّتِه أُمِّ بَكْر بنتِ المِسْوَر بن مَخْرَمَة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة، قال: دخلتُ مع عبد الله بن عباس على عُمَرَ حِين طُعِنَ، فَأَخَذَتْه غَشْيَةٌ فقيل له: الصلاة، فرفع رأسه فقال: «الصَّلاة، ولا حَظَّ في الإسْلام لِمَنْ تَرَك الصَّلاة، فَصَلَّى وجُرْحُه يَثْعَبُ دَمًا» (^٤).
(١٨٤٢) أخبرنا عَلِي بن أحمد بن إبراهيم البَصْري، حدثنا يزيد بن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨٠٢٣) من طريق فضال بن جبير، به.
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (٧٣٦) من طريق هشام بن عروة، به.
(٣) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٩٦) عن محمد بن عبيد، به.
(٤) أخرجه محمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (٩٢٩) من طريق خالد بن مخلد، به.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
إسماعيل بن عُمَر بن يَزيد الخَلَّال، حدثنا عبد الله بن أيوب المُخَرِّمِي، حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحَذَّاء، وهِشَام، عن مُحَمَّدٍ، عن أبي هُرَيْرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ اللهَ وِتْر يُحِبُّ الوِتْر فَأَوْتِرُوا» (^١).
(١٨٤٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا إسْمَاعِيل بن علي الخُطَبِي، حدثنا الحَسَن بن عَلِي بن شَبِيْب المَعْمَري، حدثنا عبد الله بن بكر بن بكَّار العُمَرِي، حدثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّار، حدثنا سالم، عن ابن عُمَر، قال: خَرَج عَلينا رسول الله ﷺ مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَة فَأوْمَأ بِيَدِه إلى المَشْرِق فقال: «رَأْسُ الكُفْر مِنْ هَا هُنَا، حيثُ يَخْرُج قَرْنُ الشَّيطَان» (^٢). مرتين أو ثلاثا.
(١٨٤٤) أخبرنا أبو الحَسَن محمد بن عُبَيد الله الحِنَّائِي، حدثنا أبو الحُسَين عبد الله بن محمد بن جَعْفَر بن شَاذَان البَزَّاز، حدثنا أبو العباس المُعَمَّري، حدثنا مُحَمد بن محمد بن عُمَر الوَاقِدِي، حدثنا أبي، حدثنا الفَضْل بن الرَبِيع، عن أبي جعفر المَنْصُور، عن المُبَارَك بن فَضَالة، عن الحَسَن، عن أبي بَكْرَةَ، قَال: «نهى النبيُّ ﷺ أن يَمْسَح الرَجُلُ يَدَه في ثِيَاب من لم يَكْسُه» (^٣)
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٧٨٩٦) وغيره من طريق هشام هو ابن حسان، به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٠٥) وغيره من طريق عكرمة بن عمار، به.
(٣) قوله: (من لم يكسه) متآكل في الأصل، وأثبته من «السنن» لأبي داود (٤٨٢٧) فقد أخرجه من طريق أبي سعيد بن أبي سعيد البصري أخي الحسن، عن أبي بكرة، به.
[ ٢ / ٥٥١ ]
وفي باب النون.
(١٨٤٥) أخبرنا أبو الفَرَج عبدُ الوَهَّاب بن الحُسَين الغَزَّال بِصُور، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأَبْهَرِي، أخبرني محمد بن جعفر بن رَزِين العَطَّار بِحِمْص، حدثنا إبراهيم بن العَلاء الزُبَيدي، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن أبي عَامِر يَافِع بن عَامِر، عن قَتَادَة، عن أَنَس بن مالك، عن النَبيِّ ﷺ أنه قال: «لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَسَألتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُم أَصْواتَ أَمْوَاتِكُم» (^١).
(١٨٤٦) أخبرنا أبو الحُسَيْن عَلِيُّ بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أبوالحُسَين إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكَاذِي، أخبرنا أحمد بن يحيى يعني: أبا العَبَّاس ثَعْلَبًا قال: قال مُعَاوية للنَخَّار: «اطْلب لي رجلًا، قال: معي يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. أستريح منك إليه، ومنه إليك، فإن الرجل إذا آخَى الرَّجُل ألقى إليه عُجَرَه وبُجَرَه» (^٢).
قال أبو العباس: العُجَر في البَطْن، والبُجَر في الرأس.
(١٨٤٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا إسحاق بن الحَسن، حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عَوَانَة، عن سِنَان أبي حَبِيْب، عن نُبَل بِنت بَدْر، عن زَوجِهَا أوس بن مِعْلَق، قال: سمعت عَليًّا يقول: «ليكونَنَّ بهذه السُدَد ما يَبلُغ مِنْ الخَيْل إلى ثُنَنِها، وبالنَّخِيْلة مِثل ذَلك».
(١٨٤٨) أخبرنا أبو عُمَر عبدُ الواحِد بن محمد بن مَهْدِي، وأبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، وأبو الحُسَين محمد بن الحُسَين بن الفَضْل،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٨٦٨) وغيره من طريق قتادة، به.
(٢) الخبر أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٢/ ٦) من طريق الخطيب، به.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، وأبو الحسن محمد بن محمد ابن محمد بن إبراهيم بن مخلد، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة (^١)، قال: حدثني عبد السلام بن حرب المُلَائِي، عن زِيَاد بن خَيْثَمَة، عن نَعْمَان بن قُرَاد، عن عبد الله بن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُيِّرتُ بَيْن الشَّفَاعَة وبَيْن أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّة فَاخْتَرتُ الشَّفَاعَة، لأنها أَعَمُّ وأَكْفَأ، أَتَرَوْنَها للمُؤْمِنِين المُتَّقِين، لا ولَكِنَّها للمُذْنِبِيْن المُتَلَوِّثِيْن الخَطَّائِين».
(١٨٤٩) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْنَانِي، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا محمد يعني: ابن الحُسَين الحُنَيْني، حدثنا بِشْر بن يُوسُف -جَار عَارِم السَّدُوسِي- حدثنا الحَارِث بن مُرَّة الحَنَفِي -سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِ بَني حَنِيْفَة مِنْ وَلَد مُجَاعة بن مُرَارة- قال: حدثني شَيْخٌ مِنْ أهل المسجد يقال له نَفِيْس، عن عبد الله بن جابر العَبْدي، قال: قال لي أبي: «أَيْ بُنَيّ، اذْهَب بنا كالذي تُسَلِّم عَلى الحَسَن بن عَلِي بن أبي طَالِب، قال: فأتيناه، قال: فلما رأى أبي رَحَّب بِه وحَيَّاه وأَوْسَع له فَجَلَسْنا، قال: فَسُئِل عن نَبِيذ الجَرِّ، قال: فَرَخَّص فيه، قال: فقال له أبي: أَيْ أبا فلان، أبعد ما قال فيه رسول الله ﷺ ما قال؟ فقال الحسن: نعم، قد كانت فيه بَعْدَكُم رُخْصَة» (^٢).
(١٨٥٠) [أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد] (^٣) الوراق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قِلَابَة الرَّقَاشِي، حدثنا عبد الصَمَد يعني: ابن عبد الوَارِث، حدثنا أبي، حدثنا حُسَيْن المُعَلِّم، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن الأَوْزَاعِي، عن يَعِيْش بن الوَلِيد، عن مَعْدَان بن أبي طَلْحَة، عن أبي
_________________
(١) «جزء ابن عرفة» (٩٣).
(٢) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٦٠٩) من طريق الحارث بن مرة، به بنحوه.
(٣) بين المعقوفين مطموس بالأصل، وأثبته استظهارا.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
الدَرْدَاء: «أنَّ النبيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَر، فَلَقِيتُ ثَوْبَان، فقال: أنا جِئْتُه بِطَهُورِه» (^١).
(١٨٥١) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أبو الحَسَن عليُّ بن محمد المِصْري، حدثني محمدُ بن عبد الرَحِيم الصَدَفِيُّ أبو القَاسِم ابن ثُمَيْر، حدثنا عَمرو بن خالد، حدثنا زُهَير، عن محمد بن إسْحَاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن بَابَاه، عن أسماء بنت عُمَيْس، قالت: قلت: يا رَسولَ الله، إن العَيْن تُسْرِعُ إلى بَنِي جَعْفر، أَفَأَسْتَرقِي لَهُم؟ قال: «نعم، فلو قلتُ إن شَيئًا يَسْبِقُ القَدَر لَقُلتُ إن العَيْن تَسْبِقُه» (^٢).
(١٨٥٢) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا محمد بن سِنَان القَزَاز، حدثنا نَائِل بن نَجِيح، عن سفيان، عن حُمَيد، عن أنس، مَرَّةً رَفَعَه، ومَرَّةً لَم يَرفَعْه، قال: «لا شفعةَ لِنَصْرَانِي» (^٣).
(١٨٥٣) أخبرنا مُحَمد بن محمد بن عُثْمَان السَوَّاق، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقِي، أخبرنا أَحْمَد بن الحَسَن بن شُقَير النَحْوي، أخبرنا أحمد بن عُبَيد بن نَاصِح، أخبرنا الوَاقِدي، حدثني أسامَة بن زَيْد بن أَسْلَم، عن نافع مولى بني أَسَد بن عَبد العزى، عن نَابِل مَوْلَى عثمانَ بن عَفَّانَ، وكان حَاجِبَهُ، قال: «جاء عَدِيٌّ يعني: ابن حَاتِم إلى باب عُثْمَان وأنا عَليْه، فَنَحَّيْتُه عنه، فلما خَرَج عثمانُ إلى الظُهْر عَرَض لَه، فلما رَآه عُثمَان رَحَّبَ به وانْبَسَط
_________________
(١) أخرجه أخرجه أبو داود (٢٣٨١) وغيره من طريق عبد الوارث، به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف - عوامة» (٢٤٠٥٩) من طريق محمد بن إسحاق، به.
(٣) أخرجه المصنف كذلك في «التاريخ» (١٥/ ٦٠٢). وأخرجه الدارقطني في «العلل» (١٢/ ٦١) من طريق الصفار، به.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
إليه، فقال عَدِيٌّ: انتهيتُ إلى نَابِل وقَد عَمَّ إذْنُك للناس، فَحَجَبَني عَنك، فَالتَفَت إليَّ عُثمانُ، فَانْتَهَرني وقال: لا تَحْجِبْهُ، واجْعَله أَوَّل مَنْ يَدخُل، فَلَعَمْري إنا لنعرفُ فَضْلَه ورَأيَ الخَلِيفَتَين فيه وفي قَومِه، لقد جاء بإبلِ الصَدَقة يَسُوقُها، والبِلَادُ تَضْطَرمُ كَأنها شُعَلُ النَّار مِنْ أَهْل الرِّدَّةِ، فَحَمِدَه المُسْلِمُون على ما رَأوا منه» (^١).
(١٨٥٤) أخبرنا أبو بَكْر أحمد بن محمد الأُشْنَاني، حدثنا محمد بن يَعْقُوب الأَصَم، حدثنا أَسِيْد بن عَاصِم الأَصْبَهاني، حدثنا بَكْر بن بَكَّار، حدثنا أَيْمَن بن نَابِل، حدثنا أبو الزُبير، عن جَابِر، قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التَشَهُّد كما يُعَلِّمُنا السُورَة مِنْ القُرآن، بسم الله وبالله، التَحِيَّات للهِ، فَذَكره» (^٢).
(١٨٥٥) أخبرنا أبو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أخبرنا عَلي بن محمد المِصْري، حدثنا سُلَيْمان بن شُعَيب الكَيْسَاني، حدثنا الخَصِيْبُ بن نَاصِح، قال: حَدثَتنا عُبَيْدة بنتُ نَابِل، قالت: سمعتُ عَائِشَةَ بنتَ سَعْد تُحَدِّث عن أبيها، أنَّ رسولَ الله ﷺ جلس في المسجد ثلاث لَيَال فقال: «اللهم أَخْرِج مِنْ هَذا البَاب عَبْدًا تُحِبُّه ويُحِبُّك. فدخل منه سَعْدٌ ثلاث ليال» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٨٥) من طريق الخطيب، به.
(٢) أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» (١٠٩) من طريق الأصم، به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٣٢٧) من طريق الخطيب، به.
[ ٢ / ٥٥٥ ]
وفي باب الواو.
(١٨٥٦) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْري، حدثنا محمد بن يَعْقُوب الأَصَم، أخبرنا الربيعُ بن سُلَيْمان، أخبرنا الشَافِعي، أخبرنا مَالك (^١)، عن يَحيى ابن سَعِيد، عن وَاقِد بن عَمْرو بن سَعد بن مُعَاذ، عن نَافِع بن جُبَيْر، عن مَسْعُود بن الحَكَم، عن عَلِي بن أبي طَالِب، «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان يَقُوم في الجَنَازَة ثم يَجْلِس بَعْد» (^٢).
(١٨٥٧) أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد الطَبَرانِي (^٣)، حدثنا وَافِد بن مُوسَى الذَارع، حدثنا رَوْح بن عَبد الوَاحِد، حدثنا خُلَيْد بن دَعْلَج، عن قتادة، عن أَنس بن مَالِك، عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ قَرَأ القُرآنَ يَقُوم به آنَاء اللَّيل والنَّهَار يُحِلُّ حَلالَه ويُحَرِّم حَرَامَه، حَرَّمَ اللهُ لَحْمَه ودَمَه عَلى النَّار، وجَعَله رَفِيق السَفَرة الكِرَامِ البَرَرة، حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآنُ حُجَّةَ له».
(١٨٥٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصَم، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا ابنُ وَهْبٍ (^٤)، حدثني وَافِد بن سَلامَة، عن يزيد الرَّقَاشِي، عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا عَدْوَى ولا هَام، وأَصْدَق الطَّيْر الفَأْل، والعَيْنُ حَق».
(١٨٥٩) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن موسى الصَيْرفي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أَسِيْد بن عَاصِم الثَقَفِي، حدثنا الحُسَين بن حَفْص،
_________________
(١) «الموطأ -رواية محمد بن الحسن-» (٣١٠).
(٢) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٧٥٣٩) عن شيخ المصنف، به.
(٣) «المعجم الصغير» (١١٢٠).
(٤) «الجامع» (٦٤٠).
[ ٢ / ٥٥٦ ]
عن سُفْيَان، عن وِقَاءَ بن إِيْاسٍ الأَسْدي، قال: حدثنا عليُّ بن رَبِيْعَة، قال: «خَرَجنا مَع عَلِيٍّ فَقَصَرْنَا ونَحنُ نَرى البُيوتَ، ثُم رَجعنا فَقَصَرْنَا ونَحن نَرى البيوت، فقلنا له، فقال عَلِيٌّ: نَقْصُر حَتى نَدْخُلَها» (^١).
(١٨٦٠) أخبرنا أبو القَاسِم عبد العَزيز بن محمد بن جعفر العَطَّار، حدثنا أحمد بن سَلْمَان النَجَّاد إملاءً، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بُكَير، حدثني عبدُ اللهِ بن لَهِيْعَة، حدثني بَكْرُ بن سَوَادَة، عن زِيَاد بن نُعَيْم، عن وَفَاء الحَضْرَمِي، عن رُوَيْفِع بن ثَابِت، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: «مَنْ صَلَّى عَلى مُحَمدٍ ﷺ وقال: اللهُمَّ أَنْزله المَقْعَد المُقَرَّب عِندَك يومَ القِيَامَة وجَبَت له شَفَاعَتِي».
(١٨٦١) وأخبرنا عبد العزيز، حدثنا أحمد بن سَلْمان، حدثنا أحمد بن مُلَاعِب، حدثنا أبو زَكَريا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحَانِي (^٢)، حدثنا ابنُ لَهِيْعَة، عن بَكْر بن سَوَادَة، عن زِياد بن نُعَيم، عن وفَاءَ بن جُبَيْر، عن رُوَيْفِع بن ثَابت الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَال صَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وأَنْزَلَه المَنْزِلَ المُقَرَّب عِنْدَه في الجَنَّة حَلَّت لَه شَفَاعَتِي» (^٣).
كذا في أصل كتابي، «عن وَفَاء بن جُبَير»، وإنما هو «ابن شُرَيْح».
(١٨٦٢) أخبرنا أبو سَعِيد الحَسَن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَوَيْه الأَصْبَهاني، حدثنا أحمد بن جَعْفَر بن أحمد بن مَعْبَد السِّمْسَار، حدثنا يَحْيى ابن مُطَرِّف، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سُوَيْد بن عُبَيد العِجْلي، حدثنا
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٥٥١٦) عن شيخ المصنف، به.
(٢) والأشهر أن يقال: السيلحيني، ينظر «الأنساب» للسمعاني (٧/ ٣٥٠)، وقال المِزِّي في «تهذيب الكمال» (٣١/ ١٩٥): ويقال: السَيلحُوني والسَالحيني أيضًا والسيلحين: قرية بالقرب من بغداد.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (١٦٩٩١) وغيره، من طريق ابن لهيعة، به.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
أبو المُؤْمِن الوَاثِلِي، قال: سمعتُ عَليَّ بنَ أبي طَالِب حِينَ قَتَل الحَرُورِيَّة قال: «انظروا فيهم رَجُلا كأنَّ يَدَيْه مِثل ثَدْي المَرْأة، أخبرني النبيُّ ﷺ أَنِّي صَاحِبُه، فَقَلَّبُوا القَتْلَى فلم يَجِدُوه، قالوا: ما وَجَدْنَاه، قال: لَئن كُنْتُمْ صَدَقْتم لَقد قَتَلتُم خِيارَ النَّاس، قالوا: يا أميرَ المُؤمنين، سَبعة تَحت نخلة لم نقلبهم، قال: فأتوهم فقلبوهم فَوجَدُوه، قال أبو المُؤْمن: فَرَأيتُه حَيث جَاءوا به يَجُرُّونَه في رِجْله حَبْل، قال: فَرأيتُ عَلِيًّا حَيثُ جَاءُوا به خَرَّ ساجدًا، وقال: قَتْلاكُم في الجَنَّة، وقَتلاهُم في النَّارِ» (^١).
_________________
(١) أخرجه المصنف كذلك في «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (١٦/ ٥٢٩)، وأخرجه البزار في «مسنده» (٣/ ١١٣) من طريق سويد، به بنحوه.
[ ٢ / ٥٥٨ ]
وفي باب الهاء (^١).
(١٨٦٣) أخبرنا مُحَمد بن الحُسَين بن محمد الأَزْرَق، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زِيَاد القَطَّان، حدثنا الحُسَين بن الهَيْثَم الرَّازِي، حدثنا هَدِيَّةُ بن عَبد الوَهَّاب، حدثنا النَضْرُ بنُ شُمَيل، حدثنا هِشَام بن حَسَّان، عن محمد بن سِيْرين، عن أَخِيه يَحْيى بن سِيرين، عن أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يُلَبِّي: «لَبَّيكَ حَجًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا» (^٢).
(١٨٦٤) أخبرنا القَاضِي أبو العَلاء مُحمد بن عَلِي الوَاسِطِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المُزَني الحَافِظ، حدثنا أبو يَعْلَى أَحْمَد بن عَلِي المَوْصِلي (^٣)، حدثنا محمد بن الفَرَج، حدثنا محمد بن الزِّبْرِقَان، عن هُدْبَة ابن المِنْهَال، عن أبي حصين، عن إبراهِيم بن يزيد التَيْمي، عن أبيه، عن أبي ذَرٍّ، قال: «إنما كانت المُتْعَة لنا خَاصَّة وللمُحْصَر».
(١٨٦٥) أخبرنا أبو الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، أخبرنا أبو بَكر أحمد ابن كَامِل القَاضِي، حدثنا الحَارث بن محمد، حدثنا الوَاقِدِيُّ مُحمدُ بنُ عُمَر أبو عَبْد اللهِ، حدثنا مُعَاويةُ بن صَالِح، عن أبي الزَّاَهِرِيَّة، عن كَثِير بن مُرَّة، عن نُعَيم بن هَبَّار الغَطَفاني، عن النبيِّ ﷺ، قال: «قال الله تعالى: أَتَعْجَزُ يا ابنَ آدَمَ
_________________
(١) من أول هذا الباب إلى نهاية الكتاب وهو ورقة، مكتوب بخط مغاير لخط المصنف الإمام الخطيب، وجاء في آخر الكتاب: نقل هذه الورقة عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي من خط ابن الخاضبة … على ما هو مفصل في وصف النسخة في مقدمة التحقيق. فيكون ناسخ هذه الورقة من الكتاب هو أبو البركات الأنماطي، من نسخة ابن الخاضبة.
(٢) أخرجه المصنف في «الفصل للوصل المدرج في النقل» (٢/ ٩١٩) من طريق هدية، به. وأخرجه البزار في «مسنده» (٦٨٠٣) من طريق النضر بن شميل، به.
(٣) «معجم أبي يعلى» (٢٩).
[ ٢ / ٥٥٩ ]
عن أَرْبَع رَكعَات مِنْ أَوَّل النَّهَار أكْفِك آخِره» (^١).
(١٨٦٦) أخبرنا عبدُ الله بن يحيى بن عبد الجَبَّار السُكَّري، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عَمْرو بن بِشْر النَيْسَابُوري، حدثنا الحَسَن بن عِيْسى، أخبرنا ابنُ المُبَارك، أخبرنا سُلَيمان التَيْمِي، عن قَيْس بن هَنَّان، قال: سألتُ ابنَ عَبَّاس فقلت: إن لي جَرِيرة أَنْتَبِذُ فِيها حَتَّى إذا غَلا فَسَكَن شَرِبْتُه، قال: مُذ كَمْ هَذا شَرابُك؟ قلتُ: منذ عشرين أو أربعين سنة، قال: طالما تَرَوَّتْ عُروقُك مِنْ الخَبَث (^٢).
(١٨٦٧) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جَعْفر، حدثنا يونس بن حَبِيْب، حدثنا أبو دَاوُد (^٣)، حدثنا حَبِيْب بن يزيد الأَنْمَاطِي، حدثنا عمرو بن هَرِمٍ، قال: سُئِل جَابرُ بنُ زَيد عن الصَلاة ومَواقِيتها، فقال: «كان ابنُ عَباس يقول: وَقْتُ صَلاة الصُبح من طُلوع الفَجر إلى أن يَطلُع شُعَاع الشَمْس، فَمَنْ غَفَل عنها، لا يُصَلِّيَن حَتى تطلع وتَذْهب قُرونُها، فَقد أَدْلَج رسولُ الله ﷺ ثُمَّ عَرَّسَ فَلم يَسْتَيقِظ حتى طَلَعت الشَّمسُ أو بعضُها، فلم يُصَلِّ حتى ارْتَفَعت».
(١٨٦٨) أخبرنا محمد بن الحَسَن القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُويه، حدثنا يعقُوب بن سُفيان (^٤)، حدثنا ابنُ عثمان وهو: عَبْدَان المَرْوَزي، حدثنا عبد الله يعني: ابنَ المُبَارَك، حدثنا سعيد بن أبي أيُّوب.
قال يعقُوب: وحدثني عمرو بن الربيع، أخبرنا ابن لَهِيْعَة، عن يزيد بن
_________________
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢٤٦٩) وغيره من طريق معاوية بن صالح، به.
(٢) أخرجه النسائي (٥٦٩٣) من طريق ابن المبارك، به.
(٣) «مسند الطيالسي» (٢٧٣٤).
(٤) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٣٨).
[ ٢ / ٥٦٠ ]
أبي حَبِيْب، عن ربيعة بن لَقِيط، أخبره عن مَالك بن هِدْم، قال: «غَزونا وعَلينا عَمْرو بن العَاص، وفينا عُمَر بنُ الخَطَّاب وأبو عُبَيدة بن الجَرَّاح، فأصابتنا مَخْمَصَةٌ شَدِيدةٌ، فانطلقتُ أَلْتَمِس المَعِيشَة، فَأَلْفَيتُ قومًا يُريدُون يَنْحَرُون جَزُورًا لهم فقلت: إن شئتم كَفَيتُكم نَحْرَها وعَمَلَها وأعطوني منها، فَفعلتُ فَأعطوني منها شيئا، فَصنعتُه، ثم أتيتُ عُمَر بن الخطاب، فسألني من أين هو؟ فأخبرته، فقال: أسمعك قد تَعَجَّلت أَجْرك، وأَبَى أن يَأكُلَه، ثم أتيتُ أبا عُبَيْدة فأخبرته فقال لي مِثلَها، وأَبَى أن يأكلَه، فلما رأيتُ ذلك تَركْتُها، قال: ثم أبردوني (^١) في فَتْح لنا، فقدمت على رسول الله ﷺ، فقال: صَاحِبُ الجَزُور. ولم يَزد عَليَّ شيئًا».
وفي حديث سَعِيد: لم يَزِدْني عَلى ذَلِك (^٢).
_________________
(١) أي أرسلوني بريدًا.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٣٩٧٨) من طريق ابن المبارك، به.
[ ٢ / ٥٦١ ]
وفي باب الياء.
(١٨٦٩) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العَباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بِدِمَشق، حدثنا أحمد بن خالد الوَهْبِي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن بُكَير بن عبد الله ابن الأَشَج، عن أبيه، عن عُبَيْد بن تَعْلَى، عن أبي أَيُّوبَ، قال: «أَدْرَبْنا مع عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الوَلِيد، وهو أَمِيرُ النَّاس يَومَئِذ عَلى الدُرُوب، قال: فنزلنا مَنزلًا مِنْ أَرْضِ الرُّوم، قال: فَأَقَمْنا بِه، قال: فكان أبو أيوب قَدْ اتَّخَذَ مَسجدًا، قال: فكنا نَرُوح ونَجلِس إليه، ويُصَلِّي لَنا ونَسْتَمِع مِنْ حَديثِه، قال: فوالله إنَّا لعشيةً مَعه إذ جاء رَجُلٌ فقال: أُتِيَ الأَمِيرُ بأربعَة أَعْلَاج مِنْ الرُّوم فَأمَر بهم أنْ يُصْبَرُوا، فَرُمُوا بالنَّبْل حتى قُتِلُوا، فَقام أبو أَيُّوبَ فَزِعًا حتى أتى عبدَ الرحمن ابن خالد، فقال: أَصَبَرْتَهُم؟ لقد سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يَنْهَى عن صَبْر الدَابَّة، وما أُحِبُّ أنَّ لي كذا وكذا، وأَني صَبَرتُ دَجَاجَة، قال: فدعا عبد الرحمن بن خالد بِغِلْمَان له أَرْبَعة فَأعْتَقَهُم مَكانهم».
قال أبو زُرْعَة: عُبَيْد بن تَعْلَى مِنْ أَهل فِلَسْطِين مَنزلُه عَسْقَلان (^١).
(١٨٧٠) أخبرنا الحَسَن بن عَلِيٍّ التَمِيْمي، أخبرنا أحمد بن جَعْفَر القَطِيْعِي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (^٢)، حدثنا عبد الصَمَد هو: ابن عبد الوَارِث، حدثني أبي، حدثنا حُسَيْن يعني: المُعَلِّم، حدثنا ابنُ بُرَيْدَة، قال: حدثني يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهُمَّ لك أَسْلَمتُ، وبك آمَنتُ، وعَلَيك تَوكَّلتُ، وإليْكَ
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٨١١٤) عن شيخ المصنف، به سواء.
(٢) «المسند» (٢٧٤٨).
[ ٢ / ٥٦٢ ]
أَنَبْتُ، وبك خَاصَمْتُ، وأَعُوذ بِعِزَّتِك، لا إله إلا أنت أن تُضِلَّني، أنتَ الحَيُّ الذي لا يَمُوتُ والجِنُّ والإنْسُ يَمُوتُون».
(١٨٧١) أخبرنا القَاضِي أبو محمد يُوسُف بن رَبَاح البَصري، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهَنْدِس، حدثنا محمد بن محمد البَاهِلي، حدثنا محمود بن خَالِد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن رَاشِد، حدثني يَزِيْد بن يَعْفُر، عن الحَسَن، أن أنس بن مالك حدثه، قال: «كُنت قاعدًا عندَ رسولِ الله ﷺ إذْ جَاءَه رَجُلٌ فقال: يا رسول الله، متى السَّاعَة؟ فَسَكت عَنه، وأُقِيمَت الصَلاة، فلما صَلَّى قال: أينَ السَّائلُ عَنْ السَاعَة؟ فقام الرَّجُل، فقال النبيُّ ﷺ: أَما إِنَّها حَقٌّ، فَماذا أَعْدَدْتَ؟ قال: ما أَعْدَدتُ لَها مِنْ كَبيرٍ أَجِدُه غَير أَنِّي أُحِبُّ اللهَ، وأُحِبُّ رَسُولَه، فقال رسول الله ﷺ: أَمَا إِنَّك مَع مَنْ أَحْبَبتَ، ولَك ما اكْتَسَبْتَ» (^١).
هَذَا آخِرُ الكِتَابِ
الحَمْدُ للهِ وصَلَواتُه عَلَى سَيدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلِّم.
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٣٣٦٢) من طريق الحسن، به. وعنده: (احتسبت) بدل (اكتسبت). وأصل الحديث متفق عليه من حديث أنس ﵁. قال الفقير المقر بالعجز والتقصير أبو عاصم الشوامي: للهِ دَرُّ الإمام الخَطِيب ﵀، وما أروعَ ما خَتَم به كِتابه، فاللهم ارزُقنا حُبَّك وحُبَّ نبيِّك، واجعلنا معه يوم القيامة. وهذا آخر ما خطته أناملي في التعليق على هذا السفر المبارك، فاللهم اقبله مني واجعله لي عندك يوم تزل الأقدام. وكان ذلك في فجر يوم الخميس لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ألف وأربعمائة وأربعين من هجرة سيد الخلق ﷺ.
[ ٢ / ٥٦٣ ]