ويحترز داخل الحمام من النظر إلى الأبدان فإن نظرة إليها بشهوة حرام عليه، وسواء في ذلك بدن الأمرد والملتحي، وسواء في ذلك الوجه وغيره. ويحرم لمس جميع البدن بشهوة، ويجب إنكار ما يراه مخالفًا للسنة بيده أو بلسانه أو بقلبه كما ورد في الحديث الصحيح المشهور.
استتر سترك الله:
[ ١٧ ]
وينبغي أن يأمر برفق ويقول للمكشوف العورة: استتر سترك الله، ويقول له: كشف العورة حرام. ومن دخل الحمام بغير سترة فسق، ولا تقبل شهادته سواء كان رجلًا أو امرأة، وكذا إذا دخل بسترة ثم نزعها بحضرة الناس، وجلس عريانا يغتسل بالسدر ونحوه، فذلك فسق مسقط الشهادة. وإذا رأى عاريا بغير سترة يرجع أو يطرح بصره إلى الأرض ويستقبل الحائط كما فعله ابن عمر ﵄.
واجب المسلم عند دخول الحمام:
قال سفيان بن عيينة ﵀: كانوا يستحبون إذا دخلوا الحمام أن يقولوا: يا بُّر، يا رحيم، مُنَّ علينا، وقنا عذاب السموم. وعن ابن عمر ﵄ أنه لما دخل الحمام وضع يده في الحوض وقال: بسم الله نعم البيت الحمام لمن أراد أن يتذكر، وبئس البيت الحمام لمن نزع الله منه الحياء. ويقول عند ازدحام الناس واشتغالهم بهرجهم: اللهم إني أسألك الأمن من هول يوم القيامة.