(وقوله): رفت ديار زينب بالكثيب، والكثيب كدس الرمل، والقشيب الجديد، والجون هنا السحاب الأسودم، والوسمي مطر الخريف، والمنهمر الذي ينصب بشدة، وسكوب كثير السيلان، (وقوله): يبابًا أي فرًا، والكئيب الحزين، محراء جبل بمكة، (وقوله): جنح الغروب يريد حيث تضيف الشمس للغروب والغاب جمع غابة ونهي الشجر الملت تكون فيها الأسود، وآزروه معناه أعانوه واللفح بالفاء الحر، يقال لفحته النار إذا اصابه حرها، ومن رواه لقح بالقاف
[ ١ / ١٦١ ]
فمعناه التزد والنمو، يقال لقحت الحرب إذا تزيدت، والصوارم السيوف، والمرهفات القاطعة، (وقوله): خاظي الكعوب، معناه مكتنز شديد، والكعوب عقد القناة، والغطاريف السادة، واحدهم غطريف وحذف الياء من الغطاريف لإقامة وزن الشعر، (وقوله): في الدين الصليب أي الشديد، والجبوب وجه الأرض، وقال بعض اللغويين: الجبوب المدر، واحدته جبوبة، وكباكب أي جماعات، (وقوله): فسحب، معناه جر، (وقوله): سوينا على رقية، يريد سوينا التراب على قبرها، (وقوله): لفي الرجز، ولا بصحراء عمير محبس يروى هنا بالغين والعين، وغمير بالغين معجمة هو المشهور فيه، والسرح ضرب من الشجر، واحده سرحة، والبدن الإبل التي تهدي إلى مكة، والمعقلة المقيدة والملأ هنا أشراف القوم، والحميت زق السمن، والحيس السمن، والأقط والتمر. والأقط شيء يجفف من اللبن ويرفع، ونهنهني معناه زجرني وكفني، ونفحني أي رمى بها غلي، وكتبه الله أي أذله، ويقال صرعه لوجهه، وقال ابن الطريف، كتبه أهلكه، والأقداح جمع قدح يريد أنه كان يصنع الأقداح من الخشب
[ ١ / ١٦٢ ]
وأنحتها أي أنجزها واصنعها، قال الله تعالى: أتعبدونَ ما تنحتونُ، (وقوله): على طنب الحجرة، أي طرفها، وطنب الخباء حباله التي يشد بها، (وقوله): ما تليق شيئًا، معناه ما تبقى شيئًا، وثاورته وثبت إليه، والعمود هنا عودٌ من أعواد الخباء، (وقوله): وفلغت بالغين والعين معناه شقت، والعدسة قرحة قاتلة كالطاعون، وقد عدس الرجل إذا أصابه ذلك، (وقوله): حتى تستأنسوا بهم، معناه تؤخرون فداءهم، (وقوله): لا يأرب، معناه لا يشتد، يقال: تأرب إذا تعسر فاشتد، والنحب البكاء بصوت والمعروف فيه النحيب، و(قول) لأسود بن المطلب في شعره: ويمنعها من النوم السهود، السهود عدم النوم، والبكر هنا الفتي من الإبل، والجدود جمع جد، وهو هنا البخت والسعد، وسراة القوم خيارهم وأشرافهم، (وقوله): ولا تسمي، أراد ولا تسأمي، فنقل حركة الهمزة ثم حذفها ومعناه لا تملي، والنديد الشبيه والمثل (وقول) ابن هشام: في هذا الشعر عندنا إكفاء أكثر الناس من أهل القوافي يسميه إقواء، والإقواء عندهم اختلاف الحركات
[ ١ / ١٦٣ ]
والإكفاء اختلاف الحروف والقوافي، و(قول) مالك بن الدخشم في شعره: فتاها سهيل غذ يظلم، معناه يطلب ظلمه، ومن رواه يطلم بالطاء المهملة فهو كذلك إلا أنه غلب الطاء المهملة على الظاء المعجمة حين أدغمها. (وقوله): بذي الشفر يعني السيف، وشفره حده، ووقع في الرواية هنا بضم لشين وزفتحها، (وقوله): وكان سهيل رجلًا أعلم، الأعلم المشقوق الشفة السفلى وقال بعض اللغويين الأعلم المشقوق الشفة العليا، والأفلح المشقوق الشفة السفلى، (وقوله): مكرز في شعره، فديت بأذوادٍ ثمان، من رواه ثمان بكسر الثاء فمعناه غالية الثمن، ومن رواه بفتح الثاء فهو العدد وهو معلوم، (وقوله): سبى فتىً، هو من سبى العدو يسبي إذا أخذه، والصميم خلصة القوم، الذين ليس في نسبهم شك، (وقول) حسان في شعره بعضب حسام أو بصفراء نبعة، والعضب السيف القاطع، والحسام القاطع أيضًا، (وقوله): بصفراء يعني قوسًا، والنبع شجر بنبت بالجبال، واحده نبعة، وهو شجر يصنع منه القسي، ويحن أي يصوت وترها. (وقوله): أنبضت، معناه مد وترها، والإنباض أن يحرك وترها، والإنباض أن يحرك وترك
[ ١ / ١٦٤ ]
(وقوله): على مأقط وبيننا عطر منشم، المأقط الموضع الضيق في الحرب. وقال ابن سراج
القوس ويمد. (وقوله): ببطن يأحج، ويأحج موضع (وقوله): أو شيعه معناه أو قريب منه. (وقوله): فلا تضطني، من رواه بالضاد والنون المخففة، فمعناه لا تختفي ولا تستحي، وأصله الهمز، يقال اضطنأت المرأة إذا استحبت فحذف الهمزة تخفيفًا. قال الطرماح:
إذا ذكرتْ مسعاةُ والدهِ اضطني ولا يضطني من شتم أهل الفضائل
ومن رواه تظطني بالظاء المشالة والنون المشددة، فهو من ظننت التي بمعنى التهمة أي لا تتهمني ولا تتسرب مني، (وقوله): فتكركر الناس عنه، معناه رجعوا وانصرفوا، من ثؤرة معناه طلب الثأر.