(وقوله): ألم تر أن الله أبلى رسوله، أي منَّ عليه وأنعم وصنع له صنعًا حسنًا. قال زهير: فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو وقوله: فزاغت قلوبهم معناه مالت عن الحق، والخبل الفساد، والخبل أيضًا قطع بعض الأعضاء.
(وقوله): بيض خفافٌ، يعني السيوف، وعصوا بها أي ضربوا بها، يقاتل عصيت بالسيف إذا ضربت به، وقد يقال فيه: عصوت أيضًا، كما يقال في العصا. (وقوله): حادثوها، معناه تعهدوها، والناشئ الصغير، والحفيظة الغضب، والإسبال الإرسال يقال أسيل دمعه إذا أرسله، والرشاش المطر الضعيف والوبل المطر الشديد فاستعارها هنا للدمع والمسلبة المرأة التي تلبس الحداد ونهي الثياب السود، وحرّى محترقة الجوف من الحزن، والثكل الفقد، (وقوله): مرمة، معناه ضعيفة من الرمق وهو الشيء اليسير الضعيف، والشغب التشغيب.
[ ١ / ١٧٨ ]
(وقوله): مصاليت بيض من ذؤابة غالب، المصاليت الشجعان، (وقوله): من ذؤابة غالب، أي
تفسير غريب قصيدة الحارث بن هشام
(وقوله): مصاليت بيض من ذؤابة غالب، المصاليت الشجعان، (وقوله): من ذؤابة غالب، أي من أعالي غالب، ومطاعين جمع مطعان، وهو الذي يكثر الطعن في الحرب والهيجاء الحرب، ومطاعيم جمع مطعام وهو الذي يكثر الإطعام، والمحل القحط والجدب، والنازح البعيد، وبطانة الرجل خاصته وأصحاب سره، والخبل الفساد وقد تقدم، والشتيت المفترق والمعترون الزائرون من رواه المقترين فمعناه الفقراء، والثكل الفقد وقد تقدم، والأطام جمع أطم وهو الحصن، وذبولا أي امنعوا وادفعوا وقد تقدم، والتبل العداوة وطلب الثأر والسابغات الدروع الكاملة.