(قولها): يا راكبًا إن الأثيل مظنة. الأثيل هنا موضع، وهو تصغير أثل، والأثل شجر يقال له الطرفاء. ومظنة أي موضع إيقاع الظن، والنجائب الإبل الكرام، وتخفق أي تسرع، والعبرة الدمعة، ومسفوحة معناه جارية. والواكف السائل، والضنء الأصل. يقال: هو كريم الضنء. أي الأصل. والمعرق الكريم ومننت أي أنعمت، والمن النعمة. ومن رواه صفحت فمعناه عفوت، والصفح العفو. والمحنق الشديد الغيظ، وتنوشه تتناوله. وتشقق معناه تقطع. والقسر بالسين المهملة القهر والغلبة، والرسف المشي الثقيل كمشي المقيد ونحوه يقال: هو يرسف في قيوده إذا مشى فيها. والعاني الأسير. وقوله: وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى. قال ابن إسحاق في حاشية كتاب أبي علي الغساني: أفدى وفادى وفدى. فأما أفدى فأخذ مالًا وأعطى رجلًا. وأما فادى فأخذ رجلًا وأعطى رجلًا. وأما فدى فأعطى مالًا وأخذ رجلًا.
انتهى الجزء العاشر بحمد الله تعالى وحسن عونه وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٢٠٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
الجزء الحادي عشر
(قوله): ورجع فل قريش. الفل القوم المنهزمون. (وقوله): وصاحب كنزهم. يعني بالكنز هنا، المال الذي كانوا يجمعونه لنوائبهم وما يعرض لهم. (وقوله): فقراه أي صنع لهم قرىً، وهو طعام الضيف. (وقوله): وبطن له من خبر الناس. أي علم له من سرهم، ومنه بطانة الرجل، وهم خاصته وأصحاب سره، والعريض اسم موضع، ويروى العريص بالصاد المهملة أيضًا، والأصوار جمع صور، وهي الجماعة من النخل، (وقوله): ونذر بهم الناس. أي علم، يقال نذرت بالقوم إذا علمت بهم فاستعددت لهم. وقرقرة الكدر، موضع. والنجاة السرعة، والسويق هو أن تحمص الحنطة أو الشعير أو نحو ذلك ثم تطحن ثم يسافر بها وقد تمزج باللبن والعسل والسمن تلت به، فإن لم يكن شيء من ذلك مزج بالماء.
[ ١ / ٢٠٩ ]
تفسير أبيات أبي سفيان بن حرب
(قوله): إني تخيرت المدينة واحدًا. أراد من المدينة، فحذف حرف الجر وأوصل الفعل. (وقوله): ولم أتلوم. أي لم أدخل فيما لأم عليه، والكميت هنا من أسماء الخمر، وكذلك المدامة. (وقوله): سلام بن مشكم. يقال إنه أراد أن يقول: سلام بتشديد اللام لكنه خففه لضرورة الشعر. ولم يذكر الدارقطني سلامًا بالتخفيف إلا في عبد الله بن سلام وحده، ومشكم مأخوذ من الشكم وهو الجزاء والثواب. (وقوله): لأفرحه. معناه لأثقله وأشق عليه، يقال أفرحه الدين إذا أثقله، وسر القوم خالصهم في النسب. والصريح الخالص أيضًا. والشماطيط المختلطون من قبائل شتى، ومنه الشمط وهو اختلاط بياض الشعر بسواده. وجرهم قبيلة قديمة. (وقوله): ساغبًا الساغب الجائع المعيي، ومن رواه شاعبًا فهو من التفرق. ومن رواه ساعيًا فهو من السعي وهو معلوم. والخلة هنا الحاجة والفقر. (وقوله): وهي غزوة ذي أمرٍ. ذو أمر موضع.
[ ١ / ٢١٠ ]
والجلب كل ما يجلب للأسواق ليباع فيها من إبل وغنم وغيرهما، والظلل جمع ظلة وهي السحابة في الأصل، فاستعارها هنا لتغير وجه رسول الله ﷺ إلى السواد حين اشتد غضبه، ويروى ظلالًا أيضًا، والحاسر الذي لا درع له هنا. والدارع الذي عليه درع، وتشبث معناه أمسك. (وقوله): يقال له فرات بن حيان. يروى هنا حيان وحبان، وحيان بالياء المثناة النقط أشهر فيه. (وقوله): يؤنب قريشًا. معناه يلومهم.