(قوله): لطبقت ذفراه بأبيض قاضب. طبقت معناه قطعت وأصبت المفصل. والذفري عظم ناتيء خلف الأذن. (وقوله): بأبيض، يعني سيفًا. والقاضب القاطع، ومنه اشتقاق القضيب لأنه قضب أي قطع. والحسام القاطع أيضًا. (وقوله): أصوبه. معناه أميله للضرب به، وبصرى مدينة بالشام، ومأرب موضع باليمن. (وقوله): وتركم. أي ظلمكم، يقال: وترت الرجل إذا ظلمته. (وقوله): بأحابيشها. الأحابيش من اجتمع إليها وانضم من غيرها، والأحابيش أيضًا أحياء من القارة تحبشوا أي اجتمعوا فسموا الأحابيش بذلك. والقارة قبيلة. وتهامة ما انخفض من أرض الحجاز. (وقوله): أن أظاهر عليه. معناه أن أعاون عليه والظهير المعين الذي يعينك على الشيء. (وقول) أبي عزة في رجزه: أيا بني عبد مناة الرزام. الرزام جمع رازم وهو الذي يثبت ولا يبرح من مكانه، يريد انهم يثبتون في الحرب ولا ينهزمون، يقال: رزم البعير، إذا ثبت بمكانه ولم يقدر أن يبرح إعياء. (وقول): مسافع بن عبد مناف في رجزه: يا مال مال الحسب المقدم. (قوله):
[ ١ / ٢١٦ ]
خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا. البيت، أراد عكرمة فرخمه، وإن كان مضافا: وهذا
يا مال. أراد يا مالك، فحذف الكاف للترخيم. (وقوله): مال الحسب. هو منصوب لأنه بدل من الأول وهو أيضًا مرخم، وإن كان مضافًا للضرورة، وهو كقول الآخر:
خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا. البيت، أراد عكرمة فرخمه، وإن كان مضافًا: وهذا النوع قليل. والحسب الشرف، وأنشد أذكر. وذو التذمم هو الذي له ذمام أي عهد. (وقوله): ذو رحم. أي ذو قرابة. (وقوله): ومن لم يرحم. من رواه بفتح الحاؤء فهو من الرحمة، ومن رواه بضمها فهو من الرحم وهي القرآبة. والحلف العهد، والبلد المحرم يعني مكة، والحطيم ما بين الحجر إلى ميزاب الكعبة. (وقوله): وخرجوا معهم بالظغن. الظغن هنا النساء، وأصل الظغن الهوادج، فسميت النساء بها. والححفيظة الأنفة والغضب تقول: أحفظت الرجل إذا أغضبته. وقال بعض اللغويين: الحفيظة الغضب في الحرب خاصة. (وقول) هند: ويها. هي كلمة معناها الإغراء والتحضيض. واللأمة الدرع، وربما سمي السلاح كله لأمة. (وقوله): فذب فرس بذنبه. يريد أنه حرك ذنبه ليطير الذباب عنه، والكلاب
[ ١ / ٢١٧ ]
والكلب مسمار يكون في قائم السيف، وقيل هي الحلقة التي تكون في مسمار قائم السيف. (وقوله): ولا يعتاف. أي لا يتطير. فيقال: عفت الطير إذا وتطيرت بها. (وقوله): شم سيفك. أي أغمده، وقد يكون بمعنى جرده في غير هذا الموضع، وهو من الأضداد. (وقوله): وقد تمرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمعة الظهر الإبل والكراع الخيل، والصمعة اسم موضع. ويروى هنا بالعين والغبن. وبنو قيلة هم الأوس والخزرج، وقيلة اسم أم من أمهات الأنصار، فنسبت الأكنصار إليها. (وقوله): انضح الخيل، أي ادفعهم عنا. تقول: نضجت عن عرض فلان إذا دفعت عنه. (وقوله): وظاهر رسول الله ﷺ بين درعين. معناه لبس درعًا فوق درع، وجنبوها أي قادوها والجنيب الفرس الذي يقاد. (وقوله): يختال عند الحرب. هو من الخيلاء وهو التبختر والزهو. (وقوله): ثم راضخهم بالحجارة. من رواه بالخاء المعجمة فمعناه راماهم، وأصل المراضخة الرمي بالسهام، فاستعاره هنا للحجارة، ومن رواه بالحاء المهملة، فمعناه كذلك أيضًا، إلا أنه بالخاء المعجمة أشهر. (وقوله): وتوعدوه.
[ ١ / ٢١٨ ]
ويروى وتواعدوه، معناهما جميعًا هددوه، من الوعيد وهو التهديد. (وقول) هند بنت عتبة في رجزها: ويها بني عبد الدار. ويها كلمة معناها الإغراء، وقد تقدم. (وقولها): حماة الأدبار. يريد الذين يحمون أعقاب الناس. والبتار السيف القاطع، تقول: بترت الشيء إذا قطعته. (وقولها) أيضًا في الرجز الآخر: ونفرش النمارق. النمارق جمع نمرقة وهي الوسادة الصغيرة. والوامق المحب. (وقوله): وكان شعار أصحاب رسول الله ﷺ. الشعار هنا علامة ينادون بها في الحرب ليعرف بعضهم بعضًا. (وقوله): أمعن. معناه أبعد. (وقول) أبي دجانة في رجزه ونحن بالسفح لدى النخيل. السفح جانب الجبل، والكيول بالتشديد والتخفيف، آخر الصفوف في الحرب، قال ابن سراج: من رواه بالتخفيف فهو من قولهم كال الزند إذا نقص. (وقوله): يحمس الناس. من رواه بالسين المهملة فمعناه يشدهم ويشجعهم، مأخوذ من الحماسة وهي الشجاعة، ومن رواه بالشين المعجمة، فمعناه يحضهم ويهيج غضبهم. يقال: حمشت الرجل وأحمشته إذا أغضبته. (وقوله): فصمدت له. معناه قصدت، وقال المفسرون الصمد الذي يصمد إليه
[ ١ / ٢١٩ ]
وقال ابن دريد: الولولة رفع المرأة صوتها في فرح أو حزن. (وقوله): يهد الناس. من
الحوائج أي يقصد، (وقوله): ولول. يقال: ولولت المرأة إذا قالت: يا ويلها. هذا قول أكثر اللغويين.
وقال ابن دريد: الولولة رفع المرأة صوتها في فرح أو حزن. (وقوله): يهد الناس. من رواه بالذال المعجمة، فمعناه يسرع في قطع لحوم الناس بسيفه، ومن رواه بالدال غير معجمة، فمعناه يهدمهم ويهلكهم. (وقوله): ما يليق شيئًا. أي ما يبقى. يقال ما ألاق شيئًا، أي ما أبقاه، والأوراق من الجمال هو الذي لونه بين الغبرة والسواد. (وقوله): وحدثني عبد الله بن الفضل لبن عباس يروى هنا ابن عباس وابن عياش، وهو غلط، والصواب ابن عباس بالباء والسين المهملة. (وقوله): فأدركنا مع الناس. معناه جزنا في غرونا الدروب وهي مواضع حاجزة بين بلاد العجم والإسلام، ومنه قول امرئ القيس: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه، البيت. (وقوله): بذي طوى. وهو واد بمكة، فأما طوى بضم الطاء فهو بالشام. (وقوله): أخذته بعرضتك. من رواه هكذا، فالعرضة الجلد الذي يكون فيه الصبي إذا أرضع ويربى فيه. ومن رواه بعرصتك بالصاد المهملة فمعناه أنه رفع إليها بالثوب الذي كان تحته، ومنه
[ ١ / ٢٢٠ ]
عرصة الدار وهي ما يقع عليه البناء وقال بعضهم: العرصة وسط الدار. ومن رواه بعرضيك، فمعناه بجانبيك. وعرض الشيء بضم العين جانباه. (وقوله): كأنما أخطأ رأسه. وقال ابن سراج: المعنى كأن الأمر والشأن ما أخطأ رأسه. وما نافية والنون في كأن منفصلة عن ما. قال الشيخ الفقيه أبو در ﵁: وقد يجوز عندي أن تكون ما متصلة بكأن، ويكون المعنى فكأنه أخطأ رأسه أي لسرعة الصوت والقطع، كأن السيف لم يصادف ما يرده. (وقوله): فوقعت في ثنته. الثنة ما بين أسفل البطن إلى العانة. (وقوله): ينوء. معناه ينهض متثاقلًا والقصم. بالقاف: الكسر الذي يبان به بعض الشيء من بعضه. والفصم بالفاء الكسر الذي لا يبان به بعض الشيء من بعض. (وقوله): يشعره سهمًا. أي يصيبه به في جسده فيصير له مثل الشعار. والشعار ما ولي الجسم من الثياب. (وقول) عثمان بن أبي طلحة في رجزه: أن يخضبوا الصعدة أو تندقًا. الصعدة هنا القناة. (وقوله): حين سمع الهاتفة. يعني الصيحة ويروى الهائعة، مأخوذ من الهياع وهو الصياح، وقد فسره ابن هشام. (وقول)
[ ١ / ٢٢١ ]
(قوله): ولو شئت نجتني كميت طمرة. الطمرة الفرس السريعة الوثب، (وقوله): مزجر
الطرماح في بيته: إذا جعلت خور الرجال تهيع. والخور جمع اخور وهو الضعيف الجبان مأخوذ من الخور وهو الضعف.