(قوله): ذكرت رسول الله في فحمة الدجى. الفحمة سواد الليل، وقال بعض أصحاب الحديث الفحمة لا تكون إلا في أول الليل. والدجى جمع دجية وهي الظلمة، ورحرحان وصلدد موضعان، وخوص غائرة العيون، وطلائح معيية. (وقوله): تغتلي. أي تشتد في سيرها وهو بالغين المعجمة. واللاحب الطريق البين، والجسرة الناقة القوية على
[ ١ / ٤٤٨ ]
السير، والهجف الذكر من النعام، والخفيدد كذلك. (وقوله): حلفت برب الراقصات إلى منى. يعني الإبل ترقص في سيرها أي تتحرك، والرقصان ضرب من المشي. وصوادر رواجع، والقردد ما ارتفع من الأرض. (وقوله): ورجب مضر. أضاف رجبًا إلى مضر لأنها كانت تعظمه وتحرمه، وغيرها من العرب لايفعل ذلك. (وقوله): غير مبرح. أي غير شديد، يقال برح به الأمر إذا اشتد عليه وشق. (وقوله): عوان. هو جمع عانية وهي السيرة. (وقوله): وإن لغامها ليقع علي. اللغام الرغوة التي تخرج على فم البعير فيمجها أي يطرحها. (وقوله): وقف على قزح. قزح موضع بالمزدلفة، ويقال هو من أسماء المزدلفة. وأسماؤها المزدلفة وجمع والمشعر الحرام وقزح. (وقوله): تخوم البلقاء. هو جمع تخم وهو الحاجز بين الأرضين. والبلقاء والداروم وفلسطين كلها مواضع من بلاد الشام. (وقوله): وأوعوا أي أكثروا الجمع.
انتهى الجزء التاسع عشر بحمد الله تعالى وعونه وصلى الله على محمد نبيه وعبده.
[ ١ / ٤٤٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الجزء الموفي عشرين
(قوله): إن عازك معناه غالبك. (وقوله): ربيئة لهم. الربيئة الطليعة الذي يحرس لأصحابه، والتل الرمل أو التراب المجمع. (وقوله): لو كان ربيئة لقد تحرك. قال أبو علي ويروى زائلة ومعناه لو كان ممن يزول. (وقوله): شننًا عليهم الغارة. أي فرقنا الخيل عليهم، وصريخ القوم مستغيثهم هنا، ودهم جماعة كثيرة، ونحدوها نسوقها. «وقوله):) إن شعار أصحاب رسول الله ﷺ. يعني علامتهم التي يعرف بها بعضهم بعضًا في الحرب. (وقوله): في الرجز: أبى أبو القاسم أن تعربي. معناه أن ترددي مرة بعد مرة، يقال: عربت عليه القول إذا رددته عليه. ومن رواه تعزبي بالزاي، فمعناه تقيمي، يقال تعزب في المرعى إذا أقام فيه ولم يرجع إلى
[ ١ / ٤٥٠ ]
أهله. والخضل النبات الأخضر المبتل، والمغلولب الكثير الذي يغلب الماشية حين ترعاه. (وقوله): ثغرة القوم. يعني ناحيتهم التي يحمونها. (وقوله): إلا من ختر. أي نقض العهد. (وقوله): بحقويه. أي بخصريه، والحقو الخصر. (وقوله): واستعتموا ذودًا. أي انتظروه إلى عتمة من الليل. والذود ما بين الثلاث إلى العشر من الإبل. (وقوله): فلما شربوا عتمتهم. يعني لبنهم الذي انتظروا إلى ذلك الوقت، وأصل الاستعتام التأخير. ومن رواه عيمتهم فيعني اللبن الذي أزال عنهم شوق اللبن. يقال عام إلى اللبن إذا اشتاق إليه واشتهاه. (وقوله): ألاح إليهم بيده. معناه أشار، ويقال ألاح البرق إذا تحرك واضطرب، وقد يكون ألاح بمعنى أشفق في موضع آخر. (وقوله): لم يجدنا إلا خيرًا. أي لم ينفعنا إلا بخير، ومن رواه يحذنا فمعناه يعطينا، يقال: أحذيت الرجل إذا أعطيته. ومن رواه لم يحذنا فمعناه لم يقابلنا إلا بخير.