اللغة:
الورد: مورد الماء الذي يقصده الناس. الشبم: البارد.
المعنى:
إن تقرأ هذه الايات خوفا من أن يصيبك حر جهنم، فقد أفلحت وأبعدت عنك حرها، لأن اللائذ بالقران كالملتجيء إلى الماء يطفىء به نارا تلظى يخشاها.
الإعراب:
إن: حرف شرط جازم.
تتلها: فعل مضارع مجزوم ب (إن)، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. وها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، مفعول به.
خيفة: مفعول لأجله، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
من حر: من: حرف جر، حر: اسم مجرور ب (من)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (خيفة) .
[ ١٣٩ ]
نار: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف.
لظى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة المقدرة على الألف نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، ولهذا لم ينون. ومثلها (لظى) الثانية.
أطفأت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، في محل جزم جواب الشرط، وهذا من إعراب المفردات لا الجمل. والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
من وردها: من: حرف جر، وردها: اسم مجرور ب (من)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. وها: ضمير متصل يعود إلى (الايات)، مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أطفأت) .
والتقدير: أطفأت النار بماء من ورد آياته.
الشبم: صفة ل (وردها)، مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة.
جملة إن تتلها أطفأت الشرطية: في محل رفع، لأنها الصفة الثانية عشرة ل (ايات)
جملة تتلها: ابتدائية لا محل لها من الإعراب وهي جملة فعلية.
جملة أطفأت المؤلفة من الفعل والفاعل معا: واقعة «١» في جواب شرط جازم ولكنه غير مقترن بالفاء، فلا محل لها من الإعراب.
الصورة البيانية:
في قوله (وردها) شبّه ايات القران الكريم بالمورد الشّبم، ثم أضاف المشبّه به (ورد) إلى المشبّه (ها) العائد إلى الايات، فكان له منهما تشبيه بليغ هو (وردها) .
ثم شبّه تلاوة الايات بإطفاء جهنم بالإقبال على ذاك المورد، فكانت له منهما استعارة تصريحية تبعية مستفيدة من ذاك التشبيه.
_________________
(١) إذا جاء في صدر جواب الشرط فعل، ماض أو مضارع، فالفعل هو الجواب كما أسلفنا في إعرابه، لا الجملة. ولهذا قلنا (واقعة في) جواب الشرط [أي ليست هي الجواب] . لأن الأصل في جواب الشرط أن يكون فعلا، لا جملة، فإذا تصدّرت الفاء جواب الشرط صارت الجملة هي الجواب لا الفعل منفردا.
[ ١٤٠ ]