المعنى:
كيف لا يكون الإسلام بهؤلاء الصحابة في أحسن حال، وهم رجال أشداء، كالجبال في الصبر والشدة؟ وإن كنت في ريب من ذلك فاسأل الذين واجهوهم عن الأهوال التي لقوها منهم في تلك المعارك.
الإعراب:
هم: ضمير رفع منفصل، مبني في محل رفع، مبتدأ.
الجبال: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
فسل: الفاء: استئنافية بيانية [نسبة إلى علم البيان]، أو هي الفصيحة هنا. سل:
فعل أمر مبني على السكون الظاهر. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
[ ١٧١ ]
عنهم: عن: حرف جر، هم: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر ب (عن) . والجار والمجرور متعلقان بالفعل (سل) .
مصادمهم: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف. وهم:
ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة.
ماذا (كلها): اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدّم على العامل (رأى) لحقّه في الصدارة. أو: ما: اسم استفهام مبني على السكون، في محل رفع خبر مقدم.
ذا: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ مؤخر.
والعائد محذوف والتقدير: مالذي راه، أي الهاء في (راه) .
رأى: فعل ماض، مبني على الفتح المقدر على الألف، للتعذر. والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى (المصادم) .
منهم: من: حرف جر، هم: ضمير متصل مبني في محل جر ب (من)، والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ماذا) على الإعراب الأول، أو من العائد المحذوف على الإعراب الثاني.
في كل: في: حرف جر، كل: اسم مجرور ب (في)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رأى) .
جملة هم الجبال: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.
جملة سل: استئنافية بيانية؛ لوقوعها جواب سؤال مقدّر: وكيف أصدّق ذلك؟ وعلى الإعراب الثاني ل (الفاء) هي جواب شرط غير جازم، والتقدير: إذا لم تصدّق فسل. لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة ماذا: على الإعراب الأول- وهو الأفضل عندنا- ليست جملة. وعلى الإعراب الثاني جملة في محل نصب، لأنها سدت مسد المفعول الثاني للفعل (سل) المعلّق بالاستفهام عن العمل لفظا. وهي جملة اسمية.
جملة رأى: صلة الموصول الاسمي (ما)، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
[ ١٧٢ ]
الصورة البيانية:
في قوله (هم الجبال) تشبيه. شبه الصحابة الكرام بالجبال، ووجه الشبه الصلابة في كلّ، فالتشبيه بليغ.