اللغة:
الكميّ: اللابس السلاح، والشجاع.
المعنى:
إذا قاربت أرض إحدى معاركهم، حملت إليك النسمات عبقا زكيا، ولاحت لناظريك صور الأبطال العائدين من النصر وقد اصطبغت أوشحتهم بدماء أعدائهم حتى بدوا كالزهر في أكمامه.
الإعراب:
تهدي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، للثقل.
إليك: إلى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر ب (إلى)، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تهدي) .
رياح: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
نشرهم: مفعول به منصوب، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. هم: ضمير متصل مبني، في محل جر بالإضافة.
في الأكمام: في: حرف جر، الأكمام: اسم مجرور ب (في)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (الزهر) .
الزهر: مفعول به ثان مقدم ل (تحسب)، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
كل: مفعول به أول، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف.
كمي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة، وخفّفت الياء للقافية.
[ ١٧٩ ]
جملة تهدي: في محل نصب، حال ثالثة، من (المصدري)، وهي جملة فعلية.
جملة تحسب: معطوفة على جملة (تهدي)، في محل نصب، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (تهدي رياح النصر) إسناد الإهداء إلى الرياح، وهذا مجاز عقلي.
شبّه (النصر) بالعرس و(أخباره) بالهدايا التي هي من لوازم العرس، وكنّى عن الهدايا بالفعل (تهدي)، فالاستعارة مكنية تبعية، مرشحة بذكر (النشر) وهو من لوازم العرس والهدايا.
في الشطر الثاني تشبيه. شبّه المقاتلين في ثيابهم الملطخة بالدماء بالزهر في أكمامه الحمراء، فالتشبيه مرسل مجمل، وقام الفعل (تحسب) مقام أداة التشبيه.
أما إذا فسرنا البيت بقولنا: وتشيع أخبار النصر المبين في كل أرض، حاملة البشرى كما تحمل النسمات عبق المروج التي مرّت بها، فتكون الصورة كما يلي:
- شبه انتقال أخبار بشرى نصر المقاتلين ذوي الثياب الحمر
بإهداء الرياح لنشر الزهر ذي الأكمام الحمر.
فهو تشبيه خمسة عناصر بخمسة عناصر، أي تشبيه تمثيلي (صورة بصورة) . ويقوم الفعل (تحسب) فيه مقام أداة التشبيه.