الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،
أما بعد:
فأرجو الله أن يكون هذا العمل- وهو التعليق على كتاب الرحيق المختوم- خالصًا لوجهه الكريم، وأن أكون قد حققت الهدف من تأليفه وهو:
تنقية السيرة النبوية من الحوادث التي لا تصح، والأحاديث الضعيفة، وكذلك العبارات التي لا ينبغي استعمالها مع النبي - ﷺ- والصحابة.
وأدعو المسلمين إلى قراءة السيرة النبوية الصحيحة للتعرف على أحوال النبيﷺ- والتأسي به، والاقتداء بهديه، واتباع سنته قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (الأحزاب: ٢١)
وقال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (الحشر: ٧)
وأن يتخلق المسلمون بأخلاق الرسول -ﷺ- الذي كان خلقه القرآن
وبخاصة ونحن في زمن نعاني فيه من افتقاد الخلق الحسن الذي قال عنه رسولنا -ﷺ-: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) (^١)
_________________
(١) (حديث صحيح) رواه أبوداود (٤٧٩٨)، وأحمد (٢٤٦٣٩)، وصححه الألباني والأرناؤوط.
[ ٣٥٣ ]
أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
وكتبه: أبو عبد الرحمن
محمود بن محمد الملاح
[ ٣٥٤ ]