، في جمادى الأولى سنة ٦ هـ، في سبعين ومائة راكب، وفيها أخذت أموال عير لقريش كان قائدها أبو العاص ختن رسول الله ﷺ، وأفلت أبو العاص، فأتى زينب فاستجار بها، وسألها أن تطلب من رسول الله ﷺ رد أموال العير عليه، ففعلت، وأشار رسول الله ﷺ على الناس برد الأموال من غير أن يكرههم، فردوا الكثير والقليل والكبير والصغير، حتى رجع أبو العاص إلى مكة، وأدى الودائع إلى أهلها، ثم أسلم وهاجر، فرد عليه رسول الله ﷺ، زينب بالنكاح الأول بعد ثلاث سنين ونيف. كما ثبت في الحديث الصحيح «١» ردها بالنكاح الأول، لأن آية تحريم المسلمات على الكفار
_________________
(١) انظر سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها.
[ ١ / ٢٩٦ ]
لم تكن نزلت إذ ذاك، وأما ما ورد من الحديث من أنه رد عليه بنكاح جديد أو رد عليه بعد ست سنين فلا يصح معنى، كما أنه ليس بصحيح سندا «١» . والعجب ممن يتمسكون بهذا الحديث الضعيف، فإنهم يقولون: إن أبا العاص أسلم في أواخر سنة ثمان قبيل الفتح، ثم يناقضون أنفسهم، فيقولون: إن زينب ماتت في أوائل سنة ثمان. وقد بسطنا الدلائل في تعليقنا على بلوغ المرام، وجنح موسى بن عقبة أن هذا الحادث وقع في سنة ٧ من قبل أبي بصير وأصحابه، ولكن ذلك لا يطابق الحديث الصحيح ولا الضعيف.