وهذه السدرة العظيمة (إليها ينتهي ما يعرج من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها) (٤) وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: (فراش من ذهب) (٥)، ويصف ما حدث لها فيقول: (ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها) (٦) جمال وألوان وثمار تقف لغات الدنيا ملجمة أمامها .. لا تستطيع مهما أوتيت من الإبداع
_________________
(١) حديثٌ حسنٌ رواه الترمذيُّ. انظر صحيح الجامع (٥/ ٣٤).
(٢) متفق عليه.
(٣) إسناده حسن، رواه أحمد من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس وهلال حسن الحديث. انظر المجموعة القصيمية (الإسراء والمعراج).
(٤) حديث صحيح. رواه مسلم (١/ ١٥٧).
(٥) حديث صحيح. رواه مسلم (١/ ١٥٧).
(٦) حديث صحيح. رواه مسلم (كتاب الإيمان- الإسراء).
[ ١ / ٢٠٠ ]
تجليتها ووصفها .. أو التعبير عن معاناة الوقوف أمامها وأسرها .. هذا هو رسول الله - ﷺ - أوتي جوامع الكلم يقول: فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها. فكيف يكون جمال الجنة يا ترى؟ وفي أصل هذه السدرة (أربعة أنهار، نهران باطنان، نهران ظاهران) (١). (أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران: النيل والفرات) (٢) أي عنصرهما .. وليس معناه أن النيل والفرات الآن متصلان بها.
ثم عرج به - ﷺ - لكن ماذا بعد السموات السبع.