عائشة المسكينة البريئة .. التي تلوك عرضها ألسنة المنافقين وهي لا تعلم شيئًا عن ذلك حتى الآن .. عائشة التي أتعبها السفر .. فانهار جسمها الضعيف على فراش المرض .. تحدّثنا عن معاناة لها مع توزيع الغنائم والسبايا، فتقول:
(لما قسم رسول الله - ﷺ - سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عمة له، فكاتبته على نفسها (٢)، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلَّا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله - ﷺ - تستعينه في كتابتها.
قالت عائشة: فوالله ما هو إلَّا أن رأيتها على باب حجرتي، فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها - ﷺ - ما رأيت، فدخلت عليه) (٣).
_________________
(١) حديث صحيح رواه مسلم -صفات المنافقين (٢٧٨٢).
(٢) أي يحررها مقابل مال تدفعه له.
(٣) سنده صحيح انظر: تخريجه في نهاية القصة.
[ ٣ / ٣٦ ]