يقول أنس بن مالك ﵁:
(جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدًا على الإِسلام ما بقينا أبدا
ويقول النبي - ﷺ - وهو يجيبهم:
اللهمّ إنه لا خير إلَّا خير فبارك في الأنصار والمهاجرة
قال:
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٩٩).
[ ٣ / ٨٧ ]
ويؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن) (١) هؤلاء العظماء ليس لهم طعام سوى شعير مطبوخ بسمن عتيق بشع الطعم والرائحة .. بينما الوثنيون يتمتّعون بأطايب الطعام .. أمّا اليهود فلديهم مخزون أكثر من كاف لمثل هذه المؤامرة .. ولهم منافذ مفتوحة على حلفائهم .. بينما يعيش محمد - ﷺ - وجنوده طقسًا من الحصار والبرد والجوع والطعام الخشن والقليل .. وتمرّ على هؤلاء الأخيار من المهاجرين والأنصار.