وقف أمام جيش المؤمنين متحدّيًا .. يفيض شجاعة وحماسًا .. فانبرى له حتف مخيف كحمزة .. خرج له عليّ بن أبي طالب ﵁ .. فبارزه فكان كأمس الذاهب .. وسقط عمرو بن عبد ود وسقط تحدّيه ..
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٩٧).
[ ٣ / ٩٦ ]
يقول أحد الصحابة: (قتل من بني عامر بن لؤي: عمرو بن عبد ود، قتله عليّ بن أبي طالب مبارزة) (١).
انتظر الوثنيون خروجه من الخندق وسيفه يقطر بأرواح المؤمنين .. لكنه لم يخرج عليهم .. لم يغادر مكانه .. فليس هناك مشرك يصمد أمام سيف عليّ ﵁ .. أحسّ المشركون بأنه لا طريق تؤدي إلى رقاب المؤمنين .. لا دروب إلى المدينة .. إلَّا طريقين لا ثالث لهما .. إمّا المبارزة .. وهذا الأمر بعيد جدًا .. وإمّا الرماية بالسهام .. وهذا هو الأمر الوحيد الذي يقدرون عليه لكنه لن يجدي نفعًا إلَّا إذا تحركت قوات اليهود الخونة وخرجت من حصن بني قريظة .. وبقدر ما كان الخندق يبث الطمأنينة في قلوب المؤمنين كان حصن بني قريظة يثير الخوف والقلق في أوساط المؤمنين .. لذلك قام - ﷺ - بتغطية كافة الاحتمالات .. لأن المعركة والخيانة قد تشتعلان ليلًا .. فماذا فعل - ﷺ -؟