بَعثه النَّبِي ﷺ فِي شهر الْمحرم وجهزه فِي خمسين فَارِسًا يعرب عَنْهُم لِسَان الْفضل وَيتَكَلَّم وَأمرهمْ بِالْمَسِيرِ إِلَى بني تَمِيم فَسَارُوا لَا يلوون على صديق وَلَا حميم حَتَّى هجموا عَلَيْهِم فِي صحراء قريبَة من أَرضهم فَلَمَّا رَأَوْهُمْ خَرجُوا يَشْتَدُّونَ فِي سَعْيهمْ وركضهم فَأخذُوا مِنْهُم أحد عشر أَسِيرًا وَسبوا إِحْدَى عشر امْرَأَة وَثَلَاثِينَ صَغِيرا
[ ٢١٥ ]
ثمَّ إِن الْأَقْرَع بن حَابِس وعدة من كبارهم قدمُوا على الرَّسُول وسألوه فِي أَمر أولائك الضباب والحسول فَأطلق لَهُم السَّبي والأسرى وَمن عَلَيْهِم كَمَا من على غَيرهم إحسانا وجبرا
وَمن ذَلِك يَقُول الفرزدق من أَبْيَات
(وَعند رَسُول الله قَامَ ابْن حَابِس بخطة إسوار إِلَى الْمجد حَازِم)
(لَهُ أطلق الأسرى الَّتِي فِي حباله مغللة أعناقها فِي الشكائم)