بَعثه النَّبِي ﷺ فِي الشَّهْر المبدوء بِذكرِهِ وجهز مَعَه عشْرين فَارِسًا حارسا للدّين بنصله وَنَصره وَأمرهمْ بِطَلَب ثَمَانِيَة أَسْلمُوا من عرينة تَركهم فِي لقاحه ليذْهب الله وصب كل مِنْهُم وشينه
[ ١٧٦ ]
فَلَمَّا صحوا عدوا على اللقَاح غدرا، ومثلوا بمولاه يسَار حَتَّى مَاتَ صبرا.
فَنَهَضت فِي طَلَبهمْ الفوارس، وبرزت إِلَى ذِي الْجدر كالأسد العوابس، فأدركوهم وحصروهم، وَأَحَاطُوا بهم وَأسرُوهُمْ، وَقدمُوا على النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِالْغَابَةِ فَقطع أَيْديهم وأرجلهم وسمل أَعينهم وصلبهم بِمحضر من الصَّحَابَة.
(لله أَنْت وفتية تبعتك يَا كرز بن جَابر)
(أَمْسَكت أَعدَاء النَّبِي مُحَمَّد رب المفاخر)
(وَحَضَرت أَرْبَاب الْخَنَا وأسرت مِنْهُم كل غادر)
(بِشِرَاك بالنعماء فِي دَار الْبَقَاء مَعَ الأكابر)