روى أبو يعلى بسنده عن أسماء بنت أبي بكر الصديق -﵂- قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب جاءت أم جميل بنت أمية امرأة أبي لهب ولها ولولة وفي يدها فهر فدخلت المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس في الحجر ومعه أبو بكر -﵁- فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: مذممًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر -﵁-: يا رسول الله هذه أم جميل وأنا أخشى عليك منها
_________________
(١) (صحيح: م ١/ ١٣٣. خ ٤٧٧١ مختصرًا).
(٢) متفق عليه واللفظ لمسلم. كتاب الإيمان. وانظر البخاري. تفسير سورة تبت.
[ ٢٧٣ ]
وهي امرأة فلو قمت، فقال: إنها لن تراني وقرأ قرآنًا اعتصم به، ثم قرأ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [سورة الإسراء آية ٤٥] قلت: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر -﵁- وهو مع رسول الله - ﷺ - ولم تره فقالت: يا أبا بكر فأين صاحبك؟ قال: الساعة كان ها هنا قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني وأيم الله إني لشاعرة وأن زوجي لشاعر ولقد علمت قريش أني بنت سيدها، قال سفيان قال الوليد في حديثه فدخلت الطواف فعثرت في مرطها فقالت: تعس مذمم، فقال النبي - ﷺ -: ألا ترى يا أبا بكر ما يدفع الله تعالى به عني من شتم قريش يسموني مذممًا وأنا محمد فقالت لها أم حكيم ابنة عبد المطب مهلًا يا أم جميل إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم ثم قريش بعد أعلم. (١)