روى بسنده عن عروة بن الزبير قال: كان النضر بن الحارث ممّن يوذي رسول الله - ﷺ - ويتعرض له، فخرج رسول الله - ﷺ - يومًا يريد حاجته نصف النهار، في حر شديد، فبلغ أسفل من ثنية الحجون، وكان يبعد إذا ذهب
_________________
(١) دلائل البيهقي: ج ٢/ ٢٨٥.
(٢) دلائل البيهقي: ج ٢/ ١٩٦.
[ ٣١٨ ]
لحاجته، فرآه النضر بن الحارث فقال: لا أجده أبدًا أخلى منه الساعة فأغتاله، قال: فدنا إلى رسول الله - ﷺ - ثم انصرف راجعًا مرعوبًا إلى منزله فلقيه أبو جهل فقال: من أين الآن؟ فقال النضر: اتبعت محمدًا رجاء أن أغتاله، وهو وحده ليس معه أحد، فإذا أساود تضرب بأنيابها على رأسه فاتحة أفواهها، فهالتني فذعرت منها ووليت راجعًا، فقال أبو جهل: هذا بعض سحره. (١)
_________________
(١) دلائل أبي نعيم: ج ١/ ٢٦٣.
[ ٣١٩ ]