روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير فذكر الحديث وفيه قال عبيد الله بن الخيار لعثمان -﵁-: وكنت ممّن استجاب لله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وآمنت به، وهاجرت الهجرتين الأوليين (٢).
روى الحاكم بسنده عن سعد قال: لمَّا أراد عثمان بن عفان، -﵁-، الخروج إلى أرض الحبشة قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: "اخرج برقيَّة معك" قال: "إخال واحد منكما يصبر على صاحبه"، ثم أرسل النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أسماء بنت أبي بكر، -﵄-، فقال: "ائتيني بخبرها" فرجعت أسماء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعنده أبو بكر، -﵁-، فقالت: يا رسول الله أخرج حمارًا موكفًا فحملها عليه، وأخذ بها نحو البحر، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: "يا أبا بكر إنهما لأول من هاجر بعد لوط وإبراهيم ﵉" (٣).
_________________
(١) الطبري ج ٢/ ٣٢٨.
(٢) البخاري ج ٥/ ٦٣.
(٣) المستدرك ج ٤/ ٤٦.
[ ٣٢٢ ]
عن أنس قال: خرج عثمان مهاجرًا إلى أرض الحبشة، ومعه رُقيَّة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم واحتبس على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم خبرهم، فكان يخرج يتوكَّف عنهم الخبر فجاءته امرأة فأخبرته، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: "إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط" (١).